موقف صار لي مع جدي
السلام عليكم ورحمة الله
كتبت هذا الموقف الأستاذة أروى المؤيد العظم...تحكي موقف لها مع جدها....الشيخ الأديب علي الطنطاوي..عليه رحمة الله
هذا فصل من مسرحية حدثت على مسرح الحياة..كان جدي فيها بطلاً من الأبطال علمني من خلالها درساً عظيماً من خلال قطعة "شوكولاة"وإليكم هذا الفصل المقتطع من المسرحية لما فية من عبر وعظات وطريقة مثلي في النصح والإرشاد:
في إحدى الإجتماعات العائليةوفي بيت كنا نتخذه لقضاء الصيفية.. كان يجتمع الأولاد, الصبيان والبنات وكان جدي يتخذلنا كل أسباب الترفية المباح , ولكنةلا ينسى خلال ذلك توجيهانامن خلال ما يطرأ من أحوال... وفي إحدى المرات أحضر ألواحاً من الشوكولاه الكبيرة وكان يأتي بها من لبنان ثم قطعها وجاء يوزعها علينا بنفسه, وأول من بدأ به أنافاسترعى انتباهي اختلاف الأحجام وبشكل كبير, وأخرى فقطع كبيرة, وأخرى متوسطة وغيرها صغيرة جداً, وهو من عادتة العدل , فلماذا لم يعدل الأن ؟ وأنا أحب الشكولاه, وإذا تركت القطعة الكبيرة سيأخذها فلان وأنا لاأريدة أن يأخذها...ثم يقضي الوقت وهو يعيرنا بأنة قد استأثر بها..كما أنني أحبها وأريدهاوما دام هو قطعها بهذا الشكل فإن علية الوزر..وعندما لمحتةينظر إلى جهة أخرىيبحث عمن يذهب إليةبعدي اغتنمت الفرصة وأخذت أكبر قطعة ..لكن لم تكن لتفوته تلك الفعلة, فقدفعلها قصداً..فمضى وهو إلي نظرة ذات مغزى, وهو يقول لي لقد استأثرت لنفسك بأكبر قطعة.. وقد كانت هذه الكلمات تكفيني لكي لاأقضم منها أي قضمة..بل لقد استحييت وخجلت من تلك الفعلة.. بل لقد عافت نفسي تلك الأكلة.. وجريت إلى الشرفة أتوارى عن الناس وعن جدي بالذات, وأنا أتسأل ماذا سيقول عني الأن..أنانية أفضل الذات ,ولكني لم أكن كذلك ,فلماذا فعلت ذلك أمامه؟ ليتني أخذت أصغر قطعة لكنت أكلتها بلذة..وجرت دموعي بكثرة ثم فجأة فتح الباب ودخل جدي قائلاً:كنت أعلم بأنني سأجدك هنا,وكنت أعلم بأنك
لن تأكلي القطعة,فأنا أعرفك تمتم المعرفةأنت حساسه وخجوله,وكانت تكفيك نظرةلتفهمي, وربما لو كان أحد غيرك لأكل القطعة تاركاً الكلمات جانباً فلذة القطعة الكبيرة أحسن,وقد يقول في نفسه سوف ينسى جدي هذا الموقف بعد دقائق أو حتى أيام ما الضير في ذلك,أما أنت فكما عرفتك مرهفة الإحساس تفهمين المراد من تظره, وكنت أشيح بوجهي عنة في إستحياء , لكنة إقترب قائلاً: كلميني ,فلقد علمتك والجميع بأن نكون صريحين..
-نعم ياجدي أنا مخطئة بختياري أكبر قطعه ,ولكنك أخطأت أيضاً؟ويجيب : كيف؟
-لقد أخطأت بتقطيعك الشوكولاه بهذه الطريقة.وكان عليك أن تقطعها بشكل متساو..
-نعم أنت محقة يا أبنتي ..ولكنني أردت أن أعلمكم درساً عندما قطعتها بهذه الطريقة..وأتسأئل كيف؟
فيقول: أنظري من النافذه هنا على اليمين,أترين هذا القصر الكبير؟..أجيب با استغراب:نعم,أراه!!فيكمل :هل عندك مثله؟..أجيب: لا!ثم يدور إلى الناحية الأخرى قائلاً:أترين تلك الدور الصغيرة المعمرة من الطين!..وباستغراب أسأل:ماذا تقصد يا جدي ؟؟!
- أقصد بأن الله لايعطينا لا يعطينا في الحياة كل شئ بقصمه متساويه وهذا امتحان منه ..امتحان للغني هل ينفق على الفقراء, وهل يحمد الله!! وامتجان للفقير هل يصبر على الفقر ويحمد الله؟؟هل الناس متساوون في الصحه!!
بعضهم أعمى, وبعضهم مشلول وبعضهم لا يوزقون الأطفال و..و..و..لا يتساوون في الشكل , بعضهم جميل,وبعضهم قبيح..وكثير كثير من هذه الأموركالذكاء والامتحان بالبلاءوغيرها..فالحياة ليس فيها قسمة متساوية وربما يمر الزمان وتتزوجين أنت وأخواتك فتعيش واحدة في قصر مثل هذا, وتعيش الأخرى في بيت صغير مع رجل فقير,ولكن علينا ألا ننسى الأخرين,وأنت صدقاًلم تكوني يوماً أنانية, وإلا الن لكنت أكلت القطعة ونسيت القصة,وذهبت تلعبين, ولما كنت كلمتك تلك الكلمات, ولكن لأنني عرفت فيك الطيبة ويقول:كلا إنها نصيبك , ويجب أن تأكليها كلها وأنت تضحكين, ولا أريد أن يعرف أحد بهذه القصة!!وفي المساء عندما حضرت كؤؤس العصيركانت يدي تمتد إلا أقلها..عندمانظر إلي وضحكنا معاً ضحكة هادئة..وكان درساًلن أنساه فمن يومها وأنا أخذ من الأشياء أقلها..
منقول
لمسه امل @lmsh_aml
عضوة جديدة
يلزم عليك تسجيل الدخول أولًا لكتابة تعليق.
خليك أول من تشارك برأيها 💁🏻♀️