نسجت من الأحزان شعرا فقلته
لأني غريب والغريب حزيـــــن
وليّنني دهري فلو كنت جلمدا
لَلِنْت وكل للبــــــلاء يــليــــن
فلا تعجبوا من أنة بعد زفرة
لكل غريب في الظلام أنين !
بحور 217
•
دونا
•
تعالى صوت ذلك الجهاز القابع بجواره..
وفود من الأطباء تدخل غرفته...
و أصوات تصرخ هنا و هناك..
ضجيج يملأ المكان..
فجأة انبسط خط أخضر اللون على شاشة ذلك الجهاز..
ليعم الهدوء..
و يتوقف كل شيء..
يغادر الأطباء غرفته..
بينما يظل هو على فراشه..
بلا حراك..بلا نفس..
بلا حياة..
اقتربت من زجاج غرفته المشرف على الممر..
ألقيت عليه نظرة..
استشعرت عواصف الخوف الهائجة بالدخل...
لقد كادت تحدث شرخاً في الزجاج..
خوف من نوع آخر..
لا نستشعره في حياتنا..
خوف من المصير..
تلمست الزجاج الذي بدا لي بارداً جداً ...
مسكين هذا الجسد..
أي غربة يعيش؟
و أي غربة سيعيش؟
قريباً سيرتدي ثوباً ليس بثوبه..
ثوب لم يعهده قط..
ثوب غريب عليه..
قريباً سينام في سرير لا كسريره..
و سيتدثر بغطاء لم يتدثر بمثله..
غطاء من تراب...
سيغادر الأرض التي ترعرع فوقها...
سيفارق الأهل و الأحباب الذين طالما سامرهم و تلذذ بحنانهم..
سيغادر الدنيا التي سار بين دروبها أعواماً..
يتعثر تارة..
و يمضي تارة أخرى....
سيغادر عالماً قرمزياً كان قد ألفه و اعتاده...
على الأقل على حد ظنه..
إلى أين؟؟
إلى المقبرة..
و في جوف الأرض..
إلى حياة البرزخ..
فأي غربة يعيشها الآن و هو فوق ذلك السرير الأبيض؟
و أي غربة سيعيشها و هو يحمل على الأكتاف؟..
من يدري؟
لعل غربته تتبدد و تستحيل إلى رياض و سعادة..
و إقامة في دار الخلود..
الجنة..يا رب ..
و لربما تضرم و تنمو في حفرة من حفر النار..
من حفر جهنم..
تنهدت بعمق..
فلمحت ذلك البخار الذي تكون على الزجاج..
حمداً لله..
ما زلت أتنفس..
ما زلت على قيد الحياة..
علي أن أسرع في إعداد زادي..
فالسفر قريب..
قريب جداً...
********************************
اللهم ارحم المسلمين و المسلمات ..الأحياء منهم و الأموات..
وفود من الأطباء تدخل غرفته...
و أصوات تصرخ هنا و هناك..
ضجيج يملأ المكان..
فجأة انبسط خط أخضر اللون على شاشة ذلك الجهاز..
ليعم الهدوء..
و يتوقف كل شيء..
يغادر الأطباء غرفته..
بينما يظل هو على فراشه..
بلا حراك..بلا نفس..
بلا حياة..
اقتربت من زجاج غرفته المشرف على الممر..
ألقيت عليه نظرة..
استشعرت عواصف الخوف الهائجة بالدخل...
لقد كادت تحدث شرخاً في الزجاج..
خوف من نوع آخر..
لا نستشعره في حياتنا..
خوف من المصير..
تلمست الزجاج الذي بدا لي بارداً جداً ...
مسكين هذا الجسد..
أي غربة يعيش؟
و أي غربة سيعيش؟
قريباً سيرتدي ثوباً ليس بثوبه..
ثوب لم يعهده قط..
ثوب غريب عليه..
قريباً سينام في سرير لا كسريره..
و سيتدثر بغطاء لم يتدثر بمثله..
غطاء من تراب...
سيغادر الأرض التي ترعرع فوقها...
سيفارق الأهل و الأحباب الذين طالما سامرهم و تلذذ بحنانهم..
سيغادر الدنيا التي سار بين دروبها أعواماً..
يتعثر تارة..
و يمضي تارة أخرى....
سيغادر عالماً قرمزياً كان قد ألفه و اعتاده...
على الأقل على حد ظنه..
إلى أين؟؟
إلى المقبرة..
و في جوف الأرض..
إلى حياة البرزخ..
فأي غربة يعيشها الآن و هو فوق ذلك السرير الأبيض؟
و أي غربة سيعيشها و هو يحمل على الأكتاف؟..
من يدري؟
لعل غربته تتبدد و تستحيل إلى رياض و سعادة..
و إقامة في دار الخلود..
الجنة..يا رب ..
و لربما تضرم و تنمو في حفرة من حفر النار..
من حفر جهنم..
تنهدت بعمق..
فلمحت ذلك البخار الذي تكون على الزجاج..
حمداً لله..
ما زلت أتنفس..
ما زلت على قيد الحياة..
علي أن أسرع في إعداد زادي..
فالسفر قريب..
قريب جداً...
********************************
اللهم ارحم المسلمين و المسلمات ..الأحياء منهم و الأموات..
دونا
•
نور...
أعجبتي غربة الوردة الزاهية بن رمال الصحراء....
غربة عجيبة..
و محزنة
بل متفردة...
****************
بحور..
معك حق..
ما أقساها من غربة..
و ما أبشعاها من غربة...
****************************************
موفقين بإذن الله..
أعجبتي غربة الوردة الزاهية بن رمال الصحراء....
غربة عجيبة..
و محزنة
بل متفردة...
****************
بحور..
معك حق..
ما أقساها من غربة..
و ما أبشعاها من غربة...
****************************************
موفقين بإذن الله..
عطاء
•
موضوع جميل...أبدعتِ فيه يانور..كعادتكِ...
وقد أعجبني كثيراً..لكن لأنني لست على مايرام هذه الأيام ولله الحمد ..قد أقرأ دون أن أعقب...
سأطرق صفحتكِ هذه كثيراً..ربما أتأخر ...وربما تتسنى لي فرص مواتية يعين عليها اللطيف الخبير..
يقول الحسن البصري رحمه الله:((المؤمن في الدنيا كالغريب, لايجزع من ذلها, ولاينافس في عزها
للناس حالٌ وله حال,الناس منه في راحة..وهو من نفسه في تعب))
نوع من أنواع الغربة تحدّث عنه الحسن البصري رحمه الله ...إنها غربة المؤمن ..الذي اتضحت
غايته وبان هدفه ..واستقام طريقه...ولهذا كله قلّ مصاحبه من أهل الدنيا ..إذ أن أهل الدنيا ..تتقطع
أنفاسهم وتفت أكبادهم من الطرق الطويلة التي غيبت عنهم فيهرعون إلى تلك الطرق القصار ..التي
تحقق لهم أمانيهم بأقل جهد..دون عناء أو تعب..
فهو غريب عن أهلها لما تمسك به حين نبذوه وراء ظهورهم...
وهو غريب عنهم لأنهم قد اتفقوا كلهم على الحزن على فواتها , والفرح بإقبالها وعطاياها..
لكن المؤمن ليس له ذاك..إذ أنه لم يضع رحاله في أرضها ولم يركن إلى أهلها...كما فعل غيره..
إنه يعيش شعور الغربة ..الذي قد يصطحبه أحدنا حين يسافر إلى بلدٍ ليست بلده ..ويقيم فيها..زمناً
طويلاً ..وإذا فتشت عن قلبه وجدت جسده قد أقام في ذلك البلد ...وفي قلبه حنين شجي لأرضه وبلده
يحدّث نفسه ..متى يضع عصا الترحال عن عاتقه ..ويعود لأرضه ..
وكذلك المؤمن ..هو لايغتر بإقبالها ,,,ولايحزن لإدبارها ,,لأنها ليست أرضه ...ولأنه غريب عنها
وعن أهلها...
هو في حال لأنه أراد حرث الآخرة فانشغل بالزرع والغرس قبل الحصاد وانشغل بإعمار تلك الدار
والناس في حال آخر..لأن حالهم حال المقيم المستوطن الذي ضرب أوتاده في أرض ٍ سيرحل
عنها ولابد ..إما أن يرحل وإما أن ترحل هي عنه ..فيبقى وحيداً كسيراً...
الناس منه في راحة ..لأنه لم ينشغل بهم ولم ينشغل بدنياهم ولم ينافسهم عليها فيستجلب
بغضهم وأحقادهم...
ومن نفسه في تعب ..لأنه يريد منها أن تلزم الجادة وهي تتفلت منه تريد أن تأنس بأهل الدنيا
وتخالطهم وتؤانسهم ..هو يريد لها الخير وهي تريد له الشر ولذلك هو يحمل نفساً غريبة عنه
فيعاني غربة المكان والأصحاب والنفس...
ولذلك كانت غربة المؤمن متفردة عن غيرها ..لمرارتها ولعظيم أجرها ..فطوبى للغرباء...
بوركتِ يانور ...نور الله قلبك بالإيمـــــان
ولي عودة..فانتظريني...
وقد أعجبني كثيراً..لكن لأنني لست على مايرام هذه الأيام ولله الحمد ..قد أقرأ دون أن أعقب...
سأطرق صفحتكِ هذه كثيراً..ربما أتأخر ...وربما تتسنى لي فرص مواتية يعين عليها اللطيف الخبير..
يقول الحسن البصري رحمه الله:((المؤمن في الدنيا كالغريب, لايجزع من ذلها, ولاينافس في عزها
للناس حالٌ وله حال,الناس منه في راحة..وهو من نفسه في تعب))
نوع من أنواع الغربة تحدّث عنه الحسن البصري رحمه الله ...إنها غربة المؤمن ..الذي اتضحت
غايته وبان هدفه ..واستقام طريقه...ولهذا كله قلّ مصاحبه من أهل الدنيا ..إذ أن أهل الدنيا ..تتقطع
أنفاسهم وتفت أكبادهم من الطرق الطويلة التي غيبت عنهم فيهرعون إلى تلك الطرق القصار ..التي
تحقق لهم أمانيهم بأقل جهد..دون عناء أو تعب..
فهو غريب عن أهلها لما تمسك به حين نبذوه وراء ظهورهم...
وهو غريب عنهم لأنهم قد اتفقوا كلهم على الحزن على فواتها , والفرح بإقبالها وعطاياها..
لكن المؤمن ليس له ذاك..إذ أنه لم يضع رحاله في أرضها ولم يركن إلى أهلها...كما فعل غيره..
إنه يعيش شعور الغربة ..الذي قد يصطحبه أحدنا حين يسافر إلى بلدٍ ليست بلده ..ويقيم فيها..زمناً
طويلاً ..وإذا فتشت عن قلبه وجدت جسده قد أقام في ذلك البلد ...وفي قلبه حنين شجي لأرضه وبلده
يحدّث نفسه ..متى يضع عصا الترحال عن عاتقه ..ويعود لأرضه ..
وكذلك المؤمن ..هو لايغتر بإقبالها ,,,ولايحزن لإدبارها ,,لأنها ليست أرضه ...ولأنه غريب عنها
وعن أهلها...
هو في حال لأنه أراد حرث الآخرة فانشغل بالزرع والغرس قبل الحصاد وانشغل بإعمار تلك الدار
والناس في حال آخر..لأن حالهم حال المقيم المستوطن الذي ضرب أوتاده في أرض ٍ سيرحل
عنها ولابد ..إما أن يرحل وإما أن ترحل هي عنه ..فيبقى وحيداً كسيراً...
الناس منه في راحة ..لأنه لم ينشغل بهم ولم ينشغل بدنياهم ولم ينافسهم عليها فيستجلب
بغضهم وأحقادهم...
ومن نفسه في تعب ..لأنه يريد منها أن تلزم الجادة وهي تتفلت منه تريد أن تأنس بأهل الدنيا
وتخالطهم وتؤانسهم ..هو يريد لها الخير وهي تريد له الشر ولذلك هو يحمل نفساً غريبة عنه
فيعاني غربة المكان والأصحاب والنفس...
ولذلك كانت غربة المؤمن متفردة عن غيرها ..لمرارتها ولعظيم أجرها ..فطوبى للغرباء...
بوركتِ يانور ...نور الله قلبك بالإيمـــــان
ولي عودة..فانتظريني...
الصفحة الأخيرة
أكتب إليك رسالتي الأولى من هنا
من غربتي عنك .. عن وطني .. عن الأحبة
أكتب إليك وقد جفت دموع الوداع لتحل محلها عبرات الاشتياق
منذ أن صعدت إلى الطائرة وأنا أفكر بك
لم تغب عني نظرتك الحزينة التي حاولت اخفائها بابتسامة خرجت بصعوبة من بين شفتيك
أخرجت صورتك الحبيبة من جيبي
وأخذت بكل حب أتأملك
وأنظر من نافذه الطائرة المحلقة بعيدا عن وطني
آه يا وطني كم سأشتاق إليك
ليتني أحمل معي بعضا من نسيمك العليل
ليتني آخذ معي حفنة من ترابك
وردة جورية حمراء تذكرني بجمال رباك
وهل سأنسى ؟؟ مستحيل !!
مشاعري هنا مختلطة .. لكنني أرغب بالبكاء
سأبكي وأبكي
ففراقكم جدير بأن أبكي لأجله
أصبح كل من على متن الطائرة ينظر إلي
فهذا قد أتى ليواسيني
وهذه أعطتني منديلا أمسح به دمعي
ولكن بكائي لم ينقطع .. ولن ينقطع
مادمت سأعيش غريبا
غريب الدين
غريب الأهل
غريب الوطن
لكنني سأحاول جاهدا ألا أطيل غيابي عنكم
سأبدد غربتي بالقرآن . وسيكون معي الله
فهو موجود في كل مكان يحميني ويحتويني ..
وسيظل معيني على غربتي حتى أعود
سأعود من غربتي مفتخرا
بشهادة الطب التي سأحملها بين يدي
هدية لك يا أمي
ولك يا وطني الحبيب
المرسل : طالب مسافر للخارج