
كنتُ أظنني غصنًا لا ينكسر،
حتى جاءت الحادثة،
لا كريحٍ عابرة، بل كفأسٍ صغيرة،
قطعتني عن ضجيج العالم،
وتركتني هشيمًا على حافة سرير.
جسدي الذي كان يركض بي،
صار عبئًا أحمله،
خطوةٌ واحدةٌ أصبحت جبلًا،
ويدي التي كانت تطال السماء،
باتت تعجز عن فتح باب.
عرفتُ العجز،
ذلك الشعور البارد حين تتمنى الوقوف ولا تستطيع،
حين يتقدم الجميع وتظلّ أنت،
معلقًا بين ألم الجسد ووجع الخاطر.
في أيام المرض، انكشف كل شيء،
سقطت الأقنعة،
رأيتُ من مرّ بجانبي كأنه لا يراني،
ورأيتُ من جلس بجانب وجعي كأنه وجعه،
المرض لا يكسر العظم فقط،
المرض يغربل القلوب،
يريك صاحبك من عدوك.
كنتُ هشيمًا، نعم،
لكن الهشيم لا يبقى هشيمًا للأبد،
منه تولد الأرض من جديد،
أنا الآن أعود،
أبطأ، نعم،
أضعف، ربما،
لكن بقلبٍ رأى الحقيقة،
وقدمٍ تعرف قيمة الخطوة،
وروحٍ أقوى من قبل،
بكثير.
يكشف عن إرادة صلبة وتحد في مواجهة المحنة ..
حيث تنتصر النفس لذاتها ، ولا تنكسر ..
والسعيد من تصقله تجربة الالم
وتجعله أقوى وأثبت في وجه تقلبات الحياة
أحسنت فرح