كاكاوو
كاكاوو
طبعا الشكر اولا لله الذي يسر لنا هذا التجمع ثم لأختا مارنا صاحبت هذا التجمع ..عسى الله يجزيها عنا خير الجزاء
ويجعله في موازين حسناتها
كاكاوو
كاكاوو
اليوم 9 من رمضان
المجموعة الاولى ..94 إلى105.....((طبعا المفروض انكم وصلتوا لحد 112 ولكن شفت البنات متأخرات شوي فعلشان مانضغطك كثييرلأنوا اهم شي تفهمونها قبل لاتحفظونها))

المجموعة الثانية: من آية 58 إلى61

طبعا اليوم رح نغير في التفسير رح يكون صوتي ان شاء الله
طبعا انا قصيته وضبطته بس المشكلة ماتفعل من مركز التحميل علشان احطه لكم علشان كذا رح انزل لكم الرابط الاساسي

الرابط الاول تفسير ماسبق اخذتوه قلت تشوفنونه وتسمعوه متى ماحبيتوا لأنه بصراحه مفييييييييد جداااااااا


وكمان هناك مقطع آخرتفسير اول البقرة للي حابه تسمعه وتستفيد منه
http://www.youtube.com/watch?v=M-FDSyDh5bM&feature=related

ولكم خالص شكري ومحبتي ...والله الموفق



كاكاوو
كاكاوو
طبعا التفسير الكتابي للمجموعة الثانية((وجهه واحد))

سورة البقرة من الآية 58 الى الآية 61



تفسيرا وتجويدا



الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين




في البداية اسمعي لهذه الآيات بصوت الشيخ المفضل لديك ثلاث مرات







بسم الله الرحمن الرحيم




نبدأ بالتفسير



‏وإذ قلنا ادخلوا هذه القرية فكلوا منها حيث شئتم رغدا وادخلوا الباب سجدا وقولوا حطة نغفر لكم خطاياكم وسنزيد المحسنين ‏.‏ فبدل الذين ظلموا قولا غير الذي قيل لهم فأنزلنا على الذين ظلموا رجزا من السماء بما كانوا يفسقون ‏}‏



يقول تعالى لائماً لهم على نكولهم عن الجهاد، ودخولهم الأرض المقدسة، لما قدموا من بلاد مصر صحبة موسى عليه السلام فأمروا بدخول الأرض المقدسة، التي هي ميراث لهم عن أبيهم إسرائيل، وقتال من فيها من العماليق الكفرة، فنكلوا عن قتالهم وضعفوا واستحسروا، فرماهم اللّه في التيه عقوبة لهم، كما ذكره تعالى في سورة المائدة، ولهذا كان أصح القولين أن هذه البلدة هي بيت المقدس كما نص على ذلك غير واحد،
عن ابن عباس‏:‏ ‏{‏وادخلوا الباب سجداً‏}‏ أي ركعاً
وقوله تعالى‏:‏ ‏{‏وقولو حطة‏}‏ قال ابن عباس‏:‏ مغفرة استغفروا،
‏{‏نغفر لكم خطاياكم وسنزيد المحسنين‏}‏ وقال‏:‏ هذا جواب الأمر، أي إذا فعلتم ما أمرناكم غفرنا لكم الخطيئات، وضاعفنا لكم الحسنات
وقوله تعالى‏:‏ ‏{‏فبدل الذين ظلموا قولاً غير الذي قيل لهم‏}‏ روي البخاري عن النبي صلى اللَه عليه وسلم ‏:‏ ‏(‏قيل لبني إسرائيل ادخلوا الباب سجداً وقولوا حطة، فدخلوا يزحفون على أستاههم، فبدلوا وقالوا حبة في شعرة



وحاصل ما ذكره المفسِّرون وما دلّ عليه السياق أنهم بدّلوا أمر اللّه لهم من الخضوع بالقول والفعل، فأُمروا أن يدخلوا سجداً فدخلوا يزحفون على أستاههم رافعي رؤوسهم، وأُمروا أن يقولوا حطة أي أحطط عنا ذنوبنا وخطايانا فاستهزأوا فقالوا حنطة في شعيرة، وهذا في غاية ما يكون من المخالفة والمعاندة، ولهذا أنزل اللّه بهم بأسه وعذابه بفسقهم وهو خروجهم عن طاعته، ولهذا قال‏:‏ ‏{‏فأنزلنا على الذين ظلموا رجزاً من السماء بما كانوا يفسقون‏}‏‏.‏
وقال الضحّاك عن ابن عباس‏:‏ كل شيء في كتاب اللّه من الرجز يعني به العذاب، وقال أبو العالية‏:‏ الرجُز الغضبُ، وقال سعيد بن جبير‏:‏ هو الطاعون، لحديث‏:‏ ‏(‏الطاعون رجز عذاب عُذّب به من كان قبلكم ‏"‏الحديث رواه النسائي وأصله في الصحيحين‏"‏‏)‏‏.‏



‏‏‏‏{‏ وإذ استسقى موسى لقومه فقلنا اضرب بعصاك الحجر فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا قد علم كل أناس مشربهم كلوا واشربوا من رزق الله ولا تعثوا في الأرض مفسدين ‏}‏



يقول تعالى‏:‏ واذكروا نعمتي عليكم في أجابتي لنبيكم موسى عليه السلام، حين استسقاني لكم وتيسيري لكم الماء، وإخراجه لكم من حجر يحمل معكم، وتفجيري الماء لكم منه من ثنتي عشرة عيناً لكل سبط من أسباطكم عينُ قد عرفوها، فكلوا من المن والسلوى واشربوا من هذا الماء الذي أنبعته لكم، بلا سعي منكم ولا جَدّ، واعبدوا الذي سخَّر لكم ذلك، ‏{‏ولا تعثوا في الأرض مفسدين‏}‏ ولا تقابلوا النعم بالعصيان فتُسْلَبوها‏.‏




‏‏‏‏{‏ وإذ قلتم يا موسى لن نصبر على طعام واحد فادع لنا ربك يخرج لنا مما تنبت الأرض من بقلها وقثائها وفومها وعدسها وبصلها قال أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير اهبطوا مصرا فإن لكم ما سألتم ‏}‏



يقول تعالى‏:‏ واذكروا نعمتي عليكم في إنزالي عليكم المنَّ والسلوى طعاماً طيباً نافعاً هنيئاً سهلاً، واذكروا ضجركم مما رزقناكم وسؤالكم موسى الأطعمة الدنيئة من البقول ونحوها مما سألتم، قال الحسن البصري‏:‏ فبطروا وذكروا عيشهم الذي كانوا فيه، وكانوا قوماً أهل أعداس وبصل وبقل وفوم، فقالوا‏:‏ ‏{‏يا موسى لن نصبر على طعام واحد فادع لنا ربك يخرج مما تنبت الأرض من بقلها وقثاءهم وفومها وعدسها وبصلها‏}‏ وإنما قالوا على طعام واحد وهم يأكلون المن والسلوى لأنه لا يتبدَّل ولا يتغير كل يوم فهو مأكل واحد، وأما الفوم فقال ابن عباس‏:‏ الثوم، وقال آخرون‏:‏ الفوم‏:‏ الحنطةُ وهو البُرَّ الذي يعمل منه الخبز، روي أن ابن عباس سئل عن قول اللّه ‏{‏وفومها‏}‏ ما فومها‏؟‏ قال‏:‏ الحنطة‏.‏ قال ابن عباس‏:‏ أما سمعت قول أحيحة بن الجلاح وهو يقول‏:‏
قد كنت أغنى الناس شخصاً واحداً * ورد المدينة عن زراعة فوم
وقوله‏:‏ ‏{‏قال أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير‏}‏‏؟‏ فيه تقريع لهم وتوبيخ على ما سألوا من هذه الأطعمة الدنيئة مع ما هم فيه من العيش الرغيد والطعام الهنيء الطيب النافع‏.‏ وقوله تعالى‏:‏ ‏{‏اهبطوا مصراً‏}‏ هكذا هو منون مصروف، وقال ابن عباس‏:‏ مصراً من الأمصار‏.‏ والمعنى أن هذا الذي سألتم ليس بأمر عزيز بل هو كثير في أي بلد دخلتموها وجدتموه، فليس يساوي مع دناءته وكثرته في الأمصار أن أسأل اللّه فيه‏
‏ وضربت عليهم الذلة والمسكنة وباؤوا بغضب من الله ذلك بأنهم كانوا يكفرون بآيات الله ويقتلون النبيين بغير الحق ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون ‏}‏
يقول تعالى‏:‏ ‏{‏وضربت عليهم الذلة والمسكنة‏}‏ أي وضعت عليهم وألزموا بها شرعاً وقدراً، أي لا يزالون مستذلين من وَجَدهم استذلهم وأهانهم وضربَ عليهم الصغاَر، وهم مع ذلك في أنفسهم أذلاء مستكينون‏.‏ يعطون الجزية عن يدٍ وهم صاغرون،
وقوله تعالى‏:‏ ‏{‏ذلك بأنهم كانوا يكفرون بآيات اللّه ويقتلون النبيين بغير الحق‏}‏ يقول اللّه تعالى هذا الذي جازيناهم من الذلة والمسكنة وإحلال الغضب بهم من الذلة، بسبب استكبارهم عن اتباع الحق، وكفرهم بآيات اللّه وإهانتهم حَمَلة الشرع وهم الأنبياء وأتباعهم، فانتقصوهم إلى أن أفضى بهم الحال إلى أن قتلوهم فلا كفر أعظم من هذا، إنهم كفروا بآيات اللّه وقتلوا أنبياء اللّه بغير الحق، ولهذا جاء في الحديث المتفق على صحته أن رسول اللّه صلى اللَه عليه وسلم قال‏:‏ ‏(‏الكبر بطرُ الحق وغَمْطُ الناسِ‏)









الآن نبدأ في التجويد



(رغدا وادخلوا -سجدا وقولوا -حطة نغفر -رجزا من - أناس مشربهم - من رزق -لن نصبر -طعام واحد -لكم ما سألتم - بغضب من )
جميعها حكمها الادغام00




(فأنزلنا - عينا قد -واحد فادع -مصرا فإن )



حكمها الاخفاء



(تنبت -من بقلها -)



حكمها الاقلاب 00أي قلب النون الساكنة لميم وادغام الميم في الباء فتصبح باء مشددة وبها غنة



(السماء - وقثائها -وباءوا -) 000حكمها مد واجب متصل 000تمد 4 حركات00 0




انتبهي للكلمات التالية 00



استسقى000للسين00



اضرب بعصاك 000ادغمي الباء الاولى في الثانية00 0






ان شاء الله يكون الشرح واضح...
كاكاوو
كاكاوو
المجموعة الأولى حفظ وجهين
بسم الله الرحمن الرحيم00



سورة البقرة من الايه


94 الى101

تفسيرا وتجويدا


استمعي الايات بصوت الشيخ المفضل لديكي اسمعيها ثلاث مرات00






{قل إن كانت لكم الدار الآخرة عند الله خالصة من دون الناس فتمنوا الموت إن كنتم صادقين ‏.‏ ولن يتمنوه أبدا بما قدمت أيديهم والله عليم بالظالمين ‏.‏ و لتجدنهم أحرص الناس على حياة ومن الذين أشركوا يود أحدهم لو يعمر ألف سنة وما هو بمزحزحه من العذاب أن يعمر والله بصير بما يعملون ‏}
يقول اللّه تعالى لنبيّه محمد صلى اللّه عليه وسلم ‏:‏ ‏{‏قل إن كانت لكم الدار الآخرة عند الله خالصة من دون الناس فتمنوا الموت إن كنتم صادقين‏}أي ادعوا بالموت على أي الفريقين أكذب، فأبوا ذلك على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم {‏ولن يتمنوه أبداً بما قدمت أيديهم والله عليم بالظالمني‏}أي يعلمهم بما عندهم من العلم بل والكفر بذلك ولو تمنوه يوم قال لهم ذلك ما بقي على الأرض يهودي إلا مات‏.‏ وقال الضحاك عن ابن عباس‏:‏ ‏{‏فتمنوا الموت‏}‏ فسلوا الموت قال ابن عباس‏:‏ ‏(‏لو تمنى يهود الموت لماتوا ولو تمنوا الموت لشرق أحدهم بريقه‏)‏ ‏"‏أخرجه ابن أبي حاتم وعبد الرزاق عن عكرمة عن ابن عباس‏"‏وقال ابن جرر‏:‏ وبلغنا أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال‏:‏ ‏(‏لو أن اليهود تمنوا الموت لماتوا ولرأوا مقاعدهم من النار، ولو خرج الذين يباهلون رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لرجعوا لا يجدون أهلاً ولا مالاً‏)‏ ونظير هذه الآية قوله تعالى في سورة الجمعة‏:‏ {‏قل يا أيها الذين هادوا إن زعمتم أنكم أولياء لله من دون الناس فتمنوا الموت إن كنتم صادقين * ولا يتمنونه أبدا بما قدمت أيديهم والله عليم بالظالمين‏}فهم - عليهم لعائن اللّه تعالى - لمّا زعموا أنهم أبناء اللّه وأحباؤه وقالوا‏:‏ {‏لن يدخل الجنة إلا من كان هوداً أو نصارى‏}دعوا إلى المباهلة والدعاء على أكذب الطائفتين منهم أو من المسلمين، فلما نكلوا عن ذلك علم كل أحد أنهم ظالمون، لانهم لو كانوا جازمين بما هم فيه لكانوا أقدموا على ذلك، فلما تأخروا علم كذبهم‏.‏ وهذا كما دعا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وفد نجران من النصارى بعد قيام الحجة عليهم في المناظرة، وعتوهم وعنادهم إلى المباهلة، فقال تعالى‏:‏ {‏فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا ثم نبتهل فنجعل لعنة اللّه على الكاذبين‏}فلما رأوا ذلك قال بعض القوم لبعض‏:‏ واللّه لئن باهلتم هذا النبي لا يبقى منكم عين تطرف، فعند ذلك جنحوا للسلم وبذلوا الجزية عن يد وهم صاغرون‏.‏
{‏ولن يتمنوه أبدا بما قدمت أيديهم والله عليم بالظالمين * ولتجدنهم أحرص الناس على حياة‏}أي على طول العمر لما يعلمون من مآلهم السيء وعاقبتهم عند اللّه الخاسرة، لأن الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر، فهم يودون لو تأخروا عن مقام الآخرة بكل ما أمكنهم وما يحاذرون منه واقع بهم لا محالة، حتى وهم أحرص من المشركين الذين لا كتاب لهم، وهذا من باب عطف الخاص على العام، وقال الحسن البصري‏:‏ {‏ولتجدنهم أحرص الناس على حياة‏}المنافق أحرص الناس، وأحرص من المشرك على حياة ‏{‏يود أحدهم‏}‏ أي يود أحد اليهود لو يعمر ألف سنة {‏وما هو بمزحزحه من العذاب أن يعمر‏}أي وما هو بمنجيه من العذاب، وذلك أن المشرك لا يرجو بعثاً بعد الموت، فهو يحب طول الحياة، وأن اليهودي قد عرف ما له في الآخرة من الخزي بما ضيع ما عنده من العلم فما ذاك بمغيثه من العذاب ولا منجيه منه {‏والله بصير بما يعملون‏}أي خبير بصير بما يعمل عباده من خير وشر وسيجازي كل عامل بعمله‏.‏



قل من كان عدوا لجبريل فإنه نزله على قلبك بإذن الله مصدقا لما بين يديه وهدى وبشرى للمؤمنين ‏.‏ من كان عدوا لله وملائكته ورسله وجبريل وميكال فإن الله عدو للكافرين ‏}
قال أبو جعفر الطبري رحمه اللّه‏:‏ أجمع أهل العلم بالتأويل جميعاً أن هذه الآية نزلت جواباً لليهود من بني إسرائيل إذ زعموا أن جبريل عدوّ لهم، وأن ميكائيل وليٌّ لهم، ثم اختلفوا في السبب الذي من أجله قالوا ذلك، فقال بعضهم‏:‏ إنما كان سبب قيلهم ذلك من أجل مناظرة جرت بينهم وبين رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في أمر نبوّته‏
وأخرج البخاري عن أنَس بن مالك قال‏:‏ سمع عبد اللّه بن سلاّم بمقدم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وهو في أرض يخترف فأتى النبي صلى اللّه عليه وسلم فقال‏:‏ إني سائلك عن ثلاث لا يعلمهن إلا نبي‏:‏ ما أول أشراط الساعة، وما أول طعام أهل الجنة، وما ينزع الولد إلى أبيه أو إلى أمه‏؟‏ قال‏:‏ ‏(‏أخبرني بهذه جبرائيل آنفاً‏)‏ قال‏:‏ جبريل‏؟‏ قال‏:‏ ‏(‏نعم‏)‏ قال‏:‏ ذاك عدوّ اليهود من الملائكة فقرأ هذه الآية‏:‏ {‏من كان عدوا لجبريل فإنه نزله على قلبك‏}(‏وأما أول أشراط الساعة فنار تحشر الناس من المشرق إلى المغرب، وأما أول طعام يأكله أهل الجنة فزيادة كبد الحوت، وإذا سبق ماء الرجل ماء المرأة نزع الولد وإذا سبق ماء المرأة نزعت‏)‏، قال‏:‏ أشهد أن لا إله إلا اللّه وأنك رسول اللّه، يا رسول اللّه إن اليهود قوم بُهْتٌ وإنهم إن يعلموا بإسلامي قبل أن تسألهم يبهتوني، فجاءت اليهود فقال لهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ‏:‏ ‏(‏أي رجل عبد اللّه ابن سلام فيكم‏؟‏‏)‏ قالوا‏:‏ خيرنا وابن خيرنا وسيدنا وابن سيدنا، قال‏:‏ ‏(‏أرأتيم إن أسلم‏)‏ قالوا‏:‏ أعاذه اللّه من ذلك فخرج عبد اللّه فقال‏:‏ أشهد أن لا إله إلا اللّه وأشهد أن محمداً رسول اللّه، فقالوا‏:‏ هو شرنا وابن شرنا وانتقصوه، فقال‏:‏ هذا الذي كنت أخاف يا رسول اللّه‏)‏"‏رواه البخاري وأخرجه مسلم قريباً من هذا السياق‏"‏‏.



وأما تفسير الآية فقوله تعالى‏:‏ {‏قل من كان عدوا لجبريل فإنه نزله على قلبك بإذن الله‏}أي من عادى جبرائيل فليعلم أنه الروح الأمين، الذي نزل بالذكر الحكيم على قلبك من اللّه بإذنه له في ذلك، فهو رسول من رسل اللّه ملكيَّ، ومن عادى رسولا فقد عادى جميع الرسل، كما أن من آمن برسول فإنه يلزمه الغيمان بجميع الرسل، وكذلك من عادى جبرائيل فإنه عدوّ للّه لأن جبرائيل لا ينزل بالأمر من تلقاء نفسه وإنما ينزل بأمر ربه كما قال‏:‏ {‏وما نتنزل إلا بأمر ربك‏}وقال تعالى‏:‏ {‏وإنه لتنزيل رب العالمين* نزل به الروح الأمين * على قلبك لتكون من المنذرين‏}
وقد روى البخاري في صحيحه عن أبي هريرة قال‏:‏ قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ‏:‏ ‏(‏من عادى لي ولياً فقد بارزني بالحرب‏)ولهذا غضب اللّه لجبرائيل على ما عاداه، فقال تعالى‏:‏ {‏من كان عدوا لجبريل فإنه نزله على قلبك بإذن اللّه مصدقاً لما بين يديه‏}أي من الكتب المتقدمة {‏وهدى وبشرى للمؤمنين‏}أي هدى لقلوبهم، وبشرى لهم بالجنة، وليس ذلك إلا للمؤمنين كما قال تعالى‏:‏ {‏قل هو للذين آمنوا هدى وشفاء‏}، وقال تعالى‏:‏ {‏وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين‏}، ثم قال تعالى‏:‏ {‏من كان عدواً لله وملائكته ورسله وجبريل وميكال فإن الله عدو للكافرين‏}يقول تعالى‏:‏ من عاداني وملائكتي ورسلي - ورسله تشمل رسله من الملائكة والبشر - كما قال تعالى‏:‏ {‏الله يصطفي من الملائكة رسلاً ومن الناس‏}، ‏{‏وجبريل وميكال‏}‏ وهذا من باب عطف الخاص على العام فإنهما دخلا في الملائكة في عموم الرسل، ثم خُصّصا بالذكر لأن السياق في الإنتصار لجبرائيل، وهو السفير بين اللّه وأنبيائه، وقرن معه ميكائيل في اللفظ لأن اليهود زعموا أن جبرائيل عدوهم، وميكائيل وليهم، فأعلمهم اللّه تعالى أن من عادى واحداً منهما فقد عادى الآخر، وعادى اللّه أيضاً، ولأنه أيضاً ينزل على أنبياء بعض الأحيان كما قرن برسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في ابتداء الأمر، ولكن جبرائيل أكثر وهي وظيفته، وميكائيل موكل بالنبات والقطر‏.‏ هذا بالهدى وهذا بالرزق، كما أن إسرافيل موكل بالنفخ في الصور للبعث يوم القيامة، ولهذا جاء في الصحيح أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كان إذا قام من الليل يقول‏:‏ ‏(‏اللهم رب جبرائيل وميكائيل وإسرافيل، فاطر السموات والأرض، عالم الغيب والشهادة، أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون، اهدني لما اخْتُلِف فيه من الحق بإذنك إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم‏)عن ابن عباس قال‏:‏ إنما كان قوله جبرائيل كقوله عبد اللّه وعبد الرحمن، وقيل جبر‏:‏ عبد، وإيل‏:‏ اللّه‏




( ولقد أنزلنا إليك آيات بينات وما يكفر بها إلا الفاسقون ‏.‏ أو كلما عاهدوا عهدا نبذه فريق منهم بل أكثرهم لا يؤمنون ‏.‏ ولما جاءهم رسول من عند الله مصدق لما معهم نبذ فريق من الذين أوتوا الكتاب كتاب الله وراء ظهورهم كأنهم لا يعلمون )
قوله تعالى‏:‏ {‏ولقد أنزلنا إليك آيات بينات‏}الآية‏.‏ أي أنزلنا إليك يا محمد علامات واضحات، دالاّت على نبوّتك، وتلك الآيات هي ما حواه كتاب اللّه من خفايا علوم اليهود، ومكنونات سرائر أخبارهم، وأخبار أوائلهم من بني إسرائيل، والنبأ عما تضمنته كتبهم التي لم يكن يعلمها إلا أحبارهم وعلماؤهم، وما حرّفه أوائلهم وأواخرهم وبدلوه من أحكامهم التي كانت في التوراة، فأطلع اللّه في كتابه الذي أنزله على نبيّه محمد صلى اللّه عليه وسلم، فكان في ذلك من أمره الآيات البينات لمن أنصف من نفسه، ولم يدعها إلى هلاكها الحسدُ والبغيُ‏
{‏أو كلما عاهدوا عهدا نبذه فريق منهم‏}وقال الحسن البصري في قوله‏:‏ {‏بل أكثرهم لا يؤمنون‏}قال‏:‏ نعم ليس في الأرض عهد يعاهدون عليه إلا نقضوه ونبذوه، يعاهدون اليوم وينقضون غداً، وقال السدي‏:‏ لا يؤمنون بما جاء به محمد صلى اللّه عليه وسلم، وقال قتادة‏:‏ {‏نبذه فريق منهم‏}أي نقضه فريق منهم‏.‏ وقال ابن جرير‏:‏ أصل النبذ الطرح والإلقاء، ومنه سمي اللقيط منبوذاً، ومنه سمي النبيذ - وهو التمر والزبيب - إذا طرحا في الماء،
{‏ولما جاءهم رسول من عند الله مصدق لما معهم‏}الآية، أي طرح طائفة منهم كتاب اللّه الذي بأيديهم مما فيه البشارة بمحمد صلى اللّه عليه وسلم وراء ظهورهم، أي تركوها كأنهم لا يعلمون ما فيها وأقبلوا على تعلم السحر واتّباعه، ولهذا أرادوا كيداً برسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وسحروه في مُشْط ومُشَاقه وجُفّ طلعة ذَكَرٍ تحت راعوفة ببئر أروان، وكان الذي تولى ذلك منهم رجل يقال له لبيد بن الأعصم لعنه اللّه وقبحه، فأطلع اللّه على ذلك رسوله صلى اللّه عليه وسلم وشفاه منه وأنقذه، كما ثبت ذلك مبسوطاً في الصحيحين كما سيأتي بيانه‏.‏
قال السدي‏:‏ {‏ولما جاءهم رسول من عند الله مصدق لما معهم‏}قال‏:‏ لما جاءهم محمد صلى اللّه عليه وسلم عارضوه بالتوراة فخاصموه بها، فاتفقت التوراة والقرآن فنبذوا التوراة، وأخذوا بكتاب آصف وسحر هاروت وماروت فلم يوافق القرآن، فذلك قوله‏:‏ {‏كأنهم لا يعلمون‏}وقال قتادة في قوله‏:‏ {‏كأنهم لا يعلمون‏}قال‏:‏ إن القوم كانوا يعلمون ولكنهم نبذوا علمهم وكتموه وجحدوا به‏.‏ عن ابن عباس قال‏:‏ كان آصف كاتب سليمان وكان يعلم الإسم الأعظم، وكان يكتب كل شيء بأمر سليمان ويدفنه تحت كرسيه، فلما مات سليمان أخرجته الشياطين فكتبوا بين كل سطرين سحراً وكفراً، وقالوا هذا الذي كان سليمان يعمل بها‏.‏ قال‏:‏ فأكفره جهال الناس وسبُّوه، ووقف علماء الناس، فلم يزل جهال الناس يسبّونه حتى أنزل اللّه على محمد صلى اللّه عليه وسلم ‏:‏ {‏واتبعوا ما تتلو الشياطين على ملك سليمان وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا‏}‏





التجويد
(( إن كانت - عند -خالصة من - من دون - الناس
- إن كنتم - ولن يتمنوه - أبدا بما - عليم بالظالمين
0- ولتجدنهم - حياة ومن - سنة وما هو - أن يعمر
- بصير بما - من كان - فإنه - وهدى وبشرى - أنزلنا -
ءايات بينات - وما يكفر - عهدا نبذه -فريق منهم -
ولما - رسول من -عند -فريق من- كأنهم ))
هذه جميعها غنن 0
(( وملائكته - أنزلنا إليك - بها إلا - جاءهم - وراء ))
حكمهامد00 تمد 4 حركات00
كاكاوو
كاكاوو
....تابع درس اليوم للمجموعة الأولى((حفظ وجهين))

سورة اليقرة من الاية 102 الى105

تفسيرا وتجويدا




استمعي لهذه الآيات بصوت شيخك المفضل ثلاث مرات


اولا التفسير






{ولما جاءهم رسول من عند الله مصدق لما معهم نبذ فريق من الذين أوتوا الكتاب كتاب الله وراء ظهورهم كأنهم لا يعلمون ‏.‏ واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر وما أنزل على الملكين ببابل هاروت وماروت وما يعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر فيتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله ويتعلمون ما يضرهم ولا ينفعهم ولقد علموا لمن اشتراه ما له في الآخرة من خلاق ولبئس ما شروا به أنفسهم لو كانوا يعلمون ‏.‏ ولو أنهم آمنوا واتقوا لمثوبة من عند الله خير لو كانوا يعلمون ‏}‏





وقال السدي في قوله تعالى‏:‏ {‏واتبعوا ما تتلو الشياطين على ملك سليمان‏}أي على عهد سليمان،

قال‏:‏ كانت الشياطين تصعد إلى السماء فتقعد منها مقاعد للسمع،

فيستمعون من كلام الملائكة ما يكون في الأرض من موت أو غيب أو أمر،

فيأتون الكهنة فيخبرونهم فتحدث الكهنة الناس فيجدونه كما قالوا، فلما أمنتهم الكهنة كذبوا لهم وأدخلوا فيه غيره،

فزادوا مع كل كلمة سبعين كلمة فاكتتب الناس ذلك الحديث في الكتب، وفشا ذلك في بني إسرائيل أن الجن تعلم الغيب،

فبعث سليمان في الناس فجمع تلك الكتب فجعلها في صندوق ثم دفنها تحت كرسيه،

ولم يكن أحد من الشياطين يستطيع أن يدنوا من الكرسي إلا احترق، وقال‏:‏ لا أسمع أحداً يذكر أن الشياطين يعلمون الغيب إلا ضربت عنقه‏.‏

فلما مات سليمان وذهبت العلماء الذين كانوا يعرفون أمر سليمان، وخلف من بعد ذلك خلف،

تمثل الشيطان في صورة إنسان، ثم أتى نفراً من بني إسرائيل فقال لهم‏:‏ هل أدلكم على كنز لا تأكلونه أبداً ‏"‏أي لا ينفد بالأكل منه‏"‏قالوا‏:‏ نعم،

قال‏:‏ فاحفروا تحت الكرسي، فذهب معهم وأراهم المكان وقام ناحيته، فحفروا فوجدوا تلك الكتب،

فلما أخرجوهها قال الشيطان‏:‏ إن سليمان إنما كان يضبط الإنس والشياطين والطير بهذا السحر ثم ذهب،

وفشا في الناس أن سليمان كان ساحراً، واتخذت بنوا إسرائيل تلك الكتب، فلما جاء محمد صلى اللّه عليه وسلم خاصموه بها

فذلك حين يقول اللّه تعالى‏:‏ {‏وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا‏} وقال سعيد بن جبير‏:‏ كان سليمان يتتبع ما في أيدي الشياطين من السحر فيأخذه منهم،

فيدفنه تحت كرسيه في بيت خزانته، فلم تقدر الشياطين أن يصلوا إليه فدنت إلى الإنس

فقالوا لهم‏:‏ أتدرون ما العلم الذي كان سليمان يسخّر به الشياطين والرياح وغير ذلك‏؟‏ قالوا‏:‏ نعم، قالوا‏:‏ فإنه في بيت خزانته وتحت كرسيه،

فاستخرجوه وعملوا به، فأنزل اللّه تعالى على نبيّه محمد صلى اللّه عليه وسلم براءة سليمان عليه السلام،

فقال تعالى‏:‏ {‏واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا‏}

لما ذكر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فيما نزل عليه من اللّه سليمان بن داود وعدّه فيمن عد من المرسلين،

قال مَن كان بالمدينة من اليهود‏:‏ ألا تعجبون من محمد‏؟‏ يزعم أن ابن داود كان نبياً واللّه ما كان إلا ساحراً،

وأنزل اللّه‏:‏ {‏وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا‏}الآية‏.‏

وروي أنه لما مات سليمان عليه السلام قام إبليس - لعنه اللّه - خطيباً فقال‏:‏ يا أيها الناس إن سليمان لم يكن نبياً إنما كان ساحراً

فالتمسوا سحره في متاعه وبيوته، ثم دلهم على المكان الذي دفن فيه، فقالوا‏:‏ واللّه لقد كان سليمان ساحراً، هذا سحرهُ بهذا تعَّبدنا وبهذا قهرنا،

فقال المؤمنون‏:‏ بل كان نبياً مؤمناً‏.‏ فلما بعث اللّه النبي محمداً صلى اللّه عليه وسلم وذكر داود وسليمان،

فقالت اليهود‏:‏ انظروا إلى محمد يخلط الحق بالباطل، يذكر سليمان مع الأنبياء إنما كان ساحراً يركب الريح،

فأنزل اللّه تعالى‏:‏ {‏واتبعوا ما تتلو الشياطين على ملك سليمان وما كفر سليمان‏}‏"‏رواه ابن جرير عن شهر بن حوشب‏"‏الآية‏.‏

فهذه نبذة من أقوال أئمة السلف في هذا المقام‏.‏

وقوله تعالى‏:‏ {‏واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان‏}أي واتبعت اليهود الذين أوتوا الكتاب من بعد إعراضهم عن كتاب اللّه

الذي بأيديهم ومخالفتهم لرسول اللّه محمد صلى اللّه عليه وسلم ما تتلوه الشياطين أي ما ترويه وتخبر به وتحدثه الشياطين على ملك سليمان،

وعدّاه بعلى لأنه تضمن ‏{‏تتلو‏}‏ تكذب‏.‏

وقال ابن جرير‏:‏ ‏{‏على‏}‏ ههنا بمعنى في، أي تتلو في ملك سليمان، ونقله عن ابن جريج وابن إسحاق قلت والتضمن أحسن وأولى، واللّه أعلم

وقول الحسن البصري رحمه اللّه‏:‏ - وكان السحر قبل زمن سليمان - صحيحٌ لا شك فيه، لأن السحرة كانوا في زمان موسى عليه السلام

وسليمان بن داود بعده كما قال تعالى‏:‏ {‏ألم تر إلى الملأ من بني إسرائيل من بعد موسى‏}الآية ثم ذكر القصة بعدها،

وفيها‏:‏ {‏وقتل داود جالوت وآتاه اللّه الملك والحكمة‏}وقال قوم صالح - وهم قبل ابراهيم الخليل عليه السلام -

لنبيهم صالح إنما {‏أنت من المسحَّرين‏}أي المسحورين على المشهور،

وقوله تعالى‏:‏ {‏وما أنزل على الملكين بباب هاروت وماروت وما يعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفره

فيتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه‏}اختلف الناس في هذا المقام،

فذهب بعضهم إلى أن ما نافية أعني التي في قوله‏:‏ {‏وما أنزل على الملكين‏}

قال القرطبي‏:‏ ما نافية ومعطوف على قوله {‏وما كفر سليمان‏}ثم قال {‏ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر وما أنزل على الملكين‏}،

وذلك أن اليهود كانوا يزعمون أنه نزل به جبريل وميكائيل فأكذبهم اللّه وجعل قوله ‏{‏هاروت وماروت‏}‏ بدلاً من الشياطين،

قال‏:‏ وصح ذلك إما لأن الجمع يطلق على الإثنين كما في قوله تعالى‏:‏ {‏فإن كان له إخوة‏}أو لكونهما لهما أتباع،

أو ذكرا من بينهم لتمردهما‏.‏ تقدير الكلام عنده‏:‏ يعلمون الناس السحر ببابل هاروت وماروت، ثم قال‏:‏ وهذا أولى ما حملت عليه الآية وأصح ولا يلتفت إلى ما سواه‏.‏

وروى ابن جرير بإسناده من طريق العوفي عن ابن عباس في قوله‏:‏ {‏وما أنزل على الملكين ببابل‏}الآية‏.‏

يقول‏:‏ لم ينزل اللّه السحر، وبإسناده عن الربيع بن أنَس في قوله {‏وما أنزل على الملكين‏}

قال‏:‏ ما أنزل اللّه عليهما السحر‏.‏ قال ابن جرير‏.‏ فتأويل الآية على هذا واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان من السحر

وما كفر سليمان ولا أنزل اللّه السحر على الملكين ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر ببابل هاروت وماروت‏.‏


فيكون قوله {‏ببابل هاروت وماروت‏}من المؤخر الذي معناه المقدم

قال‏:‏ فإن قال لنا قائل‏:‏ كيف وجه تقديم ذلك‏؟‏ قيل‏:‏ وجه تقديمه أن يقال‏:‏

واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان من السحر وما كفر سليمان

وما أنزل اللّه السحر على الملكين ولكن الشياطين كفروا

يعلمون الناس السحر ببابل هاروت وماروت فيكون معنياً بالملكين

جبريل وميكائيل عليهما السلام،

لأن سحرة اليهود فيما ذكرت كانت تزعم أن اللّه

أنزل السحر على لسان جبريل وميكائيل إلى سليمان بن داود،

فأكذبهم اللّه بذلك وأخبر نبيّه محمداً صلى اللّه عليه وسلم

أن جبريل وميكائيل لم ينزلا بسحر، وبرأ سليمان عليه السلام مما نحلوه من السحر،

وأخبرهم أن السحر من عمل الشياطين،

وأنها تعلم الناس ذلك ببابل، وأن الذين يعلمونهم ذلك رجلان اسم أحدهما

هاروت واسم الآخر ماروت فيكون هاروت وماروت على هذا التأويل

ترجمة عن الناس ورداً عليهم‏.

‏ ثم شرع ابن جرير في رد هذا القول وإن ما بمعنى الذي،

وأطال القول في ذلك، وادعى أن هاروت وماروت ملكان أنزلهما اللّه إلى الأرض

وأذن لهما في تعليم السحر اختباراً لعباده وامتحاناً

بعد أن بيَّن لعباده أن ذلك مما ينهى عنه على ألسنة الرسل،

وادعى أن هاروت وماروت مطيعان في تعليم ذلك لأنهما امتثلا ما أمرا به،

وهذا الذي سلكه غريب جداً،

وأغرب منه قوله من زعم أن ‏{‏هاروت وماروت‏}‏ قبيلان من الجن كما زعمه ابن حزم‏.‏

وقد روي في قصة هاروت و ماروت عن جماعة من التابعين كمجاهد والسدي،

والحسن البصري، وقتادة، وأبي العالية، والزهري، والربيع بن أنَس،

ومقاتل بن حيان، وغيرهم وقصَّها خلق من المفسِّرين من المتقدمين والمتأخرين،

وحاصلها راجع في تفصيلها إلى أخبار بني إسرائيل

إذ ليس فيها حديث مرفوع صحيح متصل الإسناد إلى الصادق المصدوق المعصوم

الذي لا ينطق عن الهوى، وظاهر سياق القرآن إجمال القصة من غير بسط ولا إطناب،

فنحن نؤمن بما ورد في القرآن على ما أراده اللّه تعالى،

واللّه أعلم بحقيقة الحال

وقوله تعالى‏:‏ {‏وما يعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر‏}،

عن الحسن البصري أنه قال في تفسير هذه الآية‏:‏

نعم أنزل الملكان بالسحر ليعلما الناس البلاء الذي اراد اللّه أن يبتلي به الناس،

فأخذ عليهم الميثاق أن لا يعلما أحداً حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر‏.‏

وقال قتادة‏:‏ كان أخذ عليهما أن لا يعلما أحداً حتى يقولا إنما نحن فتنة‏:‏

أي بلاء ابتلينا به فلا تكفر‏.‏

وقال ابن جرير في هذه الآية‏:‏ لا يجترىء على السحر إلا كافر‏.‏

وأما الفتنة فيه المحنة والأختبار، ومنه قول الشاعر‏:‏

وقد فتن الناس في دينهم * وخلى ابن عفان شراً طويلا

ولقد أنزلنا إليك آيات بينات وما يكفر بها إلا الفاسقون ‏.‏‏.‏‏.‏‏.‏‏.‏‏.‏‏.‏‏.‏‏.‏ ‏}‏

وكذلك قوله تعالى إخباراً عن موسى عليه السلام حيث قال‏:‏

{‏إن هي إلا فتنتك‏}أي ابتلاؤك واختبارك وامتحانك،

وقد استدل بعضهم بهذه الآية على تكفير من تعلم السحر

واستشهد له بالحديث الصحيح‏:‏

(‏من أتى كاهناً أو ساحراً فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل

على محمد صلى اللّه عليه وسلم ‏)‏"‏رواه البزار بسند صحيح‏"‏

وقوله تعالى‏:‏ {‏فيتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه‏}

أي فيتعلم الناس من هاروت وماروت من علم السحر،

ما يتصرفون به فيما يتصرفون من الأفاعيل المذمومة،

ما إنهم ليفرقون به بين الزوجين مع ما بينهما من الخلطة والإئتلاف،

وهذا من صنيع الشياطين كما رواه مسلم في صحيحه عن النبي صلى اللّه عليه وسلم

قال‏:‏ ‏(‏إن الشيطان ليضع عرشه على الماء ثم يبعث سراياه في الناس

فأقربهم عنده منزلة أعظمهم عنده فتنة،

يجيء أحدهم فيقول‏:‏ ما زلت بفلان حتى تركته وهو يقول كذا وكذا،

فيقول إبليس‏:‏ لا واللّه ما صنعت شيئاً‏!‏ ويجيء أحدهم فيقول‏:‏

ما تركته حتى فرّقت بينه وبين أهله،

قال‏:‏ فيقربه ويدنيه ويلتزمه ويقول‏:‏ أنت ‏"‏رواه مسلم عن جابر بن عبد اللّه‏"‏

وسبب التفريق بين الزوجين بالسحر ما يخيل إلى الرجل أو المرأة من الآخر

من سوء منظر أو خلق أو نحو ذلك من الأسباب المقتضية للفرقة‏.‏

وقوله تعالى‏:‏ {‏وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله‏}

قال سفيان الثوري‏:‏ إلا بقضاء اللّه،

وقال الحسن البصري‏:‏ من شاء اللّه سلطهم عليه ومن لم يشأ اللّه لم يسلط،

ولا يستطيعون من أحد إلا بإذن اللّه

وقوله تعالى‏:‏ {‏ويتعلمون ما يضرهم ولا ينفعهم‏}

أي يضرهم في دينهم وليس له نفع يوازي ضرره

{‏ولقد علموا لمن اشتراه ما له في الآخرة من خلاق‏}

أي ولقد علم اليهود الذين استبدلوا بالسحر

عن متابعة الرسول صلى اللّه عليه وسلم

لمن فعل فعلهم ذلك، أنه ما له في الآخرة من خلاق،

قال ابن عباس من نصيب،

{‏ولبئس ما شروا به أنفسهم لو كانوا يعلمون‏}

يقول تعالى ‏{‏ولبئس‏}‏ البديل ما استبدلوا به من السحر

عوضاً عن الإيمان ومتابعة الرسول،

لو كان لهم علم بما وعظوا به

{‏ولو أنهم آمنوا واتقوا لمثوبة من عند الله خير‏}

أي ولو أنهم آمنوا باللّه ورسله واتقوا المحارم،

لكان مثوبة اللّه على ذلك خيراً لهم مما استخاروا لأنفسهم ورضوا به

كما قال تعالى‏:‏ {‏وقال الذين أوتوا العلم ويلكم ثواب اللّه خير لمن آمن وعمل صالحاً

ولا يلقَّاها إلا الصابرون‏}

وقد استدل بقوله‏:‏ {‏ولو أنهم آمنوا واتقوا‏}

من ذهب إلى تكفير الساحر،

كما هو رواية عن الإمام أحمد ابن حنبل وطائفة من السلف،

وقيل‏:‏ بل لا يكفر ولكن حده ضرب عنقه،

لما رواه الشافعي وأحمد بن حنبل عن عمرو بن دينار أنه سمع بجالة بن عبدة يقول‏:‏

كتب عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه أن اقتلوا كل ساحر وساحرة،

قال‏:‏ فقتلنا ثلاث سواحر ‏"‏رواه البخاري من صحيحه‏"‏

وصح أن حفصة أم المؤمنين سحرتها جارية لها فأمرت بها فقتلت،

قال الإمام أحمد ابن حنبل‏:‏ صح عن ثلاثة من أصحاب النبي صلى اللّه عليه وسلم

في قتل الساحر، وروى الترمذي عن جندب الأزدي أنه قال‏:‏

قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ‏:‏ ‏(‏حد الساحر ضربه بالسيف‏)‏"‏

رواه الترمذي عن جندب الأزدي مرفوعاً وقال‏:‏

لا نعرفه مرفوعاً ألا من هذا الوجه‏"‏

وقد روي من طرق متعددة أن الوليد بن عُقبة كان عنده ساحر يلعب بين يديه،

فكان يضرب رأس الرجل ثم يصيح به فيرد إليه رأسه،

فقال الناس‏:‏ سبحان اللّه يحيي الموتى‏!‏‏!‏ ورآه رجل من صالحي المهاجرين،

فلما كان الغد جاء مشتملاً على سيفه،

وذهب يلعب لعبه ذلك فاخترط الرجل سيفه فضرب عنق الساحر،

وقال‏:‏ إنْ كان صادقاً فليحي نفسه،

وتلا قوله تعالى‏:‏ {‏أفتاتون السحر وأنتم تبصرون‏}

فغضب الوليد إذ لم يستأذنه في ذلك فسجنه ثم أطلقه، واللّه أعلم‏.‏

وحمل الشافعي رحمه اللّه قصة عمر وحفصة على سحر يكون شركاً، واللّه أعلم‏.‏









{‏ يا أيها الذين آمنوا لا تقولوا راعنا وقولوا انظرنا واسمعوا وللكافرين عذاب أليم ‏.‏ ما يود الذين كفروا من أهل الكتاب ولا المشركين أن ينزل عليكم من خير من ربكم والله يختص برحمته من يشاء والله ذو الفضل العظيم ‏}

نهى اللّه تعالى عباده المؤمنين أن يتشبهوا بالكافرين في مقالهم وفعالهم،

وذلك أن اليهود كانوا يعانون من الكلام ما فيه تورية

لما يقصدونه من التنقيص - عليهم لعائن اللّه -

فإذا أرادوا أن يقولوا‏:‏ اسمع لنا، يقولوا راعنا ويورُّون بالرعونة،

كما قال تعالى‏:‏ {‏من الذين هادوا يحرفون الكلم عن مواضعه

ويقولون سمعنا وعصينا واسمع غير مسمع وراعنا ‏.‏

ليا بألسنتهم وطعنا في الدين‏}

وكذلك جاءت الأحاديث بالإخبار عنهم بأنهم كانوا إذا سلَّموا

إنما يقولون السام عليكم والسام هو الموت،

ولهذا أمرنا أن نرد عليهم ب وعليكم ،

والغرض أن اللّه تعالى نهى المؤمنين عن مشابهة الكافرين قولاً وفعلاً،

فقال‏:‏ {‏يا أيها الذين آمنوا لا تقولوا راعنا وقولا انظرنا واسمعوا وللكافرين عذاب أليم‏}

و قال صلى اللّه عليه وسلم ‏:‏ ‏(‏من تشبه بقوم فهو منهم‏)‏"‏

أخرجه أحمد وابو داود عن ابن عمر رضي اللّه عنهما‏"‏

ففيه دلالة على النهي الشديد والتهديد والوعيد على التشبه بالكفار،

في أقوالهم وأفعالهم ولباسهم وأعيادهم وعباداتهم

وغير ذلك من أمورهم التي لم تشرع لنا ولا نقر عليها‏.‏

وروي أن رجلاً أتى عبد اللّه بن مسعود فقال‏:‏ اعهد إليّ،

فقال‏:‏ إذا سمعت اللّه يقول‏:‏ {‏يا أيها الذين آمنوا‏}

فأرعها سمعك فإنه خيرٌ يأمر به، أو شر ينهى عنه،

وقال الأعمش عن خيثمة ما تقرأون في القرآن‏:‏

{‏يا أيها الذين آمنوا‏}فإنه في التوراة‏:‏ ‏"‏يا أيها المساكين‏"‏

قال ابن عباس‏:‏ ‏"‏راعنا‏"‏أي أرعنا سمعَك،

وقال الضحاك‏:‏ كانوا يقولون للنبي صلى اللّه عليه وسلم ‏:‏

أرعنا سمعك،

قال عطاء‏:‏ كانت لغة تقولها الأنصار فنهى اللّه عنها،

وقال أبو صخر‏:‏ كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم

إذا أدبر ناداه مَن كانت له حاجة من المؤمنين

فيقول‏:‏ أرعنا سمعك،

فأعظم اللّه رسوله صلى اللّه عليه وسلم أن يقال ذلك له‏.‏

وقال السُّدي‏:‏ كان رجل من اليهود من بني قينقاع يدعى ‏"‏رفاعة بن زيد‏"‏

يأتي النبي صلى اللّه عليه وسلم فإذا لقيه فكلَّمه قال‏:‏ أرعني سمعك،

واسمع غير مسمع، وكان المسلمون يحسبون أن الأنبياء كانت تُفَخّم بهذا،

فكان ناس منهم يقولون‏:‏ اسمع غير مسمع، فنهوا أن يقولوا راعنا،

قال ابن جرير‏:‏ والصواب من القول في ذلك عندنا‏:‏

أن اللّه نهى المؤمنين أن يقولوا لنبيّه صلى اللّه عليه وسلم راعنا،

لأنها كلمة كرهها اللّه تعالى أن يقولوها لنبيّه صلى اللّه عليه وسلم

وقوله تعالى‏:‏ {‏ما يود الذين كفروا من أهل الكتاب ولا المشركين

أن ينزل عليكم من خير من ربكم‏}

يبيّن بذلك تعالى شدة عداوة الكافرين من أهل الكتاب والمشركين،

الذين حذَّر اللّه تعالى من مشابهتهم للمؤمنين ليقطع المودَّة بينهم وبينهم،

ونبَّه تعالى على ما أنعم به على المؤمنين،


من الشرع التام الكامل، الذي شرعه لنبيهم محمد صلى اللّه عليه وسلم

حيث يقول تعالى‏:‏ {‏والله يختص برحمته من يشاء والله ذو الفضل العظيم‏}












التجويد00
(( ولكنَّ- النّاس - وما أنزل - إنّما 0 هم بضارين - خلاقٍ ولبئس - أنفسهم - أنّهم - لمثوبةٌمن - انظرنا - أن ينزل - عليكم من - خير من -من يشاء ))
هذه غنن000اذكري تفصيلها؟؟
استخرجي المدود من الآيات ؟؟؟
ولاحظي هذه الكلمات00
تتلو - ____سكون التاء لثانية
كَفَرَ ------الفتح على الاحرف
بضارين -----التشديد على الراء00
لَمَن اشتراه -----فتحة اللام 0
بارك الله بالجميع00