السلام عليكن ورحمة الله وبركاته
بعد ان اتممت حفظ سورة النساء
أحببت ان اقف معكن عند بعض الايات
التي تستدعي مني ومن غيري وقفة وتفكر وتدبر
قال الله تعالى
إِنَّ اللَّهَ لاَ يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِن تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا
وَيُؤْتِ مِن لَّدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا
عن ابي سعيد الخدري
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
في حديث الشفاعة الطويل ، وفيه :
فيقول الله عز وجل :
" ارجعوا ، فمن وجدتم في قلبه مثقال
حبة خردل من إيمان ،
فأخرجوه من النار " .
وفي لفظ : " أدنى أدنى أدنى مثقال ذرة من إيمان
فأخرجوه من النار ،فيخرجون خلقا كثيرا "
ثم يقول أبو سعيد : اقرؤوا إن شئتم :
( إن الله لا يظلم مثقال ذرة إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ
ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٍ
فَأُولَئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا
قال الامام احمد : حدثنا علي بن عياش
وعصام بن خالد ،
قالا حدثنا ابن ثوبان ، عن أبيه ،
عن مكحول ،
عن جبير بن نفير عن ابن عمر ،
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
إن الله يقبل توبة العبد ما لم يغرغر " .
قال الله تعالى
أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنفُسَهُمْ
بَلِ اللَّهُ يُزَكِّي مَن يَشَاء
وَلاَ يُظْلَمُونَ فَتِيلاً
جاء في الحديث الصحيح عند مسلم ،
عن المقداد بن الأسود قال
: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم
أن نحثو في وجوه المداحين التراب .
وفي الحديث الآخر المخرج في الصحيحين
من طريق خالد الحذاء ،
عن عبد الرحمن بن ابي بكرة عن أبيه
: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
سمع رجلا يثني على رجل ، فقال :
" ويحك . قطعت عنق صاحبك " .
ثم قال : " إن كان أحدكم مادحا صاحبه لا محالة ،
فليقل : أحسبه كذا ولا يزكي على الله أحدا.
قال الله تعالى
وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ
الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ
النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحِينَ
وَحَسُنَ أُوْلَئِكَ رَفِيقًا
ذَلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ عَلِيمًا
أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم
- سُئل عن الرجل يحب القوم ولما يلحق بهم،
فقال: "المرء مع من أحب"
قال أنس: فما فرح المسلمون فرحهم بهذا الحديث.
قال الله تعالى
مَّا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ
وَمَا أَصَابَكَ مِن سَيِّئَةٍ فَمِن نَّفْسِكَ
وَأَرْسَلْنَاكَ لِلنَّاسِ رَسُولاً وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا
فهم هذه الآية يسير على من يسره الله عليه ،
فهي من الآيات المحكمات في كتاب الله المبين ،
ليس فيها تناقض ولا تعارض
إلا في أذهان بعض الحاقدين ،
ساعدهم جهلهم باللغة ومعاني القرآن الكريم ،
فظنوا أن قوله تعالى
: وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ
يعني أن المصائب التي هي ( السيئة )
هنا يخلقها الإنسان نفسه
وهذا جهل بالغ لا يقع فيه
إلا أعجمي نزعته عجمته ،
أو عربي مفتون غلبه هواه ،
وذلك أن حرف الجر (مِن)
هنا – في قوله تعالى : ( فمن نفسك )
- تعني السببية
أي
بسببك أنت أيها الإنسان
بسبب معصيتك ومخالفتك أمر الله تعالى تصيبك المصائب
قال الله تعالى
مَّن يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُن لَّهُ نَصِيبٌ مِّنْهَا
وَمَن يَشْفَعْ شَفَاعَةً سَيِّئَةً يَكُن لَّهُ كِفْلٌ مِّنْهَا
وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُّقِيتًا
لم قال عن الشفاعة الحسنة ( يكن له نصيب منها )
وعن الشفاعة السيئة ( يكن له كفل منها )؟
من معاني( الكِفل ) في اللغة :
النصيب المساوي، المثل .
والكفيل يضمن بقدر ما كفل ليس أكثر
أما (النصيب) فمطلق غير محدد بشيء معين
لذلك قال الله عز وجل عن السيئة ( يكن له كفل منها )
لأن السيئة تجازى بقدرها "
من عمل سيئة فلا يجزى إلا مثلها "
غافر:40
أما الحَسَنة فتضاعف
كما قال تعالى:
" مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا "
الأنعام: 160.
وقال عز وجل:"
مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا "
القصص: 84
فقال عن حامل السيئة أن له الكفل. أي: المثل
أما صاحب الشفاعة الحسنة فله نصيب منها
والنصيب لا تشترط فيه المماثلة
وهذا من عظيم فضل الله عز وجل
وورد في الحديث الشريف أنه عليه الصلاة والسلام قال
فيما يرويه عن ربه:
إن الله كتب الحسنات والسيئات، ثم بين ذلك:
فمن هَمّ بحسنة فلم يعملها كتبها الله عنده حسنة كاملة،
وإن همّ بها فعملها كتبها الله عنده عشر حسنات
إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة،
وإن همّ بسيئة فلم يعملها كتبها الله عنده حسنة كاملة،
وإن همّ بها فعملها كتبها الله سيئة واحدة".
قال الله تعالى
وَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ
فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلاَ يُظْلَمُونَ نَقِيرًا
ولا يظلم الله هؤلاء الذين يعملون الصالحات من ثواب عملهم
مقدار النقرة التي تكون في ظهر النواة في القلة
فكيف بما هو أعظم من ذلك وأكثر؟
وإنما يخبر بذلك جل ثناؤه عباده
أنه لا يبخسهم من جزاء أعمالهم قليلا ولا كثيرا ،
ولكن يوفيهم ذلك كما وعدهم.
قال الله تعالى
إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ
وَإِذَا قَامُواْ إِلَى الصَّلاةِ قَامُواْ كُسَالَى يُرَاؤُونَ النَّاسَ
وَلاَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلاَّ قَلِيلاً
روى الإمام مالك عن العلاء بن عبد الرحمن
عن أنس بن مالك, قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«تلك صلاة المنافق, تلك صلاة المنافق, تلك صلاة المنافق
يجلس يرقب الشمس حتى إذا كانت بين قرني الشيطان
قام فنقر أربعاً لا يذكر الله فيها إلا قليلاً»
وكذا رواه مسلم والترمذي والنسائي
من حديث إسماعيل بن جعفر المدني
عن العلاء بن عبد الرحمن به
وقال الترمذي: حسن صحيح
الجيل الجديد . @algyl_algdyd_1
عضوة شرف في عالم حواء
يلزم عليك تسجيل الدخول أولًا لكتابة تعليق.
um hassan 80 :
ماشاء الله ربي يثبتك ويبارك بوقتك بارك الله في مجهودك وجعله بميزان حسناتك غاليتيماشاء الله ربي يثبتك ويبارك بوقتك بارك الله في مجهودك وجعله بميزان حسناتك غاليتي
بارك الله فيك اختي الغالية
الصفحة الأخيرة
بارك الله في مجهودك وجعله بميزان حسناتك غاليتي