مــــايا @maya_5
كبيرة محررات
هل يعيشون فوق السحاب
كشف استطلاع ميداني على عينة عشوائية من 300 طفل ان القضية الفلسطينية وافلام الكارتون وألعاب »البلاي ستايشن« تنال النصيب الاكبر من اهتماماتهم فيما تأتي الهوايات في المرحلة الأخيرة.
وفي استطلاع آخر شمل »300« طفل من الفئة العمرية 7-14 سنة بهدف التعرف على أهم القضايا التي تشغل فكر الطفل العربي، وقد احتوى الاستطلاع على اسئلة حول القضية الفلسطينية وقضية العراق بالاضافة الى اسئلة متنوعة عن الهوايات الشخصية والاهتمامات بالفنون المختلفة.
وجاءت النتيجة على غير المتوقع حيث فوجئنا بأن حوالي 89٪ من الاطفال يدركون واقع القضية الفلسطينية كما يتابع 59٪ منهم ايضاً الاوضاع في العراق، وتحدث 50٪ من الاطفال عن الدين واهميته في حياتهم، كما دارت اهتمامات حوالي 59٪ حول الفنون المختلفة، اما بالنسبة للهوايات فقد احتلت المرتبة الأخيرة، حيث عبر حوالي 40٪ من الاطفال عن اهتمامهم في أن يكون لديهم هواية معينة يمارسونها.
على الجانب الآخر احتلت افلام الكارتون وألعاب »البلاي ستيشن« نسبة مرتفعة جداً حيث تأرجحت بين »79-99٪« لتتكون لدينا رؤية واضحة المعالم توازن بين اهتمام الطفل بالقضايا العالمية وكذلك افلام الكارتون في آن واحد.
ولكن السؤال الذي يطرح نفسه والذي لابد ان نتوقف عنده هو كيف لنا ان نفهم ميول واتجاهات اطفالنا في عصر طغت عليه افلام الكارتون والالعاب الالكترونية؟«
تقول الدكتورة جيهان العمران استاذة علم النفس بجامعة البحرين ان الطفل بدأ يفقد براءته في العصر المعلوماتي الحالي، الذي تسيطر عليه الثقافة الالكترونية دون قيود او حدود لتنسل بخبث الى عالمه البريء وتفرض عليه النضج المبكر، ليصبح رجلاً صغيراً قبل اوانه، فطفل هذا العصر لم يعد يرى بعينه إلا شاشة التلفزيون او الفيديو بدلاً من اشكال الزهور والحيوانات والنباتات، ولا يسمع بأذنيه سوى الموسيقى الصاخبة بدلاً من اصوات الطبيعة الهادئة ولا يلمس بيديه الا لوحة مفاتيح الكمبيوتر بدلاً من اللعب بالرمل والماء هدايا الطبيعة المجانية لتنمية الإبداع، لذا فنحن بحاجة اكثر من اي وقت مضى الى اعادة النظر في اساليب تربية الطفل.
ومن أهم ملامح التربية الجديدة لطفل المستقبل التربية الروحية لتسير جنبا الى جنب مع تنمية المهارات العقلية التي اصبحت سلاح الانسان في هذا العصر، وترى الدكتورة جيهان ان التربية الروحية تساعد الطفل على التكيف مع متغيرات المستقبل وحمايته من حمى التنافس الشديدة وشر الضياع، ومن اهم مضامين هذه التربية الروحية، تدعيم الرباط الاسري، وزرع المحبة والتسامح بين الناس، وتنمية الثقة بالنفس وتعزيز الايمان بالله تعالى، الذي يبقى صمام الامان وواصلة الاطمئنان.
الإعلام له دور مميز
ومن جهته يلقي الدكتور أحمد حاتم استشاري طب الاطفال جزءا كبيرا من المسئولية على وسائل الاعلام، ويقول ان توافر مصادر المعرفة حالياً من حسن حظ الاجيال الجديدة، حيث اصبح العالم الآن قرية كونية صغيرة ومع هذا التنافس العالمي وتسابق اجهزة الاعلام على توصيل الرسائل الاعلامية بالصوت والصورة والالوان، فمن الطبيعي ان يتجه الطفل نحو الوسائل الأكثر اثارة ليستقي منها معلوماته، لذا وجب علينا استغلال هذه النقطة في إنتاج البرامج الهادفة والتي تنمي من اتجاهات الطفل بشكل يساعد على تكوين شخصية فعالية في المجتمع، اما بالنسبة لكيفية معرفة اهتمامات الطفل فيكون ذلك عن طريق ملاحظة اسئلة الطفل، والحاجة إلى معرفة معلومة ما، ودورنا في هذه الحالة يتلخص في الاجابة على اسئلة الاطفال بموضوعية وصدق وبساطة، كما لا يجب ابداً ان نكذب على الطفل حتى لا نفقد مصداقيتنا امامه، ويجب على الاهل مراقبة الطفل عن بعد وتشجيع اتجاهاته الطيبة بالاضافة الى تصحيح الاتجاهات الخاطئة عبر أسلوب هادىء وبسيط وبدون فرض أية سيطرة من قبل الطفل على الأهل.
طرق اكتشاف ميول الأطفال وتنميتها
في معرض تعليقها على الموضوع تلخص الدكتورة فاطمة الحفني »اخصائية علم نفس« طريقة اكتشاف ميول الاطفال وتنمية هذه الميول في الخطوات التالية:
1)مراقبة الطفل من حيث طريقة كلامه وسلوكه في البيت.
2)محاولة الاجابة على جميع الاسئلة التي يطرحها الطفل ببساطة وسهولة.
3)عدم نهره على أسئلته.
4)محاولة توفير الادوات التي تساعده على اظهار ميوله كتوفير ادوات الرسم -اذا كان يحب الرسم- او توفير ملابس التمثيل اذا كان يحب هذا الفن.
5)اشراكه في اي نادي والجميعات منتشره في جميع انحاء البحرين.
6)محاولة عرضه من فترة الى اخرى على احد المتخصصين في علم الاطفال لكي يساعده بشكل اكثر على تنمية اتجاهاته.
0
312
يلزم عليك تسجيل الدخول أولًا لكتابة تعليق.
خليك أول من تشارك برأيها 💁🏻♀️