بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم أخواتي هذه أول مشاركه لي في المنتدى وأحببت أن أبدأ بكتابة متواضعة لي كتابته وأنا أستشعر كل كلمه فيها وهي تنطق من عين كل مسن ومسنه رماهما أبناؤهم في دار المسنين بلا رحمه ولا شفقه ولا ذكر للجميلوقد كتبتها بعد رجوعي مباشره من دار المسنين وقلبي يتقطع ألما وقلمي ينزف من هول ما رأيتها من قسوة في قلب الأبناء
(المقدمه)
هذه كلماتي ..كلمات تخرج من فؤاد أب..قد رمي في دارنا..دار المسنين كما أسموهفصارت الكلمات كالخازوق الطويل المحاط بألغام..تتفجر من قلبي..وأصبح الحزن ملازمي ..فأدمعت عيني ولم يكفكفها أحد..فإليك يا فلذة كبدي ما أحرق قلبي فجعله كاللهب.
(الموضوع)
آفة العمر الكبر..تحفر السنين بصماتها على وجه الزمن..ووجه رجل في أرذل العمر..تبرز العروق في أيدي كبير السن..وجرح الزمن الغائر في فؤاده يستقر..سنة الله في الأرض استبدال الضعف بالقوة ..وتبدل القوة إلى كبر وشيب عتيد..من قوة في الساعدوالقلب..إلى ارتخاء في العضد وانقسام في الظهر وكسر في قلب الفؤاد..أصعب ما يمكن أن يمر به بنو البشر طول العمر..إن كان منتهى كل واحدهم بيت العجائز والشيوخ على يد ابن عاق أو ابنة يمنعها زوجها أو حتى الولد..
لحظة انكسار القلب ووضع اليد على الخد ..وأيام العد..وذكرى الجد والحصد..أين اليوم الذي كنت فيه المنتظر ؟وغدوت بين جدران اليأس والأمل أنت الذي تنتظر ..أين الإبن والولد..أين من بالأمس ربيت حتى يكون لي السند..
طال الزمان وأشتد عوده.. طال عمري وانهد حالي وأنهار فوق أسطح الدنيا البارقات..وأرق الجفا مضجعي وذل شيبي ..وماذا فوق هذا أقول ؟؟أتراي جائع للحب؟ أم تراي متعطش لكأس المرار من عاق مص دمي ورحل في غياهب الدنيا ..في أقاصي البقاع في أبعد نقطة قد يطالها مهما استطاع ..
أتراي صرت عبئا ثقيلا ..ينوء به حمله..كم حملته وحنى ظهري في الشباب واليوم بعد أن صرت من الشياب ..تملص من أب كان من أثر الأشياء المحببات وأعرض بوجهه عن أم قال عنها المصطفى(الجنة تحت أقدام الأمهات) ونزل فيها العزيز الآيات والآيات(وحملته وهنا على وهن)(وصاحبهما في الدنيا معروفا)
يعتصر الألم قلبي في اللحظات القاتلات ..رباه ذا حقي اغتصب ومن الذي اغتصبه؟ولدي فلذة كبدي..ردني شابا أوأمن نسي أمام يوم أنا الآن فيه أقبع..
بني...أذكرني دوما وتذكر أن كل ما في الدنيا سلف ودين وينتظرك اليوم الذي تأخذ مكاني في هذا القبر المكيف والنعش الناعم..وأذكر أن رد الدين قاس وما أقسى منها لحظات الندم!
بني...لست أقول لك ما هو أعظم ..لست إلا قطعة من قلبي وأكثر. ولكن تذكر أن لك اليوم أبا في الركن مهمل ..واما في قلبها خنجر يغدر ويقتل كلآن به تقتل ..فأنتظر ذلك اليوم فهو مقبل..
التوقيع
والدك الكسير بعد أن أضاع اسمه وكني بالحزين أو
ربما صرت بعد صيحة الفقيد.
السمو @alsmo_1
عضوة جديدة
يلزم عليك تسجيل الدخول أولًا لكتابة تعليق.
خليك أول من تشارك برأيها 💁🏻♀️