راجعت الإنسان الى 21
وختمت جزء عم ولله الحمد
الله ييسر امرك ام صلوحي ويكتب اجرك
um hassan 80 :
ماشاء الله تبارك الله مبارك افتتاح الحلقة يا غالية رب يجعلها حلقة مباركة ويجعلها في ميزان حسناتك معااااكِ اكييييد :) ان شاء اللهماشاء الله تبارك الله مبارك افتتاح الحلقة يا غالية رب يجعلها حلقة مباركة ويجعلها في ميزان...
تأملات في سورة الإنسان (1)
بالنظر في اسم السورة.
اسم هذه السورة الإنسان إذن هي تتحدث عن الإنسان سواء كان رجلًا أو امرأة، هي تتحدث عن الإنسان وعن الدهر ولو رجعنا إلى أيّ كتاب في التفسير سنجد أن سورة الإنسان تسمى سورة الدهر أيضًا فهي سورة الإنسان وسورة الدهر. والدهر يعني الزمن فهي تتحدث عن زمن الإنسان كيف يستطيع الإنسان أن يستثمر زمنه في كل دقائقه إلى ما يتمناه لنفسه وإلى ما يرضاه الله عز وجل له فإذن سورة الإنسان من اسمها هي في زمن الإنسان كيف يقضيه كيف يستفيد من دقائقه لأجل أن يحقق أهدافه الدنيوية وأهدافه الأخروية.
سورة الإنسان بدأت لتنظم حياة الإنسان من أولها إلى آخرها، تريد أن تكون عالمًا، داعيًا، شيخًا، طبيبًا، مهندسًا، إعلاميًا، أيّا كنت، سورة الإنسان جاءت لتخطط حياتك وتعلمك كيف تستفيد من زمنك وحياتك لتطوّر ذاتك. تطوير الذات جاء في سورة الإنسان والذي يطور ذاتنا هو الذي خلقنا سبحانه وتعالى.
( هل أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا)
تفكّر أيها الإنسان أنت حادثٌ على الكون الذي خلقه الله قبلك وسخّره لك لتؤدي أمانة التكليف التي حملتها
كان السلف لعظم خوفهم من الله ، وشدة قلقهم من لحظة وقوفهم أمام الله جل جلاله ، يتمنون أنهم لم يخلقوا ،
قال الفاروق رضي الله عنه لما سمع رجلا يقرأ الآية السابقة :
قال : ليتها تمت
أي : ليتني لم أكن شيئا مذكوراً !
فهل مرّ بك هذا الشعور أخي وأنت تقرأ هذه الآية ؟
(إناخلقنا الإنسان من نطفة أمشاج)
أيها الإنسان أعرف أصلك وتخلص من الغرور والكبر إذا أدرك الإنسان أصله وتفطن له يزداد تواضعا..
كون الإنسان من نطفة هذا دليل ضعف في المخلوق ودليل قوة في الخالق سبحانه وتعالى. (أمشاج) هي خليط من ماء الرجل مع ماء المرأة مع شيء من الدم وكلمة (أمشاج) ليست كلمة مدح وإنما كلمة تحقير كأن الله عز وجل يريد أن يغرس في قلب المستمع لهذه الكلمة أن اعرِف قدْرَك! اعرف من أنت حتى لا تتكبر على خالقك.
(فجعلناه سميعابصيرا)
تخصيص السمع والبصر دون غيرها من الحواس يشير لعظم هذه الحواس وكأنهما اختبار للإنسان فيم سيستعملها
{ إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا }
جمع بين الشاكر والكفور، ولم يقل : إما شكورا وإما كفورا، مع اجتماعهما في صيغة المبالغة، فنفى المبالغة في الشكر، وأثبتها في الكفر؛ لأن شكر الله تعالى لا يؤدى مهما كثر، فانتفت عنه المبالغة، ولم تنتف عن الكفر المبالغة، فإن أقل الكفر مع كثرة النعم على العبد يكون جحودا عظيما لتلك النعم.
يأيها الإنسان انت تحدد مصيرك ومنتهاك وأي الطريقين تسلك وأي الامرين تأخذ هذا أختيارك ..
إن انت اردت ان تعرف هداية الله لك فأنظر الى حالك هل انت من الشاكرين أم لا؟
الشكر لله علامة الإيمان وتحصين للنعم والكفر جحد النعمة والمنعم . ابن عثيمين
إما شاكرا) تطبيقها: وفاء بالنذر، رحمة بالضعفاء وإيثار، خشية الله، خوف من الآخرة، إشفاق من العذاب، جدّ واجتهاد في الواجبات
(عينا يشرب بها عبادالله)
وصف يسري فيه روح الحق يتضاءل أمامه أبلغ ما قالت العرب حيث أقام حرف مكان فتمثلت العين كأسا
نل ما شئت من ألقاب الدنيا فلن تنل أعظم من (عبدالله ) بقدر عبوديتك لله تعظم منزلتك
يشرب بها وليس منها،(بها) فيها تضمين لمعنى الارتواء بها وفيها معنى الالصاق كأنهم أقاموا بالعين
( يوفون بالنذر ويخافون يوما كان شره مستطيرا)
اعلم أن مجامع الطاعات محصورة في أمرين :
التعظيم لأمر الله تعالى ، وإليه الإشارة بقوله( يُوفُونَ بِالنَّذْرِ )
والشفقة على خلق الله ، وإليه الإشارة بقوله : ( وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ ) .
(ويطعمون الطّعام على حبّه)
لا يُترك محبوب إلا لمحبوب أجلّ وأعظم منه فكيف إن كان المحبوب هو الله! هنا يصغر كل شيء
من طلب من الفقراء الدعاءأو الثناء،خرج من هذه الآية. مجموع الفتاوى11/111ابن تيمية
من ينفق في زمنٍ اللقمة فيه أعز مايملك ليس كمن ينفق في أحوال الرخاء
إطعام الطعام على حبه كفاية لحاجة المحتاج وتهذيب للنفوس الباذلة، ليكن إطعامك من غير إذلال للمحتاج حتى لا يكون مفسدة لك بالكبر!
هل بلغ بك الإيثار يومًا أن قدمت لمحتاج أو مسكين أو يتيم شيئا ما أنت بأمس الحاجة إليه تقربا لله؟
(لانريد منكم جزاء ولاشكورا)
ماأعظم صدق النية
قال مجاهد: أماوالله ماقالوه بألسنتهم،ولكن علم الله به من قلوبهم،فأثنى عليهم به.
عندما تهم بتصوير إحسانك مع محتاج ، تذكر هذه الآية ..
قال ابن عباس : كذلك كانت نياتهم في الدنيا حين أطعموا .
( إنا نخاف من ربنا يوما عبوسا قمطريرا فوقاهم الله شر ذلك اليوم )
بعد أن أنفقوا على المساكين قالوا : ( إنا نخاف من ربنا ) من اغتر بعمله هلك .
لا يجمع الله على عبده خوفين إذا خافه في الدنيا أمنه في الآخرة
﴿وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا﴾
إذا سر القلب استنار الوجه
نور في وجوههم وسرورا في قلوبهم وهذا من عظيم نعم الجنة ظاهر في الوجه وباطن في القلب?
فالنضرة تعلو صفحة الوجه ،
والسرور لذة قلبية لا ترى ،
فجمع الله أكمل النعيم ، وأتمه ، ظاهراً وباطناً ،
وإذا كان الرائي لأهل الدنيا المترفين ? ممن تنعموت وتختلطوا بأسيادهم وكبرائهم ? يرى أثر ذلك عليهم ، فكيف بحال من تنعم بصحبة النبيين
، وتلذذ برؤية وجه رب العالمين
{ وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيرًا }
دخل في ذلك الصبر على كل مصيبة ورزية، بفقد مال، وموت حميم وقريب، ومضض الفقر، والأوجاع والأمراض، وأشباه ذلك إذا جرع غصصه، وصبر على آلامه، وسلم فيها لحكم ربه.
لما كان في الصبر - الذي هو حبس النفس عن الهوى - خشونة وتضييق، جازاهم على ذلك نعومة الحرير وسعة الجنة.
( لا يرون فيها شمسا ولا زمهريرا )
مجرد أجواء جميلة تغيرت نفوسنا للأفضل ! فكيف هي أجواء الجنة
ليس يضرُّهم حرٌّ ولا زمهرير؛ أي: برد شديد؛ بل جميع أوقاتهم في ظلٍّ ظَلِيل، بحيث تلتَذُّ به الأجساد ولا تتألَّم من حرٍّ ولا برد، فهو مزاج واحد دائم سرمدي ﴿ لاَ يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلاً ﴾
شدة البرد من زمهرير جهنم ? كما صح بذلك الخبر عن النبي ? ولكمال نعيم أهل الجنة ، فإن الله تعالى نفى عنهم الحر المزعج ، والبرد المؤلم ،
فهل يتذكر صاحب القرآن هذا حينما يقرصه البرد ؟!
جعلنا الله وإياكم من أهل ذلك النعيم
( ودانية عليهم ظلالها وذللت قطوفها تذليلا ويطاف عليهم بآنية من فضة )
الظلال وارفةعلى المتكين والقطوف دانية لهم تستجيب لرغباتهم قبل أن يطلبوا والولدان يطوفون عليهم بالشراب فأيّ نعيم هذا!
قال مجاهد :
أدنيت منهم يتناولونها ، إن قام ارتفعت بقدره ،
وإن قعد تدلت حتى يتناولها ، وإن اضطجع تدلت حتى يتناولها ، فذلك تذليلها .
(قوارير من فضة قدروها تقديرا )
لم تسمع الخلائق بنعيم مثل هذا قوارير من فضة فالزجاج يرى الذي بداخله والفضة بالعكس ومع ذلك اجتمعا ليعظم الشوق
فهذه الأكواب هي من فضة، وهي مع هذا شفَّافة يُرَى ما في باطنها من ظاهرها، وهذا ممَّا لا نَظِير له في الدنيا.
على قدر حاجتهم تمامًا لا زيادة تتخم ولا نقص يسبب العطش، هذه مقاييس الجنة مقدّرة بتقدير الله تعالى
{ويطوف عليهم ولدان إذا رأيتهم حسبتهم لؤلؤا منثورا }
أي: يَطُوف على أهل الجنة للخِدمة وِلدانٌ صِغار من وِلدان الجنة ﴿ مخلَّدون ﴾؛ أي: على حالة واحدة لا يتغيَّرون عنها، لا تَزِيد أعمارهم عن تلك السن، ﴿ إِذَا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤًا مَنْثُورًا ﴾؛ أي: إذا رأيتَهم في انتِشارهم في قضاء حوائج السادَة، وكثرتهم، وصباحة وجوههم، وحُسْن ألوانهم وثيابهم وحُلِيِّهم - حسِبتَهم لؤلؤًا منثورًا، ولا يكون في التشبيه أحسن من هذا، ولا في النظر أحسن من اللؤلؤ المنثور على المكان الحسن.
تأمل..هذا وصف الخدم،فما ظنك بالمخدومين؟ لاشك أن حالهم ونعيمهم أعظم وأعلى.
(وإذا رأيت ثمّ رأيت نعيما وملكا كبيرا)
نعيم لا يعقبه فناء، ولا يكدره شقاء وأعلاه نظرك لرب الأرض والسماء.
ما ظنك بنعيم وصفه الله بالكبير!
هناك ستعيش ملكا في القصور بين الجمال والحور أفلا تكون في الدنيا صبور
(عاليهم ثياب سندس خضر وإستبرق )
لم و لن يكون العريّ نعمة أبداً،.
الاتستحق أن نعمل لها
جمال الخدم ونعومتهم وجمال المسكن ورفاهيته وجمال الصورة لأهلها ثم جمال في اللباس لايعقبه جمال
(وسقاهم ربهم شرابا طهوراإن هذا كان لكم جزاء وكان سعيكم مشكورا)
سقيا من ربهم وخطاب مباشر تكريما لهم وإحسانا إليهم إخبار قبل أن يسألوا بمَ نالوا هذا التكريم؟
يا لهذا الشرف! الرب يسقيهم شرابا طهورا يطهر ظاهرهم وباطنهم وهذا من أعظم ما يُحلّى به أهل الجنة، رب لا تحرمنا!
سعيك يابن آدم عند رب شكور يعطي كثير الجزاء على قليل من العمل فإن سعيت أكثر فالله أكثر
لك أن تتخيل لو لم يشكر الله سعيك؛ لسوء نية وفساد طوية ! خيبة وخسران، وغبن وخذلان..
إذا كان تكريم الدنيا يبهج النفس ويسر القلب ، فكيف بتكريم الآخرة !
(لا نريد منكم جزاء) قابلها (إن هذا كان لكم جزاء)،(ولا شكورا) قابلها (وكان سعيكم مشكورا) هل هناك جزاء وشكر أعظم من شكر الله؟
اتزان تربوي حيث جمعت بين الترغيب بذكر الجنة والترهيب بالتخويف من يوم القيامة وتسميته بـ (يوما ثقيلا)(عبوسا قمطريرا)
بالنظر في اسم السورة.
اسم هذه السورة الإنسان إذن هي تتحدث عن الإنسان سواء كان رجلًا أو امرأة، هي تتحدث عن الإنسان وعن الدهر ولو رجعنا إلى أيّ كتاب في التفسير سنجد أن سورة الإنسان تسمى سورة الدهر أيضًا فهي سورة الإنسان وسورة الدهر. والدهر يعني الزمن فهي تتحدث عن زمن الإنسان كيف يستطيع الإنسان أن يستثمر زمنه في كل دقائقه إلى ما يتمناه لنفسه وإلى ما يرضاه الله عز وجل له فإذن سورة الإنسان من اسمها هي في زمن الإنسان كيف يقضيه كيف يستفيد من دقائقه لأجل أن يحقق أهدافه الدنيوية وأهدافه الأخروية.
سورة الإنسان بدأت لتنظم حياة الإنسان من أولها إلى آخرها، تريد أن تكون عالمًا، داعيًا، شيخًا، طبيبًا، مهندسًا، إعلاميًا، أيّا كنت، سورة الإنسان جاءت لتخطط حياتك وتعلمك كيف تستفيد من زمنك وحياتك لتطوّر ذاتك. تطوير الذات جاء في سورة الإنسان والذي يطور ذاتنا هو الذي خلقنا سبحانه وتعالى.
( هل أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا)
تفكّر أيها الإنسان أنت حادثٌ على الكون الذي خلقه الله قبلك وسخّره لك لتؤدي أمانة التكليف التي حملتها
كان السلف لعظم خوفهم من الله ، وشدة قلقهم من لحظة وقوفهم أمام الله جل جلاله ، يتمنون أنهم لم يخلقوا ،
قال الفاروق رضي الله عنه لما سمع رجلا يقرأ الآية السابقة :
قال : ليتها تمت
أي : ليتني لم أكن شيئا مذكوراً !
فهل مرّ بك هذا الشعور أخي وأنت تقرأ هذه الآية ؟
(إناخلقنا الإنسان من نطفة أمشاج)
أيها الإنسان أعرف أصلك وتخلص من الغرور والكبر إذا أدرك الإنسان أصله وتفطن له يزداد تواضعا..
كون الإنسان من نطفة هذا دليل ضعف في المخلوق ودليل قوة في الخالق سبحانه وتعالى. (أمشاج) هي خليط من ماء الرجل مع ماء المرأة مع شيء من الدم وكلمة (أمشاج) ليست كلمة مدح وإنما كلمة تحقير كأن الله عز وجل يريد أن يغرس في قلب المستمع لهذه الكلمة أن اعرِف قدْرَك! اعرف من أنت حتى لا تتكبر على خالقك.
(فجعلناه سميعابصيرا)
تخصيص السمع والبصر دون غيرها من الحواس يشير لعظم هذه الحواس وكأنهما اختبار للإنسان فيم سيستعملها
{ إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا }
جمع بين الشاكر والكفور، ولم يقل : إما شكورا وإما كفورا، مع اجتماعهما في صيغة المبالغة، فنفى المبالغة في الشكر، وأثبتها في الكفر؛ لأن شكر الله تعالى لا يؤدى مهما كثر، فانتفت عنه المبالغة، ولم تنتف عن الكفر المبالغة، فإن أقل الكفر مع كثرة النعم على العبد يكون جحودا عظيما لتلك النعم.
يأيها الإنسان انت تحدد مصيرك ومنتهاك وأي الطريقين تسلك وأي الامرين تأخذ هذا أختيارك ..
إن انت اردت ان تعرف هداية الله لك فأنظر الى حالك هل انت من الشاكرين أم لا؟
الشكر لله علامة الإيمان وتحصين للنعم والكفر جحد النعمة والمنعم . ابن عثيمين
إما شاكرا) تطبيقها: وفاء بالنذر، رحمة بالضعفاء وإيثار، خشية الله، خوف من الآخرة، إشفاق من العذاب، جدّ واجتهاد في الواجبات
(عينا يشرب بها عبادالله)
وصف يسري فيه روح الحق يتضاءل أمامه أبلغ ما قالت العرب حيث أقام حرف مكان فتمثلت العين كأسا
نل ما شئت من ألقاب الدنيا فلن تنل أعظم من (عبدالله ) بقدر عبوديتك لله تعظم منزلتك
يشرب بها وليس منها،(بها) فيها تضمين لمعنى الارتواء بها وفيها معنى الالصاق كأنهم أقاموا بالعين
( يوفون بالنذر ويخافون يوما كان شره مستطيرا)
اعلم أن مجامع الطاعات محصورة في أمرين :
التعظيم لأمر الله تعالى ، وإليه الإشارة بقوله( يُوفُونَ بِالنَّذْرِ )
والشفقة على خلق الله ، وإليه الإشارة بقوله : ( وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ ) .
(ويطعمون الطّعام على حبّه)
لا يُترك محبوب إلا لمحبوب أجلّ وأعظم منه فكيف إن كان المحبوب هو الله! هنا يصغر كل شيء
من طلب من الفقراء الدعاءأو الثناء،خرج من هذه الآية. مجموع الفتاوى11/111ابن تيمية
من ينفق في زمنٍ اللقمة فيه أعز مايملك ليس كمن ينفق في أحوال الرخاء
إطعام الطعام على حبه كفاية لحاجة المحتاج وتهذيب للنفوس الباذلة، ليكن إطعامك من غير إذلال للمحتاج حتى لا يكون مفسدة لك بالكبر!
هل بلغ بك الإيثار يومًا أن قدمت لمحتاج أو مسكين أو يتيم شيئا ما أنت بأمس الحاجة إليه تقربا لله؟
(لانريد منكم جزاء ولاشكورا)
ماأعظم صدق النية
قال مجاهد: أماوالله ماقالوه بألسنتهم،ولكن علم الله به من قلوبهم،فأثنى عليهم به.
عندما تهم بتصوير إحسانك مع محتاج ، تذكر هذه الآية ..
قال ابن عباس : كذلك كانت نياتهم في الدنيا حين أطعموا .
( إنا نخاف من ربنا يوما عبوسا قمطريرا فوقاهم الله شر ذلك اليوم )
بعد أن أنفقوا على المساكين قالوا : ( إنا نخاف من ربنا ) من اغتر بعمله هلك .
لا يجمع الله على عبده خوفين إذا خافه في الدنيا أمنه في الآخرة
﴿وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا﴾
إذا سر القلب استنار الوجه
نور في وجوههم وسرورا في قلوبهم وهذا من عظيم نعم الجنة ظاهر في الوجه وباطن في القلب?
فالنضرة تعلو صفحة الوجه ،
والسرور لذة قلبية لا ترى ،
فجمع الله أكمل النعيم ، وأتمه ، ظاهراً وباطناً ،
وإذا كان الرائي لأهل الدنيا المترفين ? ممن تنعموت وتختلطوا بأسيادهم وكبرائهم ? يرى أثر ذلك عليهم ، فكيف بحال من تنعم بصحبة النبيين
، وتلذذ برؤية وجه رب العالمين
{ وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيرًا }
دخل في ذلك الصبر على كل مصيبة ورزية، بفقد مال، وموت حميم وقريب، ومضض الفقر، والأوجاع والأمراض، وأشباه ذلك إذا جرع غصصه، وصبر على آلامه، وسلم فيها لحكم ربه.
لما كان في الصبر - الذي هو حبس النفس عن الهوى - خشونة وتضييق، جازاهم على ذلك نعومة الحرير وسعة الجنة.
( لا يرون فيها شمسا ولا زمهريرا )
مجرد أجواء جميلة تغيرت نفوسنا للأفضل ! فكيف هي أجواء الجنة
ليس يضرُّهم حرٌّ ولا زمهرير؛ أي: برد شديد؛ بل جميع أوقاتهم في ظلٍّ ظَلِيل، بحيث تلتَذُّ به الأجساد ولا تتألَّم من حرٍّ ولا برد، فهو مزاج واحد دائم سرمدي ﴿ لاَ يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلاً ﴾
شدة البرد من زمهرير جهنم ? كما صح بذلك الخبر عن النبي ? ولكمال نعيم أهل الجنة ، فإن الله تعالى نفى عنهم الحر المزعج ، والبرد المؤلم ،
فهل يتذكر صاحب القرآن هذا حينما يقرصه البرد ؟!
جعلنا الله وإياكم من أهل ذلك النعيم
( ودانية عليهم ظلالها وذللت قطوفها تذليلا ويطاف عليهم بآنية من فضة )
الظلال وارفةعلى المتكين والقطوف دانية لهم تستجيب لرغباتهم قبل أن يطلبوا والولدان يطوفون عليهم بالشراب فأيّ نعيم هذا!
قال مجاهد :
أدنيت منهم يتناولونها ، إن قام ارتفعت بقدره ،
وإن قعد تدلت حتى يتناولها ، وإن اضطجع تدلت حتى يتناولها ، فذلك تذليلها .
(قوارير من فضة قدروها تقديرا )
لم تسمع الخلائق بنعيم مثل هذا قوارير من فضة فالزجاج يرى الذي بداخله والفضة بالعكس ومع ذلك اجتمعا ليعظم الشوق
فهذه الأكواب هي من فضة، وهي مع هذا شفَّافة يُرَى ما في باطنها من ظاهرها، وهذا ممَّا لا نَظِير له في الدنيا.
على قدر حاجتهم تمامًا لا زيادة تتخم ولا نقص يسبب العطش، هذه مقاييس الجنة مقدّرة بتقدير الله تعالى
{ويطوف عليهم ولدان إذا رأيتهم حسبتهم لؤلؤا منثورا }
أي: يَطُوف على أهل الجنة للخِدمة وِلدانٌ صِغار من وِلدان الجنة ﴿ مخلَّدون ﴾؛ أي: على حالة واحدة لا يتغيَّرون عنها، لا تَزِيد أعمارهم عن تلك السن، ﴿ إِذَا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤًا مَنْثُورًا ﴾؛ أي: إذا رأيتَهم في انتِشارهم في قضاء حوائج السادَة، وكثرتهم، وصباحة وجوههم، وحُسْن ألوانهم وثيابهم وحُلِيِّهم - حسِبتَهم لؤلؤًا منثورًا، ولا يكون في التشبيه أحسن من هذا، ولا في النظر أحسن من اللؤلؤ المنثور على المكان الحسن.
تأمل..هذا وصف الخدم،فما ظنك بالمخدومين؟ لاشك أن حالهم ونعيمهم أعظم وأعلى.
(وإذا رأيت ثمّ رأيت نعيما وملكا كبيرا)
نعيم لا يعقبه فناء، ولا يكدره شقاء وأعلاه نظرك لرب الأرض والسماء.
ما ظنك بنعيم وصفه الله بالكبير!
هناك ستعيش ملكا في القصور بين الجمال والحور أفلا تكون في الدنيا صبور
(عاليهم ثياب سندس خضر وإستبرق )
لم و لن يكون العريّ نعمة أبداً،.
الاتستحق أن نعمل لها
جمال الخدم ونعومتهم وجمال المسكن ورفاهيته وجمال الصورة لأهلها ثم جمال في اللباس لايعقبه جمال
(وسقاهم ربهم شرابا طهوراإن هذا كان لكم جزاء وكان سعيكم مشكورا)
سقيا من ربهم وخطاب مباشر تكريما لهم وإحسانا إليهم إخبار قبل أن يسألوا بمَ نالوا هذا التكريم؟
يا لهذا الشرف! الرب يسقيهم شرابا طهورا يطهر ظاهرهم وباطنهم وهذا من أعظم ما يُحلّى به أهل الجنة، رب لا تحرمنا!
سعيك يابن آدم عند رب شكور يعطي كثير الجزاء على قليل من العمل فإن سعيت أكثر فالله أكثر
لك أن تتخيل لو لم يشكر الله سعيك؛ لسوء نية وفساد طوية ! خيبة وخسران، وغبن وخذلان..
إذا كان تكريم الدنيا يبهج النفس ويسر القلب ، فكيف بتكريم الآخرة !
(لا نريد منكم جزاء) قابلها (إن هذا كان لكم جزاء)،(ولا شكورا) قابلها (وكان سعيكم مشكورا) هل هناك جزاء وشكر أعظم من شكر الله؟
اتزان تربوي حيث جمعت بين الترغيب بذكر الجنة والترهيب بالتخويف من يوم القيامة وتسميته بـ (يوما ثقيلا)(عبوسا قمطريرا)
روى مسلم في "صحيحه" من حديث المُغِيرة بن شُعبَة - رضِي الله عنه - أنَّ النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال: ((سأل موسى ربَّه: ما أدنى أهلِ الجنة منزلةً؟ قال: هو رجل يَجِيء بعدما أُدخِل أهل الجنةِ الجنةَ، فيُقال له: ادخُل الجنةَ، فيقول: أيْ رب، كيف وقد نزل الناسُ منازلَهم، وأخذوا أخذاتِهم؟ فيُقال له: أتَرضَى أن يكون لك مثل مُلْكِ مَلِكٍ من مُلُوك الدنيا؟ فيَقُول: رضيتُ رب، فيقول: لك ذلك ومثله، ومثله، ومثله، ومثله، فقال في الخامسة: رضِيت رب، فيقول: هذا لك وعشرة أمثاله، ولك ما اشتهَتْ نفسك ولذَّت عينك، فيقول: رضيت رب، قال: ربِّ، فأعلاهم منزلة؟ قال: أولئك الذين أردتُ، غرستُ كرامتهم بيدي، وختمت عليها، فلم تَرَ عينٌ، ولم تسمع أذن، ولم يخطر على قلب بشر، قال: ومصداقه في كتاب الله - عزَّ وجلَّ -: ﴿ فَلاَ تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ ﴾ [السجدة
جنة عرضها السموات والأرض الانستحق أن نعمل لها
نعيم سرمدي وسعادة لاحزن معها
بلا والله ولكن أنفسا أمارة بالسوء أهلكتنا وشياطين الجن للدنيا حببتنا
اللهم أعننا على أنفسنا الأمارة بالسوء وأعذنا من شياطين الإنس والجان
اللهم أنت أرحم بنا من أنفسنا فحبب الينا طاعتك وكره إلينا معصيتك
اللهم بك نستعين وبك نستجير فارحمنا وللاخرة اجعل همنا والدنيا انزع من قلوبنا محبتها
آمين يارب
جنة عرضها السموات والأرض الانستحق أن نعمل لها
نعيم سرمدي وسعادة لاحزن معها
بلا والله ولكن أنفسا أمارة بالسوء أهلكتنا وشياطين الجن للدنيا حببتنا
اللهم أعننا على أنفسنا الأمارة بالسوء وأعذنا من شياطين الإنس والجان
اللهم أنت أرحم بنا من أنفسنا فحبب الينا طاعتك وكره إلينا معصيتك
اللهم بك نستعين وبك نستجير فارحمنا وللاخرة اجعل همنا والدنيا انزع من قلوبنا محبتها
آمين يارب
الصفحة الأخيرة
النبأ و النازعات
ولله الحمد و الشكر
~~الهي~~
لاتدع لها ذنبا الا غفرته
ولا هما الا فرجته
ولا كربا الا نفسته
ولا عسيرا الا يسرته
ولا مريضا الا شفيته
ولا ميتا الا رحمته
ولا غائبا الا حفظته
ولا حاجت من حوائج الدنيا والاخره
لك فيها رضى ولها فيها صلاح الاقضيتها ويسرتها
ياارحم الراحمين