تأملات قرانيه
( وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم ، والله يعلم وأنتم لا تعلمون )
ربَّ أمـرٍ تـتـقيـه *** جـرَّ أمـراً تـرتضـيه
خـفي المحـبوب منـه *** وبـدا المكـروه فيــه
** ** ** ** ** ** ** **
كثيرة هي المحن المنقلبة إلى منح...
تحدث القرآن الكريم عن ضعف ابن آدم.... وعن حبه للخير... وجزعه من الشر..
وتحدث عن الصابرين وأسهب في الثناء عليهم.....
حدثنا ربنا جل في علاه عن أعظم الصابرين محمد عليه الصلاة والسلام..
وحدثنا عن صبر أيوب عليه السلام...
وأخبرنا كيف كانت عاقبة صبرهم....
وكيف انقلبت محنهم إلى منح بفضل الله وعظيم منته....
ثم حدثتنا الحياة أيضا بمواقفها وأحداثها عبر العصور
أن ماكل محنة تدوم.... ولا كل ماكان ظاهره الشر لا يكون
(1)
ظلم وبهتان عاقبته ملك وإحسان
يوسف عليه السلام (الكريم بن الكريم بن الكريم بن الكريم)
إتهمته امرأة العزيز بمراودتها عن نفسها...وشهد له طفل رضيع بالصدق
وظهر صدقه وكذب المرأة.... ومع هذا سجن لتبرأ ساحة زوجة الملك
دخل السجن وهو مظلوم ...والتقى بفتيان عبر لهم رؤاهم...
وخرج الفتيان ....وعمل أحدهما عند الملك
ورأى الملك رؤيا تحتاج إلى تعبير
فكان يوسف لها وقد أثبت قدرته على التعبير..
فيعبرها يوسف عليه السلام ويصبح عزيز مصر والقائم على حفظ الأرزاق..
فكان سجنه سببا في وصوله إلى سدة الحكم ....
فسبحان من بفضله تنقلب المحن إلى منح!!!
(2)
صبر إمرأة على عقم أفضي بها إلى جنة الخلد
أسية زوجة فرعون...إحدى الكوامل الأربعة من النساء....
كانت لاتنجب.....وتحن إلى ضم الولد واستنشاق عبق الامومة..
فوجدت ضالتها في وليد وضع في صندوق وألقي في النهر...
كان ذلك (موسى عليه السلام)
فدفعها حرمانها من الأمومة إلى أن تقول:
( عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولدا)
فاستجاب الله دعاءها ونفعها بذلك الوليد وأدخلها بسببه الجنة
وبنى لها بيتا عنده وزوجها خير خلقه محمد عليه افضل الصلاة والسلام...
فسبحان من جعل عاقبة الحرمان فضل وامتنان...
(3)
انكسار قاد إلى انتصار
طلقت حفصة بنت عمر رضي الله عنه فحزن عمر لطلاقها...
واشتاقت نفسه لزواجها....
وذهب يعرضها على أصحابه....فعرضها على عثمان بن عفان رضي الله عنها
لكنه أعرض عنه.....فحزن عمر لذلك....ثم ذهب يعرضها على
إبي بكر رضي الله عنه فأعرض عنه أيضا....فازداد عمر حزنا وضيقا..
فقدر الله عزوجل أن يكون زوج حفصة هو المصطفى سيد البشر
بأبي هو وأمي....وهو خير ممن طلقها وخير ممن أعرض عنها..
فسبحان من به ينقلب الألم إلى أمل....
(4)
جاءت امرأة إلى داوود عليه السلام
قالت : يا نبي الله ....ا ربك...!!! ظالم أم عادل ???
فقال داود : ويحك يا امرأة هو العدل الذي لا يجور، ثم قال لها ما قصتك
قالت: أنا أرملة عندي ثلاث بنات أقوم عليهن من غزل يدي
فلما كان أمس شدّدت غزلي في خرقة حمراء
وأردت أن أذهب إلى السوق لأبيعه و أبلّغ به أطفالي
فإذا أنا بطائر قد انقض عليّ و أخذ الخرقة و الغزل و ذهب ،
وبقيت حزينة لا أملك شيئاً أبلّغ به أطفالي
فبينما المرأة مع داود عليه السلام في الكلام
إذا بالباب يطرق على داود فأذن له بالدخول
وإذا بعشرة من التجار كل واحد بيده : مائة دينار
فقالوا يا نبي الله أعطها لمستحقها
فقال لهم داود عليه السلام : ما كان سبب حملكم هذا المال
قالوا يا نبي الله كنا في مركب فهاجت علينا الريح و أشرفنا
على الغرق فإذا بطائر قد ألقى علينا خرقة حمراء و فيها
غزل فسدّدنا به عيب المركب فهانت علينا الريح و انسد
العيب و نذرنا لله أن يتصدّق كل واحد منا بمائة دينار
و هذا المال بين يديك فتصدق به على من أردت ،
فالتفت داود- عليه السلام- إلى المرأة و قال لها :ـ
رب يتجر لكِ في البر والبحر و تجعلينه ظالمًا ،
و أعطاها الألف دينار و قال : أنفقيها على أطفالك.
** ** ** ** ** ** ** **
من الذي يفزع اليه المكروب ، ويستغيث به المنكوب وتصمدإليه الكائنات،
وتسأله المخلوقات ، وتلهج بذكره الالسن وتالهه القلوب
انه الله لا إله الا هو
مد يديك ، ارفع كفيك ، أطلق لسانك ، أكثر من طلبه ، بالغ في سؤاله ، ألح عليه ، إلزم بابه ،
انتظر لطفه ، ترقب فتحه ، أحسن ظنك فيه ، انقطع إليه ، تبتل إليه تبتيلأ حتى تسعد وتفلح .
** ** ** ** ** ** ** **
تأملات قرانيه
( وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم ، والله يعلم وأنتم...
حفظت من الاية ٨٧ الى ٩١ من سورة النساء
انقطعت اسبوع عن الحفظ وحزنت على نفسي :( لاني حاطه ببالي هدف و مدة زمنية لختم القران . ويوم انقطعت اسبوع ضاق صدري لاني بتاخر عن هدفي