
الأنبياء درجات في تلقي العلم الإلهي ..
وكلما زاد الله النبي علماً ..
كان حديثه أكمل وأعلى ..
( تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض
منهم من كلم الله ، ورفع بعضهم درجات )
درجات في المقام ، والعلم، والمعرفة ..
وعلى هذا القياس ...
فكلما كانت درجات النبي أعلى
كان علمه بالله أكثر !
إن نبينا محمد صلى الله عليه وسلم
بلغ أعلى درجات الأنبياء علماً بالله تعالى ..
إن لسان الحقيقة المحمدية ينطق ..
أنه فاق الأنبياء والرسل علماً بالله سبحانه!
فإن تحدث وكشف عن عيوب ..
لاسبيل إلى علمها عن الله ..
فذلك لأن الله أطلعه عليها ، واختصه بها !
(عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحداً
إلاّ من ارتضى من رسول ..).
وإليكنّ قطرة من بحر علم النبي
صلى الله عليه وسلم ..
فلنتأمل الحديث :
(يمين الله ملأى سحّاءٌ
لايغيضها الليل والنهار ، أرأيتم ماأنفق
منذ خلق السماوات والأرض؟
فإنه لم يغض مافي يمينه ..
وبيده الأخرى الميزان ، يرفع ويخفض)
صحيح البخاري .
عطاء الله ..كرم الله ..
بحر الجود الإلهي ممتد منذ الأزل
وإلى الأبد يسري دون انقطاع ..
ويمينه مبسوطة لعباده ..
والعباد يعيشون وينعمون في بحر نعمه..
وفي ظل رحمته ..
ولا ينقص من بحر جوده شيئاً!.
( يمين الله ملأى )
معاني هذه الحروف غزيرة
لايحيط بها العقل فهماً..
يذوقها القلب تذوقاً ، ويمتليء بها !
هي تظهر لنا أن عطاء الله مطلق..
يعمّ جميع خلقه ..
على جميع مراتبهم ..
وكلهم عبيده الرافلين بنعمه..
يمين الله تجري سحّاء
تصب الخير صباً.