يرانـي .. فهل أخـشــــاه

ملتقى الإيمان

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


" إذا ما خلوتى بريبة في ظلمة والنفس داعية إلى العصيان
فإستحي من نظر الإله وقولى له إن الذي خلق الظلام يراني "

إذا أردتى أن تعرفى مدى إيمانك ..
فراقبى نفسك في الخلوات..
راقبى نفسك في الخلوات ..
راقبى نفسك في الخلوات..
إنَّ الإيمان لا يظهر ؛ في صلاة ركعتين ، أو صيام نهار ..
بل يظهر ؛؛ في مجاهدة النفس و الهوى ..


من أعجب الأشياء أن تعرفي الله ثم تعصيه، وتعرفي شدة عقابه ثم لا تطلبي السلامة منه، وتذوقي ألم الوحشة في معصيته ثم لا تهربي منها ولا تطلبي الأنس بطاعته.

قد يبتعد الإنسان عن المعاصي والذنوب إذا كان يحضره الناس، وعلى مشهد منهم، لكنه إذا خلا بنفسه، وغاب عن أعين الناس، أطلق لنفسه العنان، فاقترف السيئات، وارتكب المنكرات.

قال تعالى: {وَكَفَى بِرَبِّكَ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًَا بَصِيرًا} وقال تعالى: {وَمَا اللّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُون }

استحضار أن الله شاهد رقيب على قلوب عباده وأعمالهم، وأنه مع عباده حيث كانوا فإن من عَلِم أن الله يراه حيث كان، وأنه مطلع على باطنه وظاهره وسره وعلانيته، واستحضر ذلك في خلواته، أوجب له ذلك ترك المعاصي في السر قال تعالى: {وقدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ} (16) سورة ق.


إن إيمان العبد بأن الله يراه ويطلع على سره وعلانيته وباطنه وظاهره وأنه لا يخفى عليه شيء من أمره ؛
من أعظم أسباب ترك المعاصي الظاهرة والباطنة؛
وإنما يسرف الإنسان على نفسه بالمعاصي والذنوب إذا غفل عن هذا الأمر ..
ولذلك قال الله تعالى في بيان اغترار أهل النار في الذنوب والمعاصي: {وَمَا كُنتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلا أَبْصَارُكُمْ وَلا جُلُودُكُمْ وَلَكِن ظَنَنتُمْ أَنَّ اللَّهَ لا يَعْلَمُ كَثِيرًا مِّمَّا تَعْمَلُونَ وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنتُم بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ فَأَصْبَحْتُم مِّنْ الْخَاسِرِينَ}

فمن قام في قلبه أنه لا تخفى على الله خافية، راقب ربه وحاسب نفسه وتزود لمعاده، واستوى عنده السر والإعلان..
ولذلك كان من وصاياه صلى الله عليه وسلم: (اتق الله حيثما كنت) أي في السر والعلانية حيث يراك الناس وحيث لا يرونك ، فخشية الله تعالى في الغيب والشهادة من أعظم ما ينجي العبد في الدنيا والآخرة ولذلك كان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم: (أسألك خشيتك في الغيب والشهادة) .. ! !

مخرج ..

كان الإمام أحمد كثيراً ما ينشد قول الشاعر:

إذا ما خلوت الدهر يوماً فلا تقل
خلوت ولكن قل علي رقيب
ولا تحسبن الله يغفل ساعة
ولا أن ما يخفى عليه يغيب

منقول

18
792

يلزم عليك تسجيل الدخول أولًا لكتابة تعليق.

تسجيل دخول

بنت آدم وحوا
بنت آدم وحوا
الله يجزيك اعلى الجنان
أم كريم و ياسمين
بنت آدم وحوا


شكراً لك
مرة عبدالرحمن
جزاك الله خير الجزاء
يسلمك ربي على المووضوع
شكري وتقديري
أم كريم و ياسمين
مرت عبدالرحمن

بارك الله فيك
naghaaam
naghaaam
سبحان الله