
تمدّ يدك
في سماءات الفراغ
في جون الحال
تلتمس كفا
تعرفها
لتقبض كفك
وتنتشلها
من غياهب الظلام
وتجرّك معها
نحو صباحات الأمل
نحو عتبات النور
تتخبط أنت
تتعثر
فتقع
تتشبث باللاشيء
تصارع الظلام
وتمد يدك يائسا
فتحتضنك كفا
بيضاء شفافة
لا تعرفها
وتسير بك نحو إشراقات الفرج
وتنجلي لك خيوط النور
لتكتشف أنها يدا
قد تجاهلتها يوما
تعانق كفك
وتدفّئ قبضتك الباردة
فتتعجب
ويتهاوى أمام مخيلتك
ألف سؤال
أين الأخلاء ؟!!
فلا تسمع إلا صوت النفاق
يأتيك متأخرا
يتبختر مختالا
ليعتذر بأن التأخر
خيرٌ من عدم الحضور مطلقا
وليطرح بين يديك جهدا
شحيحا
وليمد كفا غادرة
تحاول بخبث
فضّ عناق الأكف الكريمة البيضاء
الملتحمة
مشهدٌ يتكرر
في كل مكان
حتى في المدينة الفاضلة
الأفلاطونية
بوركت اناملك