صباح الضامن
صباح الضامن
سمعت الجرس منذ مدة يا نور
ولكن البحث أضناني
فهل تبحثين معي عن توليفة تريحني
حقا

انا أبحث
فعندما يأتي الليل ولا أجد تلك النجمة التي ظننت أنها سترافقني ارى ظلمة وأبحث عن توليفة تخرجني من ممارسة الكتابة في الظلمة
فأنا الليلة في حالة ما قبل الوضوح

القمر غائب وهذا ضرورة من ضرورات اشراق الشمس

ومع ذلك فأنا لا أرى لا قمرا ولا ما يتبع غيابه

فهل تحلي لي الأحجية
يا نور

؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
قطر الغمام
قطر الغمام
وإذا اشتدت حرارة الشمس وزاد لهيبها ...
فإننا نحتاج لأن نختفي من نورها نطلب الفيئ ....
ولكن أين نجده ؟؟
وللأشواق عودة
لم أكنأعرف وقتها ماذا يعني الاختفاء....

كل ما أعرفه حينها أنني أحب .... وبقوة.... ولابد أن أبصر كل يوم من أحب.

ولكنه اختفى‍‍!!!


اخبروني وقتها أنني سأراه....

وانتظرت طويلا .... ولم يعد !!

وتسللت كثيراً لألقي عليه تحايا الصباح الجميلة ..... ولم أجده!!

حتى الطيور التي كانت تتجمع عند مائه العذب ..... اختفت !!


ترى ماهذا الاختفــــــــــــــــــــــــاء المزعج؟؟؟



سؤال طفولي خرج من أعمق أعماقي لتهزني إجابته ..... تهزني حتى النخاع !!


((( لقد مــــــــــــــــــــــــــــــــــــات)))


ومرت سنون ...

ومازلت أخاف من الاختفاء ..... وأحياناً أكرهه .... أكرهه من الصميم !!









يا صاحبة الحرف الندي :
بوركت وبورك قلمك الذي يعرف كيف يتسلل إلى قلوبنا عذباً سلسبيل !!
فتاة اللغة العربية
أستاذتي الحبيبة : أم إيمان

قرأت يوميتك وعدد القراء قليل وعدت وقد تجاوز المائة ، الله أكبر

قرأتها ، ثم عرجت بخيالي على جامعتي ، تذكرت أستاذة الأدب
كم تمنيت اختفائها ، كم تمنيت أن أسمع خبر استقالتها !! ولا زلت أتمنى !
لا تتعجبي ، فهي أشد سوء من أستاذة التاريخ تلك ،
هي قادرة على العطاء ، لكنها بخيلة شحيحة ، بل كسولة
تأتي ، وترتمي على مقعد أمامنا ، ثم تبدأ بالقراءة من كتاب أكل عليه الزمن وشرب
كتاب أكاد أقسم أنه من العهد الحجري بل من فترة ما قبل التاريخ ، مهللة أوراقه البنية الرقيقة التي لو لمسها طفل في الأيام الأولى من عمره لتمزقت .
تبدأ القراءة ، ثم يختفي صوتها فجأة لتتثاءب تثاؤبا مقززا تارة ، وتارة أخرى لتزيل ما علق بعينيها الناعستين .

آه !!إنها مملة أشد ما يكون الملل ، تمر الساعة بطيئة كالسلحفاة ،
انظر إلى صويحباتي فأرى إحداهن قد داعب النوم عينيها ، والثانية أخرجت مرجع النحو لتستعيد معلوماتها ، وتستذكر أخرى ، والثالثة حلّقت على متن الخيال بعيدا بعيدا في عوالم وردية لتكتب لنا قصيدة شعرية ، أما الرابعة فقد كست ورقتها البيضاء ثوبا زاهي الألوان فهي رسامة ماهرة ، والخامسة ... والسادسة .... كل واحدة منشغلة بأي شيء غير الأدب .
أ رأيت أستاذتي كم هي جديرة بالاختفاء ؟؟؟

الاختفاء ضرورة لمثل هذه ، اختفاء أبديا لامؤقتا ،
ضرورة ليس للوضوح ، بل لتفرغ المكان لمن هي جديرة به ، لمن تحمل ثقل الأمانة على عاتقها لمن تخلص في أداء عملها .

" ليتني غدا عندما أذهب للجامعة أجد خبر اختفاء تلك الأستاذة ، ليت "

.....................
أستاذتي الحبيبة ،
ربما أكون أثقلت عليك ، وذيلت يوميتك بكلماتي الثكلى التي قد تفقدها شيئا من رونقها
فلا تلوميني على ذلك فقد نكأت هذه اليومية جراحي ،وعاودتني آلام كنت أظنها تلاشت.


................



ربما أعود لمناقشة متى يكون الاختفاء ضرورة من ضرورات الوضوح ، أقول ربما .

وأخيرا :
عطاء
عطاء
لن أقف مع القصة...دعيني أعتبرها أمراً عارضاً...سبق بالمقصود..وختم بالمقصود

وهناك علاقة ربطت بين الثلاثة( المقدمة والخاتمة والقصة)ولنقل كما يقولون: وجه الشبه...

وهو الاختفاء...

الاختفاء في المقدمة كان ثوراناً عارماً لمشاعر تريد أن تختفي ...

ولكنها أبت إلا أن تظهر...فالاختفاء مخيف..وخصوصاً ...إذا كان ذلك المختفي باختفائه يجعلنا

نهوي على أرض الواقع فنرتطم وبشدة..

ونحن لانريد ذلك ياصباحنا...لأن الخيال الذي نعيشه .. والتحليق الذي نمارسه يهون علينا

كثيراً ..ويجعلنا نتعايش مع الواقع وبصلابة...وإن كنا من الداخل نعاني تلك الهشاشة الملحة

التي تحاول أن تتفلت ..فندركها ونحبسها ..حتى لايراها الآخرون...

لكن شيئاً ملحاً في الداخل ...في أرواحنا العطشى ..للرفيق ..للصاحب تستحثه ..أن ينادي

نداءً هامساً...لايفك طلسمه إلا تلك الروح التي تلقت ذلك الصوت الكليل عبر الأثير

واحتوته...الاختفاء..يتعبنا..يؤلمنا..وخصوصا ً لأولئك الذي يملكون قراءة الحرف

وما خلف الحرف...

هؤلاء مساكين...

لأنهم سيتعبون في البحث عن نظرائهم...وإذا وجدوا نظيراً ..حطوا الرحال عند الباب

واشتاقت أرواحهم لذلك الهمس الذي لايفهمه غيرهم...

يرون في اجتماع..وهم في انفراد ..ويرون في انفراد ...وهم ياليت شعري في اجتماع...

أتراك ِ عرفتِ هذا الاجتماع وذلك الانفراد!!!؟؟؟؟

لوظفرت الروح بمرادها...اجتمعت

ولو تاهت عن مرادها أضناها البحث والتفتيش فأضحت في انفراد وتفرق...


صباحنا...

الصبح أسفر....,انا تعبت من الكتابة.... ولي عودة..ويبدو أنني سأزور صفحتكِ كثيراً..