غيمة

غيمة @ghyma2025

عضوة جديدة

هل البداية هي الحل لكل تلك المتاهات ؟

الأدب النبطي والفصيح

نستثقلُ كثيراً البداية ، بداية أمرٍ ما
خوفاً وربما عجزاً أو كسلاً
ولكن هل البداية هي الحل ؟
كنتُ داخل دائرةِ الراحة أو دعونا نطلق عليها حفرة الراحة .
البداية والحل بالنسبةِ لي كانت الخروج من تلك الحفرة ، كلفني ذلك الكثير من التضحيات
الوقت الصحة التأجيل التسويف
تأخري في البقاء في تلك الحفرة كان يعني دفع ثمنٍ أغلى .
لكن ما إن إستجمعتُ قواي وقررت الخروج منها ، وبعد العديد من الصراعات ، بعد ما توقف الزمن لديّ لسنوات
خرجت منها فلم أرى البستان ، ولم أرى الطريق المفروش بالورد !
بل ما رأيته هو العديد من الحفر ، الكثير ، لم أستطع عدها حتى ،
يا إلهي ، ما هذه الحفر ، أسأسقط في كل منها ؟ أسأدفع نفس الثمن الذي دفعته في الحفرة الاولى ؟
انا أدفع ثمناً ليس بهين ، أنا أدفع وقتي أدفع عمري ،
أضحي بشيءٍ لن يعوض ،
أهذه الحفر موجودة لأتجنبها أم لأُغلقها أم لاسقط فيها ؟
كيف سقطت في الحفرة الأولى من الأساس!
كنت أظن أن البداية هي نهاية المعاناة ، ما إن أُشرعُ في ما إستثقلته سيُحلُّ كل شيء سيخفُّ الحمل بل سيختفي ، كان حِملاً لا يُطاق ، ولكن حال الأمر إلى ما لم أحسب حسابه حتى ،
البداية هي فقط خطوة ، خطوة واحدة صحيح أنها مليئة بالخوف تارة والحماس تارة أخرى
ولكنها فقط البداية .
نرى البداية خطوة عملاقة لأننا نجهل ما بعدها ،
كانت هذه البداية محل عجزي لسنين ، لعقد من الزمن أو أكثر ،
وحتى وإن بدأت فسرعان ما أتراجع إلى نقطة ما قبل البداية ،
ولكنّي تشجعت هذه المرة ورأيت ما حولي
و أمعنت النظر جيداً ،
الكثير من الحفر ، لمن الحفر ؟ لي طبعاً
حفر كانت أرض مستوية ثم بدأت بحفر صغيرة فتَعَمَقَتْ حتى سقطتُ في إحداها
هذه الحفر هي ما أستحق ، ولما لا ؟
لا بد من دفع الثمن ، ومن سيدفع الثمن ؟
لن يدفعه أحد غيري ، سأدفع ثمن كل حفرة ،
لا أريد إغلاق الحفر فقط ، أريد تفريغها من كل ما تحتويها ، أريدها أن لا تنفتح مرة اخرى .
سأزرع أرضيَ القاحلة
سأجعلها بستان
وقعتي في الحفرة الاولى كانت جهلاً وعجزاً ويأساً
وحاشا للّه أن ييأس من بقلبه حب للّه .
ولكن كنت جاهلة ، جاهلة بما حولي خارج تلك الحفرة .
هذه الحفر الكثيرة منها المشاعر السيئة ، المواقف المؤلمة ، الكلمات القاسية ، المحاولات الفاشلة ، البدايات المترددة وكل ما عشته
لقد دفعت ما يكفي من الثمن ، لا أودُّ دفع المزيد ، آمل أن لا أقع في حفرة أخرى وإلا طارت عقود حياتي كما تطير أوراق أشجار الخريف مع الرياح ،
آمل أن يخرج كل شخص وقع في حفرته ، يرى ما حوله ،إما يرى دماراً أو بستاناً من يدري ، ولكن يجب أن يرى
فمن يبقى في الحفرة ، لم يرى شيئاً من الحياة قَط .

بقلمي .
1
47

يلزم عليك تسجيل الدخول أولًا لكتابة تعليق.

تسجيل دخول

فيضٌ وعِطرْ
فيضٌ وعِطرْ
قلم معبر رائع ياغيمة
لولا أني كنت داخل حفر قلبي لرأيته ساعتها
ولا زلت !