
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
صفية معلمة بتحفيظ القرآن الكريم تبلغ من العمر 25 عاما ولديها من الأطفال 3 أصغرهم لم يُكمل السنة بعد وافتها المنيه في يوم 6 / 10 / 1432 هـ ( سادس العيد )
رحلت عنا وعن أبنائها هكذا فجأه وبدون مقدمات !
رحلت وهي صائمه رافعة السبابة بالتشهد!
عُرف عنها الأدب والوجه البشوش والستر تصدقون يا بنات ما عمري شفت عليها ملابس أكمامها قصيره !
دائما ملابسها فضفاضة وطويله
وقبل وفاتها بيوم كانت تشوف البنات باجتماع العيد وتحمد الله تقول الحمد لله اليوم الكل متستر !
رحمكِ الله ياأم حسان
والله ان وجهك البشوش لم يفارق مخيلتي
ولم تفارق مخيلتي حكاياتنا في الدار وضحكاتنا
ولن أنسى تعليقاتي على حازم وحركاته وانتي تنهرينني بقولك (لا تضحكين على ولدي )
كيف سنعود لدار اسماء بنت أبي بكر بدونك ؟
ماذاسنقول لطالباتك؟
لحلقتك التي تئن في غيابك ؟
الكل في هذا الكون يفتقدكِ يا صفية!
وداعاً يا رفيقة المهنة
خرجت من قلبي هذه المشاعر بعد رحيلك :
*
*
أزفُّ لأمِّ حسانٍ وداعا
وداعا يصهرُ القلبَ التياعا
رحيلكِ في فؤادي نارٌ حزنٍ
ودمعي بين أجفاني تداعى
وأظلم ما رأيت أمام عيني
وضاقَ الكونُ ما اتَّسعَ اتساعا
ستُحرمُ من شذاكم دار أسما
وذكراكم تطلُّ بنا اجتماعا
سنفقدُ وجهها الوضَّاءَ ليلاً
وصوتا كان بالقرآن ذاعا
وممّا يثلجُ الصدر ارتياحاً
بأن لها مع الخيرات باعا
لكم ربٌ رحيمٌ يا صغارٌ
وطفلٌ بعْدُ لم يُـكمل رضاعا
فقد نَعِموا بحضن الأم يوما
وقد أمسوا لما تحنو جياعا
تكفّل يا ودود بهم جميعا
وحصّنهم وجنّبهم ضياعا
أيا حسان كن شبلاً صبورا
تمسّك بالكتاب وكن شجاعا
رضينا بالقضاء وجانبيه
ودنيانا سنُمضيها سراعا
فيا رحمن أسكنها بعدنٍ
وصيّرْ قبرها نوراً شعاعا
*
*
رحمك الله يا ام حسان
اللهم ابدلها دارا خيرا من دارها واهلا خيرا من اهلها
واجعل قبرها روضة من رياض الجنّة
واللهم أكرم نُزلها
اللهم إن زميلتي ضيفة عليك فأكرمها انك أكرم الأكرمين
زميلتكِ بالتحفيظ جميلة الهويمل 9 / 10 / 1432 هـ