؛
" لطائف قرانيه ""
جعل الله الصيام معادلاً لتحرير الرقبة في ثلاثة أحكام من كتابه . إذ جعل على من قتل مؤمناً خطأ تحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله ( فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين ) ، وجعل الذين يظاهرون من نسائهم ، ثم يعودون لما قالوا تحرير رقبة من قبل أن يتماسا : ( فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين من قبل أن يتماسا ) وجعل كفارة اليمين تحرير رقبة : ( فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام ) .
فانظر لما كتب الله على من ارتكب شيئاً من هذه الخطايا الثلاث : أن يحرر رقبة مؤمنة من رق الاستعباد ، فإن لم يجدها فعليه أن يعمل على تحرير نفسه من رق مطالب الحياة ، ورق ضرورات البدن ، ورق شهوات النفس ، فالصيام كما ترى هو عبادة الأحرار . فتأمل معنى الصيام من حيث نظرت إليه ، هو عتق النفس الإنسانية من كل رق .
؛ ؛ ؛
؛ ؛ ؛
قال تعالى في سورة الكهف : ( واضرب لهم مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الأرض فأصبح هشيماً تذروه الرياح ) .
قالت الحكماء : شبه الله سبحانه وتعالى الدنيا بالماء ؛ لأن الماء لا يستقر في موضع ، كذلك الدنيا لا تبقى على واحد ، ولأن الماء لا يستقيم على حالة واحدة ؛ كذلك الدنيا ، ولأن الماء لا يبقى ويذهب كذلك الدنيا تفنى . ولأن الماء لا يقدر أحد أن يدخله ولا يبتل كذلك الدنيا لا يسلم أحد دخلها من فتنتها وآفتها ، ولأن الماء إذا كان بقدر كان نافعاً منبتاً ، وإذا جاوز المقدار كان ضاراً مهلكاً ، وكذلك الدنيا الكفاف منها ينفع وفضولها يضر .
؛
" لطائف قرانيه ""
جعل الله الصيام معادلاً لتحرير الرقبة في ثلاثة أحكام من كتابه . إذ جعل على...
" لطائف قرانيه ""
جعل الله الصيام معادلاً لتحرير الرقبة في ثلاثة أحكام من كتابه . إذ جعل على من قتل مؤمناً خطأ تحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله ( فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين ) ، وجعل الذين يظاهرون من نسائهم ، ثم يعودون لما قالوا تحرير رقبة من قبل أن يتماسا : ( فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين من قبل أن يتماسا ) وجعل كفارة اليمين تحرير رقبة : ( فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام ) .
فانظر لما كتب الله على من ارتكب شيئاً من هذه الخطايا الثلاث : أن يحرر رقبة مؤمنة من رق الاستعباد ، فإن لم يجدها فعليه أن يعمل على تحرير نفسه من رق مطالب الحياة ، ورق ضرورات البدن ، ورق شهوات النفس ، فالصيام كما ترى هو عبادة الأحرار . فتأمل معنى الصيام من حيث نظرت إليه ، هو عتق النفس الإنسانية من كل رق .
؛ ؛ ؛
؛ ؛ ؛
قال تعالى في سورة الكهف : ( واضرب لهم مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الأرض فأصبح هشيماً تذروه الرياح ) .
قالت الحكماء : شبه الله سبحانه وتعالى الدنيا بالماء ؛ لأن الماء لا يستقر في موضع ، كذلك الدنيا لا تبقى على واحد ، ولأن الماء لا يستقيم على حالة واحدة ؛ كذلك الدنيا ، ولأن الماء لا يبقى ويذهب كذلك الدنيا تفنى . ولأن الماء لا يقدر أحد أن يدخله ولا يبتل كذلك الدنيا لا يسلم أحد دخلها من فتنتها وآفتها ، ولأن الماء إذا كان بقدر كان نافعاً منبتاً ، وإذا جاوز المقدار كان ضاراً مهلكاً ، وكذلك الدنيا الكفاف منها ينفع وفضولها يضر .