
ثرثرة أبواق السيارات .. تسكت ضجيج الصمت في رأسه..
هكذا الأشياء الراكدة..ترفض أن تسكن زواياها..
سحب أنامله برفق..
جمع كفيه المرتعشتين..إلى فمه.. قرأ تعويذة الصباح..ثم نفثها على جسده المترف بالألم لعله يجد بعضا من طمأنينة تتسلل عبر دهاليز جلده المهترئ..
كل شيء في جسده بدا منهكا.. يتوارى بهدوء .. عدا خطوط ملتوية تلتهم وجهه..وتقضي على قصاصات جمال اندثرت مع الأيام..
,
,
آه .. يا لذاك الوجه..
تتصفح فيه تقاسيم ذكرياته البائدة..
والبار دة كبرودة قهوته..
المتسكعة أمامه..
على المنضدة تجمدت كل تفاصيل حياته..
كل يوم..
كوب قهوة .. وكسرة خبز يابسة..
ومسبحة ملقاة ..
/
/
كل مساء.. ترتسم أخيلة واحدة أمامه
ياه..
عبثا.. نحاول جمع رحماتنا..ولكنها تأبى إلا الضياع..