
*هبة
•
====


*هبة
•
بذرة ثالثة :
تحصيل ثمرة التقوى
بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله صل الله عليه وسلم وآله وصحبه أجمعين .
أما بعد .. أحبتي في الله ...
لا شك أن من أعظم أعمال شهر رمضان : الصيام ، وهو يثمر تقوى الرحمن .
قال الله تعالى : " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ "
والتقوى إذا رزقها العبد فقد فازا فوزا عظيمًا .
(1) فأهلها مبشرون بكل خير :
قال تعالى :
" الَّذِينَ آمَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ لَهُمُ الْبُشْرَى"
.
(2) والله معهم يعينهم وينصرهم ويتولاهم :
قال تعالى : " إِنَّ اللّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَواْ وَّالَّذِينَ هُم مُّحْسِنُونَ"
.
(3) ويرزقهم البصيرة فيسددهم .
قال تعالى : " يِا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إَن تَتَّقُواْ اللّهَ يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَاناً "
.
(4) ويكفر سيئاتهم :
قال تعالى : " وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا "
.
(5) وييسر أمورهم .
قال تعالى : " وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا"
.
(6) ويجعل الفوز والفلاح حليفهم .
قال تعالى : " وَاتَّقُواْ اللّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ "
.
(7) ويفرج عنهم الكربات ويخرجهم من الغمّ والمحن .
قال تعالى : " وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا "
(8) يرزقهم رزقًا واسعًا من غير كدٍ .
قال تعالى : " وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ "
.
(9) وينجيهم من العذاب والعقوبة .
قال الله تعالى : " ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوا "
.
(10) ويصطفيهم بالكرامة والأفضلية .
قال تعالى : " إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ "
.
(11) وبعز الفوقية على الخلق :
قال تعالى : "وَالَّذِينَ اتَّقَواْ فَوْقَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ "
.
(12) وأعظم بشاراتهم أنَّهم من أهل محبته سبحانه .
قال تعالى : " إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ"
(13) ويخلص قلوبهم من الدرن والقسوة .
قال تعالى : " فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ "
.
(14) ولا يتقبل الله العمل إلا منهم .
قال تعالى : " إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ "
.
(15) وهم الآمنون من البليَّة العظمى يوم القيامة .
قال تعالى : " إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقَامٍ أَمِينٍ "
.
(16) وهم الفائزون بالنعيم :
قال تعالى : "إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ "
.
أرأيت شأن التقوى ، فكيف بعد ذلك تغفل عن إصلاح وتجويد صيامك ، والله لو صحَّ قصدك ، وكنت تبغي ما عند الله ، لصابرت واصطبرت ، ولأخذت نفسك بالحزم حتى لا تضيع تلك المنحة العظيمة .
من اليوم من ينافس ؟؟؟
الصيام عندنا على دربين :
(1) صيام الاثنين والخميس وثلاثة أيام من كل شهر ( ستبدا من بعد غدٍ إن شاءالله ) .
(2) أفضل الصيام : صيام داود ، كان يصوم يومًا ويفطر يوم .
فإذا ما أتى شعبان فسيتغير الحال ، وإن شاء الله سيكون هناك معسكر استعداد مكثف في شعبان .
فمن اصبح منكم اليوم صائمًا ؟؟ وما أخبار القرآن ؟؟ والاستغفار ؟؟
لا تنسوا : من لم يبذر لم يحصد .
شعارنا المتجدد :
، لن يسبقني إلى الله أحد . والله المستعان

أحـــبائـي
قريبا سيتألق في سماء الأفق هلال شهر رمضان المبارك
وسينتشر في الكون نسيم عبق مصدره زهور الجنان
الذي ما أن تلامس نفحاته النفوس حتى تقويها وتجعلها في أوج النشاط لاستقبال الشهر الكريم
ليحزم الصائمون أمتعة أعمالهم ،ويحطون رحالهم حيث المولى عز وجل وكان شعارهم
"لن يسبقني أحد الى الله"
ما أجمل تلك العبارة وما أحلى المسابقة والإسراع وبذل الجهد للوصول لمراتب علياء
"والسابقون السابقون،أولئك المقربون"
رمضان فعلا شهر التوبة والمغفرة،
هو فعلا شهر القرآن والأدعية، هو شهر الله،
وهو فرصة لنا والخاسر هو من يضيع هذه الفرصة
فأبواب السماء مفتوحة في هذا الشهر الكريم فلننهل منه ولنغتنم الفرصة
أيضا في هذا الشهر الكريم جميع المسلمين يكونون في ضيافة المولى
وعلى مائدته سبحانه وتعالى
والإحسان للمضيف لتكرمه على الضيف بحسن وكرم الضيافة أمر واجب
فكيف إذا كان المضيف هو الله عز وجل!!؟
شهر رمضان هو محطة لقاء بين العبد وربه إذ يمكن للعبد أن يتقرب أكثر فأكثر إلى الله
ويمكن للعاصي أن يتوب إذا تضاعف الحسنة
وشهر رمضان هو مطبب للنفوس؛؛
ومريح الأرواح؛؛ وباعث الارتياح للأجساد؛
وضماد لجروح الذنوب فبالقرآن الكريم شفاء لما في الصدور..
وماذا يضيق الصدور غير كثرة الذنوب!
قال الرسول الأكرم صلوات ربي وسلامه عليه:
"لكل شيء ربيع وربيع القرآن شهر رمضان"
يكفي أن يكون للربيع ذلك الفصل المزهر شأنا قويا، وارتباطه بالقرآن الكريم تعبير جميل
ومحفز على تلاوة القرآن الذي يعادل حرفه الواحد في هذا الشهر ألف حرف
فهذه الأيام التي يتأهب لها المؤمنون للدخول في الأنوار الربانية والدخول في ضيافة الله
حيث يقول الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم:
"شهر دعيتم فيه إلى ضيافة الله"
يا لها من ضيافة عظيمة
فلو كنا في ضيافة شخص عادي لتأهبنا لزيارته ولبسنا أجمل الثياب
فكيف بنا في ضيافة الخالق القهار الذي تعجزعن وصف بعض صفاته الإنسانية جمعاء
فلماذا نتغافل عن ذلك في الشهر الكريم
ويكون همنا الثانويات السطحية؛ والتركيز على الأشياء المادية!!
أليس قبل الشهر الكريم هو شهر الرسول شهر شعبان
أوليس قبل شهر الرسول شهر رجب!
قال رسول الله عليه صلوات من ربي وسلام:
"شهر هو عند الله أفضل الشهور، وأيامه أفضل الأيام، ولياليه أفضل الليالي،
وساعاته أفضل الساعات، هو شهر دعيتم فيه إلى ضيافة الله، وجعلتم فيه من أهل كرامة الله،
أنفاسكم فيه تسبيح، ونومكم فيه عبادة، وعملكم فيه مقبول ودعاؤكم فيه مستجاب"
لماذا لا نستعد لشهر رمضان منذ تلك الشهور؟؟
كي نعود أنفسنا على استقبال الشهر الكريم بإعداد البرامج
وتحديد الجداول حتى إذا ما حل الشهر الكريم تحررت الروح
من ذلك الجسد وعرجت إلى الملكوت الأعلى
نعم قريبا ستحل علينا يا شهر الفضيلة والبركات،
ستحل يا شهر الغفران والخيرات،
لا ندري هل سنكون من سعد بلقائك، أم من شقي بنسيانك،
اللهم نسألك أن تمن علينا بثواب الشهر الفضيل،
شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن،
فعليكم به لتنوروا قلوبكم وأبصاركم..
ولتفوزوا برضا الله وغفرانه..
"يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتبعلى الذين من قبلكم لعلكم تتقون"
م/ن
الصفحة الأخيرة