عزتي هيبه
عزتي هيبه
الصراع بين الدعاء و البلاء
قال ابن قيَّم الجوزية في كتابه القيم( الداء و الدواء) أو ( الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي):

للدعاء مع البلاء مقامات
أحدها: أن يكون أقوى من البلاء فيدفعه.
الثاني: أن يكون أضعف من البلاء فيقوى عليه البلاء ، فيصاب به العبد ولكن قد يخففه و إن كان ضعيفاً.
الثالث: أن يتقاوما و يمنع كل واحد منهما صاحبه.
وقد روى الحاكم في صحيحه من حديث عائشة رضي الله عنها قالت:
قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا يغني حذر من قدر. والدعاء ينفع مما نزل و ما لم ينزل وإن
البلاء لينزل فيلقاه الدعاء فيعتلجان إلى يوم القيامة.
و فيه أيضاً من حديث ابن عمر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : الدعاء ينفع مما
نزل و مما لم ينزل، فعليكم عباد الله بالدعاء.
وفيه أيضاً من حديث ثوبان عن النبي صلى الله عليه وسلم: لايردالقدر إلا الدعاء و لا يزيد في العمر
إلا البر، وإن الرجل ليحرم الرزق بالذنب يصيبه.يقول الشيخ عبد العزيز بن باز :
الأحاديث الواردة في الصبر على البلاء فهي كثيرة ومنها قوله صلى الله عليه وسلم : أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الصالحون ثم الأمثل فالأمثل الحديث وهو حديث صحيح ، ومنها قوله صلى الله عليه وسلم مثلا : عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله له خير وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن إن أصابته سراء شكر فكان خيرا له وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له رواه الإمام مسلم في صحيحه عن صهيب بن سنان رضي الله عنه ، وقد قال الله سبحانه في كتابه الكريم : وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ وقال سبحانه : إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍوالآيات والأحاديث في ذلك كثيرة نسأل الله أن يجعلنا وإخواننا من الصابرين إنه جواد كريم . ومما ورد في الأحاديث في الصبر على البلاء قول النبي صلى الله عليه وسلم : لا يزال البلاء بالمؤمن والمؤمنة في جسده أو في ماله أو في ولده حتى يلقى الله سبحانه وما عليه خطيئةرواه أحمد في مسنده عن أبي هريرة .
وبعض الناس يظن أن هذا الذي يصاب بالأمراض ونحوها مغضوب عليه وليس الأمر كذلك فإنه قد يبتلى بالمرض والمصائب من هو من أعز الناس عند الله وأحبهم إليه كالأنبياء والرسل وغيرهم من الصالحين كما تقدم في قوله صلى الله عليه وسلم : أشد الناس بلاء الأنبياءالحديث وكما حصل لنبينا صلى الله عليه وسلم في مكة وفي يوم أحد وغزوة الأحزاب وعند موته صلى الله عليه وسلم وكما حصل لنبي الله أيوب عليه الصلاة والسلام ، ولنبي الله يونس عليه الصلاة والسلام ، وذلك ليرفع شأنهم ويعظم أجورهم وليكونوا أسوة صالحة للمبتلين بعدهم .
وقد يبتلى الإنسان بالسراء كالمال العظيم والنساء والأولاد وغير ذلك فلا ينبغي أن يظن أنه بذلك يكون محبوبا عند الله إذا لم يكن مستقيما على طاعته ، فقد يكون من حصل له ذلك محبوبا ، وقد يكون مبغوضا ، والأحوال تختلف والمحبة عند الله ليست بالجاه والأولاد والمال والمناصب وإنما تكون المحبة عند الله بالعمل الصالح والتقوى لله والإنابة إليه والقيام بحقه وكل من كان أكمل تقوى كان أحب إلى الله .
وقد روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : إن الله يعطي الدنيا من يحب ومن لا يحب وإنما يعطي الإيمان والدين من أحب فمن أعطاه الله الدين فقد أحبه فمن ابتلى بالكفر والمعاصي فهذا دليل على أنه مبغوض عند الله على حسب حاله ثم أيضا قد يكون الابتلاء استدراجا فقد يبتلى بالنعم يستدرج بها حتى يقع في الشر وفيما هو أسوأ من حاله الأولى قال تعال : سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : إذا رأيت الله يعطي العبد ما يحب على معصيته فاعلم أنما هو استدراج ثم قرأ قوله تعالى : فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ أي آيسون من كل خير والعياذ بالله .
ويقول جل وعلا : أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مَالٍ وَبَنِينَ نُسَارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْرَاتِ بَل لا يَشْعُرُونَ
وقد يبتلى الناس بالأسقام والأمراض ونحو ذلك لا عن بغض ولكن لحكمة بالغة منها رفع الدرجات وحط الخطايا كما تقدم بيان ذلك .أهـ

لا يخفى على أحدٍ أنَّ الحياة الدنيا مليئة بالمصائب والبلاء، وأنَّ كل مؤمنٍ ومؤمنةٍ عرضة لكثيرٍ منها: فمرة يُبتلى بنفسه، ومرة يبتلى بماله، ومرة يبتلى بحبيبه، وهكذا تُقلَّب عليه الأقدار من لدن حكيم عليم. ونجد أحيانا أن البلاء يشتد على أهل الإيمان أكثر مما يحصل لغيرهم ، وإذا لم يحمل المؤمن النظرة الصحيحة للبلاء فسوف يكون زلـلُه أكبر من صوابه، ولا سيما أن بعض المصائب تطيش منها العقول لضخامتها وفُجاءَتها - عياذاً بالله.
ولابد للمسلم أن يستشعر الحكمة من البلاء لأن الله سبحانه وتعالى لا يبتلينا ليعذبنا، بل ليرحمنا. وأن على المؤمن أن ينظر إلى البلاء- سواءً كان فقداناً للمال أو الصحة أو الأحبة- من خلال نصوص الكتاب والسنة على أنه:

دام القضاء مغيَّبًا عنَّا فعلينا امتثال أمر الله في الدعاء، وغيره، ولو علمنا ما قُدر لنا ما كان هناك معنى للتكليف ولركدت حركة الحياةأولاً: امتحان وابتلاء:
نعم امتحان وابتلاء، فنحن في قاعة امتحان كبيرة نُمْتحن فيها كل يوم فما هذه الدنيا إلا دار بلاء و اختبار و الآخرة هي دار الجزاء ، وكلنا ممتحن في كل ما نملك وفي كل ما يعترينا في هذه الحياة حتى نلقى الله .
قال تعالى: كُل نَفسٍ ذَائِقَةُ المَوتِ وَنَبلُوكُم بِالشر وَالخَيرِ فِتنَةً وَإِلَينَا تُرجَعُونَ. .
وقال جل ذكره: أَحَسِبَ الناسُ أَن يُترَكُوا أَن يَقُولُوا ءامَنا وَهُم لاَ يُفتَنُونَ (2) وَلَقَد فَتَنا الذِينَ مِن قَبلِهِم فَلَيَعلَمَن اللهُ الذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعلَمَن الكَـاذِبِينَ. .
وليس في هذه الدنيا من لا يمتحن . وكيف لا وقد ابتلى الله الأنبياء ففي الحديث الصحيح: "أشد الناس بلاءً الأنبياء، ثم الأمثل فالأمثل…" . ولكن في هذا الامتحان من يصبر فيفوز ، كما أن هناك من يجزع و يعترض على الله - عياذاً بالله ـ فيخسر و يشقى
ورحم الله الفضيل بن عياض حين قال: " الناس ما داموا في عافية مستورون، فإذا نزل بهم بلاء صاروا إلى حقائقهم؛ فصار المؤمن إلى إيمانه، وصار المنافق إلى نفاقه ".

ثانياً:هذا البلاء قسمة وقدر:
إنَّ الله تعالى قسم بين الناس معايشهم وآجالهم، قال تعالى: نَحنُ قَسَمنَا بَينَهُم معِيشَتَهُم في الحَياةِ الدنيَا. . فالرزق مقسوم، والمرض مقسوم، والعافية مقسومة، وكل شيء في هذه الحياة مقسوم. فارضَ بما قسم الله لك يا عبد الله، ولا تجزع للمرض، ولا تكره القدر، ولا تسب الدهر، فإن الدقائق والثوانـي والأنفاس كلها بيد الله تعالى يقلبها كيف يشاء، فيُمرِض من يشاء، ويعافي من يشاء، ويبتلي من يشاء أَلاَ لَهُ الخَلقُ وَالأمرُ. . - بلى سبحانه وتعالى.

وما دام الأمر كذلك فسلِّم أمرك لله أيها المبتلى، واعلم أنَّ ما أصابك لم يكن ليخطئك، وما أخطأك لم يكن ليصيبك، وأن من يريد أن تكون الحياة على حال واحدة، فكأنما يريد أن يكون قضاء الله تعالى وفق هواه وما يشتهيه. وهيهات هيهات.

ثالثاً: أن هذا البلاء خير ونعمة بشرط:
وأياً كانت هذه القسمة وهذا الامتحان فهو خير للمؤمن وليس لأحد غيره، ولكن بشرط الشكر على النعماء، والصبر على البلاء. وفي الحديث الصحيح: "عجباً لأمر المؤمن، إن أمره كله له خير، وليس ذلك لأحدٍ إلا للمؤمن؛ إن أصابته سرَّاء شكر فكان خيراً له، وإن أصابته ضرَّاء صبر فكان خيراً له" .
وما أصدق الشاعر إذ يقول:
قد يُنعم الله بالبلوى وإن عظمت………..ويبتلي الله بعض القوم بالنعم
وأجمل من ذلك قول الحق سبحانه وتعالى: { فَعَسَى أَن تَكرَهُوا شَيئاً وَيَجعَلَ اللهُ فِيهِ خَيراً كَثِيراً. وقوله: وَعَسَى أَن تَكرَهُوا شَيئًا وَهُوَ خَيرٌ لكُم وَعَسَى أَن تُحِبوا شَيئًا وَهُوَ شَر لكُم وَاللهُ يَعلَمُ وَأَنتُم لاَ تَعلَمُونَ .
لذا فاعلم يا عبد الله أنه إنَّما ابتلاك الذي أنعم عليك، وأخذ منك الذي أغدق عليك. وليس كل ما تكرهه نفسك فهو مكروه على الحقيقة، ولا كل ما تهواه نفسك فهو نافع محبوب، والله يعلم وأنت لا تعلم.
لئن كان بعض الصبر مُرًّا مذاقُه…........... فقد يُجتنى من بعده الثمرُ الحلوُ
يقول بعض السلف:
"إذا نزلت بك مصيبة فصبرت، كانت مصيبتك واحدة. وإن نزلت بك ولـم تصبر، فقد أُصبت بمصيبتين: فقدان المحبوب، وفقدان الثواب".
ومصداق ذلك من كتاب الله عز وجل قوله تعالى: وَمِنَ الناسِ مَن يَعبُدُ اللهَ عَلَى حَرفٍ فَإِن أَصَابَهُ خَيرٌ اطمَأَن بِهِ وَإِن أَصَابَتهُ فِتنَةٌ انقَلَبَ عَلَى وَجهِهِ خَسِرَ الدنيَا وَالآخِرَةَ ذلِكَ هُوَ الخُسرانُ المُبِينُ. .
رابعاً: أن هذا البلاء محطة تمحيص وتكفير:
نعم، الابتلاء محطة نتوقف فيها برهة من الزمن فإذا بأدران الذنوب والمعاصي تتحاتّ منا كما يتحات
ورق الشجر؛ إذ المؤمن يُثاب على كل ضربة عرق، وصداع رأس، ووجع ضرس، وعلى الهم والغم
والأذى، وعلى النَصَب والوَصَب يصيبه، بل وحتى الشوكة يشاكها. وفي الحديث: "ما يصيب المسلم
من نَصَبٍ ولا وَصَبٍ - وهما المرض والتعب - ولا همٍ ولا حزنٍ ولا غمٍ ولا أذى، حتى الشوكة يشاكها،
إلا كفَّر الله بها من خطاياه" .
فالأجر ثابت يا عبد الله، على كل ألمٍ نفسي أو حسي يشعر به المؤمن إذا صبر واحتسب. فقد جاء في كتب السنة "أن النبي دخل على أم السائب ، فقال لها: ما لكِ تزفزِفين ؟ قالت: الحمى لا بارك الله فيها. فقال: لا تسبي الحمى فإنها تُذهِب خطايا بني آدم كمـــا يذهب الكير خبث الحديد" . وفي الحديث عن النبي أنه قال: "ما من مسلم يصيبه أذى من مرضٍ فما سواه إلا حطَّ الله تعالى به سيئاته كما تحط الشجرة ورقها" . فهنيئاً للصابرين المحتسبين.

خامساً: أن هذا البلاء رفعةٌ للدرجات وتبوُّؤ لمنازل الجنات:
إن البلاء يعتري المسلم فيمحو منه - بإذن الله- أدران الذنوب والمعاصي إن كان مذنباً مخطئاً - وكل ابن آدم
خطَّاء كما مرَّ معك - وإن لم يكن كذلك فإن البلاء يرفع درجاته ويبوِّئه أعلى المنازل في الجنة. وقد جاء في ا
لحديث أن الله عز وجل يقول لملائكته إذا قبضوا روح ولد عبده: "قبضتم ثمرة فؤاده ؟ فيقولون: نعم. فيقول
: ماذا قال عبدي ؟ فيقولون: حمدك واسترجع. فيقول: ابنوا لعبدي بيتـاً في الجنة وسمُّوه بيت الحمد"
. ويقول سبحانه في الحديث القدسي: "ما لعبدي المؤمن عندي جزاءٌ
إذا قبضت صَفِيَّه من أهل الدنيا ثم احتسبه إلا الجنة" .
بل ترفع درجات المؤمن حينما يُبتلى بما هــو أقل من ذلك، ففي الحديث أن النبي قال: "ما من مسلم
يُشاك شوكة فما فوقها إلا كتبت له بها درجة، ومحيت عنه بها خطيئة" .
إذاً هي درجة تلو درجة ليبلِّغه الله منزلته في الجنة، والتـي يكون تبليغه إياها بفضل الله، ثم بفضل صبره على
البلاء
، والله عز وجل يقول: إنمَا يُوَفى الصـابِرُونَ أَجرَهُم بِغَيرِ حِسَابٍ. .

سادساً: أن هذا البلاء علامة حب ورأفة:
إن المصائب والبلاء امتحانٌ للعبد، وهي علامة حب من الله له؛ إذ هي كالدواء، فإنَّه وإن كان مراً إلا أنَّـك
تقدمه على مرارته لمن تحب - ولله المثل الأعلى - ففي الحديث الصحيح: "إنَّ عِظم الجزاء من عظم البلاء،و
إنَّ الله عز وجل إذا أحب قوماً ابتلاهم، فمن رضي فله الرضا، ومن سخط فله السخط"
.

يقول ابن القيم : "إنَّ ابتلاء المؤمن كالدواء له، يستخرج منه الأدواء التي لو بقيت فيه لأهلكته أو نقصت ثوابه وأنزلت درجته، فيستخرج الابتلاء والامتحان منه تلك الأدواء، ويستعد به إلى تمام الأجر وعلو المنزلة …" إلى آخر ما قال.
ويكفي الخير الذي في البلاء أنه يرفع درجات المؤمن الصابر يقول رسول الله صلى الله عليه و سلم : "إذا أراد الله بعبده الخير عجَّل له العقوبة في الدنيا، وإذا أراد بعبده الشر أمسك عنه بذنبـــه حتى يوافيه به يوم القيامة"
.

وختاماً فعلى المؤمن أن يصبر على البلاء مهما اشتد فإن مع العسر يسراً ، وعذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة .

وأخيراً أسوق لك هدية وبشرى من رسول الله صلى الله عليه وسلم أخرج ابن حبان في صحيحه عن أبي هريرة
، قال : قال رسول الله : (( إن الرجل ليكون له عند الله المنزلة فما يبلغها بعمل ،
فما يزال يبتليه بما يكره حتى يبلغه إياها )
والله أعلم .



الحاكم وصححه وابن حبان في صحيحه أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: "لا يردُّ القدر إلا الدعاء، ولا يَزيد العُمْرَ إلا البِرُّ..." ورواه الترمذي وقال: حسن غريب، أي رواه راوٍ واحدٌ فقط ـ وجاء في حديث البزار والطبراني والحاكم " لا يُغْنِي حَذَرٌ مِنْ قَدَرٍ، والدعاء ينفع مما نزل ومما لم ينزل، وإن البلاء يَنزل فيلقاه الدعاء فيَعْتَلِجَان إلى يوم القيامة" ومعنى يعتلجان: يتصارعان ويتدافعان.
قال العلماء في هذا: إن القضاء نوع من علم الله تعالى بما سيكون عليه حال العبد قبل خلقه، ومنه قضاء مُبْرَم لا بد من وقوعه لا يدفعه ولا يرفعه شيء، ومنه قضاء معلَّق في وقوعه أو رفعه على شيء، فالموت مثلاً لا بد مُبْرَم لا بد منه ولا يدفعه شيء، وطول العمر قضاء معلق على فعل، مثل صلة الرحم وعمل خير آخر، كما في حديث: "مَن سرَّه أن يُبْسط له في رزقه ويُنسأ له في أثره فليصلْ رحمه" رواه أحمد وغيره.
ومن هذا النوع المعلق أن يعلم الله سبحانه أن شيئًا سيحصل للعبد عند دعائه، وأن مرضًا سيُصيبه لا يبرأ منه إلا بالدعاء والعلاج، فكل حركاتِ العبْد والكوْن معْلومة مكشوفة لله تعالى، ولكنَّها مُغَيَّبة عنَّا، ولذلك أمرنا بطاعته، ومن الطاعة الدعاء الذي يؤكد الإنسان فيه إيمانه بضعفه وحاجته إلى الله، وقد عبَّر عن هذا في الحديث بأنه العبادة أو مخ العبادة، فإذا حصل الدعاء وتم ما أراد الله كانت إرادته مرتبطة بدعاء العبد كما عَلِمَها من قبل، وما

يرد الدعاء القدر؟
بعض المسلمين استشكل عليهم هذا؛ فكيف يرد الدعاء القدر؟وكيف يزيد الشكر النعمة ؟ وكيف يزيد البر العمر؟
ولكن إذا رجعنا إلى سنة الأسباب والمسبَّبات ؛ وأن الله أقام الكون على هذه السنن التي لا تتبدل ولا تتحول نجد أن الدعاء سبب من الأسباب، مثلما تقول لك مثلاً أنت تحصَّن من ضرب الرصاص بأنك تدخل خندقاً فهذا الخندق هو سبب من الأسباب وأخذ بالأسباب.
ومن الأسباب الروحية التي جعلها الله سبحانه وتعالى ليدفع بها العبد عن نفسه .. الدعاء، فالدعاء يمكن يرد القدر فهذا يدخل في مسألة الدفع، أن تدفع قدراً بقدر، فالدعاء تدفع به الأقدار كما تدفع قدر الجوع بقدر الغذاء، أما الآية الكريمة في سورة الرعد (يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب)، فقالوا فيه أشياء يمحوها الله في صحف الملائكة ولكن أم الكتاب هذا ما في اللوح المحفوظ لا يتبدل، فهناك أشياء ثابتة لا تتغير ولا تتبدل فهو قانون عام؛ فالجوهر ثابت والعرض يتغير.


عجبت لمن يصاب بأربع ويغفل عن أربع
عجبت لمن ابتلي بالخوف .. ويغفل عن قول الله تعالى (حسبنا الله ونعم الوكيل) ..
عجبت لمن ابتلي بمكر الناس .. ويغفل عن قول الله تعالى (وأفوض أمري إلى الله إن الله بصير بالعباد) ..
عجبت لمن ابتلي بالضر .. ويغفل عن قول الله تعالى (رب إني مسّني الضر وأنت أرحم الراحمين) ..
عجبت لمن ابتلي بالغم .. ويغفل عن قول الله تعالى (لا إله الا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين)وعن عبادة بن الصامت رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال، ما على الأرض مسلم يدعو الله تعالى بدعوة إلا آتاه الله إياها أو صرف عنه من السوء مثلها، ما لم يدعو بإثم، أو قطيعة رحم. فقال رجل من القوم: إذا نكثر قال: الله أكثر. رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح.

ورواه الحاكم من رواية أبي سعد وزاد فيه (أو يدخر له من الأجر مثلها)

ولاتنسوني من صالح دعائكم:26:
dodibird22
dodibird22
دودي بيرد الله يجعلك أول عرررروسة بينااااااا ويرزقك اكثر مما تتمنين ويجزاك الجنة على هذا التجمع الله يجعله في ميزان حسناتك وسبب في تعجيل زواجك ودخولك جنات النعيييييم
دودي بيرد الله يجعلك أول عرررروسة بينااااااا ويرزقك اكثر مما تتمنين ويجزاك الجنة على هذا...
امييييين تسلمي ياعسل على الدعوة الحلوة ... ويرزقك الزوج الصالح وجميع المجموعات انه على كل شئ قدير ...
* همووووسة *
* همووووسة *
عزتي هييييييبه

الله يرفع قدرك ويرزقك من حيث لا تحتسبين ..

جزااك الله خيرا على هذه الفااائدة ..
* همووووسة *
* همووووسة *
لا إله إلا الله الرحمن الرحيم

لا إله إلا الله الحنان المنان
لا إله إلا الله ذو الجلال والإكراام

لا إله الإ الله الحي القيوم

لا إله إلا الله الجواد الكريم

لا إله إلا الله العظيم الحليم رب العرش العظيم

لا إله إلا أنت سبحاانك إنا كنا من الظالمين

يا رب يا رب يا رب .. يا من بيدك مقااليد الأمور .. يا من إذا قضيت أمرا فإنما تقول له كن فيكون .. يا رب يامن لا يعجزك شيئا في الأرض ولا في السماء ..

الأمر أمرك وكل شيء بيدك .. يا مالك الملك .. يا رحمن يا رحيم .. يا وهاب يا معطي يا متنعم يا متفضل .. يا حنان يا منان يا ذا الجلال والإكراام

اللهم إني اسألك في هذا اليوم الفضيل وفي هذه الساعة الفضيلة ساعة الجمعة .. اللهم إني اسألك وأنا أعلم علم اليقين بأنك تسمع وتستجيب .. اللهم يا ودود يا ودود يا مبديء يا معيد يا فعاال لما تريد .. يسر لنا الأسبااب التي تعجل في زواجنا وتجمعنا بمن نتمنا .. اللهم عجل لنا بالفرج ..

اللهم أعلم بأنك تسمع وتستجيب فجعله يا ربي عاجلا غير آجل ..
اللهم لا تحرمنا بسبب ذنوبنا وتقصيرنا ونسياننا .. اللهم .. أنت أكرم الأكرمييييييين .. جئنااك نرجووك وندعوك .. فلا تحرمنا من فضلك وكرمك وعطاائك ..

اللهم إن منا الصاائمة ومنا القائمة ومنا المنفقة ومنا المتسغفرة ومنا الذااكرة ومنا الشااكرة ومنا الآمره بالمعروف والناهية عن المنكر ... اللهم مددنا ايدينا إليك ونحن نعلم بأنك لن تردنا خائبين فعجل لنا بالفرج يا أرحم الراااااااحمين ..

يااذا الجلال والإكرام إنك على كل شيء قدير ..

يا رب عااجلا غير آجل

اللهم صلي وسلم على سيدنا محمد
عزتي هيبه
عزتي هيبه
لا إله إلا الله الرحمن الرحيم لا إله إلا الله الحنان المنان لا إله إلا الله ذو الجلال والإكراام لا إله الإ الله الحي القيوم لا إله إلا الله الجواد الكريم لا إله إلا الله العظيم الحليم رب العرش العظيم لا إله إلا أنت سبحاانك إنا كنا من الظالمين يا رب يا رب يا رب .. يا من بيدك مقااليد الأمور .. يا من إذا قضيت أمرا فإنما تقول له كن فيكون .. يا رب يامن لا يعجزك شيئا في الأرض ولا في السماء .. الأمر أمرك وكل شيء بيدك .. يا مالك الملك .. يا رحمن يا رحيم .. يا وهاب يا معطي يا متنعم يا متفضل .. يا حنان يا منان يا ذا الجلال والإكراام اللهم إني اسألك في هذا اليوم الفضيل وفي هذه الساعة الفضيلة ساعة الجمعة .. اللهم إني اسألك وأنا أعلم علم اليقين بأنك تسمع وتستجيب .. اللهم يا ودود يا ودود يا مبديء يا معيد يا فعاال لما تريد .. يسر لنا الأسبااب التي تعجل في زواجنا وتجمعنا بمن نتمنا .. اللهم عجل لنا بالفرج .. اللهم أعلم بأنك تسمع وتستجيب فجعله يا ربي عاجلا غير آجل .. اللهم لا تحرمنا بسبب ذنوبنا وتقصيرنا ونسياننا .. اللهم .. أنت أكرم الأكرمييييييين .. جئنااك نرجووك وندعوك .. فلا تحرمنا من فضلك وكرمك وعطاائك .. اللهم إن منا الصاائمة ومنا القائمة ومنا المنفقة ومنا المتسغفرة ومنا الذااكرة ومنا الشااكرة ومنا الآمره بالمعروف والناهية عن المنكر ... اللهم مددنا ايدينا إليك ونحن نعلم بأنك لن تردنا خائبين فعجل لنا بالفرج يا أرحم الراااااااحمين .. يااذا الجلال والإكرام إنك على كل شيء قدير .. يا رب عااجلا غير آجل اللهم صلي وسلم على سيدنا محمد
لا إله إلا الله الرحمن الرحيم لا إله إلا الله الحنان المنان لا إله إلا الله ذو الجلال...
اللهم امين