
جراح الوطن ..قطّرت حرفه
في مكان بات في عالم الغيب
أودِعُه فيئي.. بعد أن أجلاه حرفي
لينظم إلى قافلة حروف الذكرى
إذا أزف المغيب ..يوماً..!
أيا وطني العربيُّ..
ياشغفي ..
وياحزني ..
ويالهفي..!
وياتاريخ ملحمتي
ويانهرَ ارتوتْ من نبعه الأحزانْ
وياألماً يضجُّ بصدرنا الموشوم .. بالألوانْ
بألوانٍ من الصبرِ..
بألوانٍ من العنفِ..
بألوانٍ من القهرِ..
بألوانٍ .. من الحرمانْ
بأحلامٍ لها لونٌ رماديٌّ
بكتْ .. في مقلةٍ ثكلى
على الجثمانْ..
توسد ظلمة اللحدِ..
وودع آخر العهدِ..
قطوف شبابه الفينانْ.!
أيا وطني ..!
توزَّعتِ الجراحُ ، فحرتُ
أيُّ الجرح يؤلمني
وأيُّ الجرحِ يُمعنُ في شراييني
وأيُّ الجرحِ ..ملتهبٌ
وأيُّ الجرحِ يشقيني ..
بســـــــــــوريَّـا ...
حديثُ الجرح يكفيني ..!
أيا وطني ..!
ضميرُ الشّر مجبول
على الأطماعْ..
يحيك الليلَ أكفاناً
ويهدي صبحنا الأوجاعْ
فيشعل هاهنا ناراً
ويهدم هاهنا داراً
ويصنع هاهنا سداً من الأكفان!
ليغدو جسمنا العربيُّ أشلاءُ
ويغدو بعضهُ للبعضِ أعداءُ
ويضحكُ شامتاً ..
من أوقد النيران..
ونحنُ ... نحصدُ الأحزانْ ..!
وتساقطت دموع الخذلان
وتاهت البلابل عن الأوطان..!
فمن يهادن طوفان الرعب؟
غير شعوب أعتادت رنين البنادق.!
فيض الغالية...
عيوننا تبحث عن ولادة سلام
وانفصال الحرب عن حدود خارطة الأمة الإسلامية.
-بمشيئة الله- قريباً سيعلو مزمار الانتصار في ميدان المآسي..!
قصيدة شامخة ترثي وطن باغت الدمار ترابه
فنجد بين حرف وآخر لغة تُغلف الأبيات برصانة بين المفردات
وبلاغة في المعنى تتخللها صور خيالية في غاية الجمال والأتقان...!
هنا... مخاض وجع فاق الوصف.
سلمتِ ياصوت الإنسانية!!