ذات يوم التقت وردة رائعة الجمال ، شذية الرائحة ، جذابة الألوان ،
بلؤلؤة لا يبدو عليها شيئ من هذه الصفات
تعرفا على بعضهما ، ثم قالت الوردة : عائلتي كبيرة جداً ، فمنا
الورود ومنا الأزهار ، ومن الصنفين أنواعٌ كثيرة لا أكاد أحصيها ، يتميزون بألوان كثيرة
وجميلة ، ولكل واحد منهم رائحة تميزه.
وفجأه علت وجه الوردة مسحة حزن ، فسألتها اللؤلؤة : ليس فيما
تقولين ما يدعوا للحزن ، فلماذا أنتِ كذلك ؟
أجابت الوردة : قد يخطر على بالكِ أنّنا معشر الورود سعداء بما حبانا
الله به من ألوان و روائح ، أي نعم كذلك ، ولكن بني
البشر يعاملوننا باستهتار ، فهم يزرعوننا لا حباً لنا ، ولكن ليتمتعوا بنا منظراً جميلاً ورائحةً
شذية ، ثم يلقوننا على قارعة الطريق ، أو في سلال
المهملات ، بعد أن يأخذوا منا أعز ما نملك ، النضارة و العطر .
تنهدت الوردة ثم قالت للؤلؤة : حدثيني عن حياتكِ ، كــــــيف تعيشين؟
وما شعوركِ وأنتِ مدفونة في قاعِ البحار ؟
أجابت اللؤلؤة : رغم أني ليس لي حظكِ في الألوان الجميلة و
الروائح العبقة ، إلاّ أنني غالية جــــــداً في
نظر البشر ، فهم يفعلون المستحيل ليحصلوا علىّ : يشدّون الرحال
،ويخوضون البحار ، ويغوصون في الأعماق بحثاً
عنّي . قد تندهشين عندما أخبركِ أنني كلما ابتعدت عن أعين البشر ، ازددتُ جمالاً و لمعاناً وارتفع تقديرهم لي .
أعيش في صدفةٍ سميكة ، وأقبعُ في ظلمات البحار ، إلاّ أننّي
سعيدة ، بل سعيدة جداً لأنني بعيدة عن الأيدي العابثة ،
وثمني غالٍ جداً لدى البشر
---------------------------------------------------------------
بقي أن تعرفي أن الـــوردة هي ( المرأة المتبرجة )
واللؤلؤة هي ( المرأة المتحجبة ) .
---------------------------------------------------------------
منقول :26:
المعنى واضح
سلمت وبوركت على النقل
ربنا يحفظ لنا نعمة الايمان
ويثبتنا على العفة والاحتشام والطهارة يا رب