فتاة اللغة العربية
السلام عليكن ورحمة الله وبركاته
الفكرة جد رائعة
وقبل أن أدون مشاركتي
قمت بالربط بين المشاركات وجمعتها ها هنا اختصارًا للوقت
*****************************************************************

عندما سمعت تيمة نعيق الغربان بالخارج .. عرفت بأن النهار قد بدأ في تلك المنطقة البهيجة بجوار البحر ..
فتحت عينيها بتكاسل ثم نهضت إلى النافذة وفتحتها لتتأمل المنظر البديع الذي يطل عليه بيتها ..
كان البحر هادئا جدا .. تحلق فوقه طيور النورس .. وتقف على شاطئه الغربان السود التي توقظها كل صباح بأصواتها الحادة ..
وداعبت فكرة لطيفة عقل تيمة .. لماذا لا تقوم برحلة بحرية على قاربها الصغير ؟؟
وما هي إلا دقائق حتى كانت تشق عباب البحر ببطء .. وتستنشق هواءه العليل بكل ما أوتيت من قوة ..
ومن بعيد لاح ظل قارب آخر يقترب .. فدققت تيمة النظر لتفاجأ بأن راكب القارب لم يكن سوى…
لم يكن سوى دونا... !!!!
ظل التعجب مسيطرا على تيمية لبرهة...
وفجأة اصطدم قاربها بقارب دونا فلوحت الأخيرة بيدها لتمحو لحظات الذهول عن تيمية...وابتسمت قائلة :
- لقد مضى وقت طويل منذ أن رأيتك آخر مرة.

* * * * * * * * * *
استنشقت دونا هواء البحر ليملئ صدرها فباغتتها تيمية بسؤال قائلة:
- كنت أحسبك تخافين من البحر؟؟ أم أن المدة التي افترقنا فيها كانت كفيلة بالقضاء على مخاوفك؟؟
صمتت دونا فجأة.
ثم دنت من تيمية أكثر وقالت وهي تهمس في إذنها:
- مازلت أخاف البحر عزيزتي... فلا أفضل من أن يبقى الإنسان على أساس ثابت .. .لكن موضوعا مهما دفعني لامتطاء البحر حتى ألقاك سريعا !!

سألت تيمية ما الأمر؟؟؟
أفزعتني..
عقبت دونا بعدما تأكدت أن لا أحدا يسمعها :
- أولا اجمعي صديقاتنا لنناقش الأمر!
أعني أعلني حالة الطوارئ
قالت تيمة :
- لا أستطيع أن أعدك بذلك .. تعرفين أننا في العطلة الصيفية والفتيات مشغولات أو مسافرات .. لكن سأحاول جهدي ..
ترددت قليلا ثم تابعت :
ألا يمكنك إرضاء فضولي يا دونا .. فأنا لا أستطيع الانتظار حتى تجتمع الصديقات .. أخبريني وأعدك ألا أخبر أحدا ...
فكرت دونا قليلا .. وما لبثت أن قررت إخبار صديقتها بالأمر ..
وكانت دهشة تيمة كبيرة لدى سماعها الخبر ......... كبيرة جدا ..!!

*******************
عادت كل من تيمة ودونا إلى بيوتهما .. بمشاعر مختلفة ومتفاوتة ..
استلقت تيمة على سريرها .. وأخذت تفكر فيما أخبرتها به دونا .. كم تثير هذه الفتاة دهشتها وفزعها معا .. ربما لذلك تحب صحبتها .. ترى كيف ستستقبل الفتيات الخبر .. وماذا سيفعلن بعد ذلك ..
أسرعت الى الهاتف بعد هذه الخاطرة وأخذت تتصل على صديقاتها الواحدة تلو الأخرى ..
في حين كانت دونا مشغولة بشيء غريب ......... للغاية!!
انتهت تيمة من إخبار عددًا لا بأس به من صديقاتها ثم ما لبثت حتى دق جرس الهاتف
و هنا .. أجابت تيمة ..من المتحدثة
كانت كلمة سر هي المتصلة
و عندما نذكر هذا الاسم .. أول ما يخطر على البال أنها دائمة الغياب نادرة الحضور رغم معزتها لنا .. تجاذبت تيمة أطراف الحديث مع رفيقتها .. حتى سمع الجميل حداء الرعد المخيف .. و بدأت زخات المطر في الهطول .. و تناثرت قطرات الماء على النوافذ و أنشدت ترانيما عذبة يتخللها صوت الرعد .. في لوحة بديعة فلا تملك القلوب سوى أن تنطق بالدعاء " سبحان الذي سبح الرعد بحمده و الملائكة من خيفته " و انتهت تلك المكالمة و ذهبت كل منهما حيث النافذة الزجاجية ..
كلمة سر يروعها صوت الرعد لكن هذه المرة راقها فتناولت ورقتها و القلم و بدأت في تصوير المشهد الكوني الرائع من خلف النافذة.
وكانت المفاجأة!!
هناك ثمة نور يخترق الظلام .. وينعكس على قطرات المطر في منظر يبعث الرهبة والتوجس ..
دققت كلمة سر .. فلم يرعها إلا انبعاث ذلك النور من قلب البحر ..
أ معقول أن يخرج أحد في هذا الجو السيئ إلى أعماق البحر ؟؟!!
بالتأكيد لن يكون أحد الصيادين لأن الأسماك تفر عند هطول الأمطار .. لكن مهلا ..
لا يبدو أن النور ضوء كشاف عادي .. إن له لونا غريبا لا أستطيع تحديده ..

هكذا حدثت كلمة سر نفسها وهي تتأمل المشهد بخوف .. وقادها فضولها الى فتح النافذة لرؤية ما يحدث بوضوح أكبر .. لكن النافذة أصدرت صريرا قويا .. فاختفى الضوء فجأة ...

و في ذلك المنزل الذي يتوسط الحي... في تلك الغرفة المملوءة بسحر الهدوء... وفي تلك الساعة المغمورة بين ستائر الليل ودوي الرعد... احتظنت سنوكة طفلتها خائفة عليها ... احتوتها بحنانها العارم... وكانت تسترق النظر إلى الخارج... مطر غزير فرق الشوارع... ريح رقصت الأشجار على نغماتها... ورعد هز القلوب وبرق أنار الأرجاء... كان زوجها خارج البلد ... أحست بوحشة رهيبة فحملت الهاتف لتتصل على والدتها ... الخطوط مقطوعة فلا أمل في الهاتف... فكرت في صديقاتها .... حتى النت لا أمل فيه لليلة ...
ارتدت رداءا ثقيلا واتجهت خارج الغرفة... وإذا ببرق قوي يرغمها على قفل عينيها...
صراخ الطفلة ودقات القلب في تنافس وتسارع... رجعت إلى السرير ... قرأت ما تيسر لها من القرآن... وحمدت الله على أن لها مأوى تأوي إليه ... بينما هناك أناس الله أعلم بحالهم...
رن المحمول... ألو... من أنت.؟؟
- أنا خوخة ...
- الحمد لله
فدار حديث بين الإثنتين... ونسيت سنوكة الخوف .... وكذلك نامت طفلتها بسلام..

*******
وبينما كانت فتاة اللغة العربية تتوسط كتبها منهمكة في إعداد بحث
ما طلب منها ، إذا قطع عليها حبل أفكارها صوت الهاتف ، حاولت فتاة اللغة العربية تجاهله وإكمال عملها ، لكن الهاتف ما زال يرن
حملت نفسها بتثاقل متسائلة عن هذا المتصل الذي انتزعها من بين كتبها .
رفعت السماعة ...
- ألو
- السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
- وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ، أهلا بك تيمة ، ماهذه الريح الطيبة التي هبت عليك فذكرتك بنا ؟؟
- كيف حالك عزيزتي ، اشتقت إليك كثيرًا
- وأنا أكثر يا تيمة . لكن ما هذه النبرةالحزينة في صوتك ؟؟ هل تشكين من ألم ما ؟؟؟ أمـ........
قاطعتها تيمة قائلة :
كلا عزيزتي فأنا بخير والحمد لله وفي أتم صحة وعافية . كل ما في الأمر أنني قابلت دونا ، فطلبت مني أن أجمعكن لدي الخميس القادم ، الساعة السادسة عصرًا .
- خيرًا إن شاء الله ، ما الأمر ؟؟؟!!

أكملن
بحور 217
بحور 217
فكرتك رائعة يا تيمة ..

لي عودة إليها بإذن الله .
تــيــمــة
تــيــمــة
ما زال الغموض يكتنف القصة .. ولا ترغب أي واحدة منكن كشفه ؟؟
صدقوني الأمر لايحتاج الا الى بعض الخيال .. وأظن أن هذا هو آخر شيء يمكن أن ينقصكن بما أنكن أديبات وقارئات .. أليس كذلك ؟؟

في ذهني الكثير من الأفكار لكني لا أريد أن أتحكم في فحوى القصة وفكرتها الاساسية .. أريد أن أتمتع بخصب خيالكن .. أنا بالانتظار ..

سنوكة العزيزة .. أشكرك على تواجدك .. لكن حبذا لو أضفت الى أحداث القصة شيئا .. أنا متأكدة بأن لديك الكثير .. أرجو أن تضعي ابداعك قبل أن تسافري ..

فتاة اللغة العربية .. مرحبا بك في موضوعي وشكرا على اضافتك .. ولا بأس بأن تكون القصة متقطعة المهم وجودها في موضوع واحد يضمها .. وكم تمنيت لو أكملت الحوار بأن تكوني لا حظت شيئا غريبا مثل كلمة سر .. أو جمعت بعض الأخبار .. ما رأيك ؟؟

بحور .. أهلا بك عزيزتي .. عودي بسرعة ولا تحرمي قصتي من ابداع قلمك وتصوراتك .. كوني بطلة من أبطال القصة .. ككونك بطلة في عالم حواء ..

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

كانت دونا تفتح كل يوم خزانة سرية موجودة في غرفتها .. وتفحص قنينة صغيرة .. ثم تعيدها وتتفحص بقية محتويات الخزانة قطعة قطعة .. ثم تغلق الخزانة بسرعة وتبتعد ..

لا أحد كان على علم بنشاطها اليومي .. كانت في غاية التكتم .. لم تخبر أحدا سوى تيمة .. ترى هل تمكنت من كتمان السر ؟؟
لو أنها لم تفعل فانها لا تستحق صداقتي بعد اليوم .. سأهجرها ما دامت غير أمينة ..

وفي تلك الأثناء كانت فتاة اللغة العربية تسير على شاطيء البحر ( ستكون كل عضوات عالم حواء من سكان السواحل فيما يبدو )

واذ بها تلحظ خطا طويلا متعرجا .. كأنه أثر ثعبان أو حبل مجرور .. يصحبه لون وردي غريب ..
تتبعت فتاة اللغة العربية الخط ... لكنه التوى باتجاه البحر .. واختفى تحت المياه ..
تساءلت : ترى هل لذلك علاقة باجتماعنا يوم الخميس ؟؟
سنوكة حنين
سنوكة حنين
أخرجت فتاة اللغة هاتفها المحمول تحاول الاتصال على تيمة لكن الشبكة لم تسمح
شغل تفكيره الخط... وفي هذه الأثناء هناك... كانت سنوكة تجهز شيئا ليوم الخميس فلا بد من مساعة بعضنا البعض حتى لا يكون العبئ على واحدة " ومنها نتعرف على مهارات بعضنا البعض" وطفلتها تزعجها تريد الحمل لكنها أبت حتى لا تتعود على ذلك وبعد انتهائها فتحت جهازها لتدخل للنت ... فتحت بوابة عالم حواء وهاهي المواضيع الجديدة تفرش بساطا من المتعة وآخر من المعرفة... وفجأة وجة وصلة من المسنجر للإضافة ... حسبت في البداية أنها وصلة لبحور لأنها أرسلت لها ببريدها الخاص ... قبلتها وإذا بفيروس يدمر الجهاز... لاحول ولاقوة إلا بالله... ما العمل يا إلاهي... فهل سيسمح لها زوجها باستعمال الجهاز مرة أخرى؟؟ وهل هل سيدمر محتوى الجهاز كاملة؟؟؟

وفي هذه الأثناء فتحت جهاز التلفاز تنتقل بين القنوات... وإذا بخبر هنا يبكي وأخر يميت.. فحالنا هو حالنا ولا جديد تحت ضوء الشمس... نحن تحت المجهر لكن من يعي ذلك... وقليلا من الحنان نامت حنين ... وضعتها في سريرها وحاولت الاتصال بفتاة اللغة العربية... لكن لا جدوى... مازالت في البحر يشدها الحبل... وحبل الشبكة مقطوع... وثم سمعت جرس الباب بينما كانت تنشر الملابس ...
فتحت فإذا بلونا في الباب... والفرح يعلو محياها... وتقول بنشوة السعادة أبشري يا م حنين... وعضن عارم بالحب منها فحضنتها وسدعتها للتفضل وتستريح...
مهلا .. استريحي
وهل لي راحة بعد هذا
ماذا حصل بشريني
فكري قليلا علك تصيبي عين اليقين
أصبح قلبي بين كفي أرجوك أخبريني
سلامة قلبك غاليتي
هل تعلمين؟؟
ماذا؟؟
ماذا؟؟
لقد نجحت وفزت في مسابقة تلاوة القرآن
حمدا لله هنيئا لك أخيتي
مبارك
مبارك
حضنتها واغرورقت الدموع في مقلتيهما

هاهو الفوز حليفك لم يبقى سوى الشهادة الجماعية ومن ثم نفرح بك بإبن الحال إن شاء الله
هوني عليك سنوكة مازال الوقت باكرا
لا عزيزتي تمني خيرا تجديه
أربكتني عافاك الله من كل شر
ماذا تشربين بهذه المناسبة فأنا لم أضايفك بعد؟؟

__________________________________
أتمنى أن أكون عند حسن ظنك تيمة ولو بالقدر القليل
أكملن أخواتي
أين البقية
والله عشت الأحداث فيالها من متعة يا تيمة
بارك الله فيك ولك

تحياتي للجميع
بحور 217
بحور 217
مشت بحور في منزلها الصغير وقد شرد فكرها بعيدا .. حيث أخواتها فتيات الواحة وقد وصلها خبر اجتماعهن يوم الخميس لسماع أخبار دونا ومفاجأتها ..
كانت تتبع خيالها تارة لتسبق الزمن وتعرف الأمر ..
وتقنع حينا آخر بالسعادة والراحة التي تشعر بها لمجرد احتواء فكرها صديقاتها .. تيمة ودونا وفتاة اللغة العربية وسنوكة وكلمة سر والغائبات منهن ..
كم تشتاق للجميع ..
سارت مع خيالها حيث البحر الذي يجمع أحبة كما يفرق أحبة ..
البحر الذي تجتمع عنده الفتيات والمفاجأة التي تتحرق شوقا لها ..
هناك مشروع ستطرحه دونا علينا ....... ربما .
نحتاج لشيء من التغيير .. فكرة جريئة وجديدة تستخرج طاقاتنا التي تنتظر من يفجرها ..
لم أعد أطيق الانتظار ..
سأطير للبحر وعلى رماله الناعمة سأكتب وأكتب .. وعلى صفحات أمواجه الصافية سأرسم للأخوة لوحة لم ترسمها يد فنان .
لم تكن بحور تعلم ما يدور بين سنوكة ودونا في هذه اللحظة ..
وعلى شاطيء البحر قابلت فتاة اللغة العربية وأخبرتها عما رأت على الشاطيء وفي صمت راحت الأفكار تسبح بهما كل منهما في واد ......