وَسَارِعُواْ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ ,,

حلقات تحفيظ القرآن

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

يجب علينا أحبتي تدبر آيات القران وذلك بأن نقرأ القرآن بقلوبنا وليس بألسنتنا وقد حذرنا الله سبحانه وتعالى فقال (أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا)

وكما أن للجسد حاجات فإن للروح حاجات ولا يمكن أن نحصل على إشباع الحاجات الروحية ألا بذكر الله وتدبر القرآن وفهمه كأنك أخيتي أنتِ المخاطبة به ومن ثم العمل به.

وسنذهب معاً في رحلة تسمو بها أرواحنا وتبتهج بها قلوبنا وذلك عند تدبر



وبادروا بطاعتكم لله ورسوله لاغتنام مغفرة عظيمة من ربكم وجنة واسعة, عرضها السموات والأرض أعدها الله لمن..؟ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ هم الذين يتقون الله أي يخشونه ويعبدون الله كأنهم يروه وكما هو معروف أن التقوى أعلى رتبة من الإيمان.
ومن أعظم الخسارة أن يخبرنا الله عزوجل عن جنة عرضها السموات والأرض ثم لا يكون لأحدنا فيها موضع قدم..!!




الذين ينفقون أموالهم في اليسر والعسر,

والذين يمسكون ما في أنفسهم من الغيظ بالصبر, قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " مَنْ كَظَمَ غَيْظًا وَهُوَ قَادِر عَلَى أَنْ يُنْفِذهُ دَعَاهُ اللَّه عَلَى رُءُوس الْخَلَائِق حَتَّى يُخَيِّرهُ مِنْ أَيّ الْحُور شَاءَ . وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَهْ

وإذا قَدَروا عَفَوا عمَّن ظلمهم. قالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " إِذَا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة نَادَى مُنَادٍ يَقُول : أَيْنَ الْعَافُونَ عَنْ النَّاس هَلُمُّوا إِلَى رَبّكُمْ وَخُذُوا أُجُوركُمْ وَحَقّ عَلَى كُلّ اِمْرِئٍ مُسْلِم إِذَا عَفَا أَنْ يَدْخُل الْجَنَّة " .


وهذا هو الإحسان الذي يحب الله أصحابه.




ينبغي لكِ غاليتي أن تتوقفي عند هذه الآيه قليلاً ثم تبحثي في نفسك هل هذه الصفات موجودة فيكِ..؟


إذا كانت موجودة فهنيئاً لكِ غاليتي فأنك من المحسنين اللذين يحبهم الله جل في علاه ’ وإن لم تكن موجودة فأحرصي كل الحرص وجاهدي نفسك على التحلي بهذه الصفات والأخلاق ولتكن نيتك خالصة لله عزوجل وإذا وجد الله الأخلاص في قلبك له كان لكِ خير عون على أمر دينك ودنياك .




وأيضاً يدعونا الله عزوجل إلى التسامح فيما بيننا حتى يُطلعنا على جانب من سماحته جل وعلا معنا في الآيه التالية قال تعالى:



والذين إذا ارتكبوا ذنبًا كبيرًا أو ظلموا أنفسهم بارتكاب ما دونه, ذكروا وعد الله ووعيده فلجأوا إلى ربهم تائبين, يطلبون منه أن يغفر لهم ذنوبهم, وهم موقنون أنه لا يغفر الذنوب إلا الله, فهم لذلك لا يقيمون على معصية, وهم يعلمون أنهم إن تابوا تاب الله عليهم .



تأملي معي غاليتي فكما هو معروف بأن الفاحشة أبشع الذنوب وأكبرها فأن الله يغفرها ولكن بشرط ..أن يذكروا الله فيستغفروا لذنوبهم وألا يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون أنه الخطيئة و ألا يتبجحوا بالمعصية في غير تحرج ولا حياء..
كيف لا والمغفرة من الله , ومن يغفر الذنوب ألا الله..؟
عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: قال الله تبارك وتعالى: (يا ابن آدم إنك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان فيك ولا أبالي، يا ابن آدم لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتني غفرت لك ولا أبالي، يا ابن آدم إنك لو أتيتني بقراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا لأتيتك بقرابها مغفرة) رواه الترمذي وصححه ابن القيم وحسنه الألباني.


أُخيتي / إذا كانت هذه صفات المتقين
فنحب أن نعرف سوياً جزاءهم ..
يقول تعالى:
أول جزاء لهم من الله :مغفرة لذنوبهم , وعفو كريم منالله تعالى عنهم ..
ثاني جزاء لهم من الله : جنات تجري من تحتها الأنهار , يدخلونها , يقيمون فيها , لا يخرجون منها ولا يموتون أبداً..
وتختم الآية بهذا الترغيب في عمل الطاعات ..
إذ يقول ربنا تبارك وتعالى :
ونعم أجر العاملين بالطاعات .. هذاالأجر .
أي : هل هناك من يطلب في يوم الجزاء .. أفضل من هذا .. ؟

صالح المغامسي


اللهم إنا نسألك لنا ولأ حبتنا جنة عرضها كعرض السموات والأرض..اللهم آمين


هذا والله تعالى أعلى و أعلم,,
22
2K

يلزم عليك تسجيل الدخول أولًا لكتابة تعليق.

تسجيل دخول

ام-مهند
ام-مهند
ما شاءالله تبارك الله

جزاكِ الله خير

اسأل الله لنا جميعا الفردوس الاعلى من الجنه
um hassan 80
um hassan 80
جزاكِ الله خيرا اخيتي
وجعله بميزان حسناتك
الجيل الجديد .
طرح رائع اختي الحبيبة

بارك الله فيك وجعلك ممن يحبهم الله عزوجل
زهرة الابداع
زهرة الابداع
موضوع جميل و مميز
جزاك الله خيرا
قصيميه2
قصيميه2
ماشاء الله تبارك الله
الله يجزاك خير على الموضوع الرائع
وربي يبارك فيك