هناك أمل ...قصة ( آراؤكم تهمني)

الأدب النبطي والفصيح

السلام عليكم جميعاَ

هذه القصة كتبتها احدى صديقاتي مبتدئه بالكتابة عمرها 18 سنه وهي بحاجة الى تعليقاتكم


هنـــاك أمل

الهدوء يخيم على المكان ..أشعة الشمس تغمر أثاث الغرفة ..كان سارحاَ بأفكره بعيداَ بعيدا يتذكر تلك النسمة التي كانت تنعش نفسه ..يتذكر تلك العينان اللتان تمثلان الدنيا بالنسبة له ..آه ..تلك اليد الحنونة التي طالما مسحت دمعاته ..وغمرت في خصلات شعره ..وساعدته في ارتداء ملابسه..وان كان يتأفف قائلا َأمي انا لم أعد صغيراَ أستطيع ارتدائها لوحدي..
أرتسمت على محياه ابتسامه..عندما مر على خاطره هذا الموقف ..أفاقه صوت الممرضة من ذكرياته ..حان وقت أخذ الإشاعة ..فارس ..الا تسمع؟!
لم يأبه بتعليماتها أو سؤالها !!
جاءه صوتاَ صارماَ :لماذا لاتستجيب لتعليمات الممرضة يافارس؟...لم يجب..
عاد الى غرفته في المساء بمساعدة الممرضة التي كانت تدفع له كرسيه المتحرك ..!!
أغمض عيناه ..تذكر كيف كان لايحتاج لأحد ..يمشي وحده..يدخل وحده.. يستحم لوحده ..نزلت دمعة حارة على خده ..كم كان في نعمة كبيرة لم يقدرها وقتها..!! تذكر كم كان مغروراَ .. متفوق ..كان يحتقر زملائه .. وتلك النصائح التي كانت تأتي من أمه ..لم يكن يهتم بكلامها ..ولايلقي لها بالاَ ...همس ..يدعو :يارب.. يارب.. يارب كم كنت غافلاَ !! وأجهش في بكاءَ طويل ..
فقام من كرسيه المتحرك يحاول المشي ..فسقط على الأرض .. أخذ يزحف ..حتى وصل الى الطاولة المجاورة لسريره فاستند عليها ..ووقف .. أخذ يحطم كل شيء يقع في يده ..وصل بصعوبة الى سريره ..وحاول الصعود اليه ..فعجز..
فُتح الباب فجأه..امتلئت الغرفة بالممرضات ..جاءه الطبيب وعلى وجهه علامات الدهشة والتساؤل :مابك؟!!..ارتبك..وخجل من سلوكه الطفولي ..واحتار كيف يفسر تصرفه السلبي..
بعد ترتيب الغرفة ..طلب الطبيب من الممرضات الإنصراف ..فلما أغلق باب الغرفة ..وفارس جالس على سريره .. والطبيب جالس على طرف السرير ..مد الطبيب يده وأمسك يد فارس ونظر اليه بحنان ..وقال ..أرفع رأسك ..أنظر الي ..أخبرني مابك ..هل هناك أمر يضايقك في المستشفى ؟!! هل أنا السبب؟!! تكلم..أرجوك يابني..حالك هكذا لايعجبني..فرفع عيناه في انكسار ..وأخذ يحدق في عيني طبيبه.....
..ضاعت الكلمات ....فرمى بنفسه في حضن الطبيب ...وظمه الطبيب الى صدره وهو يقول :لاشيء في هذه الدنيا يستحق كل هذا يافارس..!! إهدأ ..واحكي لي أعتبرني مثل أبيك ..
حدثه بقصته كاملة .. فربت الطبيب على كتفه وهو يقول :يافارس... ياعزيزي ..مايميل فينا تقومه الأخطاء ....ومن منا لم يخطيء في حياته ...
تعلم من أخطائك لتعيش أفضل في مستقبلك باذن الله
ليس هناك أحد كامل الصفات..تابع الطبيب :آه تذكرت ...هناك منتدى للمعاقين لماذا لاتشارك فيه ..انك تملك حنجرة ذهبية وصوت جميل ..استغل هذه الموهبة التي هباك الله اياها..هيّا ستصبح نجم المنتدى يافارس..
أتى اليوم المنتظر ..وشدا فارس بصوته العذب..فصفق له الجميع ....وهناك في الخلف ..كان فارس ينظر الى ذلك الشخص العظيم الذي له فضل بعد الله عليه....

تعليقاتكم بارك الله فيكم
8
1K

يلزم عليك تسجيل الدخول أولًا لكتابة تعليق.

تسجيل دخول

بحور 217
بحور 217
مرحبا بك وبكاتبة القصة ...

بصورة عامة القصة جميلة جدا

وقد بدأت بداية قوية ومحكمة وأخذتنا معها في سطورها نحاول فك أسرارها لكنها بخلت علينا !!!

هناك سطور مختزلة من القصة جعل القاريء لايتعمق في معرفة شخصية القصة ( فارس )

حبذا لو استطردت أكثر في الأحداث ...

والخاتمة كانت سريعة الإيقاع وكأنك تستعجلين إنهاءها لأن وراءك أعمال أخرى ...!!!

أعطي قصتك حقها يا عزيزتي فهي جميلة وتستحق أن تهبيها المزيد من الوقت والمزيد من الحروف ...

أعتقد أننا نبشر اليوم بميلاد كاتبة متمكنة من فن القصة إن شاء الله ...

فاستمري بارك الله فيك .
زهرة الاوركيدا
عزيزتي بحور اشكر لك ردك وتعليقك
حيث انها بحاجه الى النقد والتوجيه

فعلا هي كتبت القصه في فترة قصيره جدا كتبتها في الكليه وقت الاستراحة

اشكرك بعمق
ضوء المكان
ضوء المكان
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ..

حيا الله .. زهرة الاوركيدا .. كيف حالكِ غاليتي ؟ ان شاء الله بخير ..

ماشاء الله تبارك الله .. القصه في غاية الجودة والاحكام ..

زادها الله من فضله ..

لكن لي عدة ملاحظات .. وجدت اختي الغاليه / بحور قد تطرقت لها .. كلها ..

فنحن لم نتعرف على ابعاد قصة فارس قبل اعاقته ..

واين ذهبت والدته .. والنهايه فعلاً كانت سريعه جداً ..

وللعلم لست ناقده قصصيه أولا وآخراً ..

ولكن خذي النقد من أهله وخاصته ..

احببت أن أسجل اعجابي بقلم صديقتك .. وفقنا الله واياه لكل مافيه الخير ..
ندى%
ندى%
بارك الله فيك.....................
قصه جميله:26:
سراااب
سراااب
بالله لفظك هذا فاض من عسل أم هل صببت على أفواهنا العسلا؟!

بداية قصصية موفقه للأخت الكاتبة، تعلن عن انبلاج قلم واعد، لو يسرت له أسباب الصقل والعناية،فسيكون له وقعه ورنينه في المستقبل القريب لا البعيد بإذن الديان...
وأنا أقرأ القصة في بدايتها مشوقه بألفاظ سلسة وعبارات شبه منتقاة بصورة جيدة هذا لم يكن إلا في البداية....
ولكن ما إن أقترب للنهاية شيئاً فشيئا حتى أشعر بأن الألفاظ قد أخذ مستواها بالإنحدار وكأن الكاتبة في أعلاه ليست هي من أكملتها ... فوجدت في البداية شيئا من الجاذبية سرعان ماتلاشى عند النهاية التي أشعر أنها ساقتنا إليها بدون حسن إجادة التسلسل للوصول للخاتمة ، ودار بخاطري أن الكاتبه في البداية كانت جذوة الحماس متوقدة بين أناملها ثم مالبثت أن تخبو هذه الجذوة حتى تنطفي عند النهاية...
لكن النهاية ليست بالسيئة ولا الجيدة.. والذي دفعني لنقدها أنها لم تكن بمستوى المقدمه التي جعلتني أتحمس للقراءة.. وأنا أمني نفسي بخاتمة هي في مستوى المقدمة أو أرفع..
كل هذا لا يمنع من قول الحق..
أنها بداية موفقة جداً جداً جداً..
فشمري عن ساعديك.. واحملي المحبرة بيمينك.. وانظري لقلمك وكأنه سيفٌ أخرجته للتو من غمده.. وسلطيه على
أعداء أمتك.. وأتحفينا بالقصص الأدبية والتي تحمل بين ثناياها.. نصائح..ودعائم لجيل يتربى تربية إسلامية..
لأنك تحملين قلماً يمتاز بحسن السرد.. وسلاسة اللفظ.. قادر على تشكيل لفظ يدخل القلوب.. بدون أن يرى أمامه ما يعيقه من حواجز....
ولا أخفيك سرا أختي الفاضلة أني ما إن شرعت في قراءة القصة حتى أحسست بأنها تحكي ألم فارس بذكرى أمه وقد كانت ترعاه منذ أن كان في المهد صبيا ، ثم عقها في موجة عارمة من الشباب، فكان الشلل له عقاباً من الله..


في النهاية
سيري بإذن الديان واثقة من إبداع قلمك في ميدان الكتابة..
والله يحفظك ويرعاك