هكذا اغتال الأمريكان الطالبة فرح فاضل في المحمودية *
ترجمة : كهلان القيسي * *
صاحت فرح,,,,, توسلت فرح,,,,,, صرخت فرح,,, , قتلها الأمريكان بدم بارد !!!!!؟؟؟؟؟
هذا ما نشرته جريدة الاوبزيرفر في يوم 7-أيلول 2003
إن موت ضحيتين عراقيتين بريئتين , هو شيء عادي بالنسبة للقوات الأمريكية التي لم تحاول حتى التبليغ عنه . لكن بيتر بومانت (كاتب المقال) يقول:- إن ذلك يعكس استخفافا قاسيا و استهتار بحياة المدنيين العراقيين أثناء عمليات التحالف.
حكاية فرح
فرح فاضل كانت في ربيعها الثامن عشر عندما قتلها جندي أمريكي بإلقاء قنبلة يدوية على نافذة شقتها,,, كان موتها بطيئا وأليما,,,, مزقت ساقاها إلى قطع صغيرة,,,يداها احترقت فثقبت بالشضايا,,,,غطت وجهها الجميل بيديها اعتقادا ذكيا منها أنها تحميه,,,,,,ولكن؟؟؟؟؟؟؟
عندما سمعت صوت الرصاص هرعت إلى شباك شقتها محاولتا بما تعرفه من اللغة الإنكليزية تهدئة الموقف والتوسل إلى الجنود الأمريكان الذين كانوا يمطرون عمارتها السكنية بالرصاص,,,, لكن القنبلة اليدوية اولقيت وفرح ماتت , وكذلك مات مروان حسن بذلك الرصاص حينما كان يبحث عن أخيه في الجوار.
وان الأمر الفظيع في موتهما, هو إن قوات التحالف التي قتلتهم لم تكلف نفسها حتى بذكر تلك الكارثة في سجلات المؤتمر الصحفي اليومي لسلطة التحالف.
إن جرائم القتل الوحشي تلك التي حدثت في المحمودية يجب آن لا تنسى. إن قضية هذا الهجوم وكذلك قضية الجانب المظلم للاحتلال الأمريكي للعراق والعنف والهجمات المميتة نفذت وبصورة واضحة دون تحمل أية مسؤولية.بينما كانت وسائل الإعلام تتابع وتحصي موت كل أمريكي, إلا إن أحدا لم يذكر عدد المواطنون العراقيون الذين قتلوا على يد القوات الأمريكية - منذ سقوط نظام صدام. وحتى أسمائهم بقيت مجهولة؟؟؟؟
و المحمودية هي كباقي المدن الاعتيادية التي تحيط ببغداد كذلك المجمع الذي كانت تسكنه الضحية فرح هو مجمع عادي بتالف من 5 طوابق آو اكثر كباقي المجمعات السكنية هناك, بني على طول الشارع المبلط والذي تزينه أشجار النخيل. والناس الذين يعيشون هنا هم من ميسوري الحال , معظمهم من الفنيين الذين يعملون في مصانع التصنيع العسكري التي بنيت ايام صدام حسين, وهم ليسو الأفقر ولكن يجب آن لا نعتقد بأنهم أغنياء بمعنى الكلمة.
ولم يكن لسكان هذا الحي آية مشكلة مع هؤلاء الأمريكان أحيانا كانوا يعطفون على الجنود الشباب بتقديم الطعام لهم كلما يمرون بدورية قرب عمارتهم.
لكن رد الجميل على ذلك العطف جاء بمذبحة دموية مفاجئة ففي الساعة 12,30 بعد ظهر الاثنين الماضي (وقتها) عندما وصل الجنود الأمريكان إلى العمارة التي تسكن فيها فرح وعائلتها - ا ما حدث في تلك الدقائق وما تبعها من فوضى كانت الجدران شاهدتا عليه, حيث أومطرت العمارة وأقواسها وواجهاتها بالرصاص الذي ترك آثاره الواضحة عليها. وكل ما نستطيع وصفه هنا: إن هناك صف من الجنود اصطفوا ورشقوا تلك العمارة بالرصاص.!!!!
إن ما حدث هو آمر محير!!!! فقد وقفت ونظرت إلى الجهة المقابلة للعمارة وللجهة الأخرى حيث انه من المفروض آن يكون هناك مقاومون,,,, لكن لم أجد أي اثر يذكر لآثار إطلاق نار على الوجهة المقابلة , لكن جدار من النار فتح على بناية مكتظة بالسكان النيام, ومن آثار القنابل والحرق والأقفال المكسرة ومن بقايا الأبواب التي تناثرت على شكل شظايا يمكنك الاستدلال على إنها غارة خاطئة -كسابقاتها. إن الأمور هنا أصبحت رعب حقيقي.
وان القصة الحقيقية هي طبقا لما شرحته لنا الشرطة المحلية ووصفه السكان كما يلي:
الشاهد الأول
بينما كانت فرح ووالدتها و أخوها هارون ذو 13 عاما داخل الشقة, بدء الجنود الأمريكان بركل باب الشقة بدون آي تحذير!!! ومن شدة الخوف واعتقادا من انهم لصوص سحب هارون مسدس أبيه و أطلق عيارات نارية لإخافة اللصوص,هنا رد الجنود الأمريكان برش العمارة بالرصاص و إلقاء القنبلة اليدوية داخل شقة فرح , ويمكننا مشاهدة آثار إطلاق النار العشوائي من الأمريكان على النوافذ المثقبة بالرصاص وان الزجاج تناثر على سقوف المطبخ وغرف النوم والصالون.
الشاهد الثاني: عودين توما حيث قال: عندما وصل الجنود الأمريكان كنت فوق سطح المنزل اضبط الصحن اللاقط ( دش الستلايت), سمعت أولا إطلاق نار ثم تعبه انفجار ضخم بعها سمعت صراخ امرأة (عياط) وشاهدت من على سطح المنزل صفا من الجنود الأمريكان يطلقون النار بكثافة وهمجية باتجاه البناية ثم حلقت طائرة هليكوبتر فوقنا وان إطلاق النار كان من طرف واحد فقط ( أي الطرف الأمريكي).
الشاهد الثالث : عبد علي حسين هذا الشاهد هو الجار المقابل لباب شقة فرح حيث قال: كنت نائما وسمعت إطلاق نار ثم انفجار قوي خلع باب شقي وامتلأت بالدخان حضنت عائلتي ولملمتم وغطيتهم بجسدي ( الله اكبر - المترجم), بعد إن هدأ إطلاق النار هرعت إلى شقة فرح لأرى إن كنت قادرا على مساعدتهم وعندما دخلت وجدت فرح ممدة قرب شباك المطبخ كانت جراحها تنزف وجسمها نصف محترق,,,,بحثت عن قطن وشاش لكن لم أجد,, مزقت غترتي (شما غي بالعراقي) حاولت به إيقاف نزيفها وتضميد جروحها,,,,, واذ بجندي أمريكي يصرخ بوجهي اتركها ,,, اتركها,, إنها ميته ,, ويصرخ بي أين بقية الفدائيين؟؟؟؟
الشاهد الرابع : قاسم حسن بينما كنت استمع إلى شهادة الشهود,,, وصل أحد الرجال وهو ينتحب انه قاسم حسن آخ الضحية الثانية مروان وهذه شهادته حول مقتل أخيه مروان :
عندما بدء إطلاق النار كنت أنا في شقة ثانية ازور بعض الأصدقاء, لكن خوف وقلق أخي مروان عليّ جعله يخرج للبحث عني ولم يكن يحمل أي سلاح وعندما لم يجدني عاد إلى البيت و أثناء عودته أطلق الأمريكان النار عليه أصابوه ولكنه ركض ليسقط ميتا خلف العمارة, لم يكن مع كل هؤلاء الجنود إلا مترجما واحدا فقط !! كيف للناس أن يعرفوا ماذا يحصل وماذا يريدون هؤلاء الأمريكان.
والعجيب في تلك المأساة , انه بعد أن اتصلت بالمكتب الإعلامي لسلطات التحالف في بغداد أنكروا وجود غارة وضحايا!!!! والأعجب من ذلك إن الشرطة العراقية في المحمودية اخبرونا بأنه : قوات الشرطة العسكرية الأمريكية قد سلمت الجثث لذويهم في اليوم التالي. وقد شكي لنا بعض أفراد الشرطة العراقية هناك ,من تصرفات الفرقة 82 المحمولة جوا والتي وصلت العراق حديثا.
و أصبحت الأمور اقل حيرة وعجبا لي, بعد أن تكلمت مع السيدة ندى دوماني - الناطة باسم الصليب الأحمر في العراق - والتي أكدت على ما قالته سابقا وهو: بالرغم من طلباتنا المتكررة والملحة من الأمريكان فان الصليب الأحمر لم يحصل على أية معلومات تذكر عن مقتل المدنيين أثناء تلك الغارات.!!!!؟؟؟؟
إن ما حدث في المحمودية يبعث فينا القلق الكافي ,إذا اعتبرناه حالة فردية ولكن, انه ليس كذلك, بل انه جزء من طريقة وأسلوب السياسة المتعمدة والمتبعة من قبل القوات الأمريكية أثناء العمليات وهي عدم الاكتراث بحياة المدنيين سواء قتلوا أم لم يقتلوا.
انه من غير المعقول تبرير ذلك ونقول كما يقول المسؤولون الأمريكان الذين يحاولون تبرير تلك العمليات في العراق بان :- جنودهم متعبون ومرعوبون من شدة الهجمات المتواصلة لأفراد المقاومة ضدهم. وهذا يعطي انطباع بان القوات الأمريكية لا تعير أي اهتمام لقتل الأبرياء من العراقيين وهذا بالتأكيد سوف يؤجج روح الكراهية ضدهم.
إن العراقيون يقتلون يوميا على نقاط التفتيش وفي بيوتهم الآمنة, وحتى الشرطة العراقية لم تسلم من القتل بينما كانوا يتعاونون مع الأمريكان في حفظ النظام, والجنود الأمريكان يتلذذون في إطلاق النار ( يرقصون أصابعهم - الكاتب), وقد طلب السيد إبراهيم الجعفري من الأمريكان بالرجاء في ضبط النفس والحذر أثناء إطلاق النار!!!!!
كلنا نريد إجابات, وقاسم حسن المفجع بأخيه يقول: كلنا نريد العدالة
منقول من الساحات
عيوشه @aayoshh_1
كبيرة محررات
يلزم عليك تسجيل الدخول أولًا لكتابة تعليق.
لحظةشروق
•
صبرا يابغداد فالنصر قادم
وان تكلب الأعداء
لابد من النصر
وان طال الزمن
فالحق معنا
لكن متى..؟
الله اعلم
وان تكلب الأعداء
لابد من النصر
وان طال الزمن
فالحق معنا
لكن متى..؟
الله اعلم
الصفحة الأخيرة
حسبي الله ونعم الوكيل
حسبي الله ونعم الوكيل