مين همه العلوين

الملتقى العام •


إن لم تكن سورياً أو لبنانياً فأنت على الأغلب لا تعرف الطائفة التي يتحدث المقال عنها، فاسم ”العلويين“ مستخدم لعدة فئات منها طائفة من الشيعة تسكن العراق وطائفة شيعية أخرى تسكن جنوب تركيا، حتى أن الاسم نفسه يطلق على العائلة المالكة المغربية.
لكن أياً من السابقين هو المقصود، بل المقصود هم العلويون (النصيريون) الذين يسكنون غرب سوريا وشمال لبنان (جبل محسن)، ولواء اسكندرون (هاتاي) أقصى جنوب تركيا الخالية.
3
430

يلزم عليك تسجيل الدخول أولًا لكتابة تعليق.

تسجيل دخول

ليالي الصيف ١٩٩٠
يتفق العلويون معالشيعةعامة بالرواية التاريخية لمرحلة الرسول وما بعد الرسول، ولكنهم قد يختلفون بالنظريات الدينية والتفاسير القرآنية حيث يملك رجال الدين من المذهب العلوي حرية كبيرة في ابداء الآراء في ظل عدم وجود مرجعيه دينية واضحة للطائفة مما يفتح الباب اما الكم الكبير من الاجتهادات والآاراء التي ضاع بعضها ومزج مع الموروث الاجتماعي حيث اصبح من الصعب التفريق بين ماهو من اصل المغتقد العلوي وبين العادة الاجتماعية لمناطق العلويين، عموما يزعم رجال العلويين انهم يعرفون النصف الآخر من الحقيقة الظاهرة بالتواتر عن الأئمة المعصومين.
أكثر ما يركز عليه العلويون هو اهتمامهم بالعقل، حيث يرمزون بالعقل للرسول الكريم. وجدنا في الشارع العلوي تداول لكم من النظريات والموروثات المختلطة بين العقائدي والاجتماعي يختلف التصديق بها من شخص لآخر ولكنها اصبحت من الملاحظ في فسيفساء المجتمع العلوي
ليالي الصيف ١٩٩٠
ويختلفون أيضًا في الإيمان بكون محمد بن نصير النميري أحد نواب الإمام المهدي في فترة الغيبة الصغرى، ويضاف إلى ذلك عدم اعتمادهم على نظام المرجعيات الدينية (الذي يعد أساسيًا عند بقية الشيعة)، وكذلك وجود القليل من الكتب في الفقه والحديث تميز هذه الطائفة، وهي تعتمد بشكل أساسي على الكتب الشيعية وعلى رأسها الكتب الأربعة، ومصنفات أخرى كثيرة يشتركون فيها مع بقية الاثنا عشرية.
وتمتعت الطائفة بنوع شديد من السرّية، لذلك تُوجه إليها العديد من الاتهامات عبر التاريخ، فوصفها بعض الشيعة بالغلوَ، ومن أهل السنة توصف بأنها فرقة تستر عقائد باطنية كفرية.
وقد عُرف العلويون بعدة أسماء منها “النصيريون” نسبة إلى محمد بن نصير، وهي التسمية التي نجدها في كل الكتب التي تحدثت عنهم قبل القرن العشرين، وقد عرفوا أيضا بـ “الخصيبية” نسبة إلى الحسين بن حمدان الخصيبي، لكن كلمة “علويين” أطلقها عليهم الفرنسيون أيام احتلالهم لسوريا بعد الحرب العالمية الأولى.

النشأة
الطائفة العلوية النصيرية هي في الأصل فرقة “مذهب” من فرق الشيعة، والشيعة لغة الأنصار، أما اصطلاحًا أي باعتبارها فرقة، فتقوم على الاعتقاد بأن الخلافة يجب أن تنحصر في علي رضي الله عنه وذريته بالنص.
ثم اختلفوا في أيِ من ذريته يحق له الخلافة “الإمامة”، فقالت الزيدية بإمامة الحفيد الثالث زيد بن علي بن الحسين، وقالت الإسماعيلية بإمامة حفيده السابع إسماعيل بن جعفر الصادق، وقالت الاثنا عشرية بإمامة الحفيد الثاني عشر، محمد بن الحسن “الملقب بالعسكري”.
مؤسس الطائفة
أبو شعيب محمّد بن نصير العبدي البكريّ النميّري التميمي، عاش ونشط في سامرّاء بالعراق، يُذكر دائمًا أنه أحد أصحاب الإمامين علي الهادي والحسن العسكري، يعتقد العلويون أنه أحد كبار العلماء، وأنه “باب” الإمام، والمؤتمن على أسراره، بينما يعتبره غيرهم من الشيعة الاثنا عشرية، مدعيًا لا يُركن إلى كلامه، ولذلك يسمى العلويون بالنصيرية