
ـ أم ريـــــم ـ
•






كلمة الشيخ ابن باز عن سلامة صدر المسلم من الغل والحسد على إخوانه ،
كلمة الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله :
بسم الله، والحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله.
أما بعد:
فلا شك أن ما قاله أخونا الفاضل الشيخ: سلمان العودة فيما يجب على المسلمين من الدعوة إلى الله والتعليم والإرشاد والنصح لله ولعباده يرجع الأمر أنه أمر لازم والناس في أشد الحاجة إليه، العالم في أشد الحاجة إلى التعليم والتوجيه؛ لأن علماء السنة قلوا واشتدت الغربة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: {إن الله لا يقبض العلم انتزاعاً ينتزعه من صدوركم، ولكن يقبض العلم بقبض العلماء، حتى إذا لم يبق عالماً اتخذ الناس رءوساً جهالاً، فسئلوا فأفتوا بغير علم، فضلوا وأضلوا }. فالواجب على أهل العلم أن يعتنوا بالدعوة إلى الله، وأن يكونوا على بصيرة مما يقولون، على كل واحد أن يهتم بالعلم وأن يقول عن علم، قال تعالى: قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ .
كل واحد مسئول فليتق الله وليقل عن علم أينما كان؛ في بلاده وفي غير بلاده، في السيارة، وفي الطائرة، والقطار، والسفينة، والباخرة، وفي كل مكان، يتقي الله ويدعو إليه، ويرشد الناس إلى الخير.
وعليه أن يكون سليم القلب من الغل على إخوانه وإن سمع شيئاً فليتق الله وليصفح وليعفو؛ لأن هذا أقرب للتقوى، وأقرب لجمع القلوب، وأقرب إلى الصلاح بين الجميع والتعاون، وليكون قلبه سليماً من كل ما يخالف شرع الله؛ من اتباع هوىً، ومن غلٍ على مسلم، ومن حسد لآخر، ومن دعوة إلى غير الله عز وجل، ويكون قلبه سليماً من كل إرادة تخالف شرع الله، ومن كل عمل يخالف شرع الله، ومن كل قول يخالف شرع الله، ومن كل هدف يخالف شرع الله، أن يكون هدفه وجهوده وأعماله وأقواله كلها في تحقيق ما شرعه الله وفي الدعوة إليه، وفي التحذير من خلافه؛ هذا هو طريق النجاة والسلامة، وبذلك نرضي الله وننفع المسلمين وتكثر أحبابه وإخوانه وينتفعون به.
نسأل الله للجميع التوفيق والهداية، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه.
كلام المقدم:
أثابكم ربي وشكر لكم وبارك فيكم، ووفقكم ونفعنا جميعاً بهذا الكلام المسدد، ووهب لنا من عنده طهارة القلوب.
كلمة الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله :
بسم الله، والحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله.
أما بعد:
فلا شك أن ما قاله أخونا الفاضل الشيخ: سلمان العودة فيما يجب على المسلمين من الدعوة إلى الله والتعليم والإرشاد والنصح لله ولعباده يرجع الأمر أنه أمر لازم والناس في أشد الحاجة إليه، العالم في أشد الحاجة إلى التعليم والتوجيه؛ لأن علماء السنة قلوا واشتدت الغربة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: {إن الله لا يقبض العلم انتزاعاً ينتزعه من صدوركم، ولكن يقبض العلم بقبض العلماء، حتى إذا لم يبق عالماً اتخذ الناس رءوساً جهالاً، فسئلوا فأفتوا بغير علم، فضلوا وأضلوا }. فالواجب على أهل العلم أن يعتنوا بالدعوة إلى الله، وأن يكونوا على بصيرة مما يقولون، على كل واحد أن يهتم بالعلم وأن يقول عن علم، قال تعالى: قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ .
كل واحد مسئول فليتق الله وليقل عن علم أينما كان؛ في بلاده وفي غير بلاده، في السيارة، وفي الطائرة، والقطار، والسفينة، والباخرة، وفي كل مكان، يتقي الله ويدعو إليه، ويرشد الناس إلى الخير.
وعليه أن يكون سليم القلب من الغل على إخوانه وإن سمع شيئاً فليتق الله وليصفح وليعفو؛ لأن هذا أقرب للتقوى، وأقرب لجمع القلوب، وأقرب إلى الصلاح بين الجميع والتعاون، وليكون قلبه سليماً من كل ما يخالف شرع الله؛ من اتباع هوىً، ومن غلٍ على مسلم، ومن حسد لآخر، ومن دعوة إلى غير الله عز وجل، ويكون قلبه سليماً من كل إرادة تخالف شرع الله، ومن كل عمل يخالف شرع الله، ومن كل قول يخالف شرع الله، ومن كل هدف يخالف شرع الله، أن يكون هدفه وجهوده وأعماله وأقواله كلها في تحقيق ما شرعه الله وفي الدعوة إليه، وفي التحذير من خلافه؛ هذا هو طريق النجاة والسلامة، وبذلك نرضي الله وننفع المسلمين وتكثر أحبابه وإخوانه وينتفعون به.
نسأل الله للجميع التوفيق والهداية، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه.
كلام المقدم:
أثابكم ربي وشكر لكم وبارك فيكم، ووفقكم ونفعنا جميعاً بهذا الكلام المسدد، ووهب لنا من عنده طهارة القلوب.

بسلامةِ الصَّدرِ الحياةِ تطيبُ
شعر عبد الرحمن بن صالح العشماوي
بسلامَة الصَّــــدر الحـــــياةُ تطيبُ .... وتفيضُ بالحبِّ الكبـــــيرِ قلــــوبُ
كالشمس يعصف بالظلام شُرُوقها .... وتُعتِــــــمُ الآفاقَ حيــــــنَ تغـــيبُ
في القلبِ ميزانُ العبادِ ، فإنْ صفا .... فالعيشُ صافٍ ، و العـــــيدُ قريبُ
وإذا تخثَّر بالضَّــــــغائنِ و الهوى .... فالقلبُ " كـــوزٌ " فارغٌ مقــــلوبُ
إنِّي أقــــــول لكلِّ من في نفـــسِهِ .... " شيءٌ " يعكِّرُ صفوها ويشوبُ :
ما هــــذه الدُّنيا ســــــوى أُرجوحةٍ .... للناسِ فيها عـــــــــــثرةٌ ووثُــــوبُ
مقياسُنا فيــــــها شريعتُــــــــنا التي .... فيها لسُــــــــؤْلِ السائليـــــنَ مُجِيبُ
و الصبرُ فيــها زورقٌ ، مهما علا .... مـــوجٌ ، يظـــــلُّ يخوضُهُ ويَجُوبُ
إنْ قــــالَ فيـــــكَ النَّاسُ قولَةَ ظالمٍ .... فالقولُ عــــــندَ إلهـــــنا مكتـــــوبُ
لا تبْتَــــــئسْ منْ شــــــاتمٍ مُتطاولٍ .... أبداً ، فإنَّ الشــــــــاتِمَ المغــــــلوبُ
دعْ عنكَ منْ يُبــــدي ابتسامَتَهُ على .... دَخـــــــنٍ ، وسُمُّ لســـــانِهِ مسكوبُ
وانظر إلى خيـــــر العبادِ "مُحمَّدٍ " .... كم نالَهُ من قومِــــــهِ التَّثْـــــــــريبُ
شتموهُ حتَّى في طهارةِ عــــــرْضِهِ .... ورمــــوهُ ، وهـــــوَ مُكرَّمٌ محبوبُ
صنــفانِ يصعُبُ أن تنالَ رضاهُما .... مهــــما تُحاوِلُ ، حــــاسِدٌ وكذوبُ
إنِّي أقولُ ، وفي عـروق قصيدتي .... أملٌ ، وصوتٌ للوفـــــــاءِ حـبيبُ :
يا كُلَّ من يلوي عِــــــــمامةَ عالِمٍ .... تلكَ الأمانةُ ، والإلهُ رقــــــــــيبُ
لُمُّوا الشـــــتاتَ ، فإنَّــنا في عـالَمٍ .... قد فرقـتهُ عـــــن الصراطِ دُرُوبُ
من حــولكم يا قــــــوم ألفُ قذيفةٍ .... يرمي بها التفســـــيق و التغريبُ
ومن التَّنطُّعِ و التَّطــرُّفِ حولكم .... نارٌ لها بيــــــنَ العــــــقولِ لَهيبُ
فإلى متى يبـــــــقى التناحر بينكم .... وإلى متى يتـــــــأوَّهُ المكروبُ ؟!
العلمُ ميراثُ النُّـــــــبوَّةِ و الهُدى .... ولأهـــلهِ الأخــــــلاقُ و التَّهذيبُ
همْ قُــــدوةُ الأجــيالِ ، أنَّى يقتدي .... جيلٌ بمــن هو في الخـلافِ يلوبُ
لا خيرَ في عـــــــلمٍ إذا لمْ يَــرْعَهُ .... عقـــلٌ ، ولمْ يحدِبْ عليهِ لبــــــيبُ
كم في الحــــياة قديمها وحـــديثها .... من عالِمٍ ، وضمـــــيرُهُ مثــــقوبُ
أنَّى تُفــــــيدُ غزارةُ العــــلم الفتى .... وفؤادُهُ عن حلــــمِهِ ، محجوبُ ؟!
في منهج الإســـلام صقْلُ نفوسنا .... وإليهِ عنـــــد الحادثـــــــاتِ نثوبُ
فإذا أصبـــنا ، فالإصــــــابةُ غايةٌ .... ما أسعدَ الإنــــــسانَ حينَ يُصيبُ
وإذا تعثَّــــرنا بحـــــبلِ خطيــــــئةٍ .... يومــــاً ، فإنَّـــــــا للإلهِ نتـــــــوبُ
نستغـــــــفرُ الله العظــــــيمَ ، فإنَّهُ .... سبحانهُ الغفَّارُ حـــــــــينَ نُنِـــــيبُ
وبعفوهِ ترقى النفـــــوسُ ويزدهي .... وجهُ الحياةِ ، و يُحسـنُ التَّصْويبُ
يا كُلَّ من يلوي عــــــــمامةَ عالمٍ .... لا تجعــــلوا ظنَّ العبادِ يخــــــيبُ
تبدو لنا قِمَــــــمُ الجلـــيدِ شوامخاً .... لكنها تحتَ الشُّـــــعاعِ تـــــذوبُ
شعر عبد الرحمن بن صالح العشماوي
بسلامَة الصَّــــدر الحـــــياةُ تطيبُ .... وتفيضُ بالحبِّ الكبـــــيرِ قلــــوبُ
كالشمس يعصف بالظلام شُرُوقها .... وتُعتِــــــمُ الآفاقَ حيــــــنَ تغـــيبُ
في القلبِ ميزانُ العبادِ ، فإنْ صفا .... فالعيشُ صافٍ ، و العـــــيدُ قريبُ
وإذا تخثَّر بالضَّــــــغائنِ و الهوى .... فالقلبُ " كـــوزٌ " فارغٌ مقــــلوبُ
إنِّي أقــــــول لكلِّ من في نفـــسِهِ .... " شيءٌ " يعكِّرُ صفوها ويشوبُ :
ما هــــذه الدُّنيا ســــــوى أُرجوحةٍ .... للناسِ فيها عـــــــــــثرةٌ ووثُــــوبُ
مقياسُنا فيــــــها شريعتُــــــــنا التي .... فيها لسُــــــــؤْلِ السائليـــــنَ مُجِيبُ
و الصبرُ فيــها زورقٌ ، مهما علا .... مـــوجٌ ، يظـــــلُّ يخوضُهُ ويَجُوبُ
إنْ قــــالَ فيـــــكَ النَّاسُ قولَةَ ظالمٍ .... فالقولُ عــــــندَ إلهـــــنا مكتـــــوبُ
لا تبْتَــــــئسْ منْ شــــــاتمٍ مُتطاولٍ .... أبداً ، فإنَّ الشــــــــاتِمَ المغــــــلوبُ
دعْ عنكَ منْ يُبــــدي ابتسامَتَهُ على .... دَخـــــــنٍ ، وسُمُّ لســـــانِهِ مسكوبُ
وانظر إلى خيـــــر العبادِ "مُحمَّدٍ " .... كم نالَهُ من قومِــــــهِ التَّثْـــــــــريبُ
شتموهُ حتَّى في طهارةِ عــــــرْضِهِ .... ورمــــوهُ ، وهـــــوَ مُكرَّمٌ محبوبُ
صنــفانِ يصعُبُ أن تنالَ رضاهُما .... مهــــما تُحاوِلُ ، حــــاسِدٌ وكذوبُ
إنِّي أقولُ ، وفي عـروق قصيدتي .... أملٌ ، وصوتٌ للوفـــــــاءِ حـبيبُ :
يا كُلَّ من يلوي عِــــــــمامةَ عالِمٍ .... تلكَ الأمانةُ ، والإلهُ رقــــــــــيبُ
لُمُّوا الشـــــتاتَ ، فإنَّــنا في عـالَمٍ .... قد فرقـتهُ عـــــن الصراطِ دُرُوبُ
من حــولكم يا قــــــوم ألفُ قذيفةٍ .... يرمي بها التفســـــيق و التغريبُ
ومن التَّنطُّعِ و التَّطــرُّفِ حولكم .... نارٌ لها بيــــــنَ العــــــقولِ لَهيبُ
فإلى متى يبـــــــقى التناحر بينكم .... وإلى متى يتـــــــأوَّهُ المكروبُ ؟!
العلمُ ميراثُ النُّـــــــبوَّةِ و الهُدى .... ولأهـــلهِ الأخــــــلاقُ و التَّهذيبُ
همْ قُــــدوةُ الأجــيالِ ، أنَّى يقتدي .... جيلٌ بمــن هو في الخـلافِ يلوبُ
لا خيرَ في عـــــــلمٍ إذا لمْ يَــرْعَهُ .... عقـــلٌ ، ولمْ يحدِبْ عليهِ لبــــــيبُ
كم في الحــــياة قديمها وحـــديثها .... من عالِمٍ ، وضمـــــيرُهُ مثــــقوبُ
أنَّى تُفــــــيدُ غزارةُ العــــلم الفتى .... وفؤادُهُ عن حلــــمِهِ ، محجوبُ ؟!
في منهج الإســـلام صقْلُ نفوسنا .... وإليهِ عنـــــد الحادثـــــــاتِ نثوبُ
فإذا أصبـــنا ، فالإصــــــابةُ غايةٌ .... ما أسعدَ الإنــــــسانَ حينَ يُصيبُ
وإذا تعثَّــــرنا بحـــــبلِ خطيــــــئةٍ .... يومــــاً ، فإنَّـــــــا للإلهِ نتـــــــوبُ
نستغـــــــفرُ الله العظــــــيمَ ، فإنَّهُ .... سبحانهُ الغفَّارُ حـــــــــينَ نُنِـــــيبُ
وبعفوهِ ترقى النفـــــوسُ ويزدهي .... وجهُ الحياةِ ، و يُحسـنُ التَّصْويبُ
يا كُلَّ من يلوي عــــــــمامةَ عالمٍ .... لا تجعــــلوا ظنَّ العبادِ يخــــــيبُ
تبدو لنا قِمَــــــمُ الجلـــيدِ شوامخاً .... لكنها تحتَ الشُّـــــعاعِ تـــــذوبُ

باب فضل الدعاء بظهر الغيب
قال الله تعالى: {والَّذينَ جاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقولون رَبَّنا اغْفِرْ لَنا وَلإخوانِنا الَّذينَ سَبَقونا بالإيمانِ } وقال تعالى: {وَاسْتَغْفِرْ لِذنبِك وللمُؤمِنين والمُؤمِنات } وقال تعالى إخباراً عن إبراهيم عليه السلام: { رَبَّنا اغْفِرْ لي وَلِوالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنينَ يَوْمَ يَقومُ الحِسابُ } وقال تعالى إخباراً عن نوح عليه السلام: {رَبِّ اغْفِرْ لي وَلِوالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتي مُؤْمِناً وَلِلْمُؤْمِنينَ والمُؤْمِناتِ } .
وروينا في صحيح مسلم عن أبي الدرداء رضي الله تعالى عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " مَا مِنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ يَدْعو لأخيهِ بِظَهْرِ الغَيْبِ إلا قالَ المَلَكُ ولَكَ بِمِثْلٍ" وفي رواية أخري في صحيح مسلم عن أبي الدرداء أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: " دَعْوَةُ المَرْءِ المُسْلِمِ لأخيهِ بِظَهْرِ الغَيْبِ مُسْتَجابَةٌ، عِنْدَ رَأْسِهِ مَلَكٌ مُوَكَّلٌ كُلَّما دَعا لأخيهِ بِخَيْرٍ، قَالَ المَلَكُ المُوَكَّلُ بِهِ: ءامينَ وَلَكَ بِمِثْلِهِ ".
</B></I>
الصفحة الأخيرة