$el.classList.remove('shaking'), 820))"
x-transition:enter="ease-out duration-300"
x-transition:enter-start="opacity-0 translate-y-4 sm:translate-y-0 sm:scale-95"
x-transition:enter-end="opacity-100 translate-y-0 sm:scale-100"
x-transition:leave="ease-in duration-200"
x-transition:leave-start="opacity-100 translate-y-0 sm:scale-100"
x-transition:leave-end="opacity-0 translate-y-4 sm:translate-y-0 sm:scale-95"
x-bind:class="modalWidth"
class="inline-block w-full align-bottom bg-white dark:bg-neutral-900 rounded-lg text-right overflow-hidden shadow-xl transform transition-all sm:my-8 sm:align-middle sm:w-full"
id="modal-container"
>
بقلم lمنيرة ناصر آل سليمان / أمريكا
لكأنما أفاقت من سبات.. بعد لم تزل ذاهلة! لم تصدق أنه غاب عنها! وأن حضنها الدافئ يفتقد ذاك الجسد الغض!
كل شيء وكل مكان يجعلانه حاضرا أمامها.. لا يغيب أبدا؛ هو في قلبها وعقلها وكل تفكيرها! تسمع صوته ينطق: ماما.. يقولها وضحكاته البريئة تتدفق تملأ عذوبتها الآذان وتستطعمها القلوب.. تراه هناك يختبئ عنها.. تبدو قدماه تحت الستارة تهرع إليه.. تبحث عنه.. تخور قواها وتنهار.
ترفع يدها لتمسك اللقمة تودعها فاه، تكاد تشل وتنهار أخرى.. تلملم أشياءه تحتضنها.. ثوبه الجميل، وسيارته الصغيرة. كأسه التي يفضلها، ودراجته الحمراء.. تسألها عنه.. تحتضنها بكل قواها ويقهرها السؤال: هل تعود يا صغيري؟! تمطر دموعا لا تكاد تجف.. تلهب شوقا يحرق بقايا صبرها الذي ودعها منذ رحيله! تساقطت قواها، وغابت بسماتها وملأ الهم حياتها.. كبلها غيابه، وأصبح أملها فقط أن تلقاه ويعود إليها.. أعرفها جيدا تحمل قلبا يتدفق حنانا وعطفا. بعدُ لم تزل في مقتبل العمر، لديها الكثير لتفعله لكنها قالت بإصرار: أريد الجنة، وأسأل الله تعالى القبول.
قصة هذه المرأة الفاضلة ليست من نسج الخيال، بل حقيقة بكل تفاصيلها وآلامها ومفاجآتها.. أوجزها للجميع خاصة وزير الشؤون الاجتماعية وأتمنى اطلاعه عليها ليقتص لهذه الأم المكلومة ممن ظلمها وحرمها من صغيرها، ويعيده إليها.
ذهبت وزوجها إلى دار رعاية الأيتام لترعى أحدهم وتجعله كابنها (بالرغم من أن لديها ابنا) رغبة في الأجر والثواب. لم تجد في الرياض طفلا يمكن اندماجه معها على الأقل من ناحية البشرة.. لتسافر إلى إحدى مناطق المملكة رفقة زوجها وابنها، واختارت هاشما ذا الأشهر الثمانية.. أحبته كثيراً وأحبه كل من حولها.. ربته كابنها وربما أشد.. أحاطته بحبها ورعايتها وشفقتها. كانت تنظر إليه وتستطعم لذة الأجر والثواب.. خلال ذلك (سنة وعدة أشهر) كانت دار الرعاية في الرياض بحكم إشرافها عليه تراقب وضعه الأكثر من رائع معهم.. ثم اعترتها متاعب صحية جعلت زوجها يخشى عليه في هذا الوقت ففضل إعادته إلى الدار وقتا على أن يعيده إلى البيت بإذن الله تعالى خاصة أن هذا من الأمور التي اعتادتها الدار بحسب قول أحد المسؤولين، ثم إن الوزارة نفسها اتبعت سياسة الأسرة البديلة، والرعاية الجزئية لمدة يومين فقط نهاية الأسبوع، وربما كان هذا لمن يكبرون هاشما لكنه لا يبدو من الأمور المستهجنة على الأقل من قبل مسؤولي ومسؤولات الدار، غير أنها لم تطق فراقه وزادها مرضا وضعفا.
أدخلت المستشفى وحالها يرثى لها.. يومان فحسب وعادت لاهفة إلى الدار تطلب إعادته إليها.. فوعدوها بإرجاعه إليها وعدم تسليمه إلى أي أسرة أخرى، فقط عليها مراجعة مكتب الإشراف!
ذهبت ومعها توقيع وبصمة بالإصبع من زوجها أنه يطلب إعادته وذلك بحكم انشغاله بعمله وسفره. طلب المسؤول وقتها (تحتفظ الجزيرة باسمه) أن يهاتف الزوج، ولم يهتم للخطاب ثم هاتفه ولم يقتنع بالمهاتفة أيضا بالرغم من أن الزوج أكد له الموافقة، بل طلب حضوره مما جعله يقطع سفره ويعود سريعا!
وهنا حاول أن يسائل الموظف عن هذا التصرف مما جعله - أي الموظف - يتناسى مصلحة الصغير ولهفته وبحثه عن أمه وأراد الانتقام لنفسه فقط!
أصبح الأمر لا يعني صغيرا فقد أمه ولا يعني أسرة تشكر على جهودها بل أصبح تحديا غريبا!عادت الأم إلى الدار تستعطف الجميع بالرغم من ظروفها الصحية وعرضت نفسها للكثير من الإهانات والمواقف الجارحة. وبدت ذاهلة وهي لا تعي تلك المكائد الغريبة التي ليس لها أي سبب سوى أنها أصبحت تحتسب على الله تعالى على من حرمها صغيرها.
وحين تقدمت شقيقتها (مرضعة الصغير) وزوجها بطلب الحضانة وافقوا سريعا لكنهم حين علموا أنها شقيقتها رفضوا تماما، وسلموه إلى أسرة أخرى!!
كافحت كثيرا هي وزوجها لتعيده لكنهم رفضوا وسدوا كل الأبواب في وجوههم، حتى أنها طلبت رقم الأسرة الجديدة لعلها تحن عليها فرفضوا أيضا. طلبت أن تراه بحيث لا يراها فرفضوا أيضا؟! بكت وبكى زوجها ونظم قصائد موجعة في فقده! طرقوا سبلا عديدة وحاولوا جهدهم بحثاً عن الأسرة التي لا يعرفون سوى اسمها الأخير وأنها تسكن الرياض، لكنهم لم يعثروا عليها، ولا تزال تجد في البحث عنه وعن أي سبيل يمكنها به إرجاعه. نذرت أن تصوم لله شهرا لو عاد صغيرها إليها.. إنها تعاني فقدا موجعا.. فماذا بعد فقد الأم صغيرها؟
فهل تساعدهم أيها الوزير الفاضل؟ هل هذا جزاء أسرة حملت نفسها مسؤولية تربية يتيم؟ وماذا عن هذه الأسرة؟ هل ترق قلوبهم لهذه الأم المكلومة؛ فيعيدوه لها؟ فأجرهم سيكون مضاعفا - بإذن الله تعالى - لو أعادوه إلى أمه.
xxxxx
يمنع وضع إيميلات