يوميات مديرة ( 7 ) قلوب سوداء

الأدب النبطي والفصيح

يوميات مديرة ( 7)
قلوب .......... سوداء

تكبل الليل وأسرت منه آخر خيوطه عندما انطلقت بحرية أولى نسيمات الفجر تدفع بتلقائية ظلمته ورينه على النفوس
وتستغيث بشدو البلابل المرددة مع الأذان تحاول مع تهادي خيوط النور أن تتناغم لتشكل لوحة صحو حر .
انطلقت النفس مرحبة بهذا التوأمة لتبدأ عملا بعد إغفاءات قسرية
وعند أكوام العمل الجبلية تنبت بين صخورها وريقة تحكي بسمة أو عبارة تحيي أملا فتمتد اليد المتعبة تسائل وتتسائل
تجيب وتشده
وبينما مدادي يجر سيول غث أحيانا أو يطيل مكوث على شواطيء خطرة يرجو سفن خلاص برزت ورقة صفراء كتبت بتأن
لم يكن بها ذاك الطابع الرسمي , كانت غريبة حتى بلونها تحكي استمرار حبو الخريف على ابيضاض ثلج الورق
ابتدأت القراءة
وسأنقلها كما هي :
المديرة ... صباح
ستعجبين من هذه الرسالة ولكنها لك أخطها وأنا منتشية فرحا أن أتتني هذه الفكرة
سأختصر لن أطيل فأنا أحب التركيز في عملي
هذه رسالة تهديد لك كيف سأقول لك
أنا منذ مدة من الذين تتعاملين معهم
لن أقول معلمة , لن أقول عاملة أو أم أو ادارية الخ بل من تتعاملين معهم حتى لا تعرفيني
سأقوم بمتابعتك في كل سكنة وكل حركة سأقوم بالتشويش عليك , سأقوم بتعميق شق الخلاف بينك وبين من تصطدمين معهم
سأقوم بكل ما اوتيت من قوة بإفساد ما تصلحين
لن أهدأ حتى أراك محطمة
أنا أعلم أن الكثير يتبعك ويحبك وقد تكون مهمتي صعبة ولكن هناك من يساعدني إما رغما عنهم وإما عن عمد
تعجبين لم .؟؟؟؟؟؟؟؟
لا أعرف سوى أن بي رغبة كبيرة بألا تنجحي , لم تقومي بإيذائي بأمر كبير هي صدامات عادية لاختلاف وجهات النظر تحدث مع الكثير ولكن أنت بالذات لن أرحمك من ملاحقتي
أنا أعلم انك لن تفعلي لي شيئا فهذا اسلوبك مع الكل وضعفك ظاهر للجميع من عدم المجادلة ؟؟؟؟؟
لن تعرفيني إلا إذا اردت أنا ذلك
ولا تعجبي أن تريني مرة أمامك أبوح لك بما أفعل أو ما فعلت
ولكن سأتركك الآن تشكين بكل واحدة وأتفرج أنا مقهقة

................
أكتفي بما نقلت لكم الآن
فما بعده لا ينقل
..............
وضعت الورقة في حقيبتي ووقفت لم أستطع الجلوس ظللت مسندة يدي على زجاج المكتب البارد استغيث ببرودته لكي يطفيء قليلا مما أشعر به
لم يكن إلا حزنا اتقد في داخلي
اشتعل لا غضبا بل استدعيت حطام هذه الدنيا في قلبي أسائلها أن تمكث قليلا فيه فإذا بها كما تعود قلبي
لم ترض بالمكوث وتركتني فقط بحزن على من يركض وراءها

غادرت مدرستي مبكرة أنشد فرحا بين أحضان بيتي
وأسلمت قلمي العنان يسابق خيول الفكر عندي أغوص في عمق ما قرأت
أحسست بأني أمسك رملا بيدي كلما أمسكت بقليل من اصفراره أراه يتفلت وكأنه يرفض رعناء عباراتي أن ترد عليها
وعيناي تتسابقان في الفرار من منغلق إلى منغلق وصورة خارطة بلدي والأقصى أمامي يلحان بين كل سهدة وتلفتا إلى واقع صارخ ضاج بأن هنا اسكبي
وهنا امتشاق بحبور
وهنا وقوف وتوقف
ونبت من فكر يتسامى حتى يقف على أعتاب القلم يداعب انثناءه فيستحي ذاك من شوارد عن رقي فيسهم شعرا وتترنح اعشاب الضر مستسلمة مبتعدة
وبينما أنا يستعملني الحنين عنده بحرية وبلا قيود سوداء دنية رن جرس الهاتف

نهاية الجزء الأول
_________

الجزء الثاني

- كان رنين الهاتف في وقت ازدانت فيه النفس من رؤى يقظة لياسمينة بيضاء تنعطف على سياج المسجد الأقصى و يد طفلة في العاشرة تمتد إليها كلما لامستها تراقصت طربا ودخلت في أكمامها تخبيء فرحها لتعود تستحث اليد الغضة فتغدق تلك عليها من رقة طفلة تخشى عليها
رنين مزعج يوقظ من يقظة وينيم في غفلة
- الو
أريد أن اكلم الاستاذة
- معك
- انا من ارسل الرسالة
لم اعتدل في جلستي فقد كنت تحت تأثير ذلك الحلم الطفل
لم أجب
وكان صوتها كأنه مكمم حتى لا اعرفه
- أردت فقط أن أرى ردة فعلك على رسالتي ,
لم اجب
- تحاولين الصمت حتى تشعريني بعدم الأهمية ولكنك أجبن من المواجهة
لم أجب
أتعلمين أنك جبانة تظنين انك بمسامحتك وعدم اجابتك تنهين محاولاتي وتيئسيني
كلا فأنت خائفة مني
أغلقت السماعة ونزعت الاتصال كله
وعدت إلى قلمي
لتدخل امي سائلة عن المتحدث فقد سمعت المكالمة
قرأت لها العبارة التالية
** أتت ريم الصغيرة تلمس ياسمينة بيضاء تنعطف على سياج المسجد الأقصى و يدها الطفلة تمتد إليها كلما لامستها تراقصت طربا ودخلت في أكمامها تخبيء فرحها لتعود تستحث اليد البريئة الغضة تراشيها كي لا تبتعد
وبينما هي على هذه الحال إذا برصاصة سوداء تمسك النسائم بعنف وكأنه السيل الأكدر يمحو من وجه الأرض الجميلة زينتها
يمحو بسمتها التي ناغت ينع الياسمين
ويودعها بسمة جنانية من توديعة لخبث دنيا
نظرت إلى أمي فقالت لي
أتى الليل ومحاولاتك كتلك النجوم في سماء سوداء تضيء وكلما زدت نجوما كلما أضأت هذا السوداء فإن تعبت من جهد أشرق الصباح وتناثر المتيمون معك كشذرات مضيئة من محاولاتك يغدقون قصائد حب في مواكبة الاشراق وتوسيده القلوب حتى تعمل ..........
فأكثري من محاولاتك
تكثر النجوم
8
2K

يلزم عليك تسجيل الدخول أولًا لكتابة تعليق.

تسجيل دخول

العــــــــــذ ر
الف شكر على الكلمات الروعه

انتقاء رائع الف شكر
روح الغلا
روح الغلا
شكرا على هذه الكلمات الجميلة :26:
بحور 217
بحور 217
البقعة السوداء تؤذي العين ولو كانت في مساحات شاسعة من البياض

لذلك يزعجنا ويقلقنا أن نقابلها

لكننا ننعم بقلوب صافية نقية نقاء ثلجيا أبيضا ناصعا من حولنا

وقد صدقت يا أروع الأقلام

أكثري المحاولات

تكثر النجوم


لاعدمناك :26:
صباح الضامن
صباح الضامن
العذر
روح الغلا
أشكركما على التعليق

بحوري الغالية
انت الاعمق
فلنكثر فعلا من المحاولات
دمت محبة
كلمة سر
كلمة سر
و تطرق نقاوة المعاني برقة النسيم أبواب القلوب

لتأتي رويدا على النقطة السوداء تحيلها لإشراقات كثيرة لا تعرف للظلمة لونا أو معنى

إنما ، هي نجوم ترسل إضاءاتها لأقمار الروح لتضيء دوما !

فالقلوب المسودة تتوشح العنف من ضعف إيمانها ..

من قلة دينها ، من معاني الحسد التي أثقلت بها ، فجهلت طعوم النقاء ..

و تسربلت بالعداء للنفس أولا !! و لا عجب !

فرق القلوب و لينها و صفاؤها ملازم لمقدار اتصالها بالله تعالى

فإذا ماانقطعت العرى أو تفككت .. كانت النتيجة .. قلوب ســــــــــــــوداء !!

قاسية مثل الحجارة او أشد قسوة ..

اللهم سلم قلوبنا و نقها و اجعلها نجوما تضيء في الدنا بأنوار حبك و رضاك

________________

سلمت روحك يا عزيزة

و دام قلمك الأبيض لنا ..

ابنتك