
من كتاب لمصطفى محمود ..
ومن هو مصطفى محمود ياترى ؟
هو : مفكر وكاتب وطبيب ومقدم برامج
بدأ رحلة حياته ملحداً
ثم هداه الله فارتقى
في رحلة إيمانية عميقة ..
سجلت كتبه ال ٨٩ فصولها
ومن مقالاته الرائعة - رحمه الله-
جاءتني هذه الفقرة التي تفسر بسلاسة
وتعبير مؤثر ، وبيان جميل
وتضع النقاط على الحروف المبهمة
وتبين باختصار عدل الميزان الإلهي
لمن استبهمت عليه الأمور ..
أو من ضل عن سبيل الحق ..
🍃
والسؤال المطروح :
لماذا يترك الله الظالم يظلم؟"
يقول لي صاحبي في خبث:
إذا كان الله عادلاً،
فلماذا نرى الظلم يملأ الأرض؟
لماذا يولد طفل مشوهاً وآخر معافى؟
ولماذا يموت المظلوم قهراً
والظالم ينعم في قصره؟"
🍃
(الرد - بصوت هادئ وعميق):
"قلت له: يا صاحبي،
أنت تحاكم الله على (فصل واحد)
من رواية، وتنسى بقية الفصول!
أولاً:
الدنيا ليست (دار جزاء)..
بل هي (دار امتحان).
هل رأيت أستاذاً يصحح الورقة للطالب
وهو ما زال يكتب في قاعة الامتحان؟
الله يترك الظالم يكتب ورقتُه،
لكنه لا ينسى!
ثانياً:
نحن نرى (الظاهر) والله يرى (الباطن).
قد ترى الغني سعيداً بماله،
ولا ترى القلق الذي يأكل قلبه.
وقد ترى الفقير محروماً،
ولا ترى السكينة التي تملأ روحه
ثالثاً:
لولا الظلم لما عرفنا قيمة العدل،
ولولا المرض لما عرفنا قيمة الصحة.
إن الأضداد هي التي تظهر المعاني.
يا صديقي..
الله لم يخلقنا ليدللنا في فندق 5 نجوم،
بل ليصنع منا (نفوساً) تستحق الجنة.
العدل الكامل مكانه (الآخرة)،
أما هنا..
فكلنا تحت الاختبار!
"دكتور مصطفي محمود