وإليكن يا غاليات:27: رد آخر جاء من أخت كريمة على هذا الموضوع:
كيف أدعو الناس قبل أن أستكمل إصلاح نفسي؟!!!!
وكان ردي:
جزاك الله خيرا أخيتي الفاضلة لردك وتعليقك،
واسمحي لي أن أنقل لك هذا الحديث( من إحدى محاضرات الأستاذ عمرو خالد) رداً على تساؤلك:
أولاً: إن كنتَ قليل العلم بالدين، فالرسول صلى الله تعالى عليه وسلم يقول:"بلِّغوا عنِّي ولو آية، " مَن عرف مسألة فهو عالمٌ بها"
أي إذا كنت تعرف مثلاً أن الصلاة عماد الدين ،فأنت تعلَم شيئاً من الدين .
ثانياً: إن كنت لا تزال ترتكب المعاصي وتنتظر حتى يكتمل إيمانك، فاستمع إلى الإمام بن تيمية وهو يقــول:
"لا يَقــُل أحدكم لا أدعـو حتى يكتمـل إيماني، فأمامه واحــد من أمــرين:
إما أن يأتي يوم ويقول :" قد اكتمل إيماني "، وفي هذه الحالة ليعلم انه ضل(لأنه ظن بنفسه الكمال وسيتوقف عن عمل الصالحات)،
و"إما أن يموت قبل أن يكتمل إيمانه بعد"(وفي هذه الحالة يكون قد خسر ثواب الدعوة إلى الله)
و الحل:
هو أن تتوكل على الله تعالى،
وتستعين به ليعينك ،
ويثبِّتك بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة،
ولاتنتقص من قدر نفسك ،
بل حاول إتمام إيمانك في خطٍ متوازٍ مع الدعوة إلى الله تعالى،
فأنت حين تدعو الآخرين يكون ذلك تذكرة لك، وتثبيتاً ، وتجديداً للإيمان في قلبك، فتستفيد،وتُفيد!
:27::27::27:
وقد جاءت إلى قسم الاستشارات الدعوية بموقع"إسلام أون لاين" على الإنترنت إستشارة بعنوان:
"داعية ناجح ، معاصيه ستوقفه؟ "
يقول المستشير أنه
فاجابه الدكتور" فتحي يكن" الأخصائي النفسي بالموقع: نجح في مجال الدعوة ولكنه لا يزال يفعل بعض المعاصي؛ ويسأل هل يتوقف عن الدعوة؟
فاجابه الدكتور" فتحي يكن" الأخصائي النفسي بالموقع:
"إن القيام بالدعوة هو في حد ذاته علاج ، وهذا العلاج إن لم ينفع اليوم فسينفع غداً بإذن الله ،
ولقد روى أبو هريرة رضي الله عنه ،قال:"جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال له:"إن فلاناً يصلي بالليل ، فإذا اصبح سرق ،
فقال له صلى الله عليه وسلم :"سينهاه ما تقول:41:" رواه الإمام أحمد ، بسند صحيح.
فالكَف عن الدعوة يعني الخروج من دائرة الرعاية والحماية الربانية ،ويعني الانغماس أكثر وأكثر فيما تشكو منه ، ويعني اختيار طريق الغوايه،لا الهداية -والعياذ بالله- ثم إن ما تقع فيه من المعاصي-على حد قولك- يحتاج إلى توقف وتأمل،وتفكير، وإلى استكشاف أسباب ذلك ثم معالجتها."(إنتهت الاستشارة)
ونصيحة أخيرة لمن يسلك طريق الدعوة إلى الله:27: :
إحذر أن تُفتي فيما ليس لك به علم،
ودَع الفتوى لعلماء الدين،
فهي من اختصاصهم.
الصفحة الأخيرة
السلام عليكن ورحمة الله تعالى وبركاته وبعد
لقد نشرت هذا الموضوع في منتدى آخر لعل الله تعالى ينفع به،
فجاءني رد من إحدى الأخوات يقول:
( لقد نصحتُ فتاة متبرجة في إحدى الأسواق، ولكنها ردت عليَّ بقولها: " هذا الجمال لماذا أخفيه؟!!!"، فلم أجد ردا ًعليها ولكن هذا الأمر ساءني كثيرا)
فكان ردي على هذه الأخت الكريمة :
جزاك الله خيرا يا أخيتي لمحاولتك نصحها في الله ، ولكن إذا تكرر هذا الموقف مرة أخرى ، فما عليك إلا أن تقولي لها ، بهدوء ، وابتسامة حانية :
هذا الجمال ينبغي أن تخفيه لأسباب كثيرة ، منها على سبيل المثال :
1- أن جما ل المرأة رقيق وغال كجما ل اللؤلؤة :27:...كلما تعرض للجو والغبار إنطفأ لمعانه ، وبهت بريقه ....وكلما رآه كل مَن هب ودب طمع به الطامعون ، وعبث به العابثون ، وحاول أن يناله - بالقوة - المنحرفون !!!!!!.
2- أن جمال المرأة أمانة والحفاظ على الأمانة واجب.
3- أن من يرى جمالك من الأزواج الذين تزوجوا مِمَّن هن أقل منك جمالاً سوف يتحسرون على زواجهم منهن ، وسوف يعودون إلى بيوتهم وهم يندبون حظوظهم العاثرة :29:،
ويكون ذلك سبباً في نفورهم من الحلال ، والتفكير في الحرام:30: ،
وتكونين أنت وأمثالك السبب:(...ليس هذا فحسب ....بل أن زوجك سيرى مَن هي أكثر منك جمالاً مِمَّن يستنكفون عن إخفاء جمالهن، فيحدث لزوجك كما حدث لأولئك الأزواج....أما الشباب الذين لم يتمكنوا من الزواج بعد، فلك أن تتخيلي المعاناة التي يسببها لهم جمالك المكشوف:(.
4- أن هذا الجمال قد يزداد حتى يتفوق على جمال الحور العين ، إذا أطَعتِ ربِّك :27:لأن المؤمنات الطائعات يكُنَّ أكثر جمالاً من الحور العين في الجنة:41: لأن الحوراء خُلقت طائعة وانت خُلقتِ بنفس أمَّارة بالسوء ، وشياطين الإنس والجن يحيطون بك من كل مكان ،
فإذا جاهدتِ هوى نفسك والشياطين إستَحقّقتِ أن تكوني سيدة على الحور العين :21:وان تتفوقي عليهن جمالا ًومنزلة في الجنة .
5- أن الله تعالى لم يحرمك من كشف هذا الجمال ، بل أباح هذا للمحارم فقط ،
فلا تقلِّلي من شأن جمالك بكشفه لمن ليس له الحق في أن يراه .
_________________