السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضى الله عنه
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
أَتَدْرُونَ مَا الْمُفْلِسُ قَالُوا الْمُفْلِسُ فِينَا مَنْ لَا دِرْهَمَ لَهُ وَلَا مَتَاعَ فَقَالَ إِنَّ الْمُفْلِسَ مِنْ أُمَّتِي يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِصَلَاةٍ وَصِيَامٍ وَزَكَاةٍ وَيَأْتِي قَدْ شَتَمَ هَذَا وَقَذَفَ هَذَا وَأَكَلَ مَالَ هَذَا وَسَفَكَ دَمَ هَذَا وَضَرَبَ هَذَا فَيُعْطَى هَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ وَهَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ فَإِنْ فَنِيَتْ حَسَنَاتُهُ قَبْلَ أَنْ يُقْضَى مَا عَلَيْهِ أُخِذَ مِنْ خَطَايَاهُمْ فَطُرِحَتْ عَلَيْهِ ثُمَّ طُرِحَ فِي النَّارِ
صحيح مسلم بشرح النووي
===============
قوله صلى الله عليه وسلم : ( إن المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة ويأتي قد شتم هذا , وقذف هذا إلى آخره )
معناه أن هذا حقيقة المفلس , وأما من ليس له مال , ومن قل ماله , فالناس يسمونه مفلسا , وليس هو حقيقة المفلس ; لأن هذا أمر يزول , وينقطع بموته , وربما ينقطع بيسار يحصل له بعد ذلك في حياته , وإنما حقيقة المفلس هذا المذكور في الحديث فهو الهالك الهلاك التام , والمعدوم الإعدام المقطع , فتؤخذ حسناته لغرمائه , فإذا فرغت حسناته أخذ من سيئاتهم , فوضع عليه , ثم ألقي في النار فتمت خسارته وهلاكه وإفلاسه . قال المازري وزعم بعض المبتدعة أن هذا الحديث معارض لقوله تعالى : { ولا تزر وازرة وزر أخرى } وهذا الاعتراض غلط منه وجهالة بينة ; لأنه إنما عوقب بفعله ووزره وظلمه , فتوجهت عليه حقوق لغرمائه , فدفعت إليهم من حسناته , فلما فرغت وبقيت بقية قوبلت على حسب ما اقتضته حكمة الله تعالى في خلقه , وعدله في عباده , فأخذ قدرها من سيئات خصومه , فوضع عليه , فعوقب به في النار . فحقيقة العقوبة إنما هي بسبب ظلمه , ولم يعاقب بغير جناية وظلم منه , وهذا كله مذهب أهل السنة . والله أعلم
Marwa~00 @marwa00_1
عضوة شرف عالم حواء
يلزم عليك تسجيل الدخول أولًا لكتابة تعليق.
الصفحة الأخيرة
جزاك الله خيراً غاليتي مروه ..
سعيدين بتواجدك معنا ..