السلام عليكم....
طه131
"ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم زهرة الحياة الدنيا لنفتنهم فيه ورزق ربك خير وأبقى "
لا تمدن عينيك بمعنى لا تطيل النظر ، الله سبحانه وتعالى يأمرنا ان ننظر ولكن ينهانا ان نطيل النظر في متاع الدنيا .. لا تمد النظر .. لماذا
الله تعالى يريد منا ان ننظر نظرة تفكر وعبرة فقط .. ننظر إلى متاع غيرنا لأجل ان نقول الله خلقنا درجات في هذه الدنيا حتى يبتلينا " لنفتنهم فيه" ان نحمد الله على ما أعطانا ونصبر على ما حرمنا وان لا نتمنى ما في يد غيرنا .. نمنع انفسنا من الحسد وان لا نحقد على من انعم الله عليه ففي النهاية هذا ابتلاء له .. وهل سنشكر الله على ما نحن عليه ..
الله لا يريد منا ان نطيل النظر حتى لا نتمنى ما في ايدي غيرنا من نعم الله عليه .. حتى لا نشتغل في الناس وما عند الناس وهذا يوصلنا إلى حسدهم ..
هذا بيته كبير وجميل
وهذا لديه سيارة فارهة
وهذا لديه منصب كبير
وهذه جميلة جدا
وهكذا ..
نعدد نعم الله على الناس ونشتغل بهم وننسى نعم الله علينا ..
إن إطالة النظر يورث حب الدنيا والتعلق بمتاعها وإذا ما تعلق القلب بالدنيا خرجت الآخرة منه والله يقول " ورزق ربك خير وابقى " وهو الجنة الباقية ..
إذا حرص الانسان على الآخرة وتمنى الجنة اشتغل بالعمل لها اما الذي حرص على الدنيا اشتغل بها وانصرف عن الآخرة ..
سمى الله الدنيا بالزهرة "زهرة الحياة الدنيا" لان الزهرة جميلة وملفته ولكنها سريعة الذبول ما تلبث إلا ان تموت فلا تبقى .. هكذا هي الدنيا جميلة ومغرية لكنها زائلة.
إذا ما الحل حتى لا نمد النظر في متاع الدنيا الذي بيد غيرنا ؟
الحل يأتي في الآية التي سبقت هذه الآية والآية التي اتت بعدها ..
" فاصبر على ما يقولون وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل غروبها ومن آناء الليل فسبح وأطراف النهار لعلك ترضى" (130)
"وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها لا نسئلك رزقا نحن نرزقك والعاقبة للتقوى"
(132
السلام عليكم....
طه131
"ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم زهرة الحياة الدنيا لنفتنهم...
تم بحمد الله مراجعة سورة هود و يوسف