على أي حالٍ سنلقاه ؟!
سؤالٌ حريٌّ بنا أن نرددهُ على أنفسنا , ونطرِقَ به مسامعَ قلوبنا مرارًا وتَكرارا .
[ على أيِّ حالٍ سيكون المقْدِم على اللهِ -جلَّ وعلا- ؟؟ ,, وعلى أيِّ حالٍ سنترك تلكَ الدار ؟؟!! ]
لَحظةٌ فارقة تأتينا بغتة! فتحسم مصائِرنا , إمَّا إلى [جنَّةٍ] فَنُهنَّى , أو إلى [نارٍ] -والعياذُ بالله- فَنُعزَّى .
"فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ " [الأعراف:34]حينها تتهاوى عَظمةُ الدُّنيا من الأعين ,, وتتجرَّدُ على حقيقتِها ؛ لِتهونَ فَتُصبح أَحقَرَ من الذَّر .
نصرفُ جُلَّ أوقاتنا في سفاسفِ دُنيانا , وننسى أنَّا نسيرُ إلى اللهِ !
فإذا جاءت تلكَ اللحظة ,, يندمُ كل مقصرٍّ على تقصيره , ويتَحسَّر كل مفرِّطٍ على تفريطه
وتَضِّجُّ القلوب متأوِّهةً نادمة : "رَبِّ ارْجِعُونِ * لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ". [المؤمنون:99-100]
لَكِنْ ....... !
أّهذهِ التي سَعت لها الأقدام ؟!!! ,, وكدَّت لأجلِ تحْصِيلها الأيدي والأبدان ؟!!!
كم نَحنُ في خُسرَان !
أَوَ مَا علِمنا أنَّ تلك الدقائق والسَّاعات التي تُطوى , ما هيَ إلَّا اختِصارٌ لِعُمرٍ نحنُ نحياه
لتُحيلنا إلى حفره ستكون هيَ منْزِلُنا يومًا ما !
بل هيَ أول مَنْزل من منازلِ [حَياةٍ أُخرى] , غيرَ تلكَ التي عهدنا .
[فأين الفراشُ الوَثير , وأينَ الضوءُ المُنير]
وأينَ الأهلُ والصحب ؟!
أسلَموك وذهبوا ؛ ليكون [عملك] هو الصاحبُ الأنيس .
على أي حالٍ سنلقاه ؟!
سؤالٌ حريٌّ بنا أن نرددهُ على أنفسنا , ونطرِقَ به مسامعَ قلوبنا مرارًا...
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الطالمين
الله يجزاك خير