من كتاباتي

الأدب النبطي والفصيح

أهلين بنات
كيف الحال

رجعت لكم مع جديد من كتاباتي .
.


____________________

البداية :

من بين حطام البيوت كانت جالسة تتذكر ما حصل لوالديها .. كانت تحاول نسيان الأحداث التي مرت بها لكنها لم تستطع ذلك فلقد كان منظرا رهيبا ..تذكرت كيف كان والدها يداعبها ويلعب معها في في ذلك البيت الصغير .. الذي لم يكن في الحقيقة إلا عبارة عن بعض ألأخشاب المتراكمة التي صفت فوق بعضها البعض لتؤيهم من هذا البرد .. كانت ولا زالت تتذكر ذاك اليوم عندما عاد إليها أخيها وهو يحمل معه بقايا خبز وجدها في إحدى القمامات .. لقد كانت فرحتهم شديدة فلقد مر علهم أيام ولم يتذوقوا الطعام .. منذ هذا الإحتلال الذي شنه الروس ضدهم .. مازالت تتذكر أمها الذي كانت تضمها بحنان .. إلى أ ن جاء ذالك اليوم الذي خرجت فيه للبحث عن الطعام .. لكنها لم تعد .. بحثت عنها في كل مكان لكنها لم تجد سوى بقايا قطع صغيرة من ملابسها فلقد ميزتها لأن بها رائحة الحنان والدفء .. تذكرت ذلك المنظر وهي عائدة إلى المنزل عندما رأت أشلاء متناثرة بعد القصف .. تذكرت الأطفال الذين كانوا يبكون ويحركون جثثا هامدة ويصرخون بأعلى صوت يطلبون من اهليهم أن يجيبوا عليهم .. لكنهم لا يعلمون أن هذا مستحيل .. فكيف تتكلم الجثث؟؟ تذكرت شكل والدها وقد بدا عليه الإنفعال والغضب عند سماعه خبر مقتل زوجته..لم يستطع تدارك نفسه فانهمرت من عينيه دموعا غزيرة ..وذهب إلى خارج المنزل وأخرج بعض القنابل والمتفجرات ووضعها حوله ثم قال لها ولأخيها : اسمعاني جيدا .. فأنا في هذه المرة لن أعود وسأأخذ بالثار من أجل زوجتي العزيزة .. أرجوك يا أحمد انتبه لاختك جيدا .. وكذلك أنت يا فاطمة انتبهي لاخاك جيدا فلن أعود خرج والدها من المنزل وعد دقائق دوى صوت انفجار هائل تهاوت من سببه بعض الأخشاب من سقف المنزل .. وبعدها عم الهدوء .. فخرجوا ليرون ما حدث فهالهم ما رأوه .. فلقد كانت هناك سيارة قد امتلأت بالحنود الروس قد سقطوا بلا حراك وحولهم بعض الأشلاء .. فأسرعت نحو ذاك المكان وضمت تلك الأشلاء وهي تبكي بشدة .. إنها أشلاء والدها العزيز .. تذكرت كيف أتت لها القدرة على ذلك فلقد كان منظرا مهيبا تقشعر منها الأبدان .. حمل هي وأخيها الأشلاء وذهبوا إلى حيث دفن بعض افراد أسرتهم وحفروا حفرة صغيرة ووضعوا أشلاء والدهم بالداخل .. وأغلقوا عليها ..طالبين من الله أن يغفر له ولوالدتهم والناس أجمعين وأن يرحمهم برحمته ..



-----------------------------------------------


أتمنى إنه ينال إعجابكم
9
897

يلزم عليك تسجيل الدخول أولًا لكتابة تعليق.

تسجيل دخول

أسيرة حواء
أسيرة حواء
أختي الكريمة آمال مجروحة
أهلاً بك ضيفة ومضيفة
أتمنى تغيير لون الخط حتى يكون واضحاً لمن أرادت قراءته
سأنتظرك بإذن الله
آمال مجروحة
آمال مجروحة
غيرت اللون أختي أسيرة حواااء :)



------------------------------------------
البداية :

من بين حطام البيوت كانت جالسة تتذكر ما حصل لوالديها .. كانت تحاول نسيان الأحداث التي مرت بها لكنها لم تستطع ذلك فلقد كان منظرا رهيبا ..تذكرت كيف كان والدها يداعبها ويلعب معها في في ذلك البيت الصغير .. الذي لم يكن في الحقيقة إلا عبارة عن بعض ألأخشاب المتراكمة التي صفت فوق بعضها البعض لتؤيهم من هذا البرد .. كانت ولا زالت تتذكر ذاك اليوم عندما عاد إليها أخيها وهو يحمل معه بقايا خبز وجدها في إحدى القمامات .. لقد كانت فرحتهم شديدة فلقد مر علهم أيام ولم يتذوقوا الطعام .. منذ هذا الإحتلال الذي شنه الروس ضدهم .. مازالت تتذكر أمها الذي كانت تضمها بحنان .. إلى أ ن جاء ذالك اليوم الذي خرجت فيه للبحث عن الطعام .. لكنها لم تعد .. بحثت عنها في كل مكان لكنها لم تجد سوى بقايا قطع صغيرة من ملابسها فلقد ميزتها لأن بها رائحة الحنان والدفء .. تذكرت ذلك المنظر وهي عائدة إلى المنزل عندما رأت أشلاء متناثرة بعد القصف .. تذكرت الأطفال الذين كانوا يبكون ويحركون جثثا هامدة ويصرخون بأعلى صوت يطلبون من اهليهم أن يجيبوا عليهم .. لكنهم لا يعلمون أن هذا مستحيل .. فكيف تتكلم الجثث؟؟ تذكرت شكل والدها وقد بدا عليه الإنفعال والغضب عند سماعه خبر مقتل زوجته..لم يستطع تدارك نفسه فانهمرت من عينيه دموعا غزيرة ..وذهب إلى خارج المنزل وأخرج بعض القنابل والمتفجرات ووضعها حوله ثم قال لها ولأخيها : اسمعاني جيدا .. فأنا في هذه المرة لن أعود وسأأخذ بالثار من أجل زوجتي العزيزة .. أرجوك يا أحمد انتبه لاختك جيدا .. وكذلك أنت يا فاطمة انتبهي لاخاك جيدا فلن أعود خرج والدها من المنزل وعد دقائق دوى صوت انفجار هائل تهاوت من سببه بعض الأخشاب من سقف المنزل .. وبعدها عم الهدوء .. فخرجوا ليرون ما حدث فهالهم ما رأوه .. فلقد كانت هناك سيارة قد امتلأت بالحنود الروس قد سقطوا بلا حراك وحولهم بعض الأشلاء .. فأسرعت نحو ذاك المكان وضمت تلك الأشلاء وهي تبكي بشدة .. إنها أشلاء والدها العزيز .. تذكرت كيف أتت لها القدرة على ذلك فلقد كان منظرا مهيبا تقشعر منها الأبدان .. حمل هي وأخيها الأشلاء وذهبوا إلى حيث دفن بعض افراد أسرتهم وحفروا حفرة صغيرة ووضعوا أشلاء والدهم بالداخل .. وأغلقوا عليها ..طالبين من الله أن يغفر له ولوالدتهم والناس أجمعين وأن يرحمهم برحمته ..



-----------------------------------------------



اتمنى إنه ينال إعجابكم:)
nodo
nodo
قصة مؤثرة
استمري في الكتابة
وفقك الله
الشـــ زورق ـــوق
إلى الامام دائما
أسيرة حواء
أسيرة حواء
لديك موهبة واضحة ستُصقل بإذن الله بمزيد من الإطلاع

وفقك الله