السلام عليكم
تعليقى على المقال المنقول عن الأخت
المقال ممتاز ورائع ولكن كما قلت من قبل - الكل يؤخذ منه ويرد إلا الرسول صلى الله عليه و سلم
ولى إعتراض بسيط على مقطع صغيرمن المقال وهذا المقطع هو (ولا ريب أنهم - أى الشيعه الرافضه - شر من الخوارج: لكن الخوارج كان لهم في مبدأ الإسلام سيف على أهل الجماعة. وموالاتهم الكفار أعظم من سيوف الخوارج، فإن القرامطة والإسماعيلية ونحوهم من أهل المحاربة لأهل الجماعة، وهم منتسبون اليهم، وأما الخوارج فهم معروفون بالصدق، والروافض معروفون بالكذب. والخوارج مرقوا من الإسلام، وهؤلاء نابذوا الإسلام.)
وبالطبع انا أتفق معها أن الشيعه الرافضه من أكثر الناس كرها و محاربه لأهل السنه والجماعه حتى أنهم قد يوالون الكافر من أجل محاربه أهل السنه
و لكن أختلف معها فى كلمه قالتهاعن الخوارج هى تقول أن الخوارج معروفون بالصدق وبالطبع من الخطأ أن نعمم هذة الصفه على جميع الخوارج
- مفاسد بدعة الخوارج.
ولا شك أن بدعة الخوارج من شر البدع وذلك لأمور كثيرة منها:
أ- أن ظاهر تمسكهم بالدين يوهم عموم الناس، ومن لا فقه له بأنهم أحق الناس بالدين، والإسلام، وهم في الحقيقة على غير ذلك. ولذلك فهم يشتبهون على كثير من الناس. كما سئل علي بن أبي طالب رضي الله عنه: أكفار هم؟ قال: من الكفر فروا. فقيل: فمنافقون هم؟ قال: إن المنافقين لا يذكرون الله إلا قليلاً، وهؤلاء يذكرون الله بكرة وأصيلاً. قيل:من هم؟ قال: قوم أصابتهم فتنة فعموا وصموا. (جامع الأصول لابن الأثير 10/79-87)
وقال ابن عمر رضي الله عنهما: هم شرار خلق الله، وقال: إنهم انطلقوا إلى آيات نزلت في الكفار فجعلوها على المؤمنين (صحيح البخاري 12/295).
ب- أن حربهم وبأسهم لا يكون إلا على المسلمين، وما عرف خارجي في القديم، ولا سائر على منهجهم في الحديث إلا وكل همه نصب العداوة لأهل الإسلام وترك أهل الكفر والأوثان!!
ج- إنها أول البدع ظهوراً، وأبقاها على مدى العصور، كما قال صلى الله عليه وسلم: (أخرج ابن ماجة (174) عن ابن عمر رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: السلسلة الصحيحة(2455)).
قال شيخ الإسلام رحمه الله: "أول البدع ظهوراً في الإسلام، وأظهرها ذماً في السنة والآثار: بدعة الحرورية المارقة، فإن أولهم قال للنبي صلى الله عليه وسلم في وجهه: اعدل يا محمد! فإنك لم تعدل، وأمر النبي صلى الله عليه وسلم بقتلهم، وقتالهم، وقاتلهم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم مع أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه، والأحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم مستفيضة بوصفهم، وذمهم، والأمر بقتالهم".
وقد
قال أحمد بن حنبل رحمه الله: "صح الحديث في الخوارج من عشرة أوجه، قال النبي صلى الله عليه وسلم: (متفق عليه).
والحرورية لهم خاصتان مشهورتان فارقوا بهما جماعة المسلمين وأئمتهم أولاهما: خروجهم عن السنة، وجعلهم ما ليس بسيئة سيئة أو ما ليس بحسنة حسنة، وهذا هو الذي أظهروه في وجه النبي صلى الله عليه وسلم حيث قال له ذو الخويصرة التميمي: اعدل فإنك لم تعدل، حتى قال له النبي صلى الله عليه وسلم: (مسلم (1063) عن جابر). فقوله: فإنك لم تعدل جعل منه لفعل النبي صلى الله عليه وسلم سفهاً وترك عدل، وقوله: اعدل، أمر له بما اعتقده هو حسنة من القسمة التي لا تصلح، وهذا الوصف تشترك فيه البدع المخالفة للسنة، فقائلها لا بد أن يثبت ما نفته السنة، وينفي ما أثبتته السنة، ويحسن ما قبحته السنة، أو يقبح ما حسنت السنة، وإلا لم يكن بدعة، وهذا القدر قد يقع من بعض أهل العلم خطأ في بعض المسائل، لكن أهل البدع يخالفون السنة الظاهرة المعلومة. والخوارج جوزوا على الرسول نفسه أن يجور ويضل في سنته، ولم يوجبوا طاعته ومتابعته، وإنما صدقوه فيما بلغه من القرآن دون ما شرعه من السنة التي تخالف -بزعمهم- ظاهر القرآن.
وغالب أهل البدع غير الخوارج يتابعونهم في الحقيقة على هذا، فإنهم يرون أن الرسول صلى الله عليه وسلم لو قال بخلاف مقالتهم لما اتبعوه، كما يحكي عن عمرو بن عبيد في حديث الصادق والمصدوق، وإنما يدفعون عن نفوسهم الحجة، إما برد النقل وإما بتأويل المنقول. فيطعنون تارة في الإسناد وتارة في المتن. وإلا فهم ليسوا متبعين ولا مؤتمين بحقيقة السنة التي جاء بها الرسول، بل ولا بحقيقة القرآن.
والأمر الثاني في الخوارج وأهل البدع: أنهم يكفرون بالذنوب والسيئات. ويترتب على تكفيرهم بالذنوب استحلال دماء المسلمين، وأموالهم،
وقد كفر بعض العلماء الخوارج لكن البعض الأخر لم يكفروهم ولعل الصحيح أن الذين حكموا على الخوارج بالكفر الصريح قد غلوا في تعميم الحكم عليهم، والذين حكموا عليهم بأنهم كغيرهم من فرق المسلمين أهل السنة قد تساهلوا، بل الأولى أن يقال في حق كل فرقة ما تستحقه من الحكم حسب قربها أو بعدها عن الدين.
و
عائش
•
الصفحة الأخيرة
جزاك الله خيرا