وتبدد الخوف 
داعبت الشمس خصلات شعرها ... مما أجبرها على الاستيقاظ ... تجولت في أرجاء المنزل وكان خاليا إلا منها ... انتابها خوف شديد ... ربما لأنها لم تعتد البقاء وحدها ...
جلست ترقب الساعة وتعد الدقائق المتبقية لعودة أمها , كلما مضت دقيقة شعرت بالفرح والاستبشار , ثم ما أن تلبث فرحة حتى يعاودها الشعور بالخوف مجددا ...
تناولت أوراق مسابقة الحديث , وبدأت في حفظ الأحاديث التي خصصتها لذلك اليوم ... الأول فالثاني وبدأت في الثالث والأخير , أطول الأحاديث وأصعبها :
" عن عبد الله بن عباس – رضي الله عنه – قال : كنت خلف النبي – صلى الله عليه وسلم – فقال : يا غلام ... إني أعلمك كلمات : احفظ الله يحفظك , احفظ الله تجده اتجاهك , إذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله , واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك , ولو اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك , رفعت الأقلام وجف الصحف ...
كان ذلك الحديث بريقا يلمع في حياتها وفكرها ولأول مرة , تيقنت بأن من تريدهم ليكونوا معها ... كلهم عاجزون ... وأن الأمر كله بيد الله ...
وصلت أمها فسارعت لاستقبالها ... ثم بدأت تروي لها الأحاديث التي حفظت ...
معك كل الحق يا بائعة الورد..
اللهم رحمتك نرجو فلا تكلنا إلى أنفسنا طرفة عين..
و أصلح لنا أمرنا كله..
و كن معنا في كل لحظة..
و وفقنا لما تحب و ترضى..
-------------------------------------
بائعة الورد..
هاهي وردة أخرى تزرعينها في واحتنا..
فينتشر عبيرها هنا و هناك في سعادة..
و جمال..
و سلاسة..
جزاك الله خيراً..
و في أمان الله..
دونا
:24: