
لو سألت أحدكم على غفلة : هل لك هدف فى الحياة ؟؟؟
هل لديك رد سريع ؟ ام ستنظر الى الأرض وتحك رأسك باحثا عن إجابة ؟ ما الهدف من حياتك ؟
لو لك هدف ستصبح جادا ! لإن الميوعة لن تقودك الى هدفك ....
ستصبح متقنا لكل ما تؤدى ..لإن عدم اتقانك سيضيع هدفك ....
ستكون عاملا منتجا !!! لن تضيع وقتك لأنه ليس لديك وقت لتضيعه ...
وستلزم الدعاء والتضرع الى الله ليساعدك على تحقيق هدفك ..
انه يجمع كل الصفات الطيبة
هل يعقل ان يحيا ألاف البشر ويموتوا وليس لهم فى الحياة أى هدف ؟؟
هذه قصة بسيطة فلنسمعها معا :
طفل صغير ادخله ابواه حضانة فظل يبكى , عادى مثل كل الأطفال ..
ولما كبر أدخلاه المدرسة . لم يكن يحبها ولا يحب المواد ولكنه أكمل دراسته وحصل
على مجموع اهله لدراسة جامعية ما .... لم يحبها ولم يفهمها و لكنه درسها و انتهى منها
بتقدير رشحه للعمل فى إحدى المؤسسات ولما تسلم العمل و الراتب قيل له يجب ان تتزوج
فالكل يفعل ذلك . فتزوج فتاة جميلة وانجبا ابناء فظل يعمل لينفق عليهم ...... ثم مات !!!! ما
فعله ليس سيئا .... ليس قبيحا ولكنه بلا معنى بلا هدف .... لم يحقق منه شيئا
قد يكون هذا الكلام اساسا للشباب ولكن اختيار هدف لحياتك يحدث فى أى سن ...
هناك بعض الصحابة اسلموا كبار السن وبدأت حياتهم الحقيقية بعد الستين ...
لا يجوز ان نموت و نحيا بلا هدف هدفك العمل ....
الزواج ؟؟ هذه وسائل لأهداف وليست أهداف فى حد ذاتها ..
ان الشخص الوحيد الذى يحيا حياة سعيدة لها طعم و معنى هو صاحب الهدف الواضح ...
سمعت ان اطفال المدارس فى أميركا من سن سبع سنوات لديهم حصة اسمها حدد هدفك من الحياة ...
بالطبع فى هذه السن الطفل لا يفهم المعنى ولكنه بالإلحاح يبدا فى الإحساس بأهمية الفكرة ...
ومرة بعد مرة يبدأ كل طفل فى البحث عن هدف وتتابع الأسرة تطور وسائل الطفل فى إتجاه هدفه
ان الأسرة لا ينحصر دورها فى توفير المأكل والملبس ..هذه ليست التربية المقصودة فى كلكم راع ,,
التربية متابعة دائمة ولصيقة لإمكانيات الطفل ومواهبه وتطويرها ...
ان اساسيات التربية اكبر بكثير من مجرد طعام وملابس ...
اننى اخجل ان اقول ان الحياة فقط للطعام والشراب والتناسل لا تجوز للكائن البشرى .
حتى الشركات تضع فى اول صفحة لكتاب تأسيسها المهمة التى من أجلها أنشئت ,,
ومقال على ذلك شركة سونى اليابانية منذ 30 عاما حين أنشئت كان هدفهم ان يصبح المنتج اليابانى رقم 1 فى العالم .....
وبالتالى كل إقتراح يقدم وكل اداء يؤدى يجب ان يخدم الهدف ....
حين تتزوج ليس المهم فقط ان عينيها خضراوان القضية هى هل ستساعدنى على إنجاز هدفى ام لا .
وحتى نستطيع الإجابة على هذا السؤال يجب الإجابة على سؤال يسبقه .. لماذا خلقنا ؟؟؟؟
ان هذا السؤال حاول الكثيرين الإجابة عليه و لكنها كانت دائما اجابات فاشلة :
افلاطون عاش يبحث عن الإجابة ثم خرج بهذا المنطق المريض : ان الله خلق الكون ثم نسيه - والعياذ بالله – ولذلك فالناس تتخبط فى بعضها البعض .
يقول تعالى فى كتابه الكريم : {وما كان ربك نسيا}...سورة مريم...آية 64
ماركس وجد اجابة اخرى أكثر غرابة : اراد الله ان يلهو ويلعب – نعوذ بالله – فخلق الخلق ليلهو بهم
اما الشاعر ايليا ابو ماضى فيبلور حيرة الناس فى مجموعة كلمات :
جئت لا اعلم من اين ولكنى أتيت
ولقد ابصرت امامى طريقا فمشيت
وسابقى سائرا ان شئت هذا ام أبيت
بالعربى يسير على غير هدى ..او كما نقول أهى عيشة و السلام !!!!!
يرد القرآن الكريم على كل هؤلاء بملخص الهدف من الوجود :
{وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون}...سورة الذاريات...آية 56 . فالهدف معرفة الله سبحانه وتعالى حق المعرفة
هل معنى ذلك ان نحيا اربع وعشرون ساعة نصلى ونقرا القرآن ,,, طبعا لأ ......
يعبدون ليست العبادات فى حد ذاتها .. يعبدون اى أن تحيل حياتك العادية الطبيعية
لكن هدفك الكبير الذى يصبغ كل تصرفاتك هو رضا الله سبحانه وتعالى ..
انا ملك لله وكل ما أفعل خالص لوجهه الكريم ..
كل أهدافى الأخرى الصغيرة تصل بى الى ذلك ..... العمل , الزواج . تربية البناء ,, حتى الفسحة وإعداد الطعام ....
السعى من أجل المال لأنفاقه فى سبيله ... لأكون داعية بنجاحى و ثرائى أبلغ من مئات المحاضرات ....
وافتح مجالات عمل للمسلمين ... بهذه الطريقة كلما إزداد ثرائى ازدادت حسناتى !!!
هل نستطيع الآن ان نصوغ هدفنا ؟؟؟؟