صجيح كلامك أختي ،بارك الله فيك وأحسن إليك .
وزيادة على ذلك أن حديث قراءة البقرة كل ثلاث أيام غير صحيح (ضعفه الألباني في " الضعيفة ")
والذي ورد هو قراءة آخر ايتين من سورة البقرة ، ونفور الشياطين من قراءتها .
وقراءة البقرة يوميا لم يرد في السنة فلم يفعلها الرسول صلى الله عليه وسلم ولا أصحابه ، والأصل في العبادات التوقيف ، فمادام ما فعلها ولا أمر بفعلها يوميا يصبح علينا التوقف عن هذا الفعل ، لأنه صلى الله عليه وسلم قال : من أحدث في أمرنا هذا ماليس منه فهو رد .
----------------------------------
أما الي تقول تعدد النيات فتعدد النيات لا يكون بهذه الطريقة ، فمثلا يصح أن أعدد نياتي في المباحات فأجعلها لله ، ولكن العبادات لها شأن آخر .
والعمل الصالح لا يقبل الله إلا ماكان خالصا له سبحانه دون أي نية دنيوية معها ، فبعض الأعمال اشراك النية فيها يحبطه وبعضها تنقصها الأجر
فلذلك يقول الله تعالى : ( من كان يريد حرث الآخرة نزد له في حرثه ومن كان يريد حرث الدنيا وماله في الآخرة من نصيب )
وفي قوله تعالى : ( مَّن كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَن نُّرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلَاهَا مَذْمُومًا مَّدْحُورًا (18) وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ وَسَعَىٰ لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَٰئِكَ كَانَ سَعْيُهُم مَّشْكُورًا (19) كُلًّا نُّمِدُّ هَٰؤُلَاءِ وَهَٰؤُلَاءِ مِنْ عَطَاءِ رَبِّكَ ۚ وَمَا كَانَ عَطَاءُ رَبِّكَ مَحْظُورًا)
لاحظوا الوعيد في مريد الدنيا بعمله الصالح
ولاحظوا أن الله ممكن يعطيه طلبه وممكن لايعطيه ولكن في كلتا الحالتين مريد الدنيا بعمله الصالح توعده الله بالنار
أما من أراد بعمله الصالح رضا الله فقط والدار الآخرة فهذا يشكر الله عمله فيعطيه الله ثواب الدنيا والآخرة تبعا لا قصدا .
كمثل قوله تعالى : ( ومن يتق الله يجعل له مخرجا ) الثواب هنا يأتي تبعا للعمل الصالح وهو التقوى ولم يكن يقصد بتقواه أن يجعل له مخرجا ، فتفرق النية .
قال ابن عباس رضي الله عنهما: (من عمل صالحاً التماس الدنيا، صوماً أو صلاة أو تهجداً بالليل لا يعمله إلا لالتماس الدنيا، يقول الله: أوفّيه الذي التمَسَ في الدنيا من المثابة، وحبط عمله الذي كان يعمل التمَاسَ الدنيا، وهو في الآخرة من الخاسرين)
-----------------------
والقرآن كله مبارك وليس فقط سورة البقرة ، لذلك يقول الله ( كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ)
وأخذها بركة عن سورة البقرة لا يعني القراءة اليومية بدليل أنه صلى الله عليه وسلم لم يقرأها يوميا ولا أصحابه رضوان الله عليهم .
والشياطين تنفر من البيت الذي يقرأ فيه سورة البقرة كما تنفر من الأذان ثم تعود .
وحديث أخذها بركة جاءت برواية أخرى تشرح معنى أخذها بركة :
(تعلَّموا سورةَ البقَرةِ فإنَّ أخذَها برَكةٌ وتَرْكَها حَسرةٌ ولا تستطيعُها البطَلةُ قال ثمَّ سكَت ساعةً ثمَّ قالَ تعلَّموا سورةَ البقَرةِ وآلِ عِمرانَ فإنَّهما الزَّهراوانِ يُظِلَّانِ صاحبَهما يومَ القيامةِ...)يعني الأخذ المقصود هو تعلمها والعمل بما تعلم بها
كما في الحديث :( يُؤْتَى بِالْقُرْآنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَأَهْلُهُ الَّذِينَ كَانُوا يَعْمَلُونَ بِهِ تَقْدُمُهُمْ سُورَةُ الْبَقَرَةِ وَآلُ عِمْرَانَ)
الصفحة الأخيرة
وفضل سوره البقرة بدليل الرسول عليه السلام واضح وصريح فيما معنى الحديث اخذها بركة وتركها حسره
ومافي دليل على قرائتها يوميا سنه بس الناس تتقرب الى الله بها لاتنسى انها تطرد الشياطين وكل حرف بعشر حسنات وجميل ان تقرأ جزئين ونصف من القرآن