يوميات مديرة 4 (( ومن الحب ما .......... ))

الأدب النبطي والفصيح




ومن الحب ما ........ يوميات مديرة 4
الجزء الأول
نبتتي الجورية الصغيرة تميل أرضا في قيظ اليوم تبحث عن ارتواء
ودموع الندى لم تسعف انتشاء القلب منها
وراشت أصابعي تهادنها بقليل من ماء فاختفى انحناء ليتبعه التصاق ببهجة لقيا ممن تحب
أو تسمعينني يانبتتي الغالية
أو أن طلاوتك هي من أغرت في الحصول علىبسمتك الفجرية
لا تحزني فكل من يمر هنا يشتم عبق فؤادك سيعلم أنك جورية الأيام في حديقة العمر
ها انا أحادثك في طلقة العبارات ولا اجيد الا عشق الحرف من أجل أن تخبري بما حدثت
فلا تحزني
أذان الفجر يرتمي في رذاذ الندى محتضنا قلبه , يغرق في شرف , يتواجد في حنين فيخرج أملا
سأبقى لك
نظرت حولي في حديقتي فإذا بنبتاتي الأخريات
يرتفعن جذلات يحيين فراشات الصيف الملونة ويسمرن في لجة الأحاديث عن ذكريات ليل مضى
فتركت ساحتهن وأنافي حديث الورود تنتشي مني القوافي المرسلات ولكن قلبي تناغم مع فرحهن وتسرمد الجذل بأنهن بخير وأعطاني فرصة العناية بها
فكم كانت جوريتي الحبيبة تستقي من ندى يومي قتشيع ابتهاجا
سيرت ركاب المشي الى المدرسة وخاطرات التذكر لجوريتي يقتحم هنيهات سرحاتي مع النفس القليلة والقليلةجدا
الجو الشمسي الحارق في صبح اليوم يرفع من وتيرة العمل
يثير الأعصاب
وهبت عاصفة من الخارج حارة حارقة كتبت في الأثير قصة نار متأججة تناثر ضرامهاعلى المدى إلىأن وصل مكتبي
تذكرت جوريتي للحظات وابتسمت لمرآهاالمشرق بعد ذاك الرشاش المحيي
أيه ما احوجني اليه الآن
سلمت طارقة الباب العنيفةعلي وجلست امامي
ثم انتفضت وأخذت تدور في الغرفة ووقفت أخيرا امام المكتب تلتصق فيه وكأنها توحي إلي بعبارات إيمائية لما يدور في مخيلتها
- أتشربين القهوة سألتها ؟
اتسعت حدقات عينيها
ورفضت
شربتها لوحدي ساخنة حارقة لم تدخل إلا بعد صعوبة
أردتها ساخنة ............ فلا بديل عن التوهج
-وانتظرت
كان الزلزا ل مقدمة البركان
لم قولي لي لم اندفعت حمما حتى خلت أني أشتم رائحة احتراق-
وحمدت الله على تلك القهوة الساخنة فقد هيأتني لما هو اشد
- لم ماذا ,؟؟؟؟؟؟
- لم تتجاهليني؟
الآن أنا من اتسعت حدقاته ؟؟؟؟؟
- وكيف ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
تهتمين بالجميع إلا أنا , تدخلين عليهم في حصصهم وتهمليني , تمرين بجانبي وبالكاد ترفعين يدا لتحية والأخريات أسمع ضحككم أسمع همسكم
أحسست بثقل يهوي في أعماقي و وتذكرت جوريتي الحبيبة كيف كادت أن تموت بين صويحباتها تنتظر مني وشوشة ود
نظرت إلى المعلمة ودموع العين عندها لم تطفيء نارها وكدت أن أقع في مصيدة العتاب الحارق لولا أنها استمرت قائلة
- وتلك , تلك التي قدمت مؤخرا تهتمين فيها تطلبين من المعلمات مساعدتها تنفقين وقتا في توجيهها وكأننا أصبحنا تاريخا
ابتسمت في داخلي رغم تضارب المشاعر وأمسكت بمفتاح كبير أغلقت به قلبي وقررت أمرا ................

يتبع









3
655

يلزم عليك تسجيل الدخول أولًا لكتابة تعليق.

تسجيل دخول

بحور 217
بحور 217
يا لقراراتك يا صباحنا


نحن في الانتظار !!!!!!



:17:
صباح الضامن
صباح الضامن
يوميات مديرة الجزء الثاني
سكون الليل أهدى لي هديته هذا المساء الصيفي الجميل وتداعبت نسائمه العابثة برقة مع وريقات نبتاتي الحبيبة
توحي لي بهدوء بعد عاصفة اليوم الحارقة

نظرت حولي لأرى مملكتي المتكلمة همسا تتسابق في ارتماء على أنس نفسي تحاول بث لغة مكنونة الجمال وبحرية العمق وسامية التهادي
كل واحدة منهن كان لها معي قصة , حكاها سجى الليل أو ترنيم السحر
رشاش عطف من حياة ندية
فتسامقت تعلن تمام النشوء في حضن الاحتواء وتتقافز تنشد أريجا لمستدعي جمال فأهدت لما تهادت
وأينعت لما وفت
وأغدقت لما تعلمت لغة اكتمال البذل في كينونتها
فكانت رواية تسير وكانت سيرا يروي
تنوعت النبتات في مملكتي الصغيرة جنات مبتسمة ممتنة عارفة لطريقها إلى العقول وسرحاتها في القلوب
ولفت نظري أقدمها
أصبحت وارفة قوية شامخة كأنها عنفوان الشجر في زمن العزة وبجانبها من تلاها صغيرة تستعد لارتقاء
تحاول بسط وريقاتها بعنف داخل أغصان أختها فأجد نوعا من التعدي على انتشاء الصغيرة
أمسكت بالغصن المتعدي وما أن نظرت بحنان إلى وردها الجميلة أعجب كيف أعطيت تلك الرقة واستسلمت لإغراءات دفينة تحاول ان تبرز على حساب اختها وكأنها تكره ازدهاءها او تغار منها
وما أن حاولت ثني غصنها بعيدا حتى أدمت يدي بشوكة كبيرة فسال دمي على زهرها الأحمر يحاكي سطوتها
وفجأة برقت حادثة المعلمة لذهني

اتصلت بها ودعوتها بعد صلاة الجمعة لمنزلي وحددت لها ساعة
واستدعيت المعلمة الثانية بعدها بنصف ساعة
وقدمت الأولى
استقبلتها في الحديقة التي كنت قد رويتها وأغدقت عليها بالماء ورطبت الجو
ودار بيننا هذا الحوار
- كم تحبين الزهور وتنفقين وقتك ومالك وجهدك عليها
- ألا تحبينها أنت ؟؟؟؟ أجبتها
- احبها ولكن لا تكون من اولوياتي
نظرت إليها كانت معلمة قوية الشخصية مجيدة في عملها تعتبر من البارعات في فن التعليم مرت بمراحل ودورات حتى أتقنت آلياته
- ألا ترين معي أن كل واحدة منهن تبث جمالا في النفس وتعطيك الأمل بأن ما زرع سيحصد يوما
- بلى
وأشرت لها إلى الشجرة التي أدمتني
قلت لها
- هذه كانت مثل تلك الشجرة الصغيرة ولم أهملها بل تعهدتها حتى اشتد عودها وصارت تغدق على الجميع بأريجها ولونها وزهرها وظلها فأعطت على قدر ما أخذت من عناية ولكنها اليوم أخرجت شيئا غبر الجمال تهديه لي بل جرحتني .....
وكأنها تنبهت أن حديثي لم يكن عن الشجرة فكادت أن تفتح فمها لتعقب ثم تراجعت قائلة
ألن ندخل داخلا فالجو حار
أخذتها إلى أكثر الغرف حرارة وجلسنا
وقالت
اختنقت من شجيراتك الصغيرة خلت أنني سأظل رهينة مغامراتك في تربيتها
ابتسمت قائلة
ليست مغامرات بل عمل
- حقا ولكنك تنسين الباقي
عرفت ساعتها أنها فهمت لغتي
- كل لغاات النبات تستهويني , أكرس لقواميسها وقتي وأفسح في مكتبة عقلي مكانا أضعه فيها أخرج منه مفردات مناسبة لكل وقت
- بل عنايتك بالشحيرات الصغيرات طمس على لغات الشجر الأكبر
- ألم تكن تلك النبتات الكبيرات صغيرات ذات يوم واحتاجت لرعاية وسقيا وتهذيب وتشذيب
- .............
- كانت كذلك وترامت سويعات عمري تتعهدهن حتى كبرن ولكن هناك حلقة مفقودة
- ما هي
- اليوم أدمتني واحدة منهن , مالسبب يا ترى ؟
-وهنا تململت محاورتي
وطرق الباب
ودخلت المعلمة الثانية
متحمسة صغيرة
قالت- اسمحي لي تجولت في حديقتك الجميلة قبل الدخول
ابتسمت لها مجاملة وعيني على صديقتي الأخرى
كانت تقوم بفرد أصابعها ثم ثنيها ثم تفردهم وقد زوت فمها وشحب لونها
كم حزنت
لم سمحت للمشاعر الخاطئة أن تغزو اتزانها لم اظهرت شوكها الدامي وقد كانت من قبل ترجو ودا لتعلم
لم الغيرة ,,؟؟؟؟؟؟
والكل يأخذ الفرصة ويشق الطريق ليفسح المجال لمن يأت بعده لم تمد أغصانها تأخذ أثير غيرها وحقه في الاستسلام للهدوء
- قالت لي وهي ترمقني غاضبة
- أم المفاجآت .!
التفتت الشابة إليها قائلة مبررة
- لبيت دعوتك يا مديرتي
- نعم واهلا بك
امسكت الأخرى بحقيبتها الرمادية تعلن الانسحاب
وقبل أن تذهب خشيت ألأ تحقق زيارتها الأمل المرجو قلت لها
- هل تساعديني بزرع نبتة جديدة في حديقتي
- قالت : لا أتقن الزراعة
- ماذا تتقنين وأعطيك لتعمليه
- قالت المعلمة الأخرى بحماس
- أنا أساعدك
هذه هي الحلقة المفقودة حدثت نفسي
اجبتها
وأنا أسعد إنسانة إن زرعتها معي فهل تتقنين الزراعة ؟
قالت
أتعلم منك
كاد هذا الحوار أن يفجر آخر شعرةأبقتها معلمتنا المتأججة
سأعلمك قلت لها فهذا اول طريق العطاء لك
وهنا لم يبق لديها ما تظل من أجله
استأذنت وهي نتفض
وعند الباب قالت
لا تظني اني لم أفهم كل ما فعلتِ لم تفعلين ذلك لقد أحببتك مثل أختي وظننت أني أنا الأثيرة المفضلة عندك
- ليس معنى أن أفرد مكانا لأخرى آخذ بيدها وقت حاجتها أني قد ألغيت وجودك ولكني
أغفلت حلقة ولم أعطك إياها عندما كنت شجيرة صغيرة
أغفلت أن أعلمك أن العطاء يبدأ عندما يأخذ الإنسان
فكما تعلمت , أعط
وبما تعلمت سيري
هذا الأثير به هواء لكل الناس

وقلوبنا مصانع يدخلها بذور الزهر لتخرج منها ورودا تنشر ما خلقت من أجله
فقلبك الآن يجب أن يكون مصنعا يساند ويسمو بفكره وعلمه
فقمة العطاء التسامي فوق الأنا ...........
..............

لن أقول لكم ما حدث بعد ذلك
أترك لخيالكم ان يسرح معها وأترك لأقلامكن العبث بنهايتها فازرعوا ماشئتن من أفكار فكل ما تتمنين قد يكون حدث
وأتمنى أن أرى ردود الفعل
هل استجابت المعلمة
أم بقيت رواسب الغيرة تغدق على سويداء قلبها
فلا تنتج زهرا
عطاء
عطاء
وقفتُ كثيراً ياصباحي..
كيف تصنع الغيرة حين يختصر أحدنا كل الناس ويذوب في بوتقة الأنا
فيظن أن شعاع الشمس,وإشراق الصباح ونسيم الهواء وعذب الماء له وحده..
ماذا تصنع الأنانية حين تلغي وجوداً وتصنع وجوداً هشاً للأنا في داخلنا..
أي بناء سيقوم...وأي محبةٍ سترفرف إذا فقد الاتزان وأخذنا نعاني براكين
غيرة ونيران حسدٍ مستعر وشررات إزدراء واحتقار للآخر الذي حظي
ببسمة حانية ترعاه ..وترقب خطوه..



قد يكون لي عود لورقتك فللحديث شجون..