قابعة بين ثنايا جدران غرفتها الهادئة ... ململمة أطراف ثوبها وكأنما يحيط بها الصقيع من كل جانب ... ترسل نظراتها الشارده إلى ركن من أركان حجرتها الباهتة .. وقد اكتسحه الظلام فاستعمره .. تبصر من بعيد شتات أغراض قد مرت عليها أعوام .. وتسأل .. لم هذه هنا ؟ أمازالت هذه الأشلاء متناثرة حولي ...؟ لم لم ابصرها من قبل ؟ ... أفات عليها الأوان أم أني آنس برؤيتها دونما إحساس ..؟
طيف لطيف يداعب مخيلتها .. كلما لمحت هذا الصندوق بأشلاءه المتناثرة في غرفتها .. رغم كل ما يحمله لها من الألم ... تتنهد .. وتتمتم .. وتشرد بفكرها بعيدا .. وعميقا .. تعود بذاكرتها إلى أيام مضت ... ومضت عليها أيام ... حتى باتت في طي الماضي الدفين...
تسحب نظراتها من ذاك الركن .. لتلقي بها في أحضان كتاب قد اعتادت قراءته .. حتى حفظت ما فيه عن ظهر قلب ... ولكنها تهوى قراءته فهو ما يضفي على حياتها البسمه التي هجرتها منذ زمن ليس بالقريب.
تطوي صفحات كتابها كما طوت أيام حياتها .. حتى إذا ما أعياها النعاس .. انكمشت في سريرها .. ولملمت جسدها .. والتحفت الظلام .. علها تبصر نور غدها من جديد .
ويأتي الفجر ..........
الملتزمه @almltzmh
عضوة جديدة
يلزم عليك تسجيل الدخول أولًا لكتابة تعليق.
من هنا
•
جميل
الصفحة الأخيرة