نهاية امراة الاحزان ...

الأدب النبطي والفصيح

في سهاد الليل الكئيب
يتسلل ضوء غريب
نسيم يحمل في طياته
رائحة عبقة من تلك الأيام
و حينها يتكدس العذاب في سيمفونيات
والآهات تتجمع في مقطوعات
يعتري المكان بعض السكون
و بعد قليل عزف على وتر الندم مشجون
قامت المراة الحزينة
ارتدت الحزن فستانا
و بدموع المرارة اكتحلت عينانها
و نهضت للرقص
وجسدها على نغم يتمايل
و من آهاته يتلوى
ومن حرقتها يكوى
و عبثا
يسقط كأس ذكراها
و ينكسر و تجمع الشظايا
و عبثا تجرح يداها
اه! اه !اه!
أكانت تبكي الذكرى أم حرقة آلام
أم بكت دموع رذيلة ارتكبتها في أيام
أضاعتها الأقدار
أم أضاعت نفسها
أم أضاعها زمانها
ومع سيل دمائها
أحسست انكسارا في كبريائها
ففي كل مرة كانت كشمعة
تتقد في كل مساء
و تشنق نفسها بالآهات
حتى ذات صباح مظلم ...

حكم عليها قضاء الأحزان
بإعدام النسيان

على الحان العذاب زف رفاتها

و بتلك الأيادي التي وأدتها هي من حملت الجثمان
لتدفن بعيدا في مملكة البكاء و الشقاء
لتكون هاته نهايتها ......
0
417

يلزم عليك تسجيل الدخول أولًا لكتابة تعليق.

تسجيل دخول

خليك أول من تشارك برأيها   💁🏻‍♀️