من أحكام النساء في الحج
للشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله و صحبه وسلم وبعد:
فهذه بعض الأسئلة التي أجاب عليها فضيلة الشيخ محمد بن صالح ابن عثيمين في رسالة 60 سؤالاً من الحيض وسبق نشرها في عدة كتيبات ونشرت أيضاً في كتاب "الدليل والمنهاج في يوميات الحجاج" وهاهي مفردة .
نسأل الله أن ينفع بها من كتبها ونشرها ووزعها بين إخوانه وأخواته المسلمين والمسلمات.. آمين .
س1/ كيف تصلي الحائض ركعتي الإحرام وهل يجوز للمرأة الحائض ترديد آي الذكر الحكيم في سرها أم لا ؟
ج1/ أولاً : ينبغي أن نعلم أن الإحرام ليس له صلاة فإنه لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه شرع لأمته صلاة للإحرام لا بقوله ولا بفعله ولا بإقراره .
ثانياً : إن هذه المرأة الحائض التي حاضت قبل أن تحرم يمكنها أن تحرم وهي حائض؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أسماء بنت عميس امرأة أبي بكر رضي الله عنه وعنها، حين نفست في ذي الحليفة أمرها أن تغتسل بثوب وتحرم وهكذا الحائض أيضاً وتبقى على إحرامها حتى تطهر ثم تطوف بالبيت وتسعى.
وأما قوله في السؤال : هل لها أن تقرأ القرآن . فنعم الحائض لها الحق أن تقرأ القرآن عند الحاجة أو المصلحة أمَّا بدون حاجة ولا مصلحة إنما تريد أن تقرأه تعبداً وتقرباً إلى الله فالأحسن ألاَّ تقرأه.
س2/ سافرت امرأة إلى الحج وجاءتها العادة الشهرية منذ خمسة أيام من تاريخ سفرها وبعد وصولها إلى الميقات اغتسلت وعقدت الإحرام وهي لم تطهر من العادة وحين وصولها إلى مكة المكرمة ظلت خارج الحرم ولم تفعل شيئاً من شعائر الحج أو العمرة ومكثت يومين في منى ثم طهرت واغتسلت وأدت جميع مناسك العمرة وهي طاهرة ثم عاد الدم إليها وهي في طواف الإفاضة للحج إلا أنها استحت وأكملت مناسك الحج ولم تخبر وليها إلاَّ بعد وصولها إلى بلدها فما حكم ذلك؟
ج2/ الحكم في هذا أن الدم الذي أصابها في طواف الإفاضة إذا كان هو دم الحيض الذي تعرفه بطبيعته وأوجاعه فإن طواف الإفاضة لم يصح ويلزمها أن تعود إلى مكة لتطوف طواف الإفاضة فتحرم بعمرة من الميقات وتؤدي العمرة بطواف وسعي وتقصر ثم طواف الإفاضة، أمَّا إذا كان هذا الدم ليس دم الحيض الدم الطبيعي المعروف وإنما نشأ من شدة الزحام أو الروعة أو ما شابه ذلك؛ فإن طوافها يصح عند من لا يشترط الطهارة للطواف فإن لم يمكنها الرجوع في المسألة الأولى بحيث تكون في بلاد بعيدة فحجها صحيح لأنها لا تستطيع أكثر مما صنعت .
س3/ قدمت امرأة محرمة بعمرة وبعد وصولها إلى مكة حاضت ومحرمها مضطر للسفر فوراً ، وليس لها أحد بمكة فما الحكم ؟
ج3: تسافر معه وتبقى على إحرامها، ثم ترجع إذا طهرت وهذا إذا كانت في المملكة لأن الرجوع سهلا ولا يحتاج إلى تعب ولا إلى جواز سفر ونحوه، أما إذا كانت أجنبية ويشق عليها الرجوع فإنها تتحفض وتطوف وتسعى وتقصر وتنهي عمرتها في نفس السفر؛ لأن طوافها حينئذٍ صار ضرورة والضرورة تبيح المحظور .
س4/ ما حكم المرأة المسلمة التي حاضت في أيام حجها أيجزئها ذلك الحج ؟
ج4: هذا لا يمكن الإجابة عنه حتى يُعرف متى حاضت وذلك لأن بعض أفعال الحج لا يمنع الحيض منه وبعضها يمنع منه، فالطواف لا يمكن أن تطوف إلاَّ وهي طاهرة وما سواه من المناسك يمكن فعله مع الحيض .
س5/ تقول السائلة : لقد قمت بأداء فريضة الحج العام الماضي وأديت جميع شعائر الحج ما عدا طواف الإفاضة وطواف الوداع حيث منعني منها عذر شرعي فرجعت إلى بيتي في المدينة المنورة على أن أعود في يوم ن الأيام لأطوف طواف الإفاضة وطواف الوداع وبجهلٍ مني بأمور الدين فقد تحللت من كل شيء وفعلت كل شيء يحرم أثناء الإحرام، وسألت عن رجوعي لأطوف فقيل لي لا يصلح لك أن تطوفي فقد أفسدت وعليك الإعادة أي إعادة الحج مرة أخرى في العام المقبل مع ذبح بقرة أو ناقة فهل هذا صحيح ؟ وهل هناك حل آخر فما هو؟ وهل فسد حجي؟ وهل عليَّ إعادته أفيدوني عمَّا يجب فعله بارك الله فيكم.
ج5/ هذه أيضاً من البلاء الذي يحصل من الفتوى بغير علم. وأنت في هذه الحالة يجب عليك أن ترجعي إلى مكة وتطوفي طواف الإفاضة فقط أما طواف الوداع فليس عليك طواف وداع ما دمت كنت حائضاً عند الخروج من مكة؛ وذلك لأن الحائض لا يلزمها طواف الوداع لحديث ابن عباس رضي الله عنهما : "أمر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت إلاَّ أنه خفف عن الحائض"، وفي رواية لأبي داود: "أن يكون آخر عهدهم بالبيت الطواف" . ولأن النبي صلى الله عليه وسلم لما أخبر أن صفية طافت طواف الإفاضة قال : "فلتنفر إذاً" ودلَّ هذا أن طواف الوداع يسقط عن الحائض أما طواف الإفاضة فلابد لك منه . ولمَّا كنت تحللت من كل شيء جاهلة فإن هذا لا يضرك لأن الجاهل الذي يفعل شيئاً من محظورات الإحرام لا شيء عليه لقوله تعالى : {ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا} قال الله تعالى : "قد فعلت" . وقوله : {وليس عليكم جُناحٌ فيما أخطأتُم به ولكن ما تعمّدت قلوبكم} فجميع المحظورات التي منعها الله تعالى على المحرم إذا فعلها جاهلاً أو ناسياً أو مكرهاً فلا شيء عليه لكن متى زال عذره وجب عليه أن يقلع عما تلبس به .
*هبة
•
*هبة
•
س6/ المرأة النفساء إذا بدأ نفاسها يوم التروية وأكملت أركان الحج عدا الطواف والسعي إلاَّ أنها لاحظت أنها طهرت مبدئياً بعد عشرة أيام فهل تتطهر وتغتسل وتؤدي الركن الباقي الذي هو طواف الحج ؟
ج6/ لا يجوز لها أن تغتسل وتطوف حتى تتيقن الطهر والذي يُفهم من السؤال حين قالت (مبدئياً) أنها لم تر الطهر كاملاً ، فلابد أن ترى الطهر كاملاً فمتى طهرت اغتسلت وأدت الطواف والسعي وإن سعت قبل الطواف فلا حرج لأن النبي صلى الله عليه وسلم سئل في الحج عمن سعى قبل أن يطوف فقال : لا حرج .
س7/ امرأة أحرمت بالحج من السيل وهي حائض ولمَّا وصلت إلى مكة ذهبت إلى جدة لحاجة لها وطهرت في جدة واغتسلت ومشطت شعرها ثم أتمت حجها فهل حجها صحيح وهل يلزمها شيء؟
ج7: حجها صحيح ولا شيء عليها .
س8/ سائلة : أنا ذاهبة للعمرة ومررت بالميقات وأنا حائض فلم أُحرم وبقيت في مكة حتى طهرت فأحرمت من مكة فهل هذا جائز أم ماذا أفعل وما يجب عليَّ ؟
ج8/ هذا العمل ليس بجائز والمرأة التي تريد العمرة لا يجوز لها مجاوزة الميقات إلاَّ بإحرام حتى لو كانت حائضاً فإنها تحرم وهي حائض وينعقد إحرامها ويصح . والدليل لذلك أن أسماء بنت عميس زوجة أبي بكر رضي الله عنهما ولدت و النبي صلى الله عليه وسلم نازل من ذي الحليفة يريد حجة الوداع فأرسلت إلى النبي صلى الله عليه وسلم كيف أصنع ؟ قال : "اغتسلي واستثفري بثوب وأحرمي" ودم الحيض كدم النفاس فنقول للمرأة الحائض إذا مرت بالميقات وهي تريد العمرة أو الحج نقول لها : اغتسلي واستثفري بثوب وأحرمي، والاستثفار معناه أنها تشد على فرجها خرقة وتربطها ثم تحرم سواء بالحج أو بالعمرة ولكنها إذا أحرمت ووصلت إلى مكة لا تأتي إلى البيت ولا تطوف به حتى تطهر ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة حين حاضت في أثناء العمرة قال لها : "افعلي ما يفعل الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت حتى تطهري" هذه رواية البخاري ومسلم وفي صحيح البخاري أيضاً ذكرت عائشة أنها لما طهرت طافت بالبيت وبالصفا والمروة فدل هذا على أن المرأة إذا أحرمت بالحج أو العمرة وهي حائض أو أتاها الحيض قبل الطواف فإنها لا تطوف ولا تسعى حتى تطهر وتغتسل أما لو طافت وهي طاهرة وبعد أن انتهت من الطواف جاءها الحيض فإنها تستمر وتسعى ولو كان عليها الحيض وتقص من رأسها و تنهي عمرتها لأن السعي بين الصفا والمروة لا يشترط له طهارة .
س9/ يقول السائل: لقد قدمت من ينبع للعمرة أنا وأهلي ولكن حين وصولي إلى جدة أصبحت زوجتي حائضاً، ولكني أكملت العمرة بمفردي دون زوجتي، فما الحكم بالنسبة لزوجتي ؟
ج9/ الحكم بالنسبة لزوجتك أن تبقى حتى تطهر ثم تقضي عمرتها؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما حاضت صفية رضي الله عنها قال : "أحابستنا هي؟ قالوا : إنها قد أفاضت. قال : فلتنفر إذاً" فقوله صلى الله عليه وسلم : "أحابستنا هي" دليل على أنه يجب على المرأة أن تبقى إذا حاضت قبل طواف الإفاضة حتى تطهر ثم تطوف وكذلك طواف العمرة مثل طواف الإفاضة لأنه ركن من العمرة، فإذا حاضت المعتمرة قبل الطواف انتظرت حتى تطهر ثم تطوف .
س10/ هل المسعى من الحرم؟ وهل تقربه الحائض؟ وهل يجب على من دخل الحرم من المسعى أن يصلي تحية المسجد ؟
ج10/ الذي يظهر أن المسعى ليس من المسجد ولذلك جعلوا جداراً فاصلاً بينهما ولكنه جدارٌ قصير، ولا شك أن هذا خيرٌ للناس لأنه لو أُدخل في المسجد وجُعِل منه لكانت المرأة إذا حاضت بين الطواف والسعي امتنع عليها أن تسعى، والذي أفتي به أنها إذا حاضت بعد الطواف وقبل السعي فإنها تسعى لأن المسعى لا يعتبر من المسجد وأما تحية المسجد فقد يقال أن الإنسان إذا سعى بعد الطواف ثم عاد إلى المسجد فإنه يصليها ولو ترك تحية المسجد فلا شيء عليه، والأفضل أن ينتهز الفرصة ويصلي ركعتين لما في الصلاة في هذا المكان من الفضل .
س11/ تقول السائلة
ج6/ لا يجوز لها أن تغتسل وتطوف حتى تتيقن الطهر والذي يُفهم من السؤال حين قالت (مبدئياً) أنها لم تر الطهر كاملاً ، فلابد أن ترى الطهر كاملاً فمتى طهرت اغتسلت وأدت الطواف والسعي وإن سعت قبل الطواف فلا حرج لأن النبي صلى الله عليه وسلم سئل في الحج عمن سعى قبل أن يطوف فقال : لا حرج .
س7/ امرأة أحرمت بالحج من السيل وهي حائض ولمَّا وصلت إلى مكة ذهبت إلى جدة لحاجة لها وطهرت في جدة واغتسلت ومشطت شعرها ثم أتمت حجها فهل حجها صحيح وهل يلزمها شيء؟
ج7: حجها صحيح ولا شيء عليها .
س8/ سائلة : أنا ذاهبة للعمرة ومررت بالميقات وأنا حائض فلم أُحرم وبقيت في مكة حتى طهرت فأحرمت من مكة فهل هذا جائز أم ماذا أفعل وما يجب عليَّ ؟
ج8/ هذا العمل ليس بجائز والمرأة التي تريد العمرة لا يجوز لها مجاوزة الميقات إلاَّ بإحرام حتى لو كانت حائضاً فإنها تحرم وهي حائض وينعقد إحرامها ويصح . والدليل لذلك أن أسماء بنت عميس زوجة أبي بكر رضي الله عنهما ولدت و النبي صلى الله عليه وسلم نازل من ذي الحليفة يريد حجة الوداع فأرسلت إلى النبي صلى الله عليه وسلم كيف أصنع ؟ قال : "اغتسلي واستثفري بثوب وأحرمي" ودم الحيض كدم النفاس فنقول للمرأة الحائض إذا مرت بالميقات وهي تريد العمرة أو الحج نقول لها : اغتسلي واستثفري بثوب وأحرمي، والاستثفار معناه أنها تشد على فرجها خرقة وتربطها ثم تحرم سواء بالحج أو بالعمرة ولكنها إذا أحرمت ووصلت إلى مكة لا تأتي إلى البيت ولا تطوف به حتى تطهر ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة حين حاضت في أثناء العمرة قال لها : "افعلي ما يفعل الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت حتى تطهري" هذه رواية البخاري ومسلم وفي صحيح البخاري أيضاً ذكرت عائشة أنها لما طهرت طافت بالبيت وبالصفا والمروة فدل هذا على أن المرأة إذا أحرمت بالحج أو العمرة وهي حائض أو أتاها الحيض قبل الطواف فإنها لا تطوف ولا تسعى حتى تطهر وتغتسل أما لو طافت وهي طاهرة وبعد أن انتهت من الطواف جاءها الحيض فإنها تستمر وتسعى ولو كان عليها الحيض وتقص من رأسها و تنهي عمرتها لأن السعي بين الصفا والمروة لا يشترط له طهارة .
س9/ يقول السائل: لقد قدمت من ينبع للعمرة أنا وأهلي ولكن حين وصولي إلى جدة أصبحت زوجتي حائضاً، ولكني أكملت العمرة بمفردي دون زوجتي، فما الحكم بالنسبة لزوجتي ؟
ج9/ الحكم بالنسبة لزوجتك أن تبقى حتى تطهر ثم تقضي عمرتها؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما حاضت صفية رضي الله عنها قال : "أحابستنا هي؟ قالوا : إنها قد أفاضت. قال : فلتنفر إذاً" فقوله صلى الله عليه وسلم : "أحابستنا هي" دليل على أنه يجب على المرأة أن تبقى إذا حاضت قبل طواف الإفاضة حتى تطهر ثم تطوف وكذلك طواف العمرة مثل طواف الإفاضة لأنه ركن من العمرة، فإذا حاضت المعتمرة قبل الطواف انتظرت حتى تطهر ثم تطوف .
س10/ هل المسعى من الحرم؟ وهل تقربه الحائض؟ وهل يجب على من دخل الحرم من المسعى أن يصلي تحية المسجد ؟
ج10/ الذي يظهر أن المسعى ليس من المسجد ولذلك جعلوا جداراً فاصلاً بينهما ولكنه جدارٌ قصير، ولا شك أن هذا خيرٌ للناس لأنه لو أُدخل في المسجد وجُعِل منه لكانت المرأة إذا حاضت بين الطواف والسعي امتنع عليها أن تسعى، والذي أفتي به أنها إذا حاضت بعد الطواف وقبل السعي فإنها تسعى لأن المسعى لا يعتبر من المسجد وأما تحية المسجد فقد يقال أن الإنسان إذا سعى بعد الطواف ثم عاد إلى المسجد فإنه يصليها ولو ترك تحية المسجد فلا شيء عليه، والأفضل أن ينتهز الفرصة ويصلي ركعتين لما في الصلاة في هذا المكان من الفضل .
س11/ تقول السائلة
*هبة
•
س11/ تقول السائلة : قد حججت وجاءتني الدورة الشهرية فاستحييت أن أخبر أحداً ودخلتُ الحرم فصليت وطفت وسعيت، فماذا عليَّ؟ علماً بأنها جاءت بعد النفاس؟
ج11/ لا يحل للمرأة إذا كانت حائضاً أو نفساء أن تصلي سواءً في مكة أو في بلدها أو في أي مكان لقول النبي صلى الله عليه وسلم في المرأة : "أليس إذا حاضت لم تصل ولم تصم". وقد أجمع المسلمون على أنه لا يحل لحائض أن تصوم ولا يحل لها أن تصلي، وعلى هذه المرأة التي فعلت ذلك عليها أن تتوب إلى الله وأن تستغفر مما وقع منها وأما طوافها حال الحيض فهو غير صحيح وأما سعيها فصحيح؛ لأن القول الراجح جواز تقديم السعي على الطواف في الحج وعلى هذا فيجب عليها أن تعيد الطواف لأن طواف الإفاضة ركن من أركان الحج ولا يتم التحلل الثاني إلاَّ به وبناءً عليه فإن هذه المرأة لا يباشرها زوجها إن كانت متزوجة حتى تطوف ولا يعقد عليها النكاح إن كانت غير متزوجة حتى تطوف والله تعالى أعلم .
س12/ إذا حاضت المرأة يوم عرفة فماذا تصنع؟
ج12/ إذا حاضت المرأة يوم عرفة فإنها تستمرفي الحج وتفعل ما يفعل الناس، ولا تطوف بالبيت حتى تطهر .
س13/ إذا حاضت المرأة بعد رمي جمرة العقبة وقبل طواف الإفاضة وهي مرتبة وزوجها مع رفقة فماذا عليها أن تفعل مع العلم أنه لا يمكنها العودة بعد سفرها ؟
ج13/ إذا لم يمكنها العودة فإنها تتحفظ ثم تطوف للضرورة ولا شيء عليها وتكمل بقية أعمال الحج .
س14/ إذا طهرت النفساء قبل الأربعين فهل يصح حجها؟ وإذا لم تر الطهر فماذا تصنع مع العلم أنها ناوية الحج ؟
ج14/ إذا طهرت النفساء قبل الأربعين فإنها تغتسل وتصلي وتفعل كل ما تفعله الطاهرات حتى الطواف لأن النفاس لا حدّ لأقله. أما إذا لم تر الطهر فإن حجها صحيح أيضاً لكن لا تطوف بالبيت حتى تطهر لأن النبي صلى الله عليه وسلم منع الحائض من الطواف بالبيت والنفاس مثل الحيض في هذا .
%&%&%&%
ج11/ لا يحل للمرأة إذا كانت حائضاً أو نفساء أن تصلي سواءً في مكة أو في بلدها أو في أي مكان لقول النبي صلى الله عليه وسلم في المرأة : "أليس إذا حاضت لم تصل ولم تصم". وقد أجمع المسلمون على أنه لا يحل لحائض أن تصوم ولا يحل لها أن تصلي، وعلى هذه المرأة التي فعلت ذلك عليها أن تتوب إلى الله وأن تستغفر مما وقع منها وأما طوافها حال الحيض فهو غير صحيح وأما سعيها فصحيح؛ لأن القول الراجح جواز تقديم السعي على الطواف في الحج وعلى هذا فيجب عليها أن تعيد الطواف لأن طواف الإفاضة ركن من أركان الحج ولا يتم التحلل الثاني إلاَّ به وبناءً عليه فإن هذه المرأة لا يباشرها زوجها إن كانت متزوجة حتى تطوف ولا يعقد عليها النكاح إن كانت غير متزوجة حتى تطوف والله تعالى أعلم .
س12/ إذا حاضت المرأة يوم عرفة فماذا تصنع؟
ج12/ إذا حاضت المرأة يوم عرفة فإنها تستمرفي الحج وتفعل ما يفعل الناس، ولا تطوف بالبيت حتى تطهر .
س13/ إذا حاضت المرأة بعد رمي جمرة العقبة وقبل طواف الإفاضة وهي مرتبة وزوجها مع رفقة فماذا عليها أن تفعل مع العلم أنه لا يمكنها العودة بعد سفرها ؟
ج13/ إذا لم يمكنها العودة فإنها تتحفظ ثم تطوف للضرورة ولا شيء عليها وتكمل بقية أعمال الحج .
س14/ إذا طهرت النفساء قبل الأربعين فهل يصح حجها؟ وإذا لم تر الطهر فماذا تصنع مع العلم أنها ناوية الحج ؟
ج14/ إذا طهرت النفساء قبل الأربعين فإنها تغتسل وتصلي وتفعل كل ما تفعله الطاهرات حتى الطواف لأن النفاس لا حدّ لأقله. أما إذا لم تر الطهر فإن حجها صحيح أيضاً لكن لا تطوف بالبيت حتى تطهر لأن النبي صلى الله عليه وسلم منع الحائض من الطواف بالبيت والنفاس مثل الحيض في هذا .
%&%&%&%
ندى دروبز :
لا يمكنك مشاهدة هذا التعليق لانتهاكه شروط الاستخدام.
الله يوفقك...والله الموضوع جاء بوقته أنا من المدينة ونفسي اعرف عن الحملات من كل النواحي
الصفحة الأخيرة
ـ تفعل الحائض كُل مناسك الحج من إحرام ووقوفٍ بعرفة ومبيتٍ بمزدلفة ورميٍ للجمار.
ـ ولا تطوف بالبيت حتى تطهر لقوله صلى الله عليه وسلم لعائشة لما حاضت "افعَلي ما يَفعَلُ الحاجُّ غير أن لا تطوفي بالبيت حتى تطهري" متفق عليه .
ولمسلم في رواية : "فاقضي ما يقضي الحاجُّ غير أن لا تطوفي بالبيت حتى تغتسلي" .
قال الشوكاني في "نيل الأوطار" (5/49) : "والحديث ظاهرٌ في نهي الحائض عن الطواف حتَّى ينقطع دمها وتغتسل والنَّهي يقتضي الفساد المراد في البطلان فيكون طواف الحائض باطلاً وهو قول الجمهور" انتهى .
ولا تسعى بين الصفا والمروة ؛ لأن السعي لا يصحُّ إلاّ بعد طواف نسكٍ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يسعَ إلاّ بعد طوافٍ .
قال الإمام النووي في المجموع (8/82) : "فرع: لو سعى قبل الطواف لم يصحَّ سعيه عندنا وبه قال جمهور العلماء. وقدمنا عن الماوردي أنه نقل الإجماع فيه وهو مذهب مالك وأبي حنيفة وأحمد. وحكى ابن المنذر عن عطاءٍ وبعض أهل الحديث أنّه يصحُّ حكاه أصحابنا عن عطاء وداود . ودليلنا : أنَّ النبيَّ r سعى بعد الطواف. وقال صلى الله عليه وسلم : "لتأخُذُوا عني مناسككم" . وأما حديث ابن شريك الصحابيُّ رضي الله عنه قال : خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حاجاً فكان الناسُ يأتونه فمن قائلٍ يا رسول الله سعيتُ قبل أن أطوف أو أخَّرت شيئاً أو قدمت شيئاً فكان يقول: لا حرج إلا على رجُلٍ اقترض من عرض رجلٍ مسلمٍ وهو ظالمٌ فذلك الذي هلك وحرج" فرواه أبو داود بإسنادٍ صحيحٍ كلُّ رجاله رجالُ الصحيحين إلا أسامة بن شريك الصَّحابي، وهذا الحديث محمولٌ على ما حمله الخطابيُّ وغيره وهو أنَّ قوله هذا ـ أي "سعيت قبل أن أطوف" : "أي سعيت بعد طواف القدوم وقبل طواف الإفاضة" انتهى .
تنبيـه :
لو طافت المرأة وبعد أن انتهت من الطواف أصابها الحيض فإنها في هذه الحالة تسعى؛ لأن السعي لا تُشترطُ له الطهارة .
12ـ يجوز للنساء أن ينفرن مع الضعفة من المزدلفة بعد غيبوبة القمر ويرمين جمرة العقبة عند الوصول إلى منى خوفاً عليهنَّ من الزحمة .
قال الموفّق في "المغني" (5/285) : "ولا بأس بتقديم الضعفة والنساء. وممن كان يقدم ضعفة أهله عبد الرحمن بن عوف وعائشة وبه قال عطاء والثوري والشافعي وأبو ثور وأصحاب الرأي ولا نعلم فيه مخالفاً. ولأنَّ فيه رفقاً بهم ودفعاً لمشقَّة الزِّحام عنهم واقتداءً بفعل نبيّهم صلى الله عليه وسلم " انتهى .
13ـ المرأة تقصِّر من رأسها للحجِّ والعمرة من رؤوس شعر رأسها قدر أُنْملة ولا يجوز لها الحلق. والأُنملة رأس الأصبع من المفصل الأعلى .
قال في "المغني" (5/310) : "والمشروع للمرأة التَّقصر دون الحلق لا خلاف في ذلك. قال ابن المنذر: أجمع على هذا أهل العلم وذلك لأنَّ الحلق في حقهنَّ مُثلةٌ . وقد روى ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "ليس على النساء حلق إنما على النساء التقصير" رواه أبو داود.
وعن عليٍّ قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تحلق المرأةُ رأسها. رواه الترمذي
وكان أحمد يقول: تقصر من كُلِّ قرنٍ قدر الأُنملَةِ وهو قول ابن عمرو والشافعي وإسحاق وأبي ثور. وقال أبو داود: سمعت أحمد سُئل عن المرأة تقصِّر من كُلِّ رأسها قال نعم تجمع شعرها إلى مَقْدم رأسها ثُمَّ تأخذ من أطراف شعرها قدر أنملةٍ"
14ـ المرأة الحائض إذا رمت جمرة العقبة وقَصَّرت من رأسها فإنَّها تحلُّ من إحرامها ويحلُّ لها ما كان محرماً عليها بالإحرام إلا أنها لا تحلُّ للزوج فلا يجوز لها أن تمكنه من نفسها حتى تطوف بالبيت طواف الإفاضة. فإن وطئها في هذه الأثناء وجبت عليها الفدية. وهي ذبح شاةٍ في مكة توزعها على مساكين الحرم؛ لأن ذلك بعد التحلل الأول .
15ـ إذا حاضت المرأة بعد طواف الإفاضة، فإنها تسافر متى أرادت ويسقط عنها طواف الوداع.
لحديث عائشة رضي الله عنها قالت : "حاضت صفية بنت حيي بعدما أفاضت، قالت فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال: أحابستنا هي. قلت : يا رسول الله: إنها قد أفاضت وطافت بالبيت، ثُمَّ حاضت بعد الإفاضة. قال: فلتنفر إذن" متفق عليه .
وعن ابن عباس: "أُمر الناس أن يكون آخرُ عهدهم بالبيت طوافاً إلا أنه خُفِّف عن المرأة الحائض" متفق عليه .
وعنه أيضاً أن النبي صلى الله عليه وسلم رخَّص للحائض أن تصدرَ قبل أن تطوف بالبيت إذا كانت قد طافت في الإفاضة . رواه أحمد .
16ـ المرأة تستحبُّ لها زيارة المسجد النبوي للصلاة فيه والدعاء لكن لا يجوز لها زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم ؛ لأنها منهيةٌ عن زيارة القبور .
قال الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ مفتي الديار السعودية رحمه الله في "مجموع فتاويه" (3/239) : "والصحيح في المسألة منعهنَّ من زيارة قبره صلى الله عليه وسلم لأمرين ، أولاً : عموم الأدلة، والنهي إذا جاء عامَّاً فلا يجوز لأحدٍ تخصيصه إلا بدليلٍ. ثم العلة موجودةٌ هنا" انتهى .
وقال الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله في "منسكه" لما ذكر زيارة قبر الرسول صلى الله عليه وسلم لمن زار مسجده الشريف قال : "وهذه الزيارة إنما تُشرعُ في حقِّ الرجال خاصةً. أما النساء فليس لهنَّ زيارة شيءٍ من القبور، كما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ، أنه لعن زائرات القبور من النساء والمتخذين عليها المساجد والسُّرج. وأما قصد المدينة للصلاة في مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم والدعاء فيه ونحو ذلك مما يُشرعُ في سائر المساجد فهو مشروعٌ في حقِّ الجميع" انتهى.
من كتاب تنبيهات على أحكام تختص بالمؤمنات ، لفضيلة الشيخ / صالح بن فوزان الفوزان .