الـــ عديل ـــــروح
مشاء الله تبارك الله يا خوات
فرحت مره لما قريت الردود بارك الله فيكم وحده وحده بدون اسثناء وشرفتو موضوعي
ولازم كلنا ندخل قسم الفتاه المسلمه حتى لو بس نطلع على المواضيع ونقراء


شرفتو موضوعي
محتاجه قلب
محتاجه قلب •
عزيزتى التمسى لهم العذر .. اقصد للناس اللى ماتدخل القسم اللى كتبتى فيه مشكلتك ..

انا مره كتبت مشكله محد رد عليها وانصحونى البنات اكتب فى قسم الحياه الاسريه وفعلا ماقصروا معى ... يعنى يمكن فيه اقسام قليل اللى يدخلونها لكن معك حق اللوم على المشرفين .. فى هذى معك حق ..

وبالنسبه للمشكله .. هى ان الشيطان يوسوس لإبن آدم يبى يلهيه عن صلاته ويشغله فى امور يفكر فيها علشان مايركز ولايخشع فى صلاته ..
انصحك بصوت عالى تقولين نفس صوت التكبير يعنى .. تقولين اعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم .. وقولى اللهم ثبتنى على دينك .. وانشالله ماتشوفين الا ان هالشىء راح ..
والله انك حييييييييييل غاليه على قلبى ياعديل الروح والناس كلها تشهد لك انك ماتقصرين مع اى أحد... الله يحفظك يارب
ديــــــــــار
هذا ما حفظته عندي من رد أحد الأخوات أعتقد أسمها باربي3 إذا ما كنت واهمة في موضوع أحد العضوات و التي طلبت مثل طلبك في المجلس العام

و معليش ما ردوا البنات عليك في الفتاة المسلمة لإن الحضور هناك قليل


و على فكرة تراني احبك في الله ردودك العفوية تعجبني و تدخل السرور على نفسي

حتى أختي عندها نفس الانطباع


السموحة على الاطالة لكن قلت بأستغل الفرصة

و الله يعينا و ياك على الخشوع في الصلاة


لا تكاثرين الرد و أقري بتركيز يمكن تلقين ضالتك

أولا : الحرص على ما يجلب الخشوع ويقويه: وهذا يكون بأمور منها :

( 1 ) الاستعداد للصلاة والتهيؤ لها : ويحصل ذلك بأمور منها : الترديد مع المؤذن ، والإتيان بالدعاء المشروع بعده : ... والدعاء بين الأذان والإقامة ، وإحسان الوضوء ، والتسمية قبله ، والذكر والدعاء بعده : . .

والاعتناء بالسواك ، وهو تنظيف ، وتطييب للفم الذي سيكون طريقا للقرآن بعد قليل ؛لحديث: رواه البزار وقال : لا نعلمه عن علي بأحسن من هذا الإسناد كشف الأستار 1/242 وقال الهيثمي : رجاله ثقات 2/99 وقال الألباني إسناده جيد : الصحيحة 1213 .

وأخذ الزينة باللباس الحسن النظيف ، قال الله تعالى : ] يَا بَنِي آدَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ ( 31 ) صحح إسناده في صفة الصلاة ص: 134 ط.11 وعند ابن خزيمة نحوه كما ذكر الحافظ في الفتح 2/308 وأمر بذلك المسيء صلاته وقال له : رواه أبو داود . و عن أبي قتادة رضي الله عنه قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : ، قالوا : يا رسول الله :وكيف يسرق من صلاته ؟! قال : رواه أحمد ، والحاكم 1/ 229 وهو في صحيح الجامع 997 .

وعن أبي عبد الله الأشعري رضي الله عنه قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : رواه الطبراني في الكبير 4/115 وقال في صحيح الجامع : حسن. والذي لا يطمئن في صلاته ، لا يمكن أن يخشع ، لأن السرعة تذهب بالخشوع ، ونقر الغراب يذهب بالثواب .

( 3 ) تذكر الموت في الصلاة: لقوله صلى الله عليه وسلم : السلسلة الصحيحة للألباني 1421، ونقل عن السيوطي تحسين الحافظ ابن حجر رحمه الله لهذا الحديث . >>> الأخوات ركزوا على هذه النقطة
وفي هذا المعنى أيضا : وصية النبي صلى الله عليه وسلم لأبي أيوب رضي الله عنه لما قال له:رواه أحمد , وهو في صحيح الجامع رقم 742 . يعني : صلاة من يظن أنه لن يصلي غيرها ، وإذا كان المصلي سيموت ولابد ، فإن هناك صلاة مّا هي آخر صلاة له ، فليخشع في الصلاة التي هو فيها ، فإنه لا يدري : لعلها تكون هذه هي .

( 4 ) تدبر الآيات المقروءة ، وبقية أذكار الصلاة ، والتفاعل معها :

القرآن نزل للتدبر ] كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ ( 29 ) وَالَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا ( 79 ) إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 118 ) رواه ابن خزيمة , وأحمد , وهو في صفة الصلاة ص: 102 .

وكذلك : فإن مما يعين على التدبر التفاعل مع الآيات ، كما روى حذيفة قال : رواه مسلم ، وفي رواية : تعظيم قدر الصلاة 1/327 وقد جاء هذا في قيام الليل . وقام أحد الصحابة ـ وهو قتادة بن النعمان رضي الله عنه ـ الليل لايقرأ إلا : ] قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ( 1 ) فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ إِذِ الْأَغْلَالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَالسَّلَاسِلُ يُسْحَبُونَ ( 71 ) فِي الْحَمِيمِ ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ ( 72 ) وَاتَّقُواْ يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ ( 281 ) وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَةَ اللّهِ لاَ تُحْصُوهَا ( 18 ) فَقَالُواْ يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ وَلاَ نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ( 27 ) وَيَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا ( 109 ) قلت : والله إني لأحبّ قربك ، وأحب ما يسرّك ، فقام ، فتطهر ، ثم قام يصلي ، فلم يزل يبكي حتى بلّ حجره ، ثم بكى ، فلم يزل يبكي حتى بلّ الأرض ، وجاء بلال يؤذنه بالصلاة ، فلما رآه يبكي قال: يا رسول الله، تبكي ، وقد غفر الله لك ما تقدّم من ذنبك وما تأخّر ؟ قال : إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآيَاتٍ لِّأُوْلِي الألْبَابِ ( 190 ) رواه البخاري رقم 747 . وهكذا التجاوب مع الإمام في قوله : سمع الله لمن حمده ، فيقول المأموم : ربنا ، ولك الحمد ، وفيه أجر عظيم ، فعن رفاعة بن رافع الزرقي قال : كنا يوما نصلي وراء النبي صلى الله عليه وسلم فلما رفع رأسه من الركعة قال : ، قال رجل وراءه : ربنا ، ولك الحمد حمدا كثيرا ، طيبا ، مباركا فيه ، فلما انصرف قال : ، قال : أنا ، قال : رواه البخاري الفتح .

( 5 ) أن يقطّع قراءته آيةً آية : وذلك أدعى للفهم ، والتدبر ، وهي سنة النبي صلى الله عليه وسلم كما ذكرت أم سلمة رضي الله عنها قراءة رسول الله عليه وسلم : رواه أبو داود، و الترمذي , وصححه الألباني في الإرواء وذكر طرقه 2/60 . والوقوف عند رؤوس الآي سنّة ، وإن تعلّقت في المعنى بما بعدها .

( 6 ) ترتيل القراءة وتحسين الصوت بها : كما قال الله عز وجل : } وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا ( 4 ) رواه أحمد بسند صحيح صفة الصلاة : ص: 105 . رواه مسلم رقم 733 . وهذا الترتيل ، والترسل أدعى للتفكر والخشوع بخلاف الإسراع والعجلة .

ومما يعين على الخشوع أيضا : تحسين الصوت بالتلاوة ، وفي ذلك وصايا نبوية منها :قوله صلى الله عليه و سلم : أخرجه الحاكم 1/575 و هو في صحيح الجامع رقم 3581 .

وليس المقصود بتحسين الصوت : التمطيط ، والقراءة على ألحان أهل الفسق ، وإنما جمال الصوت مع القراءة بحزن ، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم : رواه إبن ماجه , و هو في صحيح الجامع رقم 2202 .



( 7 ) أن يعلم أن الله يُجيبه في صلاته : قال النبي صلى الله عليه وسلم : رواه مسلم رقم 395 . وهذا حديث عظيم جليل ، لو استحضره كل مصلٍّ ؛لحصل له خشوع بالغ ، ولوجد للفاتحة أثرا عظيما ، كيف لا ؟! وهو يستشعر أن ربّه يخاطبه ، ثم يعطيه سؤله .

وينبغي إجلال هذه المخاطبة ، وقدرها حقّ قدرها ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : مستدرك الحاكم 1/236 و هو في صحيح الجامع رقم 1538

( 8 ) الصلاة إلى سترة ، و الدنو منها :من الأمور المفيدة لتحصيل الخشوع في الصلاة : الاهتمام بالسترة ، والصلاة إليها ؛ فإن ذلك أقصر لنظر المصلي ، وأحفظ له من الشيطان ، وأبعد له عن مرور الناس بين يديه ، فإنه يشوّش ، ويُنقص أجر المصلي ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : رواه ابن ماجه ، و هو في صحيح الجامع رقم 651 . وللدنو من السترة فائدة عظيمة ، قال عليه الصلاة والسلام : رواه أبو داود ، وهو في صحيح الجامع رقم 650 .والسنّة في الدنوّ من السترة أن يكون بينه،وبين السترة : ثلاثة أذرع ، وبينها ، وبين موضع سجوده : ممرّ شاة ، كما ورد في الأحاديث الصحيحة .

وأوصى النبي صلى الله عليه وسلم المصلي : بأن لا يسمح لأحد أن يمرّ بينه وبين سترته ، فقال : رواه البخاري ، و مسلم . قال النووي رحمه الله تعالى : " والحكمة في السترة : كفّ البصر عما وراءه ، ومنع من يجتاز بقربه .. وتمنع الشيطان المرور ، والتعرض لإفساد صلاته " شرح صحيح مسلم 4/216 .

( 9 ) وضع اليمنى على اليسرى على الصّدر: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا قام في الصلاة : رواه مسلم . و رواه أبوداود ، وانظر : إرواء الغليل 2/71 .

وقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : رواه الطبراني في المعجم الكبير رقم 11485 قال الهيثمي : رواه الطبراني في الأوسط ورجاله رجال الصحيح ؛ المجمع 3/155 . وسئل الإمام أحمد رحمه الله تعالى عن : المراد بوضع اليدين إحداهما على الأخرى حال القيام ، فقال :" هو ذلّ بين يدي العزيز" الخشوع في الصلاة لابن رجب ص:21 . و قال ابن حجر رحمه الله تعالى :" قال العلماء : الحكمة في هذه الهيئة أنها صفة السائل الذليل، وهو أمنع من العبث، وأقرب إلى الخشوع" فتح الباري 2/224.

(10) النظر إلى موضع السجود : لما ورد عن عائشة ، قالت : رواه الحاكم ا/479 وقال صحيح على شرط الشيخين, و وافقه الألباني صفة الصلاة ص 89 . رواه الحاكم في المستدرك 1 /479 وقال صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي ، قال الألباني : وهو كما قالا ؛ إرواء الغليل 2/73

أما إذا جلس للتشهد فإنه ينظر إلى أصبعه المشيرة وهو يحركها لما جاء عنه صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا جلس للتشهد : رواه ابن خزيمة 1/355 رقم 719 وقال المحقق : إسناده صحيح وانظر صفة الصلاة ص: 139 . وفي رواية : رواه أحمد , وأبو داود.
( 11 ) تحريك السبابة : وهذا أمر أهمله كثير من المصلين فضلا عن جهلهم بفائدته العظيمة وأثره في الخشوع قال النبي صلى الله عليه وسلم : رواه الإمام أحمد بسند حسن كما في صفة الصلاة ص: 159 . " أي : أن الإشارة بالسبابة عند التشهد في الصلاة أشد على الشيطان من الضرب بالحديد ؛ لأنها تذكّر العبد بوحدانية الله تعالى ، والإخلاص في العبادة ، وهذا أعظم شيء يكرهه الشيطان نعوذ بالله منه " الفتح الرباني للساعاتي 4/15 .

ومن أجل هذه الفائدة العظيمة : كان الصحابة رضوان الله عليهم يتواصون بذلك ، ويحرصون عليه ، ويتعاهدون أنفسهم في هذا الأمر الذي يقابله كثير من الناس في هذا الزمان بالاستخفاف والإهمال ، فقد جاء في الأثر ما يلي : ( كان أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم يأخذ بعضهم على بعض . يعني : الإشارة بالأصبع في الدعاء ) رواه ابن أبي شيبة بسند حسن كما في صفة الصلاة ص: 141 وفي المطبوع من أبي شيبة انظر المصنف رقم 9732 ج10 ص: 381 ط. الدار السلفية- الهند . والسنة في الإشارة بالسبابة أن تبقى مرفوعة متحرّكة مشيرة إلى القبلة طيلة التشهد .

( 12 ) التنويع في السور والآيات والأذكار والأدعية في الصلاة :

وهذا يُشعر المصلي بتجدد المعاني ، والانتقال بين المضامين المتعددة للآيات ، والأذكار ، وهذا ما يفتقده الذي لا يحفظ إلا عددا محدودا من السور _ وخصوصا قصارها _ والأذكار ، فالتنويع من السنّة وأكمل في الخشوع .

وإذا تأملنا ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يتلوه ويذكره في صلاته فإننا نجد هذا التنوع ، ففي أدعية الاستفتاح مثلا نجد نصوصا مثل : رواه البخاري،ومسلم ،و أبو داود ، و النسائي، و ابن ماجه، و الدارمي ، و أحمد . رواه مسلم ،و الترمذي، و النسائي، و الدارمي ، و أحمد . رواه مسلم . وغير ذلك من الأدعية ، والأذكار . و المصلي يأتي بهذا مرة ، وبهذا مرة ، وهكذا .

وفي السور التي كان صلى الله عليه وسلم يقرؤها في صلاة الفجر نجد عددا كثيرا مباركا مثل: طوال المفصّل : كالواقعة ، والطور ، و ق . وقصار المفصّل مثل : إذا الشمس كورت ، والزلزلة ، والمعوذتين ، و ورد أنه قرأ الروم ، و يس ، والصافات ، وكان يقرأ في فجر الجمعة بالسجدة والإنسان ... وفي صلاة الظهر : ورد أنه كان يقرأ في كلّ من الركعتين قدر ثلاثين آية ، وقرأ بالطارق ، والبروج ، والليل إذا يغشى .

وفي صلاة العصر : يقرأ في كل من الركعتين قدر خمس عشرة آية ، ويقرأ بالسور التي سبقت في صلاة الظهر ...وفي صلاة المغرب : يقرأ بقصار المفصّل ،كالتين والزيتون ، وقرأ بسورة محمد ، والطور ، والمرسلات ، وغيرها ... وفي العشاء : كان يقرأ من وسط المفصّل كالشمس وضحاها ، وإذا السماء انشقت ، وأمر معاذا أن يقرأ بالأعلى ، والقلم ، والليل إذا يغشى .

وفي قيام الليل : كان يقرأ بطوال السور ، و ورد في سنته صلى الله عليه وسلم قراءة مائتي آية ، ومائة آية ، وخمسين آية ، وكان أحيانا يقصر القراءة .

وأذكار ركوعه صلى الله عليه وسلم متنوعة ، فبالإضافة إلى : و كان يقول : ويقول : . وفي الرفع من الركوع يقول _ بعد : _ : وأحيانا : وأحيانا : وكان يضيف أحيانا : ويضيف تارة : .



وفي السجود _ بالإضافة إلى : و _ يقول : و و وغير ذلك .

وفي الجلسة بين السجدتين _ بالإضافة إلى : _ يقول : .

وفي التشهد عدد من الصيغ الواردة مثل : وكذلك ورد : وورد : فيأتي المصلي مرة بهذا ، ومرة بهذا .

وفي الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلّم عدّة صيغ منها : .

وورد أيضا : .

وورد : .

ووردت صيغ أخرى كذلك والسنة أن ينوّع بينها كما تقدّم ولا يمنع أن يواظب على بعضها أكثر من بعض لقوة ثبوتها أو اشتهارها في كتب الحديث الصحيحة أو لأن النبي صلى الله عيه وسلم علّمها أصحابه لمّا سألوه عن الكيفية بخلاف غيرها وهكذا . جميع ما تقدّم من النصوص والصيغ من كتاب صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم للعلامة الشيخ محمد ناصر الدين الألباني الذي اجتهد في جمعها من كتب الحديث .

( 13) أن يأتي بسجود التلاوة إذا مرّ بموضعه : من آداب التلاوة السجود عند المرور بالسجدة وقد وصف الله في كتابه الكريم النبيين والصالحين بأنهم :] َ إِذَا ذُكِّرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا ( 79 ) وَيَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا ( 109 ) وعن أبي رافع قال : صليت مع أبي هريرة رضي الله عنه العتمة _ أي : العشاء _ فقرأ : ] إِذَا السَّمَاء انشَقَّتْ ( 1 ) رواه البخاري .

فينبغي المحافظة على سجود التلاوة في الصلاة ، خصوصا ، وأن سجود التلاوة فيه ترغيم للشيطان ، وتبكيت له ، وذلك مما يضعف كيده للمصلي ، فعن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : رواه مسلم .

(14) الاستعاذة بالله من الشيطان : الشيطان عدو لنا ومن عداوته قيامه بالوسوسة للمصلي كي يذهب خشوعه ويلبِّس عليه صلاته " و الوسواس يعرض لكل من توجه إلى الله تعالى بذكر أو بغيره ، لابد له من ذلك ، فينبغي للعبد أن يثبت و يصبر ، و يلازم ما هو فيه من الذكر ، و الصلاة ، و لا يضجر ، فإنه بملازمة ذلك ينصرف عنه كيد الشيطان : } إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا ( 76 ) { سورة النساء ، و كلما أراد العبد توجها إلى الله تعالى بقلبه ، جاء من الوسوسة أمور أخرى ، فإن الشيطان بمنزلة قاطع الطريق ، كلما أراد العبد السير إلى الله تعالى ، أراد قطع الطريق عليه ، و لهذا قيل لبعض السلف : " إن اليهود و النصارى يقولون : لا نوسوس قال : صدقوا ، و ما يصنع الشيطان بالبيت الخرب " مجموع الفتاوى 22 / 608 .

" و قد مثل ذلك بمثال حسن ، و هو ثلاثة بيوت : بيت للملك فيه كنوزه ، و ذخائره ، و جواهره ، و بيت للعبد فيه كنوز العبد ، و ذخائره ، و جواهره ، و ليس جواهر الملك ، و ذخائره ، و بيت خال ، صفر ، لا شيء فيه ، فجاء اللص يسرق من أحد البيوت ، فمن أيها يسرق ؟ " الوابل الصيب ص: 43 .

" والعبد إذا قام في الصلاة ، غار الشيطان منه ؛ فإنه قد قام في أعظم مقام ، وأقربه ، وأغيظه للشيطان ، وأشده عليه ، فهو يحرص ، ويجتهد كل الاجتهاد أن لا يقيمه فيه بل لا يزال به يعده ، ويمنّيه وينسيه ، ويجلب عليه بخيله ورجله حتى يهوّن عليه شأن الصلاة ، فيتهاون بها فيتركها . فإن عجز عن ذلك منه ، وعصاه العبد ، وقام في ذلك المقام ، أقبل عدو الله تعالى حتى يخطر بينه وبين نفسه ، ويحول بينه وبين قلبه ، فيذكّره في الصلاة ما لم يكن يذكر قبل دخوله فيها ، حتى ربما كان قد نسي الشيء والحاجة وأيس منها ، فيذكره إياها في الصلاة ؛ ليشغل قلبه بها ، ويأخذه عن الله عز وجل ، فيقوم فيها بلا قلب ، فلا ينال من إقبال الله تعالى ، وكرامته ، وقربه ما يناله المقبل على ربه عز وجل ، الحاضر بقلبه في صلاته ، فينصرف من صلاته ، مثلما دخل فيها بخطاياه ، وذنوبه ، وأثقاله ، لم تخفف عنه بالصلاة ، فإن الصلاة إنما تكفر سيئات من أدى حقها ، وأكمل خشوعها ، ووقف بين يدي الله تعالى بقلبه وقالبه " الوابل الصيب ص: 36 .

ولمواجهة كيد الشيطان ، وإذهاب وسوسته ؛ أرشدنا النبي صلى الله عليه وسلم إلى العلاج التالي : عن عُثْمَانَ بْنَ أَبِي الْعَاصِ أنه أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ : إِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ حَالَ بَيْنِي وَبَيْنَ صَلَاتِي وَقِرَاءَتِي يَلْبِسُهَا عَلَيَّ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قَالَ : فَفَعَلْتُ ذَلِكَ فَأَذْهَبَهُ اللَّهُ عَنِّي . رواه مسلم .

ومن كيد الشيطان للمصلي : ما أخبرنا عنه صلى الله عليه وسلم ، وعن علاجه فقال : رواه البخاري ، و مسلم .

ومن كيده كذلك ما أخبرنا عنه رسول الله صلى الله عليه و سلم بقوله : رواه مسلم ، وأبوداود ، والترمذي ، والدارمي ، وأحمد . بل إن كيده ليبلغ مبلغا عجيبا كما يوضحه هذا الحديث : عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن الرجل يخيّل إليه في صلاته أنه أحدث ولم يُحدِث ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : رواه الطبراني في الكبير رقم 11556 وقال في مجمع الزوائد 1/242 رجاله رجال الصحيح .

( 21) أن لا يصلي وبحضرته طعام يشتهيه

و قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : رواه مسلم رقم 560 . فإذا وُضع الطعام , وحضر بين يديه , أو قُدِّم له ، بدأ بالطعام ؛ لأنه لا يخشع إذا تركه , وقام يصلي ونفسه متعلِّقة به , بل إن عليه أن لا يعجل حتى تنقضي حاجته منه ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم : وفي رواية : رواه البخاري، و مسلم .

( 22) أن لا يصلي وهو حاقن أو حاقب : لاشكّ أن مما ينافي الخشوع : أن يصلي الشخص , وقد حصره البول , أو الغائط , ولذلك : رواه ابن ماجه , وهو في صحيح الجامع رقم 6832 . و الحاقن : أي الحابس البول , والحاقب هو حابس الغائط .

ومن حصل له ذلك فعليه أن يذهب إلى الخلاء ؛ لقضاء حاجته _ ولو فاته ما فاته من صلاة الجماعة _ فإن النبي صلى الله عليه و سلم قال : رواه أبو داود , وهو في صحيح الجامع رقم 299 . بل إنه إذا حصل له ذلك أثناء الصلاة , فإنه يقطع صلاته لقضاء حاجته , ثم يتطهر , ويصلي ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال : رواه مسلم . وهذه المدافعة بلا ريب تذهب بالخشوع , ويشمل هذا الحكم أيضا مدافعة الريح .

( 23 ) أن لا يصلي وقد غلبه النعاس : عن أنس بن مالك قال ، قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : رواه البخاري . أي : فليرقد حتى يذهب عنه النوم ,

وقد جاء ذكر السبب في ذلك : فعن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : رواه البخاري , و مسلم . وقد يحصل هذا في قيام الليل , وقد يصادف ساعة إجابة , فيدعو على نفسه , وهو لا يدري ، ويشمل هذا الحديث : الفرائض أيضا إذا أمِن بقاء الوقت "فتح الباري " .

( 24) أن لا يصلي خلف المتحدث أو النائم : لأن النبي صلى الله عليه و سلم نهى عن ذلك فقال : رواه أبو داود , و هو في صحيح الجامع رقم 375 . لأن المتحدث يلهي بحديثه , و النائم قد يبدو منه ما يلهي , قال الخطابي رحمه الله : " أما الصلاة إلى المتحدثين : فقد كرهها الشافعي , وأحمد بن حنبل ؛ وذلك من أجل أن كلامهم يُشغل المصلي عن صلاته " عون المعبود 2/388 .

أما أدلة النهي عن الصلاة خلف النائم فقد ضعّفها عدد من أهل العلم , وقال البخاري - رحمه الله تعالى - في صحيحه : باب الصلاة خلف النائم ، وساق حديث عائشة : " وكره مجاهد , وطاوس , ومالك : الصلاة إلى النائم ؛ خشية أن يبدو منه ما يلهي المصلي عن صلاته ..." فتح الباري . فإذا أُمن ذلك فلا تُكره الصلاة خلف النائم والله أعلم
الـــ عديل ـــــروح
محتاجه قلب

ديار

ربي يعطيكم العافيه ويجعلني قريبه من قلب كل من احب ياخواتي

ومن قلبي اشكركم وديار ماقصرتي بالشرح الوافي والكافي هذا
تولة عود
تولة عود •
هذا ما حفظته عندي من رد أحد الأخوات أعتقد أسمها باربي3 إذا ما كنت واهمة في موضوع أحد العضوات و التي طلبت مثل طلبك في المجلس العام و معليش ما ردوا البنات عليك في الفتاة المسلمة لإن الحضور هناك قليل و على فكرة تراني احبك في الله ردودك العفوية تعجبني و تدخل السرور على نفسي حتى أختي عندها نفس الانطباع السموحة على الاطالة لكن قلت بأستغل الفرصة و الله يعينا و ياك على الخشوع في الصلاة لا تكاثرين الرد و أقري بتركيز يمكن تلقين ضالتك أولا : الحرص على ما يجلب الخشوع ويقويه: وهذا يكون بأمور منها : ( 1 ) الاستعداد للصلاة والتهيؤ لها : ويحصل ذلك بأمور منها : الترديد مع المؤذن ، والإتيان بالدعاء المشروع بعده :[ اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ التَّامَّةِ وَالصَّلَاةِ الْقَائِمَةِ آتِ مُحَمَّدًا الْوَسِيلَةَ وَالْفَضِيلَةَ وَابْعَثْهُ مَقَامًا مَحْمُودًا الَّذِي وَعَدْتَهُ ] ... والدعاء بين الأذان والإقامة ، وإحسان الوضوء ، والتسمية قبله ، والذكر والدعاء بعده : [ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ] . [ اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنْ التَّوَّابِينَ وَاجْعَلْنِي مِنْ الْمُتَطَهِّرِينَ ]. والاعتناء بالسواك ، وهو تنظيف ، وتطييب للفم الذي سيكون طريقا للقرآن بعد قليل ؛لحديث:[ طَهِّروُا أَفْوَاهَكُمْ للْقُرْآن ] رواه البزار وقال : لا نعلمه عن علي بأحسن من هذا الإسناد كشف الأستار 1/242 وقال الهيثمي : رجاله ثقات 2/99 وقال الألباني إسناده جيد : الصحيحة 1213 . وأخذ الزينة باللباس الحسن النظيف ، قال الله تعالى : ] يَا بَنِي آدَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ ( 31 ) [ سورة الأعراف، والله عز وجل أحقّ من تُزيِّن له ، كما أن الثوب الحسن الطيب الرائحة يعطي صاحبه راحة نفسية ، بخلاف ثوب النوم والمهنة . وكذلك الاستعداد بستر العورة ، وطهارة البقعة ، والتبكير ، وانتظار الصلاة ، وكذلك تسوية الصفوف ، والتراص فيها ؛ لأن الشياطين تتخلل الفُرَج بين الصفوف . ( 2) الطمأنينة في الصلاة : [ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَطْمَئِنَّ حَتّىَ يَرْجِعَ كُلُّ عَظْمٍ إلى مَوضِعِهِ ] صحح إسناده في صفة الصلاة ص: 134 ط.11 وعند ابن خزيمة نحوه كما ذكر الحافظ في الفتح 2/308 وأمر بذلك المسيء صلاته وقال له : [ لَا تَتِمُّ صَلَاةُ أَحَدِكُمْ حَتَّى يَفْعَلَ ذَلِكَ ] رواه أبو داود . و عن أبي قتادة رضي الله عنه قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم :[ أَسْوَأُ النَّاسِ سَرِقَةً الَّذِي يَسْرِقُ مِنْ صَلَاتِهِ ] ، قالوا : يا رسول الله :وكيف يسرق من صلاته ؟! قال : [ لَا يُتِمُّ رُكُوعَهَا وَلَا سُجُودَهَا ] رواه أحمد ، والحاكم 1/ 229 وهو في صحيح الجامع 997 . وعن أبي عبد الله الأشعري رضي الله عنه قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم :[ مثل الذي لا يتمّ ركوعه ، وينقر في سجوده ، مثل الجائع يأكل التمرة والتمرتين ، لا يغنيان عنه شيئا ] رواه الطبراني في الكبير 4/115 وقال في صحيح الجامع : حسن. والذي لا يطمئن في صلاته ، لا يمكن أن يخشع ، لأن السرعة تذهب بالخشوع ، ونقر الغراب يذهب بالثواب . ( 3 ) تذكر الموت في الصلاة: لقوله صلى الله عليه وسلم :[ اذكر الموت في صلاتك ، فإن الرجل إذا ذكر الموت في صلاته لحريّ أن يحسن صلاته ، وصلّ صلاة رجل لا يظن أنه يصلي غيرها ] السلسلة الصحيحة للألباني 1421، ونقل عن السيوطي تحسين الحافظ ابن حجر رحمه الله لهذا الحديث . >>> الأخوات ركزوا على هذه النقطة وفي هذا المعنى أيضا : وصية النبي صلى الله عليه وسلم لأبي أيوب رضي الله عنه لما قال له:[ إِذَا قُمْتَ فِي صَلَاتِكَ فَصَلِّ صَلَاةَ مُوَدِّعٍ ]رواه أحمد , وهو في صحيح الجامع رقم 742 . يعني : صلاة من يظن أنه لن يصلي غيرها ، وإذا كان المصلي سيموت ولابد ، فإن هناك صلاة مّا هي آخر صلاة له ، فليخشع في الصلاة التي هو فيها ، فإنه لا يدري : لعلها تكون هذه هي . ( 4 ) تدبر الآيات المقروءة ، وبقية أذكار الصلاة ، والتفاعل معها : القرآن نزل للتدبر ] كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ ( 29 ) [سورة ص ، ولا يحصل التدبر إلا بالعلم بمعنى ما يقرأ ، فيستطيع التفكّر ؛ فينتج الدمع ، والتأثر ، قال الله تعالى : ] وَالَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا ( 79 ) [ سورة الفرقان . وهنا يتبين أهمية الاعتناء بالتفسير ، قال ابن جرير رحمه الله : " إني لأعجب ممن قرأ القرآن ، ولم يعلم تأويله _ أي : تفسيره _ كيف يلتذ بقراءته " مقدمة تفسير الطبري لمحمود شاكر 1/10 .ومما يُعين على التدّبر كثيرا : ترديد الآيات ؛ لأنه يعين على التفكّر ، ومعاودة النظر في المعنى . وكان النبي صلى الله عليه وسلم يفعل ذلك ، فقد جاء : أنه صلى الله عليه وسلم : [صَلَّى لَيْلَةً فَقَرَأَ بِآيَةٍ حَتَّى أَصْبَحَ يَرْكَعُ بِهَا وَيَسْجُدُ بِهَا ، وهي : ] إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 118 ) [ سورة المائدة ] رواه ابن خزيمة , وأحمد , وهو في صفة الصلاة ص: 102 . وكذلك : فإن مما يعين على التدبر التفاعل مع الآيات ، كما روى حذيفة قال :[صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ لَيْلَةٍ ... يَقْرَأُ مُتَرَسِّلًا إِذَا مَرَّ بِآيَةٍ فِيهَا تَسْبِيحٌ سَبَّحَ وَإِذَا مَرَّ بِسُؤَالٍ سَأَلَ وَإِذَا مَرَّ بِتَعَوُّذٍ تَعَوَّذَ ] رواه مسلم ، وفي رواية :[صليت مع رسول الله ليلة ، فكان إذا مر بآية رحمة سأل ، و إذا مر بآية عذاب تعوذ ، و إذا مر بآية فيها تنزيه لله سبح ] تعظيم قدر الصلاة 1/327 وقد جاء هذا في قيام الليل . وقام أحد الصحابة ـ وهو قتادة بن النعمان رضي الله عنه ـ الليل لايقرأ إلا : ] قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ( 1 ) [ يرددها لا يزيد عليها .رواه البخاري ، وأحمد 3/43 . وقال سعيد بن عبيد الطائي : " سمعت سعيد بن جبير يؤمهم في شهر رمضان وهو يردّد هذه الآية : ] فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ إِذِ الْأَغْلَالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَالسَّلَاسِلُ يُسْحَبُونَ ( 71 ) فِي الْحَمِيمِ ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ ( 72 ) [ سورة يس " . وقال القاسم : " رأيت سعيد بن جبير قام ليلة يصلي ، فقرأ :] وَاتَّقُواْ يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ ( 281 ) [ سورة البقرة ، فرددها بضعا وعشرين مرة ". وقال رجل من قيس يُكنى : أبا عبد الله : " بتنا ذات ليلة عند الحسن ، فقام من الليل ، فصلى ، فلم يزل يردد هذه الآية حتى السّحر : ] وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَةَ اللّهِ لاَ تُحْصُوهَا ( 18 ) [ سورة إبراهيم ، فلما أصبح قلنا : يا أبا سعيد : لم تكد تجاوز هذه الآية سائر الليل ، قال : أرى فيها معتبرا ، ما أرفع طرفا ولا أردّه إلا وقد وقع على نعمة وما لا يُعلم من نعم الله أكثر " التذكار في أفضل الأذكار للقرطبي ص: 125 . وكان هارون بن رباب الأسيدي يقوم من الليل للتهجد فربما ردد هذه الآية حتى يُصبح : ]فَقَالُواْ يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ وَلاَ نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ( 27 ) [ سورة الأنعام. ويبكي حتى يُصبح. ومما يعين على التدبر أيضا : حفظ القرآن ، والأذكار المتنوعة في الأركان المختلفة ، ليتلوها ويذكرها ؛ ليتفكّر فيها . ولا شك أن هذا العمل ـ من التدبر والتفكر والترديد والتفاعل ـ من أعظم ما يزيد الخشوع كما قال الله تعالى : ] وَيَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا ( 109 ) [ سورة الفرقان . وفيما يلي قصة مؤثرة يتبين فيها تدبره ، وخشوعه صلى الله عليه وسلم ، مع بيان وجوب التفكر في الآيات :فعن عطاء قال :" دخلت أنا ، وعبيد بن عمير على عائشة رضي الله عنها ، فقال ابن عمير : حدّثينا بأعجب شيء رأيتيه من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فبكت وقالت : قام ليلة من الليالي فقال: [ يا عائشة : ذريني أتعبّد لربي ] قلت : والله إني لأحبّ قربك ، وأحب ما يسرّك ، فقام ، فتطهر ، ثم قام يصلي ، فلم يزل يبكي حتى بلّ حجره ، ثم بكى ، فلم يزل يبكي حتى بلّ الأرض ، وجاء بلال يؤذنه بالصلاة ، فلما رآه يبكي قال: يا رسول الله، تبكي ، وقد غفر الله لك ما تقدّم من ذنبك وما تأخّر ؟ قال : [ أفلا أكون عبدا شكورا ؟ لقد نزلت عليّ الليلة آيات ويل لمن قرأها ، ولم يتفكّر ما فيها : ] إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآيَاتٍ لِّأُوْلِي الألْبَابِ ( 190 ) [ سورة آل عمران " رواه ابن حبّان , وقال في السلسلة الصحيحة رقم 68 : وهذا إسناد جيد . ومن التجاوب مع الآيات : التأمين بعد الفاتحة ، وفيه أجر عظيم ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : [ إِذَا أَمَّنَ الْإِمَامُ فَأَمِّنُوا فَإِنَّهُ مَنْ وَافَقَ تَأْمِينُهُ تَأْمِينَ الْمَلَائِكَةِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ ] رواه البخاري رقم 747 . وهكذا التجاوب مع الإمام في قوله : سمع الله لمن حمده ، فيقول المأموم : ربنا ، ولك الحمد ، وفيه أجر عظيم ، فعن رفاعة بن رافع الزرقي قال : كنا يوما نصلي وراء النبي صلى الله عليه وسلم فلما رفع رأسه من الركعة قال : [ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ ] ، قال رجل وراءه : ربنا ، ولك الحمد حمدا كثيرا ، طيبا ، مباركا فيه ، فلما انصرف قال : [ مَنْ الْمُتَكَلِّمُ ؟ ]، قال : أنا ، قال : [ رَأَيْتُ بِضْعَةً وَثَلَاثِينَ مَلَكًا يَبْتَدِرُونَهَا أَيُّهُمْ يَكْتُبُهَا أَوَّلُ ] رواه البخاري الفتح . ( 5 ) أن يقطّع قراءته آيةً آية : وذلك أدعى للفهم ، والتدبر ، وهي سنة النبي صلى الله عليه وسلم كما ذكرت أم سلمة رضي الله عنها قراءة رسول الله عليه وسلم : [ } بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ يُقَطِّعُ قِرَاءَتَهُ آيَةً آيَةً _ [ و في رواية _ : [ يُقَطِّعُ قِرَاءَتَهُ يَقُولُ : } الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ [ ثُمَّ يَقِفُ } الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ [ ثُمَّ يَقِفُ ] رواه أبو داود، و الترمذي , وصححه الألباني في الإرواء وذكر طرقه 2/60 . والوقوف عند رؤوس الآي سنّة ، وإن تعلّقت في المعنى بما بعدها . ( 6 ) ترتيل القراءة وتحسين الصوت بها : كما قال الله عز وجل : } وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا ( 4 ) [ سورة المزمل ، وكانت قراءته صلى الله عليه وسلم : [ مُفَسَّرَةً حَرْفًا حَرْفًا ] رواه أحمد بسند صحيح صفة الصلاة : ص: 105 . [ وَكَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ بِالسُّورَةِ فَيُرَتِّلُهَا حَتَّى تَكُونَ أَطْوَلَ مِنْ أَطْوَلَ مِنْهَا ] رواه مسلم رقم 733 . وهذا الترتيل ، والترسل أدعى للتفكر والخشوع بخلاف الإسراع والعجلة . ومما يعين على الخشوع أيضا : تحسين الصوت بالتلاوة ، وفي ذلك وصايا نبوية منها :قوله صلى الله عليه و سلم : [ زينوا القرآن بأصواتكم فإن الصوت الحسن يزيد القرآن حسنا ] أخرجه الحاكم 1/575 و هو في صحيح الجامع رقم 3581 . وليس المقصود بتحسين الصوت : التمطيط ، والقراءة على ألحان أهل الفسق ، وإنما جمال الصوت مع القراءة بحزن ، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم : [ إِنَّ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ صَوْتًا بِالْقُرْآنِ الَّذِي إِذَا سَمِعْتُمُوهُ يَقْرَأُ حَسِبْتُمُوهُ يَخْشَى اللَّهَ ] رواه إبن ماجه , و هو في صحيح الجامع رقم 2202 . ( 7 ) أن يعلم أن الله يُجيبه في صلاته : قال النبي صلى الله عليه وسلم : [ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى قَسَمْتُ الصَّلَاةَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي نِصْفَيْنِ وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ فَإِذَا قَالَ الْعَبْدُ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى حَمِدَنِي عَبْدِي وَإِذَا قَالَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى أَثْنَى عَلَيَّ عَبْدِي وَإِذَا قَالَ مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ قَالَ مَجَّدَنِي عَبْدِي وَقَالَ مَرَّةً فَوَّضَ إِلَيَّ عَبْدِي فَإِذَا قَالَ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ قَالَ هَذَا بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ فَإِذَا قَالَ اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ قَالَ هَذَا لِعَبْدِي وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ ] رواه مسلم رقم 395 . وهذا حديث عظيم جليل ، لو استحضره كل مصلٍّ ؛لحصل له خشوع بالغ ، ولوجد للفاتحة أثرا عظيما ، كيف لا ؟! وهو يستشعر أن ربّه يخاطبه ، ثم يعطيه سؤله . وينبغي إجلال هذه المخاطبة ، وقدرها حقّ قدرها ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :[ إن أحدكم إذا قام يصلي فإنما يناجي ربه فلينظر كيف يناجيه ] مستدرك الحاكم 1/236 و هو في صحيح الجامع رقم 1538 ( 8 ) الصلاة إلى سترة ، و الدنو منها :من الأمور المفيدة لتحصيل الخشوع في الصلاة : الاهتمام بالسترة ، والصلاة إليها ؛ فإن ذلك أقصر لنظر المصلي ، وأحفظ له من الشيطان ، وأبعد له عن مرور الناس بين يديه ، فإنه يشوّش ، ويُنقص أجر المصلي ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : [ إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلْيُصَلِّ إِلَى سُتْرَةٍ وَلْيَدْنُ مِنْهَا ] رواه ابن ماجه ، و هو في صحيح الجامع رقم 651 . وللدنو من السترة فائدة عظيمة ، قال عليه الصلاة والسلام : [ إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ إِلَى سُتْرَةٍ فَلْيَدْنُ مِنْهَا لَا يَقْطَعْ الشَّيْطَانُ عَلَيْهِ صَلَاتَه ُ ] رواه أبو داود ، وهو في صحيح الجامع رقم 650 .والسنّة في الدنوّ من السترة أن يكون بينه،وبين السترة : ثلاثة أذرع ، وبينها ، وبين موضع سجوده : ممرّ شاة ، كما ورد في الأحاديث الصحيحة . وأوصى النبي صلى الله عليه وسلم المصلي : بأن لا يسمح لأحد أن يمرّ بينه وبين سترته ، فقال : [ إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ يُصَلِّي فَلَا يَدَعْ أَحَدًا يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ وَلْيَدْرَأْهُ مَا اسْتَطَاعَ فَإِنْ أَبَى فَلْيُقَاتِلْهُ فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَانٌ ] رواه البخاري ، و مسلم . قال النووي رحمه الله تعالى : " والحكمة في السترة : كفّ البصر عما وراءه ، ومنع من يجتاز بقربه .. وتمنع الشيطان المرور ، والتعرض لإفساد صلاته " شرح صحيح مسلم 4/216 . ( 9 ) وضع اليمنى على اليسرى على الصّدر: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا قام في الصلاة : [ وَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى ] رواه مسلم . و [ كان يضعهما على الصدر ] رواه أبوداود ، وانظر : إرواء الغليل 2/71 . وقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : [ إنا معشر الأنبياء أمرنا .. أن نضع أيماننا على شمائلنا في الصلاة ] رواه الطبراني في المعجم الكبير رقم 11485 قال الهيثمي : رواه الطبراني في الأوسط ورجاله رجال الصحيح ؛ المجمع 3/155 . وسئل الإمام أحمد رحمه الله تعالى عن : المراد بوضع اليدين إحداهما على الأخرى حال القيام ، فقال :" هو ذلّ بين يدي العزيز" الخشوع في الصلاة لابن رجب ص:21 . و قال ابن حجر رحمه الله تعالى :" قال العلماء : الحكمة في هذه الهيئة أنها صفة السائل الذليل، وهو أمنع من العبث، وأقرب إلى الخشوع" فتح الباري 2/224. (10) النظر إلى موضع السجود : لما ورد عن عائشة ، قالت : [ كان رسول الله صلى الله عليه و سلم إذا صلى طأطأ رأسه ، و رمى ببصره نحو الأرض ] رواه الحاكم ا/479 وقال صحيح على شرط الشيخين, و وافقه الألباني صفة الصلاة ص 89 . [ و لما دخل الكعبة ما خلف بصره موضع سجوده حتى خرج عنها ] رواه الحاكم في المستدرك 1 /479 وقال صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي ، قال الألباني : وهو كما قالا ؛ إرواء الغليل 2/73 أما إذا جلس للتشهد فإنه ينظر إلى أصبعه المشيرة وهو يحركها لما جاء عنه صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا جلس للتشهد : [ يشير بأصبعه التي تلي الإبهام إلى القبلة , ويرمي ببصره إليها] رواه ابن خزيمة 1/355 رقم 719 وقال المحقق : إسناده صحيح وانظر صفة الصلاة ص: 139 . وفي رواية : [ وَأَشَارَ بِالسَّبَّابَةِ وَلَمْ يُجَاوِزْ بَصَرُهُ إِشَارَتَهُ ] رواه أحمد , وأبو داود. ( 11 ) تحريك السبابة : وهذا أمر أهمله كثير من المصلين فضلا عن جهلهم بفائدته العظيمة وأثره في الخشوع قال النبي صلى الله عليه وسلم :[ لَهِيَ أَشَدُّ عَلَى الشَّيْطَانِ مِنْ الْحَدِيدِ ] رواه الإمام أحمد بسند حسن كما في صفة الصلاة ص: 159 . " أي : أن الإشارة بالسبابة عند التشهد في الصلاة أشد على الشيطان من الضرب بالحديد ؛ لأنها تذكّر العبد بوحدانية الله تعالى ، والإخلاص في العبادة ، وهذا أعظم شيء يكرهه الشيطان نعوذ بالله منه " الفتح الرباني للساعاتي 4/15 . ومن أجل هذه الفائدة العظيمة : كان الصحابة رضوان الله عليهم يتواصون بذلك ، ويحرصون عليه ، ويتعاهدون أنفسهم في هذا الأمر الذي يقابله كثير من الناس في هذا الزمان بالاستخفاف والإهمال ، فقد جاء في الأثر ما يلي : ( كان أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم يأخذ بعضهم على بعض . يعني : الإشارة بالأصبع في الدعاء ) رواه ابن أبي شيبة بسند حسن كما في صفة الصلاة ص: 141 وفي المطبوع من أبي شيبة [بأصبع ] انظر المصنف رقم 9732 ج10 ص: 381 ط. الدار السلفية- الهند . والسنة في الإشارة بالسبابة أن تبقى مرفوعة متحرّكة مشيرة إلى القبلة طيلة التشهد . ( 12 ) التنويع في السور والآيات والأذكار والأدعية في الصلاة : وهذا يُشعر المصلي بتجدد المعاني ، والانتقال بين المضامين المتعددة للآيات ، والأذكار ، وهذا ما يفتقده الذي لا يحفظ إلا عددا محدودا من السور _ وخصوصا قصارها _ والأذكار ، فالتنويع من السنّة وأكمل في الخشوع . وإذا تأملنا ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يتلوه ويذكره في صلاته فإننا نجد هذا التنوع ، ففي أدعية الاستفتاح مثلا نجد نصوصا مثل :[ اللَّهُمَّ بَاعِدْ بَيْنِي وَبَيْنَ خَطَايَايَ كَمَا بَاعَدْتَ بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ اللَّهُمَّ نَقِّنِي مِنْ الْخَطَايَا كَمَا يُنَقَّى الثَّوْبُ الْأَبْيَضُ مِنْ الدَّنَسِ اللَّهُمَّ اغْسِلْ خَطَايَايَ بِالْمَاءِ وَالثَّلْجِ وَالْبَرَدِ ] رواه البخاري،ومسلم ،و أبو داود ، و النسائي، و ابن ماجه، و الدارمي ، و أحمد . [ وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا مُسْلِمًا وَمَا أَنَا مِنْ الْمُشْرِكِينَ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ ] رواه مسلم ،و الترمذي، و النسائي، و الدارمي ، و أحمد . [سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ تَبَارَكَ اسْمُكَ وَتَعَالَى جَدُّكَ وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ ] رواه مسلم . وغير ذلك من الأدعية ، والأذكار . و المصلي يأتي بهذا مرة ، وبهذا مرة ، وهكذا . وفي السور التي كان صلى الله عليه وسلم يقرؤها في صلاة الفجر نجد عددا كثيرا مباركا مثل: طوال المفصّل : كالواقعة ، والطور ، و ق . وقصار المفصّل مثل : إذا الشمس كورت ، والزلزلة ، والمعوذتين ، و ورد أنه قرأ الروم ، و يس ، والصافات ، وكان يقرأ في فجر الجمعة بالسجدة والإنسان ... وفي صلاة الظهر : ورد أنه كان يقرأ في كلّ من الركعتين قدر ثلاثين آية ، وقرأ بالطارق ، والبروج ، والليل إذا يغشى . وفي صلاة العصر : يقرأ في كل من الركعتين قدر خمس عشرة آية ، ويقرأ بالسور التي سبقت في صلاة الظهر ...وفي صلاة المغرب : يقرأ بقصار المفصّل ،كالتين والزيتون ، وقرأ بسورة محمد ، والطور ، والمرسلات ، وغيرها ... وفي العشاء : كان يقرأ من وسط المفصّل كالشمس وضحاها ، وإذا السماء انشقت ، وأمر معاذا أن يقرأ بالأعلى ، والقلم ، والليل إذا يغشى . وفي قيام الليل : كان يقرأ بطوال السور ، و ورد في سنته صلى الله عليه وسلم قراءة مائتي آية ، ومائة آية ، وخمسين آية ، وكان أحيانا يقصر القراءة . وأذكار ركوعه صلى الله عليه وسلم متنوعة ، فبالإضافة إلى : [ سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ ] و [سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيم وَبِحَمْدِهِ ِ ] كان يقول : [ سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ رَبُّ الْمَلَائِكَةِ وَالرُّوحِ ] ويقول :[ اللَّهُمَّ لَكَ رَكَعْتُ وَبِكَ آمَنْتُ وَلَكَ أَسْلَمْتُ وَأَنْتَ رَبِّي خَشَعَ سَمْعِي وَبَصَرِي وَمُخِّي وَعَظْمِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ] . وفي الرفع من الركوع يقول _ بعد : [سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ ] _ : [ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ ] وأحيانا : [ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ ] وأحيانا : [ اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ ] وكان يضيف أحيانا : [ مِلْءَ السَّمَاوَاتِ وَمِلْءَ الْأَرْضِ وَمِلْءَ مَا بَيْنَهُمَا وَمِلْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ ] ويضيف تارة : [ أَهْلَ الثَّنَاءِ وَالْمَجْدِ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ ] . وفي السجود _ بالإضافة إلى : [ سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى ] و [سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى وَبِحَمْدِهِ ِ ] _ يقول :[ سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ رَبُّ الْمَلَائِكَةِ وَالرُّوحِ ] و [ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ] و [ اللَّهُمَّ لَكَ سَجَدْتُ وَبِكَ آمَنْتُ وَلَكَ أَسْلَمْتُ وَأَنْتَ رَبِّي سَجَدَ وَجْهِي لِلَّذِي خَلَقَهُ وَشَقَّ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ تَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ ] وغير ذلك . وفي الجلسة بين السجدتين _ بالإضافة إلى : [ رَبِّ اغْفِرْ لِي رَبِّ اغْفِرْ لِي ] _ يقول : [ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي وَعَافِنِي وَاهْدِنِي وَارْزُقْنِي ] . وفي التشهد عدد من الصيغ الواردة مثل : [التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ ... الخ ] وكذلك ورد : [التَّحِيَّاتُ الْمُبَارَكَاتُ الصَّلَوَاتُ الطَّيِّبَاتُ لِلَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ ... الخ ] وورد : [ التَّحِيَّاتُ الطَّيِّبَاتُ وَالصَّلَوَاتُ لِلَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ ... الخ ] فيأتي المصلي مرة بهذا ، ومرة بهذا . وفي الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلّم عدّة صيغ منها :[ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ ] . وورد أيضا :[ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ وَعَلَى أَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ وَعَلَى أَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ ] . وورد : [ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَآلِ إِبْرَاهِيمَ وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ ] . ووردت صيغ أخرى كذلك والسنة أن ينوّع بينها كما تقدّم ولا يمنع أن يواظب على بعضها أكثر من بعض لقوة ثبوتها أو اشتهارها في كتب الحديث الصحيحة أو لأن النبي صلى الله عيه وسلم علّمها أصحابه لمّا سألوه عن الكيفية بخلاف غيرها وهكذا . جميع ما تقدّم من النصوص والصيغ من كتاب صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم للعلامة الشيخ محمد ناصر الدين الألباني الذي اجتهد في جمعها من كتب الحديث . ( 13) أن يأتي بسجود التلاوة إذا مرّ بموضعه : من آداب التلاوة السجود عند المرور بالسجدة وقد وصف الله في كتابه الكريم النبيين والصالحين بأنهم :] َ إِذَا ذُكِّرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا ( 79 ) [ سورة الفرقان , قال ابن كثير رحمه الله تعالى : " أجمع العلماء على شرعية السجود هاهنا ؛ اقتداء بهم ، واتباعا لمنوالهم " تفسير القرآن العظيم 5/238 ط. دار الشعب . وسجود التلاوة في الصلاة عظيم ، وهو مما يزيد الخشوع قال الله عز وجل : ] وَيَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا ( 109 ) [سورة الإسراء ، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه : [ سجد بسورة النجم في صلاته] وعن أبي رافع قال : صليت مع أبي هريرة رضي الله عنه العتمة _ أي : العشاء _ فقرأ : ] إِذَا السَّمَاء انشَقَّتْ ( 1 ) [ فسجد ، فقلت له ، قال: سجدت خلف أبي القاسم صلى الله عليه وسلم فلا أزال أسجد بها حتى ألقاه ] رواه البخاري . فينبغي المحافظة على سجود التلاوة في الصلاة ، خصوصا ، وأن سجود التلاوة فيه ترغيم للشيطان ، وتبكيت له ، وذلك مما يضعف كيده للمصلي ، فعن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : [ إِذَا قَرَأَ ابْنُ آدَمَ السَّجْدَةَ فَسَجَدَ اعْتَزَلَ الشَّيْطَانُ يَبْكِي يَقُولُ : يَا وَيْلِي أُمِرَ ابْنُ آدَمَ بِالسُّجُودِ فَسَجَدَ فَلَهُ الْجَنَّةُ وَأُمِرْتُ بِالسُّجُودِ فَأَبَيْتُ فَلِي النَّارُ ] رواه مسلم . (14) الاستعاذة بالله من الشيطان : الشيطان عدو لنا ومن عداوته قيامه بالوسوسة للمصلي كي يذهب خشوعه ويلبِّس عليه صلاته " و الوسواس يعرض لكل من توجه إلى الله تعالى بذكر أو بغيره ، لابد له من ذلك ، فينبغي للعبد أن يثبت و يصبر ، و يلازم ما هو فيه من الذكر ، و الصلاة ، و لا يضجر ، فإنه بملازمة ذلك ينصرف عنه كيد الشيطان : } إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا ( 76 ) { سورة النساء ، و كلما أراد العبد توجها إلى الله تعالى بقلبه ، جاء من الوسوسة أمور أخرى ، فإن الشيطان بمنزلة قاطع الطريق ، كلما أراد العبد السير إلى الله تعالى ، أراد قطع الطريق عليه ، و لهذا قيل لبعض السلف : " إن اليهود و النصارى يقولون : لا نوسوس قال : صدقوا ، و ما يصنع الشيطان بالبيت الخرب " مجموع الفتاوى 22 / 608 . " و قد مثل ذلك بمثال حسن ، و هو ثلاثة بيوت : بيت للملك فيه كنوزه ، و ذخائره ، و جواهره ، و بيت للعبد فيه كنوز العبد ، و ذخائره ، و جواهره ، و ليس جواهر الملك ، و ذخائره ، و بيت خال ، صفر ، لا شيء فيه ، فجاء اللص يسرق من أحد البيوت ، فمن أيها يسرق ؟ " الوابل الصيب ص: 43 . " والعبد إذا قام في الصلاة ، غار الشيطان منه ؛ فإنه قد قام في أعظم مقام ، وأقربه ، وأغيظه للشيطان ، وأشده عليه ، فهو يحرص ، ويجتهد كل الاجتهاد أن لا يقيمه فيه بل لا يزال به يعده ، ويمنّيه وينسيه ، ويجلب عليه بخيله ورجله حتى يهوّن عليه شأن الصلاة ، فيتهاون بها فيتركها . فإن عجز عن ذلك منه ، وعصاه العبد ، وقام في ذلك المقام ، أقبل عدو الله تعالى حتى يخطر بينه وبين نفسه ، ويحول بينه وبين قلبه ، فيذكّره في الصلاة ما لم يكن يذكر قبل دخوله فيها ، حتى ربما كان قد نسي الشيء والحاجة وأيس منها ، فيذكره إياها في الصلاة ؛ ليشغل قلبه بها ، ويأخذه عن الله عز وجل ، فيقوم فيها بلا قلب ، فلا ينال من إقبال الله تعالى ، وكرامته ، وقربه ما يناله المقبل على ربه عز وجل ، الحاضر بقلبه في صلاته ، فينصرف من صلاته ، مثلما دخل فيها بخطاياه ، وذنوبه ، وأثقاله ، لم تخفف عنه بالصلاة ، فإن الصلاة إنما تكفر سيئات من أدى حقها ، وأكمل خشوعها ، ووقف بين يدي الله تعالى بقلبه وقالبه " الوابل الصيب ص: 36 . ولمواجهة كيد الشيطان ، وإذهاب وسوسته ؛ أرشدنا النبي صلى الله عليه وسلم إلى العلاج التالي : عن عُثْمَانَ بْنَ أَبِي الْعَاصِ أنه أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ : إِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ حَالَ بَيْنِي وَبَيْنَ صَلَاتِي وَقِرَاءَتِي يَلْبِسُهَا عَلَيَّ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : [ ذَاكَ شَيْطَانٌ يُقَالُ لَهُ خَنْزَبٌ فَإِذَا أَحْسَسْتَهُ فَتَعَوَّذْ بِاللَّهِ مِنْهُ وَاتْفِلْ عَلَى يَسَارِكَ ثَلَاثًا ] قَالَ : فَفَعَلْتُ ذَلِكَ فَأَذْهَبَهُ اللَّهُ عَنِّي . رواه مسلم . ومن كيد الشيطان للمصلي : ما أخبرنا عنه صلى الله عليه وسلم ، وعن علاجه فقال :[ إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا قَامَ يُصَلِّي جَاءَ الشَّيْطَانُ فَلَبَسَ عَلَيْهِ حَتَّى لَا يَدْرِيَ كَمْ صَلَّى فَإِذَا وَجَدَ ذَلِكَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ ] رواه البخاري ، و مسلم . ومن كيده كذلك ما أخبرنا عنه رسول الله صلى الله عليه و سلم بقوله :[ إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلَاةِ فَوَجَدَ حَرَكَةً فِي دُبُرِهِ أَحْدَثَ أَوْ لَمْ يُحْدِثْ فَأَشْكَلَ عَلَيْهِ فَلَا يَنْصَرِفْ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا أَوْ يَجِدَ رِيحًا ] رواه مسلم ، وأبوداود ، والترمذي ، والدارمي ، وأحمد . بل إن كيده ليبلغ مبلغا عجيبا كما يوضحه هذا الحديث : عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن الرجل يخيّل إليه في صلاته أنه أحدث ولم يُحدِث ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :[ إن الشيطان يأتي أحدكم وهو في صلاته حتى يفتح مقعدته فيخيل إليه أنه أحدث ولم يُحدث ، فإذا وجد أحدكم ذلك فلا ينصرفن حتى يسمع صوت ذلك بأذنه أو يجد ريح ذلك بأنفه ] رواه الطبراني في الكبير رقم 11556 وقال في مجمع الزوائد 1/242 رجاله رجال الصحيح . ( 21) أن لا يصلي وبحضرته طعام يشتهيه و قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : [ لَا صَلَاةَ بِحَضْرَةِ الطَّعَامِ ] رواه مسلم رقم 560 . فإذا وُضع الطعام , وحضر بين يديه , أو قُدِّم له ، بدأ بالطعام ؛ لأنه لا يخشع إذا تركه , وقام يصلي ونفسه متعلِّقة به , بل إن عليه أن لا يعجل حتى تنقضي حاجته منه ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم : [إِذَا قُرِّبَ الْعَشَاءُ وَحَضَرَتْ الصَّلَاةُ فَابْدَءُوا بِهِ قَبْلَ أَنْ تُصَلُّوا صَلَاةَ الْمَغْرِبِ وَلَا تَعْجَلُوا عَنْ عَشَائِكُمْ] وفي رواية : [ إِذَا وُضِعَ عَشَاءُ أَحَدِكُمْ وَأُقِيمَتْ الصَّلَاةُ فَابْدَءُوا بِالْعَشَاءِ وَلَا يَعْجَلْ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْهُ ] رواه البخاري، و مسلم . ( 22) أن لا يصلي وهو حاقن أو حاقب : لاشكّ أن مما ينافي الخشوع : أن يصلي الشخص , وقد حصره البول , أو الغائط , ولذلك :[ نَهَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ وَهُوَ حَاقِنٌ ] رواه ابن ماجه , وهو في صحيح الجامع رقم 6832 . و الحاقن : أي الحابس البول , والحاقب هو حابس الغائط . ومن حصل له ذلك فعليه أن يذهب إلى الخلاء ؛ لقضاء حاجته _ ولو فاته ما فاته من صلاة الجماعة _ فإن النبي صلى الله عليه و سلم قال :[ إِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يَذْهَبَ الْخَلَاءَ وَقَامَتْ الصَّلَاةُ فَلْيَبْدَأْ بِالْخَلَاءِ ] رواه أبو داود , وهو في صحيح الجامع رقم 299 . بل إنه إذا حصل له ذلك أثناء الصلاة , فإنه يقطع صلاته لقضاء حاجته , ثم يتطهر , ويصلي ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال : [ لَا صَلَاةَ بِحَضْرَةِ الطَّعَامِ وَلَا هُوَ يُدَافِعُهُ الْأَخْبَثَانِ ] رواه مسلم . وهذه المدافعة بلا ريب تذهب بالخشوع , ويشمل هذا الحكم أيضا مدافعة الريح . ( 23 ) أن لا يصلي وقد غلبه النعاس : عن أنس بن مالك قال ، قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :[ إِذَا نَعَسَ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلَاةِ فَلْيَنَمْ حَتَّى يَعْلَمَ مَا يَقْرَأُ ] رواه البخاري . أي : فليرقد حتى يذهب عنه النوم , وقد جاء ذكر السبب في ذلك : فعن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : [ إِذَا نَعَسَ أَحَدُكُمْ وَهُوَ يُصَلِّي فَلْيَرْقُدْ حَتَّى يَذْهَبَ عَنْهُ النَّوْمُ فَإِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا صَلَّى وَهُوَ نَاعِسٌ لَا يَدْرِي لَعَلَّهُ يَسْتَغْفِرُ فَيَسُبُّ نَفْسَهُ ] رواه البخاري , و مسلم . وقد يحصل هذا في قيام الليل , وقد يصادف ساعة إجابة , فيدعو على نفسه , وهو لا يدري ، ويشمل هذا الحديث : الفرائض أيضا إذا أمِن بقاء الوقت "فتح الباري " . ( 24) أن لا يصلي خلف المتحدث أو النائم : لأن النبي صلى الله عليه و سلم نهى عن ذلك فقال : [ لَا تُصَلُّوا خَلْفَ النَّائِمِ وَلَا الْمُتَحَدِّثِ ] رواه أبو داود , و هو في صحيح الجامع رقم 375 . لأن المتحدث يلهي بحديثه , و النائم قد يبدو منه ما يلهي , قال الخطابي رحمه الله : " أما الصلاة إلى المتحدثين : فقد كرهها الشافعي , وأحمد بن حنبل ؛ وذلك من أجل أن كلامهم يُشغل المصلي عن صلاته " عون المعبود 2/388 . أما أدلة النهي عن الصلاة خلف النائم فقد ضعّفها عدد من أهل العلم , وقال البخاري - رحمه الله تعالى - في صحيحه : باب الصلاة خلف النائم ، وساق حديث عائشة :[ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي وَأَنَا رَاقِدَةٌ مُعْتَرِضَةٌ عَلَى فِرَاشِهِ ... ] " وكره مجاهد , وطاوس , ومالك : الصلاة إلى النائم ؛ خشية أن يبدو منه ما يلهي المصلي عن صلاته ..." فتح الباري . فإذا أُمن ذلك فلا تُكره الصلاة خلف النائم والله أعلم
هذا ما حفظته عندي من رد أحد الأخوات أعتقد أسمها باربي3 إذا ما كنت واهمة في موضوع أحد العضوات و...
و على فكرة تراني احبك في الله ردودك العفوية تعجبني و تدخل السرور على نفسي

>>>>>>>>>>>سيم سيم كلام


ويضيق صدري لا قريت لك رد يضيق الصدر


مدري كذا من ربي