**وبكلّ عصرٍ عاش طاغٍ
عشــقَ الذات
وهـــــانَ الناس حولــــَهْ
أيّ بــــاغٍ ...
قل إذا شئتَ ..كنمرود.. وفرعون
وما بعـــد .. وقبلَـــهْ
واليوم .. أحكي قصةً من ألف ليله
عن جاهلٍ نمرود
طافَ بعقلهِ حلُمُ الخلـــود
حفَّتْ بمجلسهِ جنُـــودُ الشَّــرِّ
كلٌّ يدلي فيهِ دَلْوَهْ
وقد أحاط بهِ الجواريَ والعبيدْ
يزجي إليه من أرادَ
ومن يشاءُ ..أباحَ قتلهْ
وأمام ساحتهِ هوتْ جباهُ الخانعينَ
لهُ سجـودْ..
قدْ جاءهُ يوماً ( حكيم )..!
وقالَ : مولايَ العظيم
إنّي أتيتُ الآنَ أرجو منكَ فضلا
وإليكَ سرّ الخُلــــد..
ماأفشيتُ قبلا..!
هذي الزجاجة في يدي ظمأى
فروّيــــها ..دماءْ
من كلِّ عِرْقٍ .. في عقول الأذكياءْ
من كلّ شريانٍ .. تدفّق بالعطاءْ
من كلِّ نابضةٍ .. بصدرِ الأتقياءْ
مادمتَ تسقيها فأنت مُخلَّـــــدٌ
وعِـــداكَ .. قتلى !
يأتيكَ كلّ المخْلصون
ليُصيِّـــروا القفراءَ .. حقلا
ويهتفوا:
مولانا عشتَ !
وصارَ من عاداكَ رهناً للمنونْ ..!
بتنا ننتظر جديدك بفارغ الصبر يافيض .. فالواحة اصبحت خاوية على عروشها وقد طال بنا الخريف.. فأرجوا الا تتأخري علينا...
لك مني كل الود