nouf00

nouf00 @nouf00

محررة

هروب وعدوانيه ونحراف ومخدرات نتيجه اعاقه الاباء لزواج البنات

الأسرة والمجتمع

باتت ظاهرة تعنت الآباء في تزويج البنات مشكلة تؤرق الكثير من الأجهزة المعنية بخدمة المجتمع رغم أن الكثير من القضايا في هذا المجال لم تصل إلى الجهات التي تعنى بحلها وإصلاح العلاقة بين الآباء والبنات.
و رصد استطلاع أجرته "الوطن" أن هذه الظاهرة أدت في بعض الأحيان إلى انحراف البنات لأن الآباء كانوا عائقا أمام زواج بناتهم المعلمات أو الموظفات للاستفادة من رواتبهن، أو يريدون لهن أزواجا بمواصفات خاصة من الصعب توفرها في المجتمع الذي يعيشون فيه، وهناك حالات لبنات رجال أعمال أصبحن عوانس لاعتقاد آبائهن أن من يتقدم لهن طامع في مالهن أو تجارتهن.
وذكرت الوقائع المسجلة أن بعض البنات اضطررن للهروب مع خطابهن وتم زواجهن عند المأذونين الشرعيين، وبعضهن لجأن للمحاكم للتخلص من وصاية آبائهن على حياتهن واختيار الزوج المناسب، وأخريات ضاعت عليهن فرصة زواج جيدة بسبب النظرة القاصرة للآباء، وروى مواطن واقعة عن شخص متخرج في الجامعة يعرفه تقدم لخطبة إحدى قريباته، وبعد إعداد ترتيبات الخطبة فوجئ برفض والدها إتمام الزواج بحجة أنه طامع في راتبها كمعلمة رغم أن الشاب من أسرة غنية ويبحث عن عمل مناسب، وبعد أن عين الشاب في منصب قيادي في أحد القطاعات اتصلت به الفتاة واقترحت عليه أن يتزوجا في المحكمة إلا أنه رفض ما أدى إلى انهيارها عصبيا ودخولها المستشفى بعد مشادة كلامية مع والدها وتهديدها بترك عملها الذي كان والدها يأخذ راتبها منه.
وحكى مواطن قصة شاب كانت تربطه علاقة حب مع قريبة له، وعندما تقدم للزواج منها رفض والدها وهو من كبار التجار تزويجها له بحجة أنه يريد الاستيلاء على أمواله عن طريقها، وعندما فشلت كل المحاولات والوساطات قررا الزواج في المحكمة بإحدى المناطق لكن القاضي رفض عقد نكاحهما وتم سجن الشاب لفترة وإعادة الفتاة لأهلها وبذلك تخليا عن التفكير في الزواج.
ورأى رئيس فرع الادعاء العام أن هذه المشكلة موجودة على مستوى المملكة ومواجهتها تتم بالتوعية والكلمة الطيبة، ولا شك أن لها تأثيرا على سلوك البنات وعلى المجتمع عندما تجد أن والدها عائق أمام زواجها وأن ذلك سيوصلها إلى سن اليأس، ورفض أن يفصح عن وجود شكاوى لدى الادعاء من بنات ضد آبائهن في هذا المجال لسرية الوضع مشيرا إلى أن الأمر لا يخلو، وأن الشؤون الاجتماعية عادة هي المعنية بمواجهة مثل هذه الظاهرة إضافة إلى وجود لجنة لإصلاح ذات البين، وطالب بأن تكون هناك توعية على مستوى الإعلام والمجتمع لمعالجة السلبيات الخطيرة المتوقعة.
وقال مدير جمعية البر إن الجمعية في الماضي كانت تتولى معالجة هذه المشكلة الخطيرة، لكن بعد أن شكلت لجنة إصلاح ذات البين انتهى دور الجمعية، وبرأيي أن موقف الأب قد يكون صحيحا عندما يدقق في اختيار زوج ابنته، أما عندما يصبح عائقا أمام زواجها لهدف شخصي أو مادي أو غير ذلك فهذا له تأثير سلبي على البنت وعلى المجتمع لأنه يخالف سنة إسلامية، وقد يسبب للبنت ردة فعل قوية إذا أحست أنها ستصبح عانسا تبرر هروبها أو انحرافها، ورغم أن هذه الحالات محدودة إلا أنه يجب التصدي لها على جميع المستويات، ونصح الآباء بمساعدة بناتهن على اختيار الزوج المناسب ماديا ودينيا وأخلاقيا.
وبين مدير الشؤون الاجتماعية أن هناك أخصائيين متابعين لمثل هذه الحالات في الشؤون الاجتماعية، لأن امتناع الآباء عن تزويج بناتهم من رجال مشهود لهم بالصلاح أمر خطير ويؤدي إلى مشاكل نفسية واجتماعية لذلك يجب أن يكون هناك توجيه وإرشاد ودراسة للحالات التي يتم تسجيلها.
من جهته قال رئيس لجنة التنمية الاجتماعية رئيس مجلس إدارة الجمعية الخيرية : هذه المشكلة موجودة في المجتمع لكنها محدودة وتحدث في المجتمعات القبلية ولم تصبح ظاهرة، لكن يجب التصدي لها بجميع الوسائل وفق الشريعة الإسلامية والأحاديث النبوية التي تحض الأب على أن يتأكد من دين وخلق واستقامة من يطلب الزواج من ابنته قبل الموافقة، أما رفض كل من يتقدم لابنته دون مبرر فيؤدي إلى أمور خطيرة منها تعرض البنت لأمراض نفسية أو الوقوع في الخطأ، وقد وفرت الحكومة العديد من القنوات التي تساهم في مواجهة هذه المشكلة ومشكلة الطلاق التي قد تكون نتيجة اختيار الزوج غير المناسب للبنت.
أما رئيسة القسم النفسي فأكدت أن أغلب الحالات العدوانية والنفسية التي تراجع الأقسام النفسية بالمستشفيات من النساء سببها الحرمان من الزواج بسبب رغبة الأب في راتب الابنة الموظفة وهذه الحالات ليست مقصورة على الآباء أصحاب الدخل المحدود وإنما تشمل حتى كبار رجال الأعمال بسبب نقص التوعية، والبحث عن الزوج الذي لديه رصيد بنكي دون النظر لدينه أو أخلاقه، وتكشف أن أغلب البنات اللواتي يراجعنها في العيادة يرغبن بالزواج لو من عمال بسطاء.
واعتبرت أن حرمان الفتاة من هذا الحق الشرعي يؤدي إلى ظهور اضطرابات مختلفة ينتج عنها صداع والإصابة بتوتر القولون العصبي وعند الاقتراب من سن العنوسة يتولد نوع من العدوانية ضد والدها وضد المجتمع ويخلقن المشاكل مع من حولهن، كما يلجأن إلى التدخين وأحيانا الانحراف لتفريغ الشحنات العاطفية، وقد يصل الحال إلى محاولة قتل من كان عائقا أمام زواجها، فكما أن كثيراً من العلاقات غير الشرعية سببه الحرمان من الزواج، ورأت أن مواجهة هذه الظاهرة يجب أن تتم بسن نظام لحماية البنات عبر لجان اجتماعية وشرعية تلجأ إليها البنت عندما تجد أن والدها أو ولي أمرها يعوق زواجها.
وبرأي المشرف على مستشفى الأمل إن منع الآباء بناتهم من الزواج لأي سبب أمر يناقض جميع الأعراف والفطرة والشريعة الإسلامية، والرسول صلى الله عليه وسلم قال: "من ترضون دينه وخلقه فزوجوه وإلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير"، وعدم التزويج لأسباب مادية أو غيرها يؤدي بالبنت إلى العنوسة وهي حالة تختلط فيها المشاعر وتنقلب في أغلب الأحيان بين الضيق والكره والإقلال من شأن الذات وحب الانتقام وحتى وإن كان ذلك غير ظاهر وملموس للآخرين إلا أنه يعتلج في صدر العانس لأنه أمر يناقض الفطرة وتكوينها الاجتماعي والنفسي، وعندما يصر الأب على رفض تزويج ابنته لأسباب مادية فإن ذلك بالتأكيد يهز مبدأ هاما من المبادئ التي يحتاجها الأبناء وهو مبدأ المثالية والقدوة، كما أن العنوسة تؤدي إلى زمرة من الأعراض والأمراض النفسية على حد سواء فالأنثى خلقت لتجد زوجا يسكن إليها ويبادلها المودة والرحمة ولتنجب أبناء تجد في تربيتهم متعتها وعندما تحرم من ذلك فإنها ستكون عرضة للقلق والاكتئاب وتظهر عند البعض عوارض جسيمة لا تفسير لها وهي دلالة على وجود قلق داخلي يتحول إلى أعراض ظاهرة كما أن البعض قد يلجأ إلى إظهار نوع من التمرد على الواقع بسلوكيات مختلفة غير مقبولة اجتماعيا أو على المستوى الفردي والندرة القليلة قد يلجأن إلى كبح جماح التفكير باللجوء إلى بعض المهديات أو أحيانا المخدرات والتدخين، أما الجنوح الجنسي فقد يحصل عندما تثور نوازع الغريزة ويقل وازع الدين إلى تكوين علاقات عاطفية كبديل عن الزواج، وبالطبع لا يمكن تعميم ذلك على الجميع لكن هناك نسبا متفاوتة لهذا الأمر، وربما جرت هذه الحالة إلى إلحاق الأذى بالأسرة أو المجتمع وكانت سببا في التفكك وانحدار المستوى الأخلاقي.
وأضاف: يجب على الجميع التصدي بقوة لهذه المشكلة الخطيرة وتوعية الآباء والأمهات بحقوق الأبناء والبنات وعدم حرمان البنات من حقوقهن الزوجية والأسرية
منقول.
0
700

يلزم عليك تسجيل الدخول أولًا لكتابة تعليق.

تسجيل دخول

خليك أول من تشارك برأيها   💁🏻‍♀️