
أحدهما وجعٌ يكحّل العينين دهراً..
ورياحٌ تهبّ حزينةً إذا وخزتها الشجون
يعزف على ناي البعد لحن الفراق المستعصي
الإيقاع الأول ~
عبيرُ الورودِ..
على ضفّةَ الحُبّ .. يانرجسةْ !
أيا ثغر بحري
وميناء عمري
عيونيَ قد كاثرتها الدموع
وقلبي ينزّ أسى
ويبحث عن زخّةٍ في شتات الغيوم
وزهراء تاهتْ بعِقد النجوم.
فكيفَ سأهزم ـ عصفورتي
مرّ هذا الفراق.. وأنت بعيدة ؟
وطيفكِ في عشّ قلبيَ نام
وأضرمَ شوق وريده ؟
وكيف تضمّ يدي راحتيكِ
وأسكب تحنانَ قلبي عليك
وأطويكِ بين ضلوعي ..
وأنتِ بعيدة ؟!
وكيفَ سأطفئ عطش اصطباري
بحبر اتقادي
وشوك حروفي؟!
وكيفَ سأهزم جحفلَ ناري
بسيفٍ تحطّم فوق ضلوعي ؟!
وكيف سأوقد عيدَ شموعي
وأنتِ بعيده ؟!
ملاكي الحبيب ..
وشمس انتظاري..
كوني سعيدةْ ..!
بصدري تنامينَ .. حلم كناري
وإن أمطرتكِ الرّياح .. بعيدا ..!
ونبض آخر.. يغرّد على أيك العناق
كريشة طائر تلقفتها أراجيح النسائم العذاب
وحلم أخضر نبت في يأس الصحراء المجدبة ..
الإيقاع الثاني~
ياصغيري ..!
ياصبوحَ الوجهِ
ياعذبَ السّماتِ..!
ياصدى قلبي
وإكسير حياتي..!
يامروجَ العِطرِ
يازهر النّجوم..
ياأثيرَ الضّوءِ
يافيء الكرومِ..
أنا مِنْ عينيكَ وِردي
وعلى خدّيكَ وَرْدي
وعلى خَطوك تمشي أمنياتي..!
يامحيّاك الجميل ..!
كلّما أبصرته
فاحت بساتين ورودٍ .. في فؤادي!
رقصتْ أنهار شرياني
وغنّت لي أناشيد السعودِ:
لن تميل الشمس يوماً للأفولْ..!
هي في وجهكَ ضوء..
وعلى قلبيَ دِفْ
وعلى باحة أيامي .. شروق
ينثر البهجةَ نثراً .. في الطّريق..!
هي في وجهك ضوء .. وعلى قلبي دفء