ياروح إن عصفت بنا الأنــــواءُ
فالفيض قفرٌ والعطور هبــــــاءُ
....
والخصبُ جدبٌ والطيور شواردٌ
والنبعُ غيضٌ والرياض عـــــــراءُ
....
وتمــرّ أيـــــــــامٌ بنــــا في بلْقـــــــــــعٍ
فالقلب صفرٌ والشعور خــــواءُ
....
وتهلّ أخرى فالرياض خضيلةٌ
والقلبُ خصبٌ والقوافي غناءُ
....
نســـلو ويثنينـــا حنينٌ دافـــــقٌ
كالغصن أثنت عــوده ورْقــــاءُ
....
ياروح نحن كالفصـول تعاقبت
فينا رياح البؤس والنعمــــــاءُ..
أرخيتُ حبل الذكريات فأشرفتْ
روحي على ماضٍ رثاه فنــــــــــاءُ
....
فلمحتُ أشباح السنين قوافـــلاً
أمحت شهود مسيرها القفــراءُ
....
لم يبق في وجد السنين تطلٰـــعٌ
يغري ولا في المقبلات رجــــاءُ
....
أودت حرائق أمسنا ودخانــها
بصفا أديمٍ كم رعتهُ ســــــماءُ!
....
ياروحُ .! كنـا والطوامح جمـّــــةٌ
يذكي الحياة بنبضها إغـــــراءُ
....
واليوم لاولــــعاً يهز شـــعورنا
دِفقُ المشـاعرِ شابهااستخذاءُ
....
فلتعلنــــي أن السكينة أخمـدتْ
فِعْلَ التوقّــــدِ ، وليصيــخَ نداءُ