
عندماغضبت من أحبائي ذات مرة وبشدة.. انسكب في نفسي شيء من النفور، وامتلأ قلبي بمشاعر سلبية تجاههم؟ فنقلبت حياتي في لحظات الخصام مع أحبتي، وما اعتقدته سحابة صيف يتحول إلى غيوم سوداء ملبدة ، وبرق ورعد وصواعق، وعواصف ووحل ! :(
وتحولت بعدها إلى شخص آخر، جاف الطباع، أختار أقسى الكلمات وأخشنها، أتحدث باقتضاب، وأرد بقسوة، ويصبح الجو مشحوناً ملغوماً، أي شيء يستفزني، أي موقف يدفع بحنجرتي لتعمل بأعلى كفاءة ليمتلئ البيت صراخاً، وتتجمع كل تقاطيع وجهي المنبسطة في عقدة مخيفة تحتل كل الجبين !!
وأنت إذ تتأمل نفسك، تنبهر بما يحدث، فأنت لست بهذه القسوة ولا تلك العصبية، وتتساءل: كيف تبرد مشاعرك الدافئة؟ وكيف يغتال الصراخ عذوبة حديثك؟ وكيف تقف الكلمات الحنونة الجميلة على أطراف شفتيك تتسلل إلى الداخل كلما هَممت بتلفظها؟!
ألا تختلط عليك مشاعرك حينها، وتتساءل: كيف يتوارى الحب فجأة ليختبئ خلف هذا الجبل الهائل من الغضب؟ ما الذي يعكر صفو نهر الحب الجاري بين الأحبة بهذه الصورة وبهذا القدر؟!
ألا تنتظر ما ينعش فؤادك، كلمة، لفتة، عتاب، فلا تجد سوى دموعك مطراً ينهمر لتنبت كل الأوجاع! فتصاب بالخيبة والكآبة، وتتمنى أن لا تطول لحظات الخصام، وتتمنى أن يعطيك حبيبك إشارة ولو صغيرة لتلقي بحمول فؤادك المضنية عند أعتاب قلبه، لتكتشف حينها أن الذي أتعبك هو ليس المشاكل بذاتها واختلاف وجهات النظر، إنما البعد وطول فترة الخصام. فالحياة من غير أحبتنا جافة فمن يهزم الخوف والكآبة والألم والوحدة؟ من يفعل ذلك غير الأحبة؟
وطالما الأمر كذلك، فلماذا نطيل لحظات الخصام، فنجعلها تأكل جهدنا، ووقتنا، وعمرنا، وحبنا؟ لماذا ندع الغضب يحرق فرحتنا وأعصابنا؟
نعم، نحن نتخاصم مع أحبتنا، مع أزواجنا، وأولادنا ، وإخواننا وأصدقائنا، لكن كيف نتعامل مع هذا الخصام؟ ألا نبالغ في تعقيده شيئاً فشيئاً حتى يستعصي الحل؟! لماذا لا نعطيه حجمه الحقيقي من جهدنا ووقتنا؟! لماذا لا نسعى للصلح؟
عندما نعيش حلاوة الصلح، تتقزّم مرارة الخصام في نفوسنا. ومَن غير الأحبة نعيش معهم حلاوة القرب؟ فما أتعسنا بخصامكم أيها الأحبة، وما أجمل الصلح بعد الخصام
أسأل الله العلي القدير أن يعفوا عنا زلاتنا..ويغفر لنا هفواتنا ...ويجعلنا من عبادة الصالحين...
{كلنـــــــــــا خطائون وخيرالخطائين التوابون}
يسري الخطيب
نعم هي لحظات لماذا تاتي وتذهب ولماذا تعاود وتاتي .؟؟؟؟
لاأحب شكلي وانــــــا بهذا الشعور ...حتى لاأطيق سماع أي كلمة اوحتى
رأي ....
لكن الحمد لله ان لك من تبثين له المك ويخفف عنك جزاه الله خير