لأن للمدرسة أو دور الحضانة تجربة جديدة في حياة كل طفل لذا ينادي علماء النفس وأساتذة طب الأطفال بضرورة تهيئة الجو المناسب للأطفال لتقبل هذه المرحلة الانتقالية في حياتهم
مما يشجعهم على التعلق بالمدرسة والاختلاط بالآخرين بدلاً من الخوف من المواجهة والانطواء .
يقول أحد هؤلاء الأخصائين أن اعداد الطفل للمدرسة يشكل اعداده بدنياً ونفسياً لهذه التجربة الجديدة في حياته وحتى يستفيد الاستفادة المثلى من وجوده بالمدرسة لابد أن يكون قادراً على التحصيل واستيعاب ما يتلقاه من معلومات بطريقة سهلة ميسرة .
ويتضمن ذلك قدرته على الابصار السليم حتى يستطيع أن يرى ما يكتب على اللوح , وأن يطالع ما بين يديه من كتب , لذلك يجب اختبار قوة ابصاره قبل الالتحاق بالمدرسة , فإذا كان يعاني من أي قصر أو طول في نظره يجب الاسراع بعمل نظارة مناسبة له , حتى لا يساء تفسير ذلك بعجزه عن ملاحقة اقرانه في القراءة والتحصيل مما يؤدي إلى عقابه , وبالتالي إلى شعوره بمركب نقص يدفع به إلى كرهه للمدرسة ومعلمته .
كما يجب أن تجرى له اختبارات السمع حتى نضمن له القدرة على الاستماع لكل ما يحدث حوله في الفصل والتجاوب معه بطريقة مناسبة حتى لايعاقب على ذنب لم يرتكبه .
كما يجب أن يعرض الطفل على طبيب مختص لعمل فحص كامل له لاكتشاف أي مشاكل صحية قد تؤدي به إلى سرعة احساسه بالتعب وعدم قدرته على الجري واللعب والحركة مثل أقرانه من الأطفال .
فالطفل الذي يعاني من أي مرض سواء كان بالقلب أو أي مرض خلقي مثل وجود فتحة بين البطينين , أو بعض الأمراض المكتسبة مثل الروماتيزم أو صمامات القلب فإنه يشعر بالتعب عند القيام بأبسط مجهود مما يمنعه من الاستمرار في أداء أي عمل وهذا بالتالي يؤدي إلى شعوره بالعجز حين تتم المقارنة بين قدراته وقدرات أقرانه .
أما عن الأعداد النفسي للطفل فيؤكد الأخصائي أهمية الأعداد النفسي له وذلك بتضافر جهود الأسرة مع المدرسة كي تصبح المدرسة مكاناً محبباً يسعى إليه الطفل ويرتبط في ذهنه بكل ما يسعده من العاب وانشطة .
وفي النهاية يحذر علما النفس الأمهات من محاولة تخويف أطفالهن بالمدرسة أو تهديدهم بإبلاغ المدرسة بما ارتكبوه من أخطاء في المنزل لأن ذلك يؤدي إلى عقدة ابدية بين الطفل ومدرسته .
كيف نحمي الطفل من الخوف ونجنب أنفسنا القلق عندما يذهب طفلنا الى المدرسة لأول مرة؟
ان ظاهرة الخوف من المدرسة ظاهرة مرضية معروفة واذا تعمقنا في دراسة هذه الحالة نجد أنها صورة كاريكاتورية لوضع طبيعي يحدث بدرجة مستمرة لجميع الأطفال ولكن بدرجات متفاوتة وهو الاحساس بالخوف والرهبة في مواجهة هذا الجديد واذا لم يكن الطفل مهيأ لهذه التجربة مسبقا فإنها ستكون تجربة مخيفة له
لذلك يرى علماء النفس أنه لابد من تهيئة مسبقة لعالمه الجديد , وهذا يقع عاتقه على أسرته أولا التي يجب أن تمنح الطفل حقه من الرعاية والحب والاهتمام حتى يشعر انه مرغوب من أسرته , وأنه بذهابه للمدرسة لن يفقدهم بتركهم نصف اليوم أو فهم يتخلصون منه ومن متاعبه ... لذلك يحذر علماء النفس من تخويف الأسرة للطفل بالمدرسة بأن يقال له مثلا : بكرة المدرسة تفتح ونخلص منك ومن شقاوتك .. أو غيرهامن العبارات التي تشعره أن المدرسة هي العقاب على شقاوته
كما انه لابد من أن تحرص الأسرة بجميع أفرادها على عدم الافراط في الاهتمام بالطفل ومنحه الحب بلا حدود لأن ذلك يجعل الطفل لايقوى على ترك هذا الجو الأسري والمجازفة بتكوين علاقات جديدة مع أغراب
اما بالنسبةلمشكلة الطفل الذي يعلن كراهيتهللمدرسة فهي في حقيقتها محاولة هروب من الواقع الجديد في حياته وهو الحياة المدرسية فهو يكره المدرسة في نظامها والتزاماتها ويرجع السبب الى أن الطفل في مرحلة ماقبل التعليم تتسم تصرفاته بالتلقائية والتخيلات فهو يسير وفق رغباته وكل حركاته يغلفها حب الاستطلاع ومع بداية مرحلة التعليم والمدرسة تأخذ أفعاله شكلا جديدا آخر منظما , على شكل مدرسة وجداول ومواعيد ولا يسمح فيها بالتلقائية وانما العمل هو أساس الحياة الجديدة والشعور بالمتعة
لذلك يجب على الأسرة تهيئة طفلها لمرحلة التعليم حتى لا يحاول التهرب من التزاماته ويكره المدرسة وينصح علماء النفس هنا الأسرة بالتمهيد للطفل بتوسيع علاقاته الاجتماعية مع آخرين بجانب والده وأخواته .. حتى يتعود تكوين علاقات اجتماعية جديدة مع اغراب بخارج محيط أسرته
لمساعدة الطفل للتغلب على الخوف من المدرسة ما عليك إلا :
(1) الإصرار على رجوعه إلى المدرسة حالاً
(2) أن تكوني أكثر حزماً في صباح الأيام الدراسية
(3) اصطحاب الطفل إلى الطبيب في الصباح الذي يمكث فيه بالمنزل ولا يذهب إلى المدرسة
(4) طلب المساعدة من معلمي الطفل في المدرسة
(5) تشجيع الطفل على التحدث عن الأشياء التي يخافها في المدرسة
(6) مساعدة الطفل على قضاء وقت أطول مع أحد الأصدقاء من نفس عمره
فينوس @fynos
محررة ماسية
يلزم عليك تسجيل الدخول أولًا لكتابة تعليق.
أم شذا
•
الله يجزاك خير :26:
الصفحة الأخيرة